الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

وقعت معركة المليداء

بواسطة: نشر في: 25 نوفمبر، 2021
mosoah
وقعت معركة المليداء

نوضح في هذا المقال متى وقعت معركة المليداء ، اندلعت على أراضي شبه الجزيرة العربية العديد من المعارك التي لعبت دورًا هامًا في تحديد مسار المملكة، وتُعد معركة المليداء التي وقعت بين أمراء حائل وبريدة وعنيزة واحدة من أهم تلك المعارك، وهي من المعارك الداخلية التي وقعت بين طرفين من داخل المملكة، ومن خلال السطور التالية على موسوعة نستعرض تفاصيل المعركة وتاريخ وقوعها ونتيجتها.

وقعت معركة المليداء

  • يعود تاريخ معركة المليداء إلى 13 من جمادى الثاني عام 1308 هـ (24 يناير 1891).
  • ولقد اندلعت تلك المعركة في المليداء الواقعة في شرق مدينة بريدة بين أمير حائل الأمير محمد بن عبد الله الرشيد وشارك معه أهل حائل وبوادي شمر، وبين أمير بريدة الأمير حسن آل مهنا أبا الخيل وأمير عنيزة زامل بن سليم وشارك معهم أهل عنيزة والبرزان من مطير والشيابين من عتيبة وبعض من الدهامشة من عنزة.
  • وكان سبب تلك المعركة هو اختلاف الأميرين محمد بن رشيد و حسن بن مهنا أبا الخيل وذلك في عام 1306 هـ، وقد نتج عن هذا الخلاف تحالفًا بين الأمير حسن بن مهنا و أمير عنيزة زامل بن سليم.
  • وكان يتم دفع زكاة بعض المناطق التابعة للقصيم للأمير حسن بن مهنا أبا الخيل، فعمل ابن رشيد على إرسال عماله لتحصيل الزكاة والذين تنازعوا مع عمال الأمير حسن بن مهنا.
  • وقد أدى ذلك إلى خروج حسن بن مهنا عن التحالف الذي عقده مع الأمير محمد بن عبد الله الرشيد، فحرض عبد الرحمن بن فيصل على التخلص من أمير الرياض ابن سبهان المُعين من قِبل ابن رشيد، ولقد تمكن ابن فيصل من القبض على ابن سبهان.
  • الأمر الذي أثار غضب ابن رشيد، فأعد جيشًا في عام 1308 هـ وانطلق به من حائل إلى الرياض، وخلال تلك المسيرة لم يحتك بأهل القصيم، ولقد تفاوض معه عند وصوله إلى الرياض محمد بن فيصل وعبد العزيز بن عبد الرحمن وعبد الله بن عبد اللطيف.
  • ولقد نتج عن هذا التفاوض إطلاق سراح ابن سبهان، على أن يطلق الأمير محمد ابن رشيد الأسرى الموجودين عنده من آل سعود.
  • ورأى محمد بن رشيد أن هناك خطورة من تحالف ابن مهنا مع ابن سليم مع عبد الرحمن بن فيصل، ولذلك أصر على قتال حسن بن مهنا أبا الخيل وجيوشه من أهل القصيم.
  • ولذلك أعلن النفير العام في منطقة جبل شمر، وتمكن من جمع قوة كبيرة من رجال جبل شمر والظفير وحرب والمنتفق.

معركة المليداء

  • توجه ابن رشيد بالجيش الذي جمعه إلى القصيم لملاقاة ابن مهنا، في المقابل لم يستعد حسن بن مهنا وزامل بن سليم للدخول في عراك مع ابن رشيد.
  • ولقد توجه جيش القصيم إلى القرعاء وانضم إليه مطير وعتيبة الذين كانوا يعادوا ابن رشيد.
  • ومن جانبه توجه ابن رشيد بجنوده من حائل إلى القصيم، فنزل في قرية العيون، ثم عسكروا في غرب القرعاء، وهو المكان الذي عسكر فيه أهل القصيم، وبذلك أصبح الجيشين في مكان واحد.
  • واختلف المؤرخون حول عدد المقاتلين الذين شاركوا في هذا القتال، والذي تراوح ما بين 60 ألف مقاتل إلى 70 ألف مقاتل.
  • وواجهت جيوش القصيم بعض الصعوبات في إمداد قواتهم الموجودة في القرعاء، حيث تمكن ابن رشيد من فرض حصار اقتصادي على الجيش، بالإضافة إلى الأموال الطائلة التي استنفذها تعسكر جيش ابن مهنا وابن سليم لمدة 30 يومًا في القرعاء.
  • وفي 3 جمادي الثاني 1308 هـ بدأت مناوشات ابن رشيد مع أهل القصيم، ونظرًا لطبيعة الأرض الرملية؛ فلم يجازف ابن رشيد في إشراك خيوله بالمعركة، فضلًا عن استعداد جيش القصيم في هذا المكان منذ فترة.
  • وتمكن جيش حسن بن مهنا من قتل 85 رجلًا من جنود ابن رشيد بفضل استخدامه سلاح البنادق.
  • وعندما حل الليل على موقع المعركة توقف الفريقين عن القتال، وهي موقعة القرعاء التي انتصر فيها جيش القصيم.
  • وهذا الأمر أزعج ابن رشيد بشدة، فاقترح ضيف الله الذويبي أمير بني عمرو على ابن رشيد مغادرة موقع المعركة والسير غربًا نحو مسطح المليداء للسيطرة على قراها وإن خضع أهلها لهم يذهبون ويعودون إليهم بالخيول.
  • ولاقى هذا الاقتراح استحسان ابن رشيد وبدأ في تنفيذه بالتدريج، وتوجه إلى طرف غضي من الشمال، بينما توجه جيش ابن مهنا وابن سليم إلى الجنوب، وظل الجيشين هناك لمدة 8 أيام.
  • ثم رحل ابن رشيد وجيشه إلى شمال المليداء وذلك في 12 جمادي الثاني 1308، وفي اليوم التالي قرر ابن مهنا و ابن سليم السير إلى جنوب المليداء.
  • وفي هذا الوقت كان استعداد ابن رشيد أكبر بكثير، وأعد خيوله والفرسان حتى يشتركون في المعركة، واستغل في ذلك خلو أرض المليداء من الرمال وهو ما يمكن خيوله من الجري عليها بكل حرية، كما جعل الإبل في مقدمة جيشه عند شن هجومه على عدوه حتى تحمي الفرسان من رمي البنادق.

اندلاع معركة المليداء

  • وفي هذا اليوم دخل الجيشين في معركة قتالية بدأت من الصباح واستمرت حتى بعد الظهر، واستطاع ابن رشيد إحداث بلبلة واضطراب في جيش القصيم، بعدما ربط أكوامًا من الخشب في مؤخرات الإبل وأشعل فيها النيران التي جذبت انتباه المشاة والفرسان من جيش القصيم الذي تفكك.
  • وخلال المعركة قُتل زامل بن سليم وقائد الفرسان بجيش القصيم عبد العزيز بن عبد الله المهنا، الأمر الذي زاد من صعوبة موقف أهل القصيم.
  • واشتد القتال بشدة في المعركة، وغطى ملح البارود والبنادق سماء المنطقة، ودويت أصوات الرمي، وظلوا أهل القصيم صامدون، حتى تلقت قبيلة مطير التابعة لهم هزيمة من قبيلة حرب التابعة لجيش ابن رشيد، ونتج عن ذلك هزيمة حسن آل مهنا أمير بريدة.
  • وظل أهل القصيم يقاتلون حتى حاصرهم جيش ابن رشيد من الخلف حتى لا يهربون خلف حسن بن مهنا، وسقط العديد من القتلى من أهل القصيم والذين تراوحت أعدادهم ما بين 800 قتيل إلى 3 آلاف قتيل.
  • وفي نفس الوقت توجه حسن آل مهنا بعد هزيمته إلى بريدة، ولكنه وجد أن غالبية المقاتلين بها قد قُتلوا، فذهب إلى عنيزة، وألقى ابن رشيد القبض عليه وأرسله إلى حائل مع أبناءه وعائلته، وظل مقيمًا في الحائل حتى توفي عام 1320 هـ.
  • وبذلك انتهت معركة المليداء بانتصار قوات محمد بن عبد الله الرشيد وسيطرته على أنحاء نجد بالكامل.

موقع المليداء

  • تقع منطقة المليداء في الجزء الشرقي من مدينة بريدة.

بعد معركة المليداء أصبحت المنطقة مكان للفوضى

  • الإجابة نعم، فقد عمت الفوضى المنطقة بعد انتهاء المعركة، وذلك لقيام الدولة العثمانية باحتلال الأحساء.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله متى وقعت معركة المليداء، كما تناولنا تفاصيل المعركة وإلى ماذا انتهت، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.