الصحة النفسية

الفرق بين الفصام وثنائي القطب

⏱ 1 دقيقة قراءة
الفرق بين الفصام وثنائي القطب

الفرق بين الفصام وثنائي القطب

يُعد كلًا من مرض الفصام ومرض ثنائي القطب، من الأمراض المندرجة تحت فئة الاضطرابات العقلية، ولكن على الرغم من ذلك، فهناك عدة فروق بينهما من حيث التعريف والأعراض والتشخيص وأسلوب العلاج، تلك الفروق نوضحها فيما يلي:

مرض الفصام

  • يُصنف مرض الفصام بأنه واحدًا من أخطر الأمراض العقلية، على الرغم من عدم انتشاره، وذلك للآثار السلبية الحادة التي يحدثها بالمريض.
  • حيث يؤثر هذا المرض على مشاعر وتصرفات وأفكار المريض، ويؤدي إلى إضعاف علاقة المريض بالآخرين، وفي بعض الأحيان يفصله عن الواقع.
  • يُعد مرض الفصام من الأمراض التي لا شفاء منها، ولكن أساليب العلاج التي يضعها الأطباء تساعد على التحكم في الأعراض.
  • يعيش مرضى الفصام حياة طبيعية بين النوبات التي تنتابهم، والتي تختلف من حيث عددها ما بين نوبة واحدة أو عدة نوبات، طبقًا لحالة كل مريض.
  • لذلك تُعد فترة النوبات هي الفترة الأصعب في هذا المرض، حيث تتأثر علاقات المريض بمن حوله، كما يضعف أداؤه العام سواء في العمل أو الدراسة أو حتى المنزل.

مرض ثنائي القطب

  • يُطلق على مرض ثنائي القطب أيضًا اسم الهوس الاكتئابي، وهو عبارة عن اضطراب عقلي يخلق حالة من تغير الحالة المزاجية سواء بارتفاعها فيكون هوسًا، أو انخفاضها فيكون اكتئابًا.
  • يؤثر مرض ثنائي القطب سلبًا على تفكير وأسلوب ونوم المريض، ويشعر مريض ثنائي القطب في بعض الأحيان بسعادة بالغة، وأحياناً أخرى يشعر بالحزن الشديد.
  • عندما تنتاب مريض ثنائي القطب نوبات الهوس، يجد نفسه ذو مشاعر مندفعة، ويقوم بسلوكيات لا يمكن السيطرة عليها، فيوصف بالمجنون.

أعراض الفصام

هناك مجموعة من الأعراض التي يُستدل منها على إصابة المريض بمرض الفصام وهي:

  • عدم القدرة على التركيز.
  • التحرك ببطء.
  • الحركات والإيماءات المتكررة.
  • الأوهام الغريبة والهلاوس.
  • الشعور بالخمول وانعدام الطاقة.
  • يجد المريض نفسه راغبًا في الانعزال عن الآخرين.
  • الهلاوس السمعية والبصرية.
  • إهمال المظهر العام والنظافة الشخصية.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بالحياة.
  • النسيان المتكرر للمواعيد والأشياء.
  • التحدث في موضوع ثم الانتقال بشكل مفاجئ إلى موضوع آخر ليس له علاقة به.
  • التلفظ بكلمات وعبارات بلا معنى.
  • تصلب الجسد.
  • الصمت لفترات طويلة.
  • عدم القدرة على النوم بشكل طبيعي.

مع العلم أن تلك الأعراض يمكن أن تستمر لعدة أسابيع أو حتى سنوات، وفي بداية الإصابة بالمرض يصعب اكتشافها.

أعراض ثنائي القطب

تنتاب مريض ثنائي القطب مجموعة من المشاعر المتناقضة، وقد تستمر الأعراض التي تظهر للمريض على شكل نوبات لعدة أسابيع أو أشهر أو سنوات، وتنقسم أعراض مرض ثنائي القطب ما بين أعراض الهوس وأعراض الاكتئاب، وذلك على النحو التالي:

أعراض الهوس

  • انعدام الشهية.
  • الشعور بسعادة بالغة.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • الثقة الزائدة بالنفس.
  • زيادة في القدرة الجنسية.
  • الشعور بالإثارة.
  • التحدث بسرعة.
  • الشعور بالانفعال والغضب بسرعة.
  • تشتت الانتباه وفرط الطاقة.
  • عدم القدرة على النوم.

أعراض الحزن والاكتئاب

  • البكاء باستمرار.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بالأنشطة المُفضلة.
  • الشعور بالحزن الشديد.
  • ترد للمريض أفكار انتحارية.
  • الإفراط في النوم.
  • ضعف القدرة الجنسية.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • البطء خلال التحدث.
  • فقدان الثقة بالذات.
  • انعدام الشعور بالشغف.

تشخيص مرض الفصام ومرض ثنائي القطب

  • مرض الفصام: في حال ملاحظة أعراض الفصام على المريض، فإن أول ما يفعله الطبيب هو التعرف على التاريخ المرضي للمريض، ثم يفحصه بدنيًا، وللتأكد من عدم وجود أي علة بدنية؛ فيوصي الطبيب بإجراء فحوص مثل الأشعة واختبارات الدم، وحتى يتأكد الطبيب من إصابة المريض بالفصام؛ فلا بد من ظهور على الأقل اثنين من تلك الأعراض خلال 6 أشهر متتالية وهي: التوهم، الهلوسة، سلوكيات غير طبيعية، كلام غير مفهوم.
  • مرض ثنائي القطب: يتأكد الطبيب من إصابة المريض بمرض ثنائي القطب بعدما يطرح عدة أسئلة عن الاضطرابات النفسية التي أصابت المريض أو أيًا من أفراد أسرته سابقًا، ثم ملاحظة الأعراض التي تظهر على المريض، وتكمن صعوبة هذا المرض في صعوبة اكتشافه إلا بعد مرور 10 سنوات على ظهور الأعراض للمرة الأولى، كما أن تشخيص المراهقين والأطفال المصابين بهذا المرض صعبًا.

الفرق بين الفصام وثنائي القطب في أسلوب العلاج

هناك اختلاف بين أساليب العلاج المُتبعة بين مرضى الفصام وثنائي القطب، وذلك على النحو التالي:

علاج الفصام

يتمثل علاج مرض الفصام في أكثر من طريقة وهي:

  • العلاج بالأدوية: وهي الأدوية التي يصفها الطبيب من أجل السيطرة على أعراض المرض، ومن تلك الأدوية: إيلوبيريدون، كاريبرازين، بريكسبيبرازول، أريبيبرازول، تريفلوبيرازين، باليبيريدون، كلوربرومازين، كيتيابين.
  • العلاج النفسي السلوكي المعرفي: وهو أسلوب يتبعه الطبيب من أجل توجيه المريض للسيطرة على أعراض المرض، بعد المشكلات المصاحبة للمرض على المستوى النفسي والسلوكي والاجتماعي، ومن ثم يتم التركيز على المهارات الاجتماعية والتدريبية للمريض، فيُعاد تأهيله ودمجه في المجتمع من جديد، وفي هذا النوع من العلاج يتم التركيز على التدريبات والتمارين المقوية للذاكرة والمعززة للانتباه والتخطيط.
  • العلاج الأسري: حيث يتم تدريب أفراد الأسرة على أساليب التعامل مع المريض لسرعة تعافيه، وذلك من خلال معرفتهم بطبيعة المرض.

علاج ثنائي القطب

  • العلاج بالأدوية: يصف الطبيب لمرضى ثنائي القطب الأدوية المضادة للاكتئاب للسيطرة على أعراض الحزن التي تنتاب المريض خلال تلك الحالة، إلى جانب المهدئات والمنومات والتي يستخدمها المريض عندما تشتد عليه الأعراض، ومن أبرز الأدوية المُستخدمة في هذا الغرض لوراسيدون، أولانزابين، كاريبرازين.
  • العلاج السلوكي المعرفي: في هذا النوع من العلاج يتدرب المريض على كيفية التحكم في القلق والتوتر، وتجنب التفكير بصورة سلبية، وإحلال الأفكار الإيجابية مكان الأفكار السلبية.
  • العلاج الأسري: في هذا النوع من العلاج يعمد الطبيب إلى معرفة أسرة المريض تفاصيل المرض، والطريقة الصحيحة في التعامل مع المريض عندما تنتابه النوبات، وبالتالي منعه من الإضرار بنفسه أو بغيره.

مرض ثنائي القطب هل هو وراثي

  • نعم، يُعد مرض ثنائي القطب من الأمراض العقلية الوراثية.
  • فالأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالمرض، هم الذين لديهم أشخاص في عائلاتهم مرضى ثنائي القطب، وذلك بنسبة تتراوح ما بين 5% إلى 10%.
  • وإذا كان الشخص المصاب في العائلة هو الوالد؛ فنسبة إصابة الابن بالمرض تصل إلى 10%، وإذا كان الأب والأم معًا؛ فتزيد نسبة فرص إصابة الابن إلى 40%، وإذا كان المصاب هو الشقيق التوأم؛ فنسبة إصابة الابن الثاني بالمرض تتراوح ما بين 40% إلى 70%.
  • كما تلعب العوامل النفسية دورًا في الإصابة بالمرض، وذلك بنسبة تتراوح ما بين 60% إلى 80%.

هل مرض ثنائي القطب خطير

  • نعم، يُصنف مرض ثنائي القطب بأنه واحدًا من الأمراض العقلية والنفسية الخطيرة.
  • وتكمن خطورة هذا المرض في الاضطرابات النفسية والتغيرات المزاجية التي تنتاب المريض وتظهر عليه خلال نوبات الهوس ونوبات الاكتئاب.
  • ويصعب على المريض ممارسة حياته بصورة طبيعية، في ظل التغيرات التي يمر بها والتي تؤثر بالسلب على تفكيره ومشاعره وسلوكه اليومي وحتى أنماط نومه.
  • وتزداد خطورة هذا المرض في حال عدم علاجه والسيطرة على أعراضه، حيث تظهر على المريض مضاعفات تتمثل في لجوء المريض إلى الإدمان، الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، محاولات الانتحار، التعرض لأزمات مادية، تضرر العلاقات الاجتماعية، ضعف الأداء في الدراسة أو العمل.

المراجع

مقالات ذات صلة