ما هو انفصام الشخصية ؟ سنعرف إجابة تلك السؤال في هذا المقال، بالإضافة إلى أنه يعرف بعدة أسماء أخرى مثل الشيزوفرينيا أو الفصام العقلي أو السكيتسوفرينيا، كما يعد من الأمراض العقلية شديدة الخطورة ويحتاج إلى علاج طويل المدى سوف نتعرف لإلى هذا المرض معاً في موسوعة.
ما هو انفصام الشخصية
الفصام هو اضطراب عقلي حاد مزمن يؤثر على طريقة تفكير الشخص وتصرفه والتعبير عن المشاعر وإدراك الواقع والارتباط بالآخرين.
- على الرغم من أن مرض انفصام الشخصية ليس شائعًا مثل الأمراض العقلية العقلية الأخرى ، إلا أنه يمكن أن يكون من أكثر الأمراض المزمنة خطورة.
- غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالفصام من مشاكل في تقديم أفضل أداء لديهم في العمل ولديهم مشكلات في السلوك التكيفي مع المجتمع وفي المدرسة، بالإضافة إلى صعوبة تكوينهم علاقات مع الآخرين، بجانب شعورهم بالخوف والانسحاب، وقد يبدو وكأنهم فقدوا الاتصال بالواقع.
- لا يمكن علاج هذا المرض لكونه مستمر مدى الحياة ولكن يمكن السيطرة عليه بالعلاج المناسب.
- خلافًا للاعتقاد الشائع ، فإن الفصام ليس انقسامًا أو تعددًا في الشخصية، بل هو نوع من المرض العقلي لا يستطيع فيه الشخص المصاب التفريق بين ماهو حقيقي وماهو العكس.
- في بعض الأحيان، يفقد الأشخاص المصابون باضطرابات ذهانية الاتصال بالواقع وقد يبدو العالم بالنسبة إليهم وكأنه خليط من الأفكار والصور والأصوات المربكة.
- قد يكون سلوكهم غريبًا ومفزعاً للغاية نظراً لاختلاف حدة السلوك لديهم بين حين وأخر.
- يُطلق على التغيير المفاجئ في الشخصية والسلوك ، والذي يحدث عندما يفقد الأشخاص الذين يعانون منه الاتصال بالواقع ، حلقة ذهانية.
أسباب انفصام الشخصية
- السبب الدقيق لمرض انفصام الشخصية غير معروف، ولكنه ليس كمرض السرطان والسكري، لان الفصام مرض حقيقي قائم ذو أساس بيولوجي.
- اكتشف الباحثون عددًا من الأشياء التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالفصام، وهى كالاتي:
- الوراثة (الوراثة): يمكن أن ينتقل الفصام في العائلات ، مما يعني احتمالية كبيرة في انتقال الفصام من الآباء إلى أطفالهم.
- كيمياء الدماغ والدوائر: لا يمتلك الأشخاص المصابون بالفصام توازن في كيمياء المخ و تسمى بـالناقلات العصبية التي بدورها تتحكم في مسارات معينة ، أو “دوائر”من الخلايا العصبية التي تؤثر على التفكير والسلوك.
- شذوذ في الدماغ: وجدت الأبحاث بنية دماغية غير طبيعية لدى الأشخاص المصابين بالفصام، ولكن هذا لا يقتصر فقط على جميع المصابين بالفصام، فهو من الممكن أن يصيب الأشخاص غير المصابين بالمرض أيضاً.
- البيئة: أشياء مثل الالتهابات الفيروسية ، والتعرض للمواد المخدرة الخطرة مثل الماريجوانا ، أو المواقف المجهدة للغاية قد تؤدي إلى الإصابة بالفصام لدى الأشخاص الذين يحملون جينات أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. وغالبًا ما يظهر الفصام عندما يعاني الجسم من تغيرات هرمونية وجسدية ، مثل تلك التي تحدث خلال سنوات المراهقة والشباب.
- مضاعفات الحمل والولادة: من المحتمل أن هناك علاقة بين المشكلات التي طرأت على مصاب الفصام وهو لا يزال جنيناً وبين المرض نفسه، حيث يقول بعض الأطباء أن الولادات المبكرة ونقص الأكسحين أثناء الولادة أو انخفاض وزن الطفل خلال الولادة من شأنه أن يحدث تأثيرا على دماغ الطفل تكون سبباً في إصابته بالفصام.
اختبار انفصام الشخصية
- لا يوجد اختبار واحد لتشخيص انفصام الشخصية بل يحاول الأطباء النفسيين جاهدين طرح عدة أسئلة على المصاب تمكنهم من معرفة درجة شدة المرض وحدته ويسمى (بالاختبار الذاتي) وعليها يجيب المريض إجابة واحدة من أربعة أما (أبداً-نادراً-بعض الأحيان-أكثر-غالبا) ومن بين هذه الأسئلة ما يلي:
- هل تسمع أصواتاً أو ترى أشياء لايراها أو يسمعها غيرك؟
- هل تبذل مجهوداً لكى تثق بأن ما تفكر به أمراً حقيقياً؟
- هل لديك الشعور بأن الآخرين لديهم القدرة على التحكم بتفكيرك أو شعورك؟
- هل لديك صعوبة في تنظيم أفكارك؟
- هل تشعر بأن لديك قوى خارقة لا يقدرها الآخرون؟
- هل تجد صعوبة في الاستمرار بالقيام ببعض المهام اليومية كالاستحمام أو تغيير الملابس؟
- هل يجد الآخرين صعوبة في تحديد مشاعر الوجه لديك؟
- هل تشعر بأن هناك من يراقبك؟
- هل تشعر بأنك مختلف عن أقاربك وعائلتك ؟
- هل يقول لك الآخرون بأنك مختلف بعض الشئ؟
أفضل أدوية علاج انفصام الشخصية
ليس هناك علاج لعلاج الفصام بل أن العلاجات المتاحة وحتى وقتنا هذا في علاج الفصام هدفها هو تخفيف الأعراض وتقليل فرص الانتكاس أو عودة الأعراض.
قد يشمل علاج مرض انفصام الشخصية ما يلي:
- الأدوية: الأدوية الأولية المستخدمة لعلاج الفصام تسمى مضادات الذهان ولا تعالج هذه الأدوية الفصام ولكنها تساعد في تخفيف أكثر الأعراض إثارة للقلق ، بما في ذلك الأوهام والهلوسة ومشاكل التفكير.
- تشمل الأدوية المضادة للذهان القديمة (التي يشار إليها عادةً باسم “الجيل الأول”) ما يلي:
- كلوربرومازين(ثورازين)
- فلوفينازين (بروليكسين)
- هالوبيريد
- (لوكسابين) Oxilapine
- بيرفينازين (تريلافون)
- ثيوثيكسين (نافاني)
- تريفلوبيرازين (ستيلازين)
- كما تشمل الأدوية الأحدث (“غير النمطية” أو من الجيل الثاني) المستخدمة لعلاج الفصام ما يلي:
- أريبيبرازول (أبيليفاي)
- أريبيبرازول لوروكسيل (أريستادا)
- بريكسبيبرازول (ريكسولتي)
- كاريبرازين (فرايلار)
- كلوزابين (كلوزاريل)
- إيلوبيريدون (فانابت)
- باليبيريدون (إنفيجا سوستينا)
- ومن بين الأدوية التي تعالج الذهان أيضاً مضادات الذهان القابلة للحقن ممتدة المفعول التى تعطى من خلال الحقن تحت الجلد أو الحقن فى العضل وتُعطى من كل أسبوغين إلى أربعة أسابيع.
- ومن أسماء هذه الحقن: فلوفينازين ديكانوات، ريسبيريدون (ريسبيردال كونستا، بيرسيريس)، فلوفينازين ديكانوات.
- التدخلات النفسية والاجتماعية: توازياً مع استخدام الأدوية لابد من التدخل النفسي والاجتماعي الذي من الممكن أن يتضمن العلاج الفردى والذي بدوره قد يفيد من تنظيم أنماط التفكير لمصاب الذهان ويتم تقديم نصائح لهم في التعامل مع المرض لتحسين مهارات التواصل الاجتماعي لديهم.
- كما يتضمن العلاج الأسري ضمن تلك التدخلات، حيث يتم تقديم التوعية للأسر للتعامل مع مرض الفصام.
- تنجح التدخلات النفسية والاجتماعية مع مرضى الفصام حينما ينتظمون في أخذ الدواء بجانب تلك التدخلات.
- العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT): في هذا الإجراء ، يتم توصيل أقطاب كهربائية بفروة رأس الشخص أثناء نومهم تحت تأثير التخدير الكامل، ثم يرسل الأطباء صدمة كهربائية صغيرة إلى الدماغ.
- عادةً ما تتضمن دورة العلاج بالصدمات الكهربائية 2-3 جلسات علاجية في الأسبوع لعدة أسابيع.
- تؤدي سلسلة من العلاجات بمرور الوقت إلى تحسين المزاج والتفكير ولا يفهم العلماء تمامًا كيف يساعد العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن يعتقد بعض الباحثين أن النوبات التي يسببها العلاج بالصدمات الكهربائية قد تؤثر على إطلاق الناقلات العصبية في الدماغ.
- ثبت أن العلاج بالصدمات الكهربائية أقل فعالية في علاج مرض انفصام الشخصية مقارنة بالاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب، لذلك لا يتم استخدامه كثيرًا عند غياب أعراض الحالة المزاجية.
- من الممكن في بعض الحالات أن يساعد العلاج بالصدمة الكهربائية عندما تتوقف الأدوية عن العمل ، أو إذا كان الاكتئاب شديداً لدرجة تجعل علاج المرض أمرًا صعبًا.
- دخول المصحات النفسية: يمكن علاج العديد من المصابين بالفصام خارج المصحات النفسية ولكن قد يكون الاستشفاء هو الخيار الأفضل للأشخاص المصابون بأعراض شديدة وتعرض المصابين وذويهم للإيذاء جراء ذلك.
وفى الختام نرجو أن نكون قد اجبنا على سؤال ما هو انفصام الشخصية الذي استفضنا فيه الحديث على مرض من أكثر الأمراض الذهانية حدة وعرقلة لحياة كثير من الأفراد وذويهم وتناولنا فيه بعض العلاجات التي تعمل على تخفيف أعراض تلك المرض المزمن.
كما يمكنك الاطلاع على المزيد عبر هذه المواضيع: