الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هم المجوس

بواسطة: نشر في: 8 فبراير، 2020
mosoah
المجوس

نقدم لكم في هذا المقال في الموسوعة تعريف بمن هم المجوس ، ولماذا سموا بالمجوس،  وقد ذكر أن هذا اللفظ يطلق على الذين اتبعوا الديانة المجوسية، والاسم الأصلي لهذه الديانة هي الديانة الزرادشتية، وكان الاسم الأصلي لهذه لديانة ينسب إلى “زرادشت” الذي قام بتأسيس الديانة منذ أكثر من 3000 سنة، وتُعد هذه الديانة من أقدم الديانات المشهورة في العالم، ويعتقدون بأن زرادشت هو نبي الإله الخاص بهم، كما أنهم يعتقدون أنه يوجد إله أزلي “أهورامزدا”، وهو عندهم إله الخير الذي لا يأتي منه إلا الخير، ومن الجدير بالذكر أن البعض يقولون أن الديانة المجوسية كانت قبل الديانة الزرادشتية، ويوجد حتى الآن أتباع لهذه الديانة، لكنهم مجموعة قليلة من الناس، وفي الفقرات التالية سوف نوضح من هم المجوس وما هي ديانتهم.

من هم المجوس

كلمة المجوس تطلق على الذين اتبعوا الدينة الزرادشتية، وقد أخذت كلمة مجوس من الكلمة الفارسية مكَوس، ويقال أن أصل الكلمة فارسي، أو يوناني، أو عربي، وقد اختلف العلماء في سبب تسمية اتباع الديانة الزرادشتية بهذا الاسم، فقال بعضهم أنهم قد سموا بهذا الاسم نسبة إلى شخص يسمى مجوس، وقال البعض أن هذا الاسم هو وصف أطلق على رجل، حيثُ أنه قام بعض الناس بوصفه بالمجوسية، وقال البعض أن هذا اسم قبيلة من قبائل الفرس، وقال البعض الآخر أن هذا اسم يطلق على الذين يعبدون النار.

المجوسية

تنتشر ديانة المجوسية ضمن الديانات الغير سماوية الموجودة في بعض البلدان ولكن بنسبة ضئيلة نوعًا ما، وهي ديانة وثنية، ويطلق عليه ذلك لأنهما يؤمنان بوجود إلهين في الكون، وهما إله الخير وإله الشر، وهم يعبدون إله الخير، كما أنهما يظنون أن هناك صراع مستمر بين إله الخير وغله الشر، ولكن في النهاية سوف ينتصر في النهاية، وانه لن تقوم الساعة إلا بعد أن ينتصر إله الخير، وكما ذكر سابقاً أن البعض يظن أن المجوسية جاءت قبل الزرادشتية، مع اختلاف أن الديانة الزرادشتية قد أضافت بعض معتقدات المجوسية.

عبادة المجوس

تُعد أغلب الأفكار المجوسية قد أخذت من بعض الديانات الهندية، ويرجع ذلك لاختلاطهم وتأثرهم بهذه الديانات الهندية، ومن هذه المعتقدات التي تُعد مأخوذة من الديانات الهندية هو الاعتقاد بتناسخ الأرواح، حيثُ انهم يظنون أن هذا التناسخ يكون من الأجزاء النورانية في الإنسان، وأيضًا التنبؤات المستقبلية، وادعائهم الألوهية، كما أنه يعتقدون أن الرسالات السماوية ما زالت تنزل من السماء ولم تنقطع بعد.

ومن اعتقادهم أن يؤمنون بنبوة سيدنا عيسى عليه السلام،ونبوة زردشت “مؤسس هذه الديانة”، ومن الجدير بالذكر في الحديث عن عبادة المجوس أنهم مقسمون لأكثر من مذهب، مثل الزرادشتية، والمانوية، والمزدكية، حيثُ أن بعضهم يعبد النار، والبعض الآخر يعبد الكواكب.

ولذلك المجوس كفار ومشركين بالله عز وجل ولا يُعدون من أهل الكتاب على الرغم من أنه قد اختلف بعض العلماء في هذا الأمر وأن بعض العلماء قد عدوهم من أهل الكتاب وأنه قد بعث الله إليهم رسول ولكنهم قاموا بتحريف الديانة بشكل كامل، ولكن اتفق جمهور العلماء على أنهم من المشركين.

ويدفع المجوس الجزية مثلما يفعل أهل الكتاب، حيثُ أنه ذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قد ألزم المجوس بدفع الجزية، وذكر عنه أيضًا أنه قد أمر المسلمون بأن يأخذوا من أهل فارس المجوس جزية، مما يدل على وجوب الجزية عليهم.

وقد انتشرت الديانة المجوسية بين الفرس والآشوريين ولم يكونوا موجودين في منطقة الجزيرة العربية في الفترة التي كانت قبل ظهور الإسلام.

المجوس والإسلام

حرم الإسلام الزواج من نساء المجوس، ويرجع ذلك لأنهم ليسوا من أهل الكتاب، ولكنهم يعدوا من المشركين بالله، حيثُ انهم يعبدون أكثر من إله ويؤمنون بالعديد من المعتقدات التي ليس لها أي أساس، بالإضافة إلى أنهم يتبعون بعض الممارسات التي تختلف تمامًا مع ممارسات الأديان السماوية، ومن أمثلة ذلك أنهم لا يقومون بدفن موتاهم، بل يتركون الجثث في الخلاء حتى تأكلها الطيور.

وقد تم ذكر المجوس في القرآن في آية رقم 17 في سورة الحج، قال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) صدق الله العظيم.