الحالات المرضية

علاج متلازمة المخرج الصدري بالتمارين

⏱ 1 دقيقة قراءة
علاج متلازمة المخرج الصدري بالتمارين

علاج متلازمة المخرج الصدري بالتمارين

تُعرف متلازمة المخرج الصدري بأنها الضغط الذي يحدث في الأعصاب أو الأوعية الدموية الواقعة بين الضلع الأول وعظمة الترقوة، وبالتالي تظهر على المريض عدة أعراض أبرزها شعوره بالألم في رقبته وكتفيه، إلى جانب تنميل في أصابعه.

ويُعد أول خيار علاجي يصفه الطبيب لمرضى متلازمة المخرج الصدري هو العلاج الطبيعي، وهو عبارة عن مجموعة من التمارين التي يقوم بها المريض لفتح مخرج الصدر من خلال إطالة وتقوية عضلات الكتف، فتتحسن وضعية الكتف، ومن أهم فوائد تلك التمارين هو تخفيفها الضغط الواقع على أعصاب مخرج الصدر وأوعيته الدموية، وتتمثل تلك التمارين فيما يلي:

  • تمديد جانب من الرقبة: في هذا التمرين يجلس المريض على كرسي، ويضع يده التي تؤلمه خلف رأسه، ثم يدير رأسه بعيدًا عن الجانب الضيق، ثم ينظر إلى الأسفل ويأخذ نفسًا عميقًا ويزفره ببطء.
  • تمرين تمديد الظهر: في هذا التمرين يجلس المريض ثم يضع أصابعه خلف رأسه والتي يرفعها برفق بدعم من اليدين عند رفع الصدر، ثم يقوم بعكس الوضع ويثني ذقنه على صدره، ثم يتحرك ببطء في الاتجاهين مع أخذ النفس.
  • تمرين تمديد الكتف: في هذا التمرين يقف المريض ويوجه ظهره إلى الطاولة، مع لف الذراعين للخلف وتمديد باقي الجسم إلى الأمام، والانحناء ببطء على الركبتين مع المرفقين.
  • تمرين تمديد الصدر: في هذا التمرين يجلس المريض على كرسي موضوع أمام طاولة والتي يضع ذراعيه عليها، ثم ينحني إلى الأمام في اتجاهها، وعندما ينحني إلى أقصى حد يمد رأسه وصدره إلى الأمام.

علاج متلازمة مخرج الصدر

وبخلاف العلاج الطبيعي، يشتمل علاج متلازمة مخرج الصدر على الآتي:

  • الأدوية: وهي مسكنات الألم ومضادات الالتهابات ومرخيات العضلات، وهي أدوية تساعد على التخفيف من الالتهاب والألم وزيادة ارتخاء العضلات، ويمكن أن يصف الطبيب دواءً مميعًا للدم في حال إصابة المريض بجلطة دموية.
  • ومن الأدوية الأخرى التي قد يصفها الطبيب تلك المذيبة للجلطات الدموية، وذلك في حال إصابة المريض بمتلازمة مخرج الصدر الوريدية أو الشريانية ويعاني من جلطات دموية، حيث يتم تفتيت تلك الجلطات بحقن الأدوية داخل الشرايين أو الأوردة، وبعد ذلك يمكن أن يصف الطبيب للمريض الأدوية المضادة للتخثر، وهي الأدوية التي تمنع حدوث جلطات دموية.

أنواع متلازمة مخرج الصدر

تنقسم متلازمة مخرج الصدر إلى 3 أنواع وهي:

  • متلازمة مخرج الصدر العصبية: وهو أكثر أنواع متلازمة مخرج الصدر شيوعًا، حيث تنضغط الضفيرة العضدية، والتي تُعد مجموعة من الأعصاب نقطتها هي الحبل النخاعي، وتتمثل وظيفتها في السيطرة على الإحساس في اليدين والذراعين والكتفين، إلى جانب التحكم في حركات العضلات.
  • متلازمة مخرج الصدر الوريدية: وسبب هذا النوع من المتلازمة هو تعرض الأوردة الواقعة أسفل عظمة الترقوة للضغط، وهو ما ينتج عنه تكّون جلطات وريدية.
  • متلازمة مخرج الصدر الشريانية: لا يحدث هذا النوع من متلازمة مخرج الصدر بكثرة، وهو ينتج عن تعرض أحد الشرايين الواقعة أسفل عظم الترقوة للانضغاط، وبالتالي ينتفخ الشريان.

أسباب متلازمة مخرج الصدر

يُعد الضغط على الأعصاب أو الأوعية الدموية في مخرج الصدر وهي عظمة الترقوة، هي السبب الرئيسي للإصابة بمتلازمة مخرج الصدر، وتشتمل أسباب وقوع هذا الضغط على ما يلي:

  • الولادة بعيوب خلقية موروثة، تتمثل تلك العيوب في وجود ضلع آخر فوق الضلع الرقبي، أو ربط الضلع بالعمود الفقري بفعل الشريط الليفي المُحكم بقوة.
  • التعرض لإصابات جسدية تؤدي إلى انضغاط الأعصاب في مخرج الصدر بسبب تغيرات داخلية تحدث بفعل تلك الإصابات، ومن أمثلة تلك الإصابات الحوادث.
  • حدوث انضغاط في منطقة مخرج الصدر بفعل الوضعيات غير الصحيحة للجسم مثل إمالة الرأس إلى الأمام أو تدلي الكتفين.

ومن العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بمتلازمة مخرج الصدر ما يلي:

  • تزداد فرص الإصابة بمتلازمة مخرج الصدر لمن تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 50 عامًا.
  • تُعد الإناث أكثر تعرضًا للإصابة بمتلازمة مخرج الصدر أكثر من الرجال.

أعراض متلازمة مخرج الصدر

تختلف الأعراض المرافقة لمتلازمة مخرج الصدر باختلاف نوع المتلازمة نفسه وذلك على النحو التالي:

أعراض متلازمة مخرج الصدر العصبية

  • الشعور بألم مستمر في اليد أو الذراع أو الكتف أو الرقبة.
  • عدم القدرة على التحكم في الأشياء باليد لضعف قبضتها.
  • الشعور بوخز أو خدر في الأصابع أو الذراع.

أعراض متلازمة مخرج الصدر الوريدية

  • الشعور بألم في الذراع عند استخدامه في ممارسة أي نشاط.
  • ظهور كتلة بجانب عظم الترقوة.
  • شحوب أحد أصابع اليد أو أكثر من إصبع، فتبدو بلون غير طبيعي.
  • تغير لون اليد وتحولها إلى لون مائل إلى الأزرق.
  • إصابة الذراع بتورم والشعور بألم فيه.
  • إصابة الأوردة الموجودة أعلى الجسم بالتجلط.

أعراض متلازمة مخرج الصدر الشريانية

  • الشعور بألم في الذراع أو اليد.
  • توقف النبض أو ضعفه في الذراع المصابة.
  • تغير لون أحد الأصابع أو كل الأصابع أو اليد بالكامل، فيتحول إلى اللون الأزرق.
  • الشعور ببرودة في الذراعين أو اليدين أو الأصابع.

تشخيص متلازمة مخرج الصدر

يقوم الطبيب بتشخيص متلازمة مخرج الصدر بالعديد من الوسائل التالية:

  • يقوم الطبيب بفحص المريض بدنيًا، وملاحظة مدى وجود علامات دالة على الإصابة مثل شحوب لون الذراع أو تورمه أو خلل عظام أعلى الترقوة أو تدلي الكتف، كما سيطلب من المريض القيام بحركات معينة لاستثارة الأعراض مثل تدوير الرأس أو رفع الذراع، كما يسأل المريض عن تاريخه الطبي وطبيعة عمله والأعراض التي يعاني منها والأنشطة التي يمارسها.
  • يطلب الطبيب من المريض إجراء بعض الفحوص مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية، ومن خلال هذا الفحص يتأكد الطبيب من مدى تأثير متلازمة مخرج الصدر في إنتاج أي مشكلة وعائية.
  • من الفحوص الأخرى التي قد يطلبها الطيب من المريض لمساعدته على التشخيص التصوير المقطعي المحوسب، حيث يحصل الطبيب من خلاله على صورة مقطعية للجسم باستخدام الأشعة السينية، كما يعرف مكان انضغاط الوعاء الدموي وسببه، وتظهر الأوعية الدموية بصورة دقيقة من خلال حقن صبغة في الوريد.
  • التصوير بالأشعة السينية، حيث يطلب الطبيب من المريض بإجراء هذا الفحص من أجل تصوير الصدر لاكتشاف الضلع العنقي، وهو الضلع الإضافي.
  • تصوير الأوردة والشرايين بالأشعة، حيث يقوم الطبيب بعمل شق صغير في الفخذ، ومن خلاله يقوم بإدخال القسطرة وهي عبارة عن أنبوبًا رفيعًا، ويقوم بتحريكه في الشرايين الكبيرة لتصوير الشرايين، أو تحريك هذا الأنبوب في الأوردة في حال تصويرها، حتى تصل الأوردة إلى الأوعية الدموية المتأثرة، ومن خلال تلك القسطرة يقوم الطبيب بحقن صبغة، والتي تنتج صورًا للأوردة وللشرايين بالأشعة السينية، وعن طريق هذا الفحص، يتحقق الطبيب من مدى وجود وريد أو شريان مضغوط نتيجة الإصابة بجلطة دموية، ويذيب الطبيب تلك الجلطة عن طريق الأدوية التي يقوم بضخها عبر تلك القسطرة.
  • مخطط كهربية العضل، وفي هذا الفحص يقوم الطبيب بإدخال مسارًا كهربائيًا شبيهًا بالإبرة، حيث يخترق الجلد ويصل إلى مختلف العضلات، ومن خلال هذا الفحص يتم مراقبة انقباض وانبساط العضلات لتقييم نشاطها الكهربائي، وبالتالي يقف الطبيب على مدى إصابة المريض بتلف في الأعصاب من عدمه.

مقالات ذات صلة