ما هي الآثار الجانبية للأدوية
تعتبر الآثار الجانبية للأدوية هي النتيجة الإضافية الخاصة بالدواء أو أي علاج بشكل عام، إلى جانب التأثير المطلوب منه، وهي نوع من التأثيرات التي يتسبب فيها الدواء، وتكون غير مرغوب فيها، وتلك الآثار الجانبية تكون غير مرغوب فيها، وتحدث نتيجة تناول المريض للأدوية، بما في ذلك الفيتامينات والمكملات الغذائية، وتكون تلك الآثار الجانبية متوقعة في أغلب الأحيان.
لعل من أكثر الآثار الجانبية انتشاراً هي تلك المرافقة للأدوية التي يتم أخذها عن طريق الفم، وتعتبر تلك الآثار الجانبية هي من الآثار الجانبية الهضمية مثل الإسهال والقيء والغثيان، أما ما يتعلق بالأدوية الخارجية مثل المراهم والكريمات، فتكون أكثر الآثار الجانبية انتشاراً لها، هي التهيج الجلدي.
والآثار الجانبية للأدوية ليست دائماً مضرة، وتتسبب في حدوث المشاكل الصحية، كما هو معتقد عن الغالبية من الناس، وإننما قد تكون الآثار الجانبية لبعض الأدوية هي نفسها العلاج الخاص لحالات مرضية أخرى، ومن أشهر تلك الأدوية هو الأسبرين. الذي كان في الأساس دواء لعلاج الالتهاب وتسكين الآلام وخافض للحرارة، ولكنه صار في الوقت الحالي يستخدم أكثر لزيادة معدل السيولة في الدم، ومضاد لتجمع الصفائح الدموية، والتي تعد أحد الآثار الجانبية للأسبرين.
متى تظهر الأعراض الجانبية للدَّواء
تختلف شدة حدوثها من شهر لآخر، ويعتمد ذلك على الكثير من العوامل المختلفة، والتي من بينها الجنس والعمر والحالة الصحية والتركيب الجيني للمريض، بينما تتم الموافقة على المركبات الدوائية الجديدة من قبل الجهات الرسمية في حالة كانت الفائدة من استخدامها تزيد عن الآثار الجانبية لها، بحيث تبدأ فعالية تلك الأعراض الجانبية وتظهر بداية من بداية عمل المادة الفعالة للدواء، وحتى نهايتها، وذلك يختلف باختلاف نوعية الدواء.
أنواع الآثار الجانبية
تنقسم الآثار الجانبية بشكل عام إلى 3 أنواع، وهي كما يلي:
الآثار الجانبية البسيطة
تتمثل الأعراض الجانبية البسيطة هي الأعراض التي لا تحتاج لتدخل طبي، وهي التي تكون بسيطة أو محتملة للمريض في أغلب الأوقات، ومن بين أشهر تلك الآثار هي كل مما يلي:
- مشاكل الجهاز الهضمي.
- ألم الرأس.
- الدوار.
- الغثيان.
إلى جانب مجموعة من الأعراض البسيطة الأخرى، والتي لا تترك اثر في الجسم وتزول بمجرد انتهاء فترة العلاج.
الآثار الجانبية الخطيرة
بعض الحالات المرضية قد تحتاج لاستخدام مجموعة من الأدوية التي يعرف عنها أن الأعراض الجانبية لها خطيرة، وقد تحتاج تلك الأعراض الجانبية وحدها إلى تدخل طبي سريع لتفادي حدوث أي مضاعفات، والتي تتراوح ما بين إحداث ضرر دائم في الجسم، وقد تصل غلى حد وفاة المريض نفسه، وذلك إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
الآثار الجانبية التحسسية
تظهر تلك الأعراض الجانبية نتيجة ردة فعل مناعية يقوم بها الجهاز المناعي داخل جسم المريض عند دخول جسم غريب، على أن يكون رد الفعل التحسسي ذاك تجاه أنواع محددة من الأدوية المعينة، والتي تتشابه فيم بينها في بعض المواد الكيميائية المكونة لها، ولعل من أشهر أنواع تلك الحساسية هي الحساسية من البنسلين، ومن الممكن أن تكون الآثار الناتجة عن تلك الردود التحسسية معدومة عند بعض الناس، وقد تحدث تلك الردود التحسسية من الجسم تجاه كافة الأدوية سواء كانت الداخلية أو الخارجية، وتتراوح أعراضها وشدتها إلى ما بلي:
- صدمة تحسسية.
- الحكة
- حكة في العينين أو زيادة إفراز الدموع فيهما
- سيلان الأنف
- صفير الصدر (الأزيز)
- ضيق النفَس
- الشرى
- التورم
- الحمى
- الطفح الجلدي
ومن الممكن أن تودي ردود الفعل التحسسية المسببة في ظهور تلك الأعراض إلى وفاة المريض، وذلك نتيجة الصدمة التحسسية، وهي عبارة عن ردة فعل مناعية شديدة، تعمل على إفراز مادة الهيستامين بمعدل كبير داخل الجسم، الأمر الذي يعمل على توسيع شديد في الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الدورة الدموية وضغط الدم، والذي من شأنه أن يؤدي إلى وفاة المريض، وذلك في حالة غذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الطبية الطارئة في الوقت المناسب، ويطلق على تلك الحالة حالة “التأق”، وهي نوع نادل من التفاعلات الحساسية الدوائية، وتشمل أعراض تلك الحالة ما يلي:
- تضيّق المسالك الهوائية والحلق، ما يسبب صعوبة التنفس
- الدوخة أو الدوار
- القيء أو الإسهال
- الغثيان أو تقلصات البطن المؤلمة
- فقدان الوعي
- انخفاض ضغط الدم
- ضعف النبض وتسارعه
- نوبات التشنج
ما هي الحساسية الدوائية
ذكرنا فيم سبق أن الحساسية الدوائية هي نوع من أنواع الأعراض الجانبية للأدوية، ولكن بعض الأطباء يقومون بتعريف الحساسية الدوائية على أنها تختلف عن الآثر الجانبي للدواء، وذلك بأن الآثر الجانبي للدواء هو تفاعل محتمل، وبشكل استباقي يكون معروف تجاه الدواء، وتكون الآثار الجانبية لكل دواء مدونة في النشرات الدوائية الخاصة به، وكما أن الحساسية الدوائية تختلف أيضاً عن سمية الدواء، فسمية الدواء تكون نتاج تناول جرعة مفرطة من الدواء.
أعراض الحساسية الدوائية
إلى جانب ما تم عرضه من أعراض متعلقة بالآثار الجانبية التحسسية أو الحساسية الدوائية، فقد تحدث بعض التفاعلات الحساسية للدواء، وتكون تلك التفاعلات أقل شيوعاً بعد مرور أيام أو أسابيع من تناول الدواء، ومن الممكن أن تستمر تلك الأعراض لبعض الوقت بعد التوقف عن تناول الدواء، وتشمل تلك الحالات ما يلي:
- داء المصل، والذي قد يسبب الحُمَّى، وألم المفاصل، والطفح الجلدي، والتورم، والغثيان
- التهاب الكلى الذي يمكن أن يسبب الحمى وخروج دم في البول والإصابة بتورم عام وتشوش الذهن بالإضافة إلى أعراض أخرى
- الطفح الجلدي الدوائي المصحوب بكثرة اليوزينيات والأعراض الجهازية، الذي يؤدي إلى ظهور طفح جلدي وارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء والإصابة بتورم عام وتضخم الغدد اللمفية، وتكرار الإصابة بعدوى التهاب الكبد الخامل
- فقر الدم الناتج عن الأدوية، وهو انخفاض في خلايا الدم الحمراء، والذي يمكن أن يسبب الإرهاق، وعدم انتظام ضربات القلب، وضيق التنفس، بالإضافة إلى أعراض أخرى
طريقة التخلص من الأعراض الجانبية للأدوية
يحتمل أن يكون من الصعب تخلص الجسم من الآثار الجانبية بشكل عام للدواء الداخل له بشكل نهائي، وإنما يمكن التقليل من الأعراض بشكل تدريجي، ولدرجة كبيرة، وذلك عن طريق اتباع الخطوات التالية:
- الالتزام بتعليمات مقدمي الرعاية الصحية من أطباء وممرضين وصيادلة، والانتباه بشكل كامل إلى الإرشادات والملاحظات التي يقدمونها عن كيفية استخدام الدواء، فمثلاً طلب الطبيب من المريض أن يتناول الدواء بعد الأكل للتخفيف من الاضطرابات الهضمية، والتي قم يتسبب في ظهورها الدواء.
- قد يتم وصف بعض المكملات الغذائية التي تعمل على التغلب على بعض الأعراض الجانبية، والتي من بنيها التعب والوهن العضلي، والتي من الممكن أن تسببها مجموعة من الأدوية.
- يجب أن يتم الإطلاع على النشرة الدوائية الموجودة داخل الدواء قبل أن يتم استخدامه، وذلك للتأكد من كافة الإرشادات، وأنها كلها صارت واضحة للمريض، قبل أن يقوم باستخدام ادواء.
- في حالة ظهور أي من الىثارا لجانبية الغير اعتيادية يجب أن يتم استشارة الطبيب، أو الصيدلاني، والتأكد من عدم حدوث أي مضاعفات غير مرغوب فيها، والذي بدوره قد يقوم بتغيير جرعة الدواء، أو تغيير نوعية الدواء نفسه، بنوع آخر من الأدوية، بحيث يتناسب الجديد مع جسم المريض بشكل أفضل.
أسئلة شائعة
متى تبدأ الاثار الجانبيه للدواء؟
تعتبر الآثار الجانبية من النتائج المتوقعة من تعاطي مختلف الأدوية، ولكن تختلف شدة حدوثها من شخص لآخر، ويتم ذلك بناءً على العديد من العوامل، والتي من بينها العمر ومدى قوة الجهاز المناعي، والحالة الصحية والتركيب الجيني للمريض.
متى تنتهي الأعراض الجانبية للدَّواء؟
تختفي مختلف الأعراض الجانبية لأي دواء بعد التوقف عن تناوله لمدة تتجاوز 24 ساعة تقريباً.
المراجع: