الجيش و الدفاع

احدث وقصة الحرب العاشر من رمضان

⏱ 1 دقيقة قراءة
احدث وقصة الحرب العاشر من رمضان

الحرب العاشر من رمضان كانت نهاية أسطورة “الجيش الإسرائيلي جيش لا يُقهر”. فتوحدت بها الجهود المصرية والسورية من أجل استرداد أكبر مانع مائي، وأفضل ساتر ترابي وهو قناة السويس في مصر، وكذلك هضبة الجولان في سوريا. ولعل السبب في إعلان الحرب في تلك الأيام المباركة الحصول على الدعم الإلهي، فينال فيها المسلم أجرين أجر الجهاد في سبيل وطنه، وأجر الصيام بإذن الله تعالى. فما هي تلك الحرب، وكيف دارت أحداثها، وعلام انتهت، هذا ما سنُقدمه لك من خلال مقال اليوم على موسوعة، فتابعونا.

الحرب العاشر من رمضان

حرب تشرين، أو ما تُعرف بـ الحرب العاشر من رمضان، هي تلك المعركة المصرية الإسرائيلية التي استطاع المصريين من خلالها تحقيق النصر على الأعداء، واستعادة قناة السويس من أيديهم بالتعاون مع الجيش السوري لاستعادة هضبة الجولان أيضاً.

استمر زحف قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قناة السويس لفترة طويلة، الأمر الذي أثار الغضب في روح المصريين، وأشعل الحماسة بداخلهم، وأصروا على إعلان الحرب لاستعادة الأرض التي سلبها الاحتلال بالقوة. خاصة بعدما رفضت إسرائيل الاستجابة لقرار مجلس الأمن رقم 242 والذي يقضي بضرورة الانسحاب من الأراضي التي حصلت عليها عنوة، ومن بينها شبه جزيرة سيناء، وكذلك هضبة الجولان بسوريا.

وفي السادس من أكتوبر لعام 1973، أي الموافق العاشر من رمضان 1393 هجرياً، فوجئ الاحتلال بالهجوم المصري السوري، فلم يكونوا على علم بأنه يُمكن للمصريين أن يبدؤوا القتال في هذا الشهر وهم صيام.

ورُبما تجاهل الأعداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق، وضرب خير نموذج للقتال في شهر رمضان المبارك، فقاد جيوش المسلمين في غزوة بدر، وكذلك في فتح مكة، وأيدهم الله عز وجل بنصره.

أحداث حرب اكتوبر

كانت جيوش الاحتلال تُردد أنها تمتلك خط الدفاع الأول في العالم، والذي لا يُقهر أبداً، إلا أنه بعد التعاون ما بين القوات المصرية، وكذلك السورية لم يستغرق الأمر سوى ست ساعات فقط حتى تدمر هذا الخط بالكامل بعد عبور القوات المصرية إلى القناة. وفي الوقت نفسه حدث التزامن ما بين القوات الجوية المصرية والسورية فتمكن الجيش السوري من الدخول إلى الجولان فرض سيطرته على بحيرة طبرية. هذا فضلاً عن الضربات الجوية التي وُجهت للعدو في كلا البلدين.

وعلى الصعيدين تمكنت القوات العربية من الحاق الخسائر الفادحة بالعدو سواء في العدد أو بالعتاد، الأمر الذي نتج عنه تراجع شديد، وقضى على أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، فضلاً عن إثبات بسالة وشجاعة القوات العربية، وقوتها في الدفاع عن أراضيها مهما بلغت قوة الأعادي أمامها.

من جانبها لم تهدأ إسرائيل، فتمكنت من الحصول على الدعم الخارجي من الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أن هذا الدعم ساعدها على إحداث بعض الثغرات، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق أي انتصارات استراتيجية.

انتهاء الحرب والتمهيد للهدنة

بعد استمرار الحرب، تمكن المصريون من استعادة الأراضي المنهوبة من شبه الجزيرة العربية، كما استطاع السوريون استرداد القنيطرة، وبعدما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية الأمر لا يصب في صالح إسرائيل، إذ استردت جمهورية مصر العربية سيادتها على سيناء فيما عدا طابا. فبدأت تدعو لضرورة توقيع هدنة ما بين البلدين، فكانت معاهدة السلام 1979.

وبتلك الحرب قضت مصر على فكرة الجيش الذي لا يُقهر، كما استطاعت أن تثبت للعالم أنها تمتلك خير جنود الأرض. الذين لا يُعيقهم صيام أو مشقة عن الجهاد في سبيل الوطن. وذلك اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جمع ما بين فضل الشهر الكريم، وفضل الجهاد في آن واحد.

المراجع

1

مقالات ذات صلة