العنف الأسري هو نوع من أفظع أنواع الضرر التي يمكن أن يقدمها الزوج لزوجته أو يقدمها أحد الوالدين للأبناء، وذلك من خلال تعريضهم للعنف البدني أو المجتمعي أو العنف النفسي، وهو من أصعب أنواع العنف التي لا يمكن علاجها بسهولة، كما أن للعنف الأسري العديد من الأشكال الأخرى منها المنع من الحقوق أو من بعضها، أو الإهمال المتعمد، كما أن له العديد من الأنواع، وهي:
أنواع العنف الأسري
تظهر الكثير من الأنواع من العنف الأسري في المجتمع، وهي:
- العنف الجسدي: من أمثلته الضرب، والعض، وشد الشعر، والقذف بآلات حادة، والصفع، والدفع، واستعمال المواد الضارة.
- العنف النفسي: كالإهمال، والسب، والإهمال، وحرمان الزوجة من رؤية والديها أو إخوتها، واللوم، والتهديد.
- العنف الجنسي: مثل: مضاجعة الزوجة دون رغبتها، والتحرش، والاغتصاب، والإجبار على التعري، والسب بألفاظ جنسية.
- العنف الاجتماعي: يعني المنع من التواصل مع الآخرين خارج الأسرة كالمنع من ممارسة الأنشطة الاجتماعية.
- العنف الاقتصادي: بمعنى الاستيلاء على الممتلكات الخاصة كالراتب أو المنع من العمل.
- العنف التعليمي: يُشير للمنع من التعليم أو الإجبار على دراسة تخصص محدد.
العنف المكتسب والعنف الفطري
على الرغم من اختلاف البعض على أن العنف من التعاملات المكتسبة، إلا أن هناك عدد كبير من العلماء والباحثين المؤكدين على أن العنف من الأمور الفطري في بعض الأحيان، مستدلين على ذلك بالآية الكريمة التالية:
“۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30)”.
“سورة المائدة، الآية: 27 إلى الآية 30”.
مما يؤكد على أن العنف يمكن أن يكون من الأمور الفطري التي يُخلق عليها البعض، وليس فقط العنف المكتسب من التعاملات الغير سوية في الأسرة أو الضرب أو السب الذي يتلقاه الطفل من صغره.
أسباب العنف الاسري
تتعدد أسباب العنف الأسري في المجتمع، ومنها ما يلي:
- الإدمان.
- الفقر.
- البطالة.
- ضعف الوازع الديني.
- الاضطرابات النفسية.
- الخلافات الأسرية.
- التأثر بمشاهد العنف المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
- الاضطرابات الشخصية كضعف الثقة بالنفس.
- امتلاك اعتقادات خاطئة عن طبيعة العلاقة الأسرية.
- التنشئة الأسرية غير السوية للوالدين.
أسباب العنف الأسري المجتمعية
بالإضافة إلى أسباب العنف الأسري المذكورة في النقاط أعلاه، تتواجد العديد من الدوافع الاجتماعية للعنف الأسري أيضًا، ومنها:
- تلقي الطفل معاملة قاسية من الوالدين.
- التربية السلبية التي تعتمد على التفرقة بين الأطفال أو التمييز فيما بينهم.
- معاناة الأطفال من الرفض العاطفي.
- المعاناة من الإهمال.
- معاناة الأطفال من القمع الفكري.
يترتب على كافة الأسباب السابقة اكتساب الطفل الكثير من التعاملات العنيفة من الضرب والسب والتعنيف واللعصبية المفرطة، مما ينتج عنه تعامله بها مع أفراد المجتمع والأطفال أقرانه، مما يزيد من شعور الرفض لديه خاصةً مع عدم تقبل نسبة كبير من المجتمع أولئك الأطفال، المعانين من التفرقة وعدم الاستقرار الأسري، وفقدان الحنان والقدرة على استقباله مرة أخرى من غير ذاويهم.
أسباب العنف الأسري الأقتصادية
أكدت الكثير من الدراسات النفسية المقامة في أعلى مراكز التأهيل النفسي في العالم، أن التدهور الأقتصادي في الأسرة من أهم الأسباب المؤدية لانتشار العنف الأسري في المجتمع، وذلك لعدم قدرة رب الأسرة على تلبية كافة اجتياجات الأبناء من ملبس ومأكل ومشرب.
مما يزيد من قدر المشاعر السلبية لديه ويعود ذلك بالسلب على كافة أفراد الأسرة بالعديد من الأشكال، منها التعنيف المفرط والضرب والسب والتكسير، وغيرها من الأمور الأخرى التي ينتج عنها نشأة الأطفال بشكل غير سوي، وغير قادر على التعامل مع أفراد المجتمع بالطريقة السليمة الخالية من العصبية المكتسبة من ذلك التعامل السييء المعانين منه.
أسباب العنف الأسري النفسية
يعتبر أسباب العنف الأسري النفسية من أنواع العنف الأسري المكتسبة من الآباء، وتتم الإصابة به من خلال رؤية التعاملات السلبية في الأسرة، مثل ضرب الأب للأم، فيرى الطفل أن هذا من الأمور الطبيعية المتواجدة في الحياة والتي يمكن فعلاها في الحياة العادية مع الأطفال من حوله أو مع زوجته في المستقبل.
أسباب العنف الأسري الذاتية
تتكون أسباب العنف الأسري الذاتية من الشخص نفسه، حيث إن التعرض للإهمال والرفض العاطفي يؤثر بالسلب على الأشخاص فيتولد لديهم الكثير من المشاعر العنيفة تجاه أولادهم وزوجاتهم في المستقبل.
أضرار العنف الاسري
ينتج عن العنف الأسري بكافة أنواعه إصابة الأسرة بالعديد من الأضرار، منها ما يأتي:
- ارتفاع معدلات الطلاق.
- انخفاض القدرة على الإنجاز.
- انخفاض مستويات التحصيل الدراسي.
- ارتفاع معدلات الإصابة بالاضطرابات الشخصية والنفسية.
- ارتفاع معدلات الإدمان.
- تفشي الكثير من المشاكل المجتمعية كأطفال الشوارع والتسول.
- ارتفاع معدلات القيام بالجرائم كالسرقة والقتل.
طرق مكافحة العنف الاسري
يمكن مكافة العنف الأسري والتقنين منه في المجتمع من خلال تنفيذ الطرق التالية:
- نشر الوعي عن طبيعة العلاقة الأسرية في الإسلام.
- الحد من تفشي مشاهد العنف على المواقع الإلكترونية، والوسائل الإعلامية.
- توفير دورات عن العلاقات الأسرية للمقبلين على الزواج.
- تنمية المعرفة بالطرق الصحيحة في تربية الأطفال.
- نشر الوعي بمشكلة العنف الأسري وطرق الحد من انتشارها.
- سن قوانين صارمة ضد العنف الأسري بكافة أنواعه.
- تيسير طرق طلب المساعدة عند التعرض للعنف.
- توفير الدعم المتكامل لمتضرري العنف الأسري.
- العمل الدؤوب على خفض نسبة انتشار العوامل المساهمة في انتشار العنف الأسري مثل الإدمان والبطالة.
- قيم مدى وجود العنف الأسري في أسرتك واعمل على القضاء عليه بكافة صورة بدايةً من أبسطها واطلب المساعدة المختصة من أخصائي العلاقات الأسرية والزوجية عند الحاجة؛ بالإضافة إلى ذلك ساهم في نشر الوعي المجتمعي بالمشكلة وكيفية مكافحتها.
علاج العنف الأسري طبيًا
يمكن علاج العمف الأسري من خلال أخذ الكثير من الدورات التدريبية الطبية المساعدة على التخلص من كافة التعاملات العنيفة والسلبية المكتسبة، والتي تتوافر في العديد من مكراكز التأهيل النفسي الطبية النفسية.
من الجدير بالذكر أن الطرق الطبية المعالجة للعنف الأسري من خلال أخذ الهدئات الطبية أو الأدوية المقللة من الحالات العصبية التي يمر بها المعانين من تلك الحالة العصيبة خاطئة لا يمكن الاعتماد عليها في علاج المصابيين أو التقلليل من الظاهرة في المجتمع، بل يمكنها زيادة نسبة التضرر وعدد المتضررين من خلال زيادة المعاناة الواقعة عليهم بسبب تلك الأدوية الغير فعالة في معالجة الأمر أو القضاء عليه.
أسئلة شائعة
كيف يمكن معالجة ظاهرة العنف الاسري؟
يمكن معالجة ظاهرة العنف الأسري من خلال إعادة تأهيل الأسرة بالمتابعة مع الدكوتر النفسي المتخصص في علاج تلك الحالات المرضية، أو من خلال المتابعة مع مراكز التأهيل النفسي المنتشرة حول العالم.
من هم الاكثر تعرضا للعنف الاسري؟
أكدت الدرسات العلمية الحديثة أن النساء هم الأكثر تعرضًا للعنف الأسري عن غيرهم من الفئات الأخرى،ة وذلك من قبل الزوج أو الأب أو الأخ الأكبر سنًا.