الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي

بواسطة: نشر في: 4 مايو، 2020
mosoah
الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي

السمة البارزة المشتركة بين المصابين باضطراب الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي هي تجنب المواقف الاجتماعي بدرجة تؤثر بالسلب على القدرة على أداء المهام اليومية وتعوق عن تحقيق العديد من الأهداف؛ بينما يتمثل الفرق الأبرز في أن الشخصية التجنبية تكون أعراضها أشد؛ ولأن كلا الاضطرابين بينها عدد من الاختلافات والسمات المشترك فإن الأمر يتطلب توضيح تفصيلي؛ لذا فهذا هو ما ترشدك له المقالة الحالية من موقع الموسوعة اليت توضح أوجه التشابه والاختلاف بيين الاضطرابين، كما توضح كيفية العلاج، وطريقة التعامل مع المصابين بالاضطراب؛ بالإضافة إلى عدد من أدق المقاييس الالكترونية لمساعدتك في معرفة التشخيص الأقرب بشكل أولي كتمهيد لاستعانة بمختص نفسي.

الفرق بين الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي

الفرق الأساسي بين كلا الاضطرابين أن الشخصية التجنبية أعراضها أقوى من الرهاب الاجتماعي، ووجه الشبه أن المصاب في كلا الحالتين يشعر بخوف وقلق نفسي كبير من المواقف الاجتماعية مما يجعله يتجنبها بدرجات متباينة تبعًا لشدة الإصابة بالاضطراب.

وبالإضافة إلى ذلك توجد عدة فروق أخرى من أبرزها ما يلي:

  • الشخصية التجنبية تمتلك اعتقادات خاطئة قوية عن التواصل الاجتماعي أو مرت بأحداث شديدة السوء للدرجة التي أدت لإصابتها بالاضطراب؛ ولهذا السبب فعلاجها يرتكز على تحديد السبب بدقة للتامل معه بالطريقة الأكثر ملائمة؛ بينما في حالة الرهاب الاجتماعي فهو مجرد نوع من أنواع الخوف يُمكن علاجه بتحديد سبب الخوف، ويسهل الأمر في حالة المخاوف حديثة النشأة التي لم يرضخ لها الشخص لمدة كبيرة.
  • الرهاب الاجتماعي قد يكون قاصرًا على الخوف من المشاركة في أنواع معينة من الأنشطة الاجتماعية في حين الرهاب يتضمن مُعظم أنواع الأنشطة.
  • قد تحدث الإصابة باضطراب الشخصية التجنبية بعد الإصابة بمرض يؤثر على الشكل بدرجة كبيرة.
  • غالبًا ما يلجأ المصاب باضطراب الشخصية التجنبي لطلب الدعم النفسي عندما يتفاقم لديه الشعور بالوحدة.
  • علاج الشخصية التجنبية أصعب من علاج الرهاب الاجتماعي نظرًا لأن شدة الأعراض تجعل من الصعب على المُصاب بالاضطراب التعامل حتى مع المعالج النفسي والتواصل معه بدرجة انفتاح تساعده على تقديم الرعاية النفسية المناسبة.
  • من السهل نسبيًا علاج الرهاب الاجتماعي بالاعتماد على التكامل بين العلاج النفسي والدوائي؛ مع الاستعانة بتوفير فرص للمشاركة الاجتماعية تدريجيًا كالمشاركة في ممارسة الرياضة أو أي من أنواع الأنشطة التي يهتم بها المصاب. وفي الحالات البسيطة من الرهاب لا يحتاج الأمر إلى الأدوية.

بينما تتمثل أهم أوجه التشابه بين الاضطرابين في النقاط اللاحقة:

  • اتصاف المُصاب بعدة أعراض منها الخوف من التعرض للإحراج أو النقد السلبي في المواقف الاجتماعية، وتجنب المواقف الاجتماعية، وتجنب التفاعل مع الأغراب، وضعف الثقة بالنفس، والعزلة أو الانسحاب الاجتماعي.
  • تتمثل عوامل ارتفاع خطورة الإصابة في التعرض لعنف، أو تنمر، أو صدمة، أو إهمال، أو أحداث اجتماعية سلبية في الطفولة.
  • يُمكن تخفيف حدة الإصابة بالاستعانة بمختص نفسي لتقليل شدة الشعور بالضغط النفسي في المواقف الاجتماعية مع المواظبة على المشاركة بها دوريًا.

الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي

علاج الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي

يُحدد الطبيب النفسي الطريقة الأنسب لعلاج كلا الحالتين وذلك بعد تحديد شدة الحالة والعوامل المتسببة في التعرض لها؛ ويستغرق العلاج فترة أطول في حالة الشخصية التجنبية إلا أن في كلا الاضطرابين يهدف العلاج إلى تخفيف شدة الضغط النفسي والخوف لدعم قدرة المُصاب على الإندماج الاجتماعي بالتدريج إلى أن يصل لدرجة مقبولة تكون غير مؤثرة بالسلب على قدرته على أداء مهامه اليومية في أي من مناحي الحياة.

وتتمثل أكثر أنواع العلاجات النفسية شيوعًا لكلا الاضطرابين في الأنواع التالية:

العلاج المعرفي السلوكي

  • يساعد المُصاب في تحديد الأفكار المتسببة في شعوره بالخوف والضغط النفسي من المشاركة في المواقف الاجتماعية.
  • يوجه المريض إلى كيفية تغيير أفكاره حتى تقل شدتها ويستطيع البدء في مزاولة الأنشطة الاجتماعية بالتدريج إلى أن تزيد ثقته بقدرته على المشاركة فيها لإيجاد دافع أكبر للاستمرار في الاندماج الاجتماعي.
  • من التقنيات المُتبعة فيه مع عدد من الحالات هي التعرض التدريجي للمواقف التي تُشعر المصاب بالخوف، وذلك تحت إشراف المختص.
  • يلجأ المختص إلى الاستعانة بأسلوب لعب الأدوار لتنمية قدرة المصاب على إدراك أفكاره السلبية ومواجهة مخاوفه.

العلاج بالتقبل والالتزام

  • يتشابه مع النوع السابق من العلاج النفسي في تنمية إدراك الشخص المُصاب بالاضطراب بأفكاره.
  • يساعد المصاب على تقبل وجود الأفكار السلبية المتسببة في الأعراض المرضية مع إضعاف تأثيرها على أفعاله.
  • ترتكز فعاليته على تحفيز المريض على إجراء تغييرات جذرية في سلوكه من خلال تنمية وعيه بقيمة وأهدافه في الحياة.
  • يتضمن مهام مبسطة للإندماج في المهام الاجتماعية تدريجيًا في سبيل تحقيق أهم الأهداف بالنسبة للمريض.

ومن الهام الإشارة إلى أن الطبيب النفسي يلجأ إلى العلاج الدوائي في الحالات الحادة التي تؤثر بشدة على قدرة المُصاب على القيام بمهامه اليومية العادية، والهدف من الاستعانة بهذه العلاجات هو تثبيط عرض أو أكثر فقط، وذلك لأنه ليس علاجات نفسية خاصة لمكافحة أي من الاضطرابين؛ ومن أمثلة العلاجات المستخدمة ما يلي:

  • باكسيل.
  • زولفوت.
  • إفيكسور.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب.
  • مضادات القلق.

التعامل مع المصاب بالشخصية التجنبية أو الرهاب الاجتماعي

  • التحفيز على تحقيق الأهداف التي تتضمن المشاركة مع الآخرين بدرجة بسيطة.
  • عدم الاجبار على الانخراط في الأنشطة الاجتماعية.
  • عدم إصدار الأحكام أو التذمر من عدم المشاركة في أي من المواقف الاجتماعية مهما كانت هامة.
  • التشجيع على تحقيق الإنجازات.
  • تقديم الدعم في إدراك المهارات والمميزات.
  • الاحتفال بالنجاح في المشاركة في الأنشطة الاجتماعية وتوضيح أفضل الأمور التي تم القيام بها فيها.
  • تقديم الدعم المتكامل للمساعدة في تحقيق أهداف العلاج النفسي.

مقياس الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي

إذا كنت تشك أنك مُصابًا بأي من أنواع الاضطراب ولا زلت تشعر بالحيرة بشأن المشكلة التي تمر بها، فيمكنك إجراء مقياس الرهاب الاجتماعي ومقياس الشخصية التجنبية على أي من المواقع الإلكترونية الموضحة لاحقًا، حتى تعرف التشخيص الأقرب، ولكن يجب أن تستعين بمختص نفسي حتى تعرف التشخيص الأدق والعلاج الأنسب.

مقياس الشخصية التجنبية (Avoidant personality)

مقياس الرهاب الاجتماعي (Social Anxiety)

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10.

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.