الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اسباب الرهاب الاجتماعي

بواسطة: نشر في: 9 ديسمبر، 2021
mosoah
اسباب الرهاب الاجتماعي

في ضوء الحديث عن اسباب الرهاب الاجتماعي يجب أن نشير إلى كونه واحدا من أكثر الأمراض النفسية الشائعة، ويتم تعريفة بحسب ما يخبرنا به الأطباء النفسيين بكونه حالة يشعر فيها الفرد بالخجل والارتباك الشديدين عند التعامل مع عدد من الأشخاص لتفكيره فيما قد يصدرونه عليه من أحكام وتفاقم هذه التصورات في خياله الأمر الذي يؤدى به إلى الهروب والعزوف من التفاعل مع الناس،بالإضافة إلى تجنب التواصل البصري بسبب عدم شعوره بالارتياح النفسى ومن خلال موسوعة سوف نتطرق إلى الأسباب تفصيلا.

اسباب الرهاب الاجتماعي

لا يولد الأفراد بالرهاب الاجتماعي بل أن هناك بعض العوامل البيولوجية والبيئية التي تقود إلى الإصابة به، كما أن هناك بعض الأسباب التي تتصل بالتنشئة وبعض العوامل الأخرى التي نسردها كالآتي:

الجنس

  • تعتبر النساء هم الفئة المعرضة بصورة أكبر للإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي عن الرجال.

الأسباب الوراثية

  • تدخل بعض الصفات الوراثية من ضمن الأسباب، في حال إن كان هناك أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصابا بمرض الرهاب الاجتماعي فإن احتمالية انتقال المرض إلى أحد أفراد العائلة تكون أكبر بسبب التداخل الجيني.

الناقلات العصبية

  • يؤدى الخلل في كيمياء المخ إلى الإصابة بالأمراض النفسية بشكل عام والرهاب الاجتماعي بشكل خاص كونه من أحد الأمراض النفسية.
  • تعمل الناقلات العصبية على إرسال إشارات للدماغ عبر الخلايا، ومن خلال بعض الدراسات فلقد تم رصد خلل في كيمياء الناقلات العصبية للأفراد الذين لديهم رهابا اجتماعيا.

بنية الدماغ

  • هناك بعض المناطق في القشرة المخية تتسبب عند الإصابة بها بعض الأمراض النفسية لاسيما مرض الرهاب الاجتماعي.
  • كما يوجد بعض الأفراد الذين يعانون من فرط نشاط اللوزة المخية مما يحفز لديهم شعورا بالخوف الدائم، وهو الأمر الذي يؤدى بدوره إلى شعور الفرد بالخوف والقلق الدائمين عند مواجهة أحد المواقف التي تتطلب التعامل المباشر مع عدد من الأفراد.

طريقة التنشئة

  • تدخل طريقة التنشئة في إصابة الفرد بالرهاب الاجتماعي لاسيما أن شهد في صغره تعنيفا من أحد الوالدين وتوبيخا دائم منهم موجه ناحيته، الأمر الذي يؤدى بدوره إلى فقدان الفرد الثقة بنفسه.
  • كما يمكن أن يؤدى التدليل الزائد أيضا إلى إصابة الشخص بالرهاب الاجتماعي، فكلا من القسوة والتدليل الزائد أمران مرفوضان بل يجب أن يكون هناك توازن بين كلا منهما.

الصفات الشخصية

  • حيث أن الأشخاص الأنطوائيون والخجولين بطبعهم منذ الصغر أكثر عرضة للإصابة بالرهاب الاجتماعي في كبرهم.

فقدان الثقة بالنفس

  • وهى من أبرز أسباب الرهاب الاجتماعي، فكلما كان تقدير الذات لدى الفرد قليلة كلما كان في حالة رهاب من كامل أفراد المجتمع.
  • كما أن فقدان الثقة يرجع إلى توجيه اللوم والنقد المستمر الذي كان يوجع إليه دائما في طفولته من أحد الوالدين، أو تعرضه للتنمر المدرسي دون أن يتلقى مساعدة نفسية.

تأنيب الضمير

  • تأنيب الضمير المبالغ فيه من إحدى أسباب الإصابة بالرهاب الاجتماعي، فهو في حالاته الطبيعية إحدى التصرفات المحمودة ولكن عندما يزيد عن حده ويقوم الفرد فيها بتأنيب ضميره بصورة مفرطة عند القيام بأبسط الأفعال وجلد الذات يسمى برهاب اجتماعي.

التنمر

  • يعد التنمر من الظواهر الخطيرة التي تقود إلى الرهاب الاجتماعي، إذ أن الأطفال الذين تعرضوا إلى السخرية من قبل زملائهم في المدرسة أو أحد الأقارب أو الأصدقاء معرضون للإصابة به.
  • بالإضافة إلى الأفراد الذين تعرضوا إلى الاعتداءات الجنسية، ومشكلات أسرية بين الوالدين.

المواقف الصعبة

  • يصاب بعض الناس لأول مرة عند مواجهة عددا كبير من الناس عندما يكونون مضطرين إلى التحدث أمامهم وتوجيه أنظار الحضور إليه، الأمر الذي يؤدى بدوره إلى اجتياح الفرد رغبة عارمة في الهروب من تحت الأضواء.

علامات تدل على إصابتك بالرهاب الاجتماعي

قد يصاب بعض الأفراد بأعراض الرهاب الاجتماعي دون أن يدركوا أنها إحدى دلالات المرض التي تستوجب العلاج والاستشارة النفسية، إذ تتضمن أعراض الرهاب ما يأتي:

  • احمرار الوجه والخدين وهو أحد الأعراض الجسدية الشائعة التي تظهر على مريض الرهاب الاجتماعي في المواقف التي تستدعى تفاعله مع عدة أشخاص أو حينما يكون تحت الأضواء.
  • الشعور باضطرابات في المعدة والحاجة إلى الغثيان بسبب إصابتهم بأمراض القولون العصبي بسبب الخلل في هرمونات السيروتونين التي تؤدى إلى ظهور أمراض في المعدة والقناة الهضمية.
  • الرعشة أو الرجفة التي تظهر في صوت المصابون بالرهاب الاجتماعي، إذ أنهم قد تظهر عليهم أصواتا ضعيفة مرتفعة وقد يتحدثون بنبرة غير مفهومة نتيجة تأثير التوتر على الأحبال الصوتية ومخارج الحروف.
  • تسارع نبضات القلب أو الإحساس بضيق في التنفس وهو أقرب إلى نوبات الهلع التي قد يصاب بها الفرد عند مواجهة أحد المواقف التى تتطلب التفاعل المجتمعي وخروجهم من حالتهم الانطوائية، الأمر الذي يؤدى بدوره إلى إلى زيادة حدة نبضات القلب وتسارعها.
  • التعرق الشديد كرد فعل للخجل والإحراج الشديد عند توجيه الناظر إليهم أو التواصل البصري معهم.
  • الخوف من الأحكام بشكل مرضى، فهم يفكرون دائما ويهتمون بالأحكام التي قد يصدرها عليهم الآخرون، كما أنهم يعتقدون دائما أن الأفراد سوف يطلقون عليهم الأحكام السيئة.
  • الشعور بالقلق المرضى وهو الإفراط في القلق الذي قد يمتد لأسابيع والتفكير فيه من قبل موعد المناسبة أو الحدث الذي قد يصل بهم إلى الانسحاب من الموقف برمته.
  • الخوف من القيام بأبسط السلوكيات خوفا من التعرض للإحراج أمام الناس.

تشخيص الرهاب الاجتماعي

  • انطلاقا من الأعراض التي سردناها سابقا، فإن الخطوة التالية لابد أن تتم مع أحد الأخصائيين النفسيين للتشخيص والمساعدة، فالكشف عن الرهاب الاجتماعي لا يستند إلى تحاليل طبية أو فحوصات.
  • بل أن الأخصائي النفسى يلجأ إلى بعض الاختبارات النفسية أو سؤال الفرد عن بعض الأشياء مع الانتباه إلى طريقة حديثة وتصرفاته والسبر في أغوار المريض عن أسبابه المقنعة في الشعور بالخوف وسماع وجهات نظره.
  • ويحاول أن يسأله عن مدة التوتر والتفكير الذي قد يستغرقه هل يكون قبل المناسبة أو الحدث أو أثناء التواجد، وما هي الأحكام التي يعتقد أن يطلقها عليه الناس وتتسبب في شعوره بالقلق إلى هذه الدرجة ومن خلال كافة الأسئلة الأخرى وسماع إجابتها يستطيع الطبيب تشخيص درجة المرض لديه.
  • كما تجدر بنا الإشارة إلى ضرورة علاج أعراض الرهاب الاجتماعي التي تتسبب ببعض المشكلات الوظيفية لدى الفرد في بيئته وعمله وعلاقاته الاجتماعية برمتها إذا تُركت بدون علاج أو استشارة نفسية، إذ أن المضاعفات التي قد يصل بها مرض الرهاب بالفرد تشتمل على الآتي:
    • هبوط في معدلات الثقة بالنفس لديه بشكل قد يستغرق علاجها وقتا طويلا.
    • اللجوء إلى المواد المخدرة وشرب المشروبات الكحولية.
    • الاغتراب والانعزال التام الذي قد يصل إلى مواجهته صعوبة شديدة في الخروج من الغرفة أو المنزل.
    • ظهور مشكلات في العمل، أو التأثير على تحصيله الدراسي بصورة سلبية إن كان طالبا.

علاج الرهاب الاجتماعي

  • توجد بعض الحالات التي قد يصف إليها الطبيب بعض الأدوية هذا بالنسبة إلى الأعراض والحالات الشديدة.
  • عند الإصابة بأعراض الرهاب الاجتماعي الخفيف فإن العلاج المعرفي السلوكي قد يفلح كثيرا في علاج المرض وتجاوزه.
  • حضور ورش وندوات الدعم النفسى والتوعية بالمرض قد يكون واحدة من أساليب العلاج بحسب ما أوصت به المعاهد الوطنية للصحة العقلية الأمريكية.
  • يجب على الفرد أن يساعد نفسه ويقوم بتوعية ذاته عن المرض، فالوعى بالمرض هو نصف طريق العلاج.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام الجولة بعد التعرف على اسباب الرهاب الاجتماعي استعرضنها لكم كاملة وبشكل مفصل كما تطرقنا إلى بعض الأعراض التي تظهر على مريض الرهاب الاجتماعي وكيفية تشخيص المرض، أملين أن نكون قد قدمنا لكم كافة إجابة الأسئلة التي تدور في أذهانكم.

كما يمكنك الإطلاع على المزيد عبر هذه المواضيع:

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.