الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

إجابة سؤال المدة التي قضاها عمر بن عبدالعزيز في الخلافة

بواسطة: نشر في: 12 أكتوبر، 2020
mosoah
المدة التي قضاها عمر بن عبدالعزيز في الخلافة

في هذا المقال من موسوعة نوضح لكم المدة التي قضاها عمر بن عبدالعزيز في الخلافة ، يعد عمر بن عبد العزيز أهم من تولوا الخلافة في عهد الدولة الأموية التي أسسها معاوية بن أبي سفيان، فعقب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم نشأ عصر الخلفاء الراشدين الذي بدأ بتولي أبو بكر الصديق رضي الله عنه الخلافة، ومن ثم تولى الخلافة من بعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومن ثم تولى الخلافة عثمان بن عفان وسادت عقب تلك الفترة حالة من الاضطراب نتيجة الصراعات التي نشأت بين الخوارج وبين جيش معاوية بن أبي سفيان، فقد كان من المفترض أن يتولى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخلافة في هذا الوقت إلا أنه تنازل عنها لمعاوية بن أبي سفيان لحماية المسلمين من الفتن، ويشهد التاريخ على أن الخليفة عمر عبد العزيز من أفضل الخلفاء في الدولة الأموية نظرًا للكثير من الإصلاحات التي قام بها.

المدة التي قضاها عمر بن عبدالعزيز في الخلافة

هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، ولد في المدينة المنورة في عام 61 هـ، ويأتي في الترتيب الثامن للخلفاء الذين تولوا الحكم في عهد الدولة الأموية، وينتسب أخواله إلى عائلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث تشير المصادر أنه تربى ونشأ بينهم.

عُرف عمر عبد العزيز بحبه للمعرفة في وقت مبكر من عمره، حيث كان يحب الذهاب إلى مجالس العلماء التي كانت تُقام في المدينة المنورة، إلى جانب أنه كان يحرص على حفظ القرآن الكريم في عصر شهد انتشار العلم، وقد تتلمذ على يد الكثير من العلماء الذين انتشروا في هذا العصر، فيُقال أن عدد العلماء الذين تعلم منهم بلغوا ما يقرب من 33 عالم من بينهم 8 من الصحابة، وهذا يعد السبب الرئيسي الذي جعله متسع العلم في الكبر حيث كان يستشيره الخلفاء ليتعرفوا على آرائه في الأمور السياسية.

في عام 87 هـ تولي عمر بن عبد العزيز الحكم في إمارة المدينة المنورة وقد اشترط في توليه الحكم أن يلتزم أهل المدينة بالعدل، ولا يُظلم أحد في حقه الذي يناله من بيت المال، وقد شهدت فترة ولايته إنشاء مجلس شورى وتطوير المسجد النبوي من خلال توسيعه، واستمرت مدة ولايته حتى عام 92 هـ.

أعمال عمر بن عبد العزيز

في عام 99 هـ تمت مبايعة عمر بن عبد العزيز في الخلافة عقب وفاة الخليفة سليمان بن عبد الملك نظرًا لتمتعه بالعديد من المزايا أبرزها رفضه للظلم وغزارة علمه، وقد كان حريصًا على الحكم بالعدل بين المسلمين جعلت عصره من أزهي العصور التي شهدتها الدولة الأموية وقد لُقب بـ”المجدد الأول في الإسلام”، وقد شهد عهده الكثير من الإصلاحات والأعمال التي تمثلت في الآتي:

  • جمع أحاديث السنة النبوية وترتيبها وتدوينها.
  • الحد من انتشار الفساد والظلم في الولايات من خلال عزل أمرائهم الفاسدون.
  • رد الحقوق إلى أصحابها وقد حرص آنذاك على ردها بنفسه.
  • الاعتماد على مبدأ الشورى في الحكم فقد كان يستشير العديد من العلماء في أمور الحكم.
  • إرسال العلماء إلى كافة الولايات التابعة لخلافته من أجل تفقيه المسلمين بأمور الدين وبهدف نشر العلم في سائر بلاد المسلمين.

وعلى الرغم من كثرة الإصلاحات التي شهدها المسلمون في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز إلا أن فترة حكمه لم تدم طويلاً فقد بلغت قرابة عامين وخمسة أشهر.

وفاة عمر بن عبد العزيز

توفي الخليفة عمر بن عبد العزيز في عام 101 هـ في مدينة حمص بسوريا، ويُقال أنه مات مسمومًا على يد أعدائه من بني أمية بسبب تطبيقه للعدل في حكمه حيث أنهم حرضوا غلامه على وضع السم في شرابه، ومصادر تاريخية أخرى أشارت أنه مات جراء إصابته بالسل، ويُقال أنه عند وفاته كان يتلو القرآن الكريم وتحديدًا الآية الكريمة رقم 83 من سورة القصص (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).