الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية علاج بطانة الرحم المهاجرة ؟

بواسطة: نشر في: 30 سبتمبر، 2020
mosoah
كيفية علاج بطانة الرحم المهاجرة

إليكن في هذا المقال أفضل وسائل علاج بطانة الرحم المهاجرة أو ما يُعرف بالانتباذ البطاني الرحمي، هناك العديد من الاضطرابات التي تصيب منطقة الرحم وتتسبب في الشعور بآلام فيها، فضلًا عن أنها تتسبب في الإصابة بأمراض أخرى تؤثر على قدرة المرأة على الإنجاب، ومن بين تلك الاضطرابات حالة الانتباذ الرحمي أو بطانة الرحم المهاجرة، ولتلك الحالة أسباب وأعراض وطرق علاج نستعرضها جميعًا من خلال سطور المقال التالي على موسوعة.

علاج بطانة الرحم المهاجرة

  • قبل توضيح وسائل علاج الانتباذ الرحمي أو بطانة الرحم المهاجرة يجب أولًا تعريف ما المقصود بهذا المصطلح.
  • فهو عبارة عن حالة تحدث نتيجة نمو أنسجة بطانة الرحم خارجه، فبدلًا من أن تنمو داخل الرحم تنمو خارجه وخاصة على سطحه الخارجي أو على قناة فالوب والمبيضين أو المساحة التي تفصل ما بين المستقيم والرحم أو الطبقة التي تبطن الحوض.
  • وحينما تنمو تلك الخلايا بشكل مستمر خارج بطانة الرحم تصبح متكاثفة ثم تتحلل، وخلال فترة الدورة الشهرية تستجيب تلك الخلايا للتغيرات الهرمونية التي تحدث فيحدث لها تكسر ثم نزيف.
  • ولكن لا يمكن للجسم أن يتخلص من تلك الخلايا عبر المهبل مثلما يفعل في الدورة الشهرية، وذلك نظرًا لوجودها خارج الرحم، فيؤدي ذلك إلى احتباس الدم الناتج عن النزيف في الجسم فتحدث مجموعة من الأضرار مثل الآلام المبرحة خلال فترة الدورة الشهرية، وحدوث التصاق بين تلك الخلايا والخلايا التي تجاورها، كما تتآكل الخلايا، وتتكون الندبات، وتحدث الالتهابات، وأيضًا يتأخر الإنجاب.
  • وهناك عدة أماكن من النادر أن تنمو فيها أنسجة بطانة الرحم ومنها الفرج، عنق الرحم، المهبل، المثانة، الأمعاء، المستقيم، الندبات الناتجة عن العمليات الجراحية في البطن.
  • وفي الغالب تتراوح أعمار السيدات المصابات بتلك الحالة ما بين 25 عامًا إلى 40 عامًا.

أسباب بطانة الرحم المهاجرة

تعددت الدراسات التي حاولت الوصول إلى أسباب دقيقة للإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي ولكن لم تُثبت صحة أيًا من تلك الدراسات، وقد عددت تلك الدراسات أسباب الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة فيما يلي:

  • خلال فترة الدورة الشهرية يتدفق الدم وأنسجة الرحم إلى التجويف البطني عبر قناة فالوب بدلًا من نزوله من المهبل، وتلك الحالة يُطلق عليها اسم ارتجاع الحيض.
  • تلعب العوامل الوراثية دورًا في الإصابة بتلك الحالة.
  • نمو عدة خلايا تقع خارج الرحم بحيث تتشابه مع مثيلاتها في الداخل.
  • انتقال بعض من الخلايا التي تبطن الرحم إلى مناطق مختلفة من الجسم وذلك من خلال الجهاز الليمفاوي أو الأوعية الدموية، وينتج ذلك من وجود خلل في الهرمونات.
  • وصول جزء من نسيج بطانة الرحم إلى موضع شق جراحي مثل الناتج عن عملية الولادة القيصرية أو استئصال الرحم في بعض الحالات.
  • عدم قدرة الجسم على التعرف على أنسجة بطانة الرحم التي تنمو خارجه نتيجة اضطرابات في الجهاز المناعي.
  • كما أن هناك عوامل تزيد من فرص الإصابة بتلك الحالة مثل حدوث نزيف في فترات ما بين كل حيض، البلوغ في سن صغيرة، انقطاع الطمث في سن مبكر، طول فترة الدورة الشهرية بحيث تزيد عن 7 أيام، عدد مرات الولادة التي لا تتجاوز مرة أو إثنين، قلة الفاصل الزمني بين كل حيض عن 21 يومًا، معاناة الجسم من نقص الأكسجين أو الحديد، إصابة الرحم أو قناة فالوب بمشكلة، حدوث الحمل الأول بعد فترة طويلة.

مراحل بطانة الرحم المهاجرة

من خلال الوقوف على عدد خلايا بطانة الرحم التي نمت خارجه وأماكنها وحجمها ومدى عمقها يمكن تحديد مراحل بطانة الرحم المهاجرة على النحو التالي:

  • المرحلة الأولى: وفيها يكون عدد الخلايا التي نمت خارج بطانة الرحم قليل، كما أنها تنمو على جدار المبيض بشكل سطحي، وهي من أقل المراحل خطورة.
  • المرحلة الثانية: وفيها يكون عدد الخلايا أكثر، وتنمو تلك الخلايا أيضًا على جدار المبيض والحوض بشكل سطحي.
  • المرحلة الثالثة: وفيها يزيد عدد الخلايا التي تتوحد مع خلايا المبيض والحوض.
  • المرحلة الرابعة: وهي أكثر المراحل خطورة، حيث يزداد فيها عدد الخلايا وتتوحد أكثر مع خلايا المبيض والحوض والأمعاء في بعض الحالات.

أعراض الانتباذ البطاني الرحمي

تظهر على السيدات المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي مجموعة من الأعراض وهي:

  • الشعور بألم شديد خلال فترة الحيض.
  • نزول الدورة الشهرية بغزارة.
  • الشعور بألم أثناء التبول خاصة في فترة الحيض.
  • الشعور بألم شديد خلال العلاقة الجنسية.
  • التبول اللا إرادي.
  • الكحة المصحوبة بدم.
  • الشعور بألم في الحوض أو أسفل الظهر أو في البطن أو بأعلى الفخذ.
  • حدوث نزيف خلال الأيام الفاصلة بين كل دورة شهرية وأخرى.
  • الشعور بألم في الأمعاء.
  • وجود صعوبة وتأخر في الإنجاب.
  • خلال فترة الدورة الشهرية تظهر بعض الأعراض المتعلقة بالجهاز الهضمي مثل الغثيان، الانتفاخ، الإمساك، الإسهال.
  • الإصابة بأكياس الشيكولاتة، وهي عبارة عن أكياس معبئة بسائل بني تظهر على المبيض.

تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

يمكن تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي باستخدام أكثر من طريقة منها:

  • فحص منطقة الحوض لبيان أي علامة مصاحبة بتلك الحالة، ولا يتم من خلاله معرفة مدى الإصابة بالمرض إلا في حالة تكّون الأكياس.
  • إجراء أشعة موجات فوق صوتية على المهبل أو البطن للكشف عن تفاصيل الأعضاء التناسلية، وتلك الطريقة أيضًا تُجدي نفعًا في حالة تكّون الأكياس.
  • بيان الأنسجة وخلايا الجسم الداخلية باستخدام الرنين المغناطيسي، وفي الغالب يتم استخدام تلك الطريقة في حالة لجراحة لإزالة الأنسجة المنتبذة.
  • إجراء التنظير للبطن للكشف عن مكان وحجم الأنسجة المنتبذة، ويمكن استخدام التنظير للتشخيص والعلاج في ذات الوقت.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالادوية

تم التوصل إلى مجموعة من العلاجات التي تبطئ من نمو نسيج بطانة الرحم المنتبذ وتقلل من الأعراض التي تشعر بها المرأة المصابة وتعالج من مشكلات الإنجاب، ويتم اختيار العلاج المناسب طبقًا لعمر المريضة ورغبتها في الحمل والأعراض التي تظهر عليها.

وهناك مجموعة من الأدوية التي تساعد على التقليل من الألم الناتج عن تلك الإصابة ومنها:

  • المُسكنات: فأغلب الأطباء يصفون المسكنات للتقليل من الآلام الناتجة عن الإصابة بالانتباذ الرحمي البطاني، ومن تلك المُسكنات الأدوية الأفيونية التي تؤثر على الجهاز العصبي، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية.
  • الهرمونات البديلة: حيث يتم الاستعانة بالأدوية الهرمونية التي تتشابه في عملها بالهرمونات الموجودة في بطانة الرحم، مما يجعلها تؤثر على النسيج المنتبذ وبالتالي تقلل من الألم المصاحب للإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي، كما أن تلك الهرمونات تعمل على الحد من نمو أنسجة جديدة خارج بطانة الرحم، بالإضافة إلى أنها تجعل عملية نمو النسيج المنتبذ أبطئ من ذي قبل وذلك من خلال قدرتها على وقف المبايض عن إنتاج الهرمونات ووقف الإباضة، ومن تلك الأدوية الهرمونية البروجستين، حبوب منع الحمل، دانازول.
  • ميدروكسي بروجستيرون: وهو يقلل من أعراض بطانة الرحم المهاجرة من خلال منع انغراسها بعد توقف الدورة الشهرية، ويتم أخذه من خلال الحقن.
  • مضادات هرمون إفراز الغدد التناسلية: وهي تعمل على انكماش نسيج بطانة الرحم، وذلك عن طريق توقف الدورة الشهرية بعد تقليل نسبة هرمون الاستروجين.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار

  • من الطرق المستخدمة في علاج الانتباذ البطاني الرحمي إجراء جراحة من أجل استئصال أنسجة بطانة الرحم التي نمت خارجها، وتساعد الجراحة على التقليل من الأعراض التي تعاني منها المصابة كما يزيد من فرص حدوث الحمل.
  • وتُعد الجراحة باستخدام المنظار من الطرق الشائعة لعلاج تلك الحالة، ويتم إجراءها للنساء اللاتي يعانين من ألم تتراوح شدته ما بين متوسط إلى شديد.
  • وفي تلك الجراحة يُجري الطبيب شقين في منطقة البطن ثم إدخال غاز ثاني أكسيد الكربون عبر إبرة صغيرة حتى تنتفخ البطن ويرتفع الجدار لأعلى بعيدًا عن بقية أعضاء الجسم حتى يمكن رؤيتها بوضوح، ومن ثم تُزال الأنسجة النامية خارج الرحم أو تُحرق أو تُبرد من خلال تليسكوب صغير مكون من كاميرا وضوء.
  • ويُفضل خلال إجراء جراحة المنظار إزالة الأنسجة الندبية والتي قد تكون سببًا في شعور المرأة المصابة ببطانة الرحم المهاجرة بالألم المرتبط بها.
  • وتحتاج تلك الجراحة إلى تخدير كلي، وتستغرق فترة تتراوح ما بين 30 دقيقة إلى 6 ساعات طبقًا عدد وحجم الخلايا.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالزنجبيل

  • بخلاف الطرق السابقة فهناك مجموعة من الأعشاب والتي لا تعالج بطانة الرحم المهاجرة ولكنها تساعد على التقليل من الآلام المصاحبة لها وعلى رأسها الزنجبيل.
  • حيث يساعد الزنجبيل على التقليل من تقلصات البطن المصاحبة للانتباذ البطاني الرحمي.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بكف مريم

  • تُستخدم عشبة كف مريم في العديد من الأغراض ومنها العقم الناتج عن الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
  • حيث يتم غلي كوب من زهرة كف مريم في لترين من المياه، ثم يتم تناول المنقوع مرتين يوميًا مرة صباحًا وأخرى مساءً.

ملحوظة: يُفضل عدم استخدام أيًا من الأعشاب السابق ذكرها أو أية أعشاب أخرى دون استشارة الطبيب المختص.

طرق الوقاية من الانتباذ البطاني الرحمي

على الرغم من أنه ليس هناك طرق تحمي من الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي، إلا أن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن من خلالها السيطرة على الأعراض المصاحبة للمرض إذا ظهرت، وتتمثل تلك النصائح فيما يلي:

  • الحرص على تناول الأسماك وغيرها من المأكولات التي تحتوي على الأوميجا 3 والذي يساعد على التقليل من الالتهابات المصاحبة لبطانة الرحم المهاجرة.
  • التوقف عن تناول الكحول الذي يؤدي إلى زيادة نسبة هرمون الإستروجين مما يزيد من الأعراض المصاحبة لتلك الحالة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات مثل الفواكه والخضروات والمكسرات والشيكولاتة وبذور الشيا، والتوابل مثل النعناع والقرفة والقرنفل.
  • التوقف عن تناول الأطعمة التي تحتوي على دهون وسكريات بالإضافة إلى الأطعمة المُعلبة.
  • استخدام الكركم في الأطعمة، وهو غني بمضادات الالتهابات، كما أنه يحد من إفراز أحد أشكال هرمون الاستروجين وهو الاستراديول.
  • ممارسة التمارين الرياضية التي تنظم إفراز هرمونات الإندروفين وبالتالي يقل الشعور بالألم، بالإضافة إلى دورها في خفض نسبة هرمون الإستروجين، فتتحسن الأعراض المصاحبة لتلك لحالة.
  • خلال فترة الدورة الشهرية يجب الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة من أجل التقليل الشعور بالألم.
  • عندما يشتد الألم خلال الدورة الشهرية يتم وضع زجاجات المياه الساخنة على البطن لتعريضها للحرارة العالية التي تعمل على إرخاء الحوض وتقليل الآلام والتقلصات.
  • تدليك الحوض بقطرات من زيت اللافندر لمدة ربع ساعة، وذلك للمساعدة على استرخاء عضلات تلك المنطقة.

المراجع

1

2

3

4

5

6

7

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.