أعراض اللشمانيا الحشوية

حبيبة عبد الحكيم 1 ديسمبر، 2022

أعراض اللشمانيا الحشوية

اللشمانيا الحشوية هي عبارة عن مرض ينشأ من طفيلي يطلق عليه الليشمانيا، وينتقل إلى جسم الإنسان من خلال لدغة ذباب الرمل المصاب بالطفيل، وهذا الذباب ينشط في المساء والشفق وأي من وقت غروب الشمس حتى بزوغ الفجر، وينتشر بكثرة في المناطق الريفية.

تقوم اللشمانيا الحشوية بلسع الحيوان الحامل للمرض، ثم يقوم بنقله إلى الإنسان عندما يقوم بلدغه، وأثناء اللسع يُنقل الطفيل إلى الخلايا البالعة التي تتواجد في الجلد، وتكون في طريقها للتكاثر والتجدد داخل خلايا جسم الإنسان.

يُطلق على اللشمانيا الحشوية اسم الحمى السوداء وحمى دومدوم، وتعتبر من أشد أنواع اللشمانيا، والتي تظهر أعراضها على النحو التالي:

  • ظهور بعض التقرحات الجلدية أثر اللدغة من الذبابة.
  • وجود حمى شديدة.
  • فقدان في الوزن.
  • حدوث تضخم في الكبد والطحال.
  • حدوث نقص في الكريات الشاملة Pancytopenia، وهي عبارة عن حالة تتسبب في حدوث نقل في كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية.
  • وجود زيادة في نسبة غاما غلوبولين الدم Hypergammaglobulinemia.
  • تصبح البشرة شاحبة، بسبب تعرض الجسم لفقر الدم.
  • وجود ضعف عام في جميع أجزاء الجسم.
  • ظهور انتفاخ وتورم في العقد الليمفاوية.
  • وجود بعض المشكلات في التنفس.
  • ظهور بعض المشكلات في الجهاز الهضمي، والتي تتمثل في التقيؤ والإسهال.
  • حدوث انتفاخ وتورم في الأطراف السفلية، والتي تقوم بدورها في تورم كافة أجزاء الجسم.
  • حدوث نزيف في الفم والأنف.
  • تراكم العديد من السوائل في البطن مما يسبب انتفاخاً.

كيف يتم تشخيص اللشمانيا الحشوية؟

يعتبر تشخيص اللشمانيا الحشوية من الأشياء الصعبة عند العديد من الأشخاص، حيث لا يعلم العديد عن ذبابة الرمل والطفيليات التي تنقلها للجسم، وقد يكون تقرح الجلد متشابهاً مع التقرحات التي تأتي من آثار أخرى، ولكن إذا ظهرت الأعراض السابقة لا بد من استشارة الطبيب؛ ومن ثم يقوم الطبيب بفعل ما يلي:

  • القيام بسؤال المريض إن غادر إلى أماكن بها غابات، أو انتقل من مكان إلى مكان وتاريخ السفر ومكان السفر.
  • يبدأ الطبيب بالفحص البدني، ومن الجدير بالذكر أنه يقوم بالتأكد من سلامة الكبد والطحال.
  • يقوم بالحصول على عينة من نخاع العظام.
  • أخذ عينة من الدم للقيام بتحديد الأجسام المضادة التي تتوافر في الدم كنوع من أنواع الدفاع ضد مرض اللشمانيا الحشوية.

أنواع اللشمانيا

يمكن تصنيف اللشمانيا الحشوية تبعاُ للمكان التي تصيب به الإنسان، ويمكن عرض هذا التصنيف من خلال النقاط التالية:

  • الليشمانيات في الجلد (Cutaneous leishmaniasis): هذا النوع يتسبب في ظهور تقرحات في الجلد.
  • الليشمانيات الحشوي (Visceral leishmaniasis): هذا النوع يؤثر على الأعضاء الداخلية في الجسم، مثل: الطحال والكبد، ونخاع العظام، تعرف الليشمانيا الحشوية باسم  كالا أزار أو الحمى السوداء، وأُطلق عليه هذا الاسم بسبب وجود بقع داكنة على الجلد بسبب لسعة الذبابة
  • الليشمانيات المخاطي الجلدي (Mucocutaneous leishmaniasis): يؤثر هذا النوع على الجلد والأغشية المخاطية، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع ينتشر بكثرة في أمريكا والغابات الاستوائية، وغابات الأمازون في أمريكا الجنوبية، وهذا النوع من الليشمانيات يصيب السائحين الذين يقصدون مناطق الأمازون في بوليفيا خاصة في الحديقة الوطنية.

أعراض اللشمانيا

اللشمانيا لها العديد من الأنواع وكل نوع تكون أعراضه مختلفة عن الآخر، ويمكن ذكر هذه الأعرض فيما يلي:

  • أعراض الليشمانيات المخاطي الجلدي: تظهر العديد من الأعراض عند الإصابة بالليشمانيات المخاطية، ومن هذه الأعراض ما يلي:
    • وجود قرحة في الجلد من موضع اللدغة، ولكن القرحة تكون كبيرة وعميقة.
    • تظهر القرحة من بعد مرور عدة أسابيع من اللدغة.
    • ينتشر الطفيل في القنوات الطفيلية الليمفاوية وتتسبب في انتفاخ العقد اللمفاوية التي تقع بالقرب من موضع اللدغة.
    • تكون السبب في حدوث تلف بالعظام وفي سقف الحلق.
  • أعراض الليشمانيات في الجلد: تتمثل أعراض أعراض الليشمانيات في الجلد فيما يلي:
    • سعال.
    • استفراغ.
    • إسهال.
    • حمى.
    • عدم الشعور بالراحة في البطن.
    • تعرق ليلي.
    • خسارة الوزن.
    • الشعور بالتعب والإعياء.
    • فقدان الشهية.

مضاعفات داء الليشمانيا

قد يتطور الأمر وتظهر العديد من المضاعفات لداء الليشمانيا، وذلك باختلاف الأنواع التي يتعرض لها الإنسان، ويمكن ذكر هذه المضاعفات من خلال النقاط التالية:

  • داء الليشمانيا الجلدي: قد يتطور الأمر وتظهر العديد من المضاعفات والتي يمكن توضيحها فيما يلي:
    • وجود نزيف , تشوه في مكان التقرح.
    • حدوث التهابات آخرى تتسبب في ضعف الجهاز المناعي، وهذا ما يعرض حياة الإنسان للخطر.
  • داء الليشمانيا الحشوي: هذا النوع من الليشمانيا عند تطوره يحدث العديد من التطورات الخطيرة،ومن هذه التطورات ما يلي:
    • يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي والأعضاء الداخلية.
    • في حالة إن المريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز يتسبب هذا الداء في حدوث الوفاة.

علاج داء الليشمانيا

داء الليشمانيا من الأمراض الخطيرة التي يجب تلقي علاجها على الفور، كما يجب التنويه على أن العلاج لا بد أن يكون شامل للتخلص من الداء ولا يكون علاج موضعي لمكان القرحة فقط، ومن الجدير بالذكر أن العلاج يختلف باختلاف نوع الليشمانيا، ويمكن عرض طرق العلاج للأنواع المختلفة من خلال النقاط التالية:

  •  علاج داء الليشمانيات المخاطي: من الأدوية الفعالة مع داء الليشمانيات المخاطي هو دواء الأنتيمون تارتريسيوم (Antimonium tartaricum)، ومن الجدير بالذكر أن هذا الدواء حتى تحصل على فعالية كاملة لا بد من الاستمرار في تناوله لمدة ثلاثة أسابيع.
  • علاج داء الليشمانيات الجلدي: عند التأكد من أعراض الليشمانيا الجلدية لا بد من تلقي الأدوية التي تحتوي على مضادات الطفيليات والتي تقوم بدورها في التخلص من التقرحات، وقد تكون من خلال المراهم أو الحقن، ومن أشهر العلاجات التي يتم استخدامها للتخلص من التقرحات ما لي :
    • باروموميسين (Paromomycin)
    • ستيبوجلوكونات الصوديوم (Sodium Stibogluconate)
  • علاج داء الليشمانيات الحشوي: هذا النوع من الليشمانيا يتم علاجه من خلال استخدام أدوية مضادة للطفيليات ومنها ما يلي:
    • دواء أنتيمون.
    • دواء أمفوتيريسين ب (Amphotericin B).

الوقاية من داء الليشمانيا

يمكن تجنب لدغات ذبابة الرمل التي تقوم بنقل الليشمانيا، وذلك سبب عدم توافر اللقاحات الطبية أو الأدوية التي تعمل على الحماية من العدوي، لذلك يكون من الأمور الهامة خذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة بداء الليشمانيا من خلال البعد عن الأنشطة الخارجية أثناء السفر في فترة الليل، كما يجب ارتداء الملابس الثقيلة والمقفولة التي تمنع وصول الحشرات للجسم مع رش الملابس بعد العودة من الرحلة.

دورة حياة طفيل الليشمانيا

طفيل الليشمانيا يتواجد في ذبابة الرمل في الطور المشيجي لها، حيث يكون للطفيل في هذه المرحلة العديد من الأسواط تمكنه من الحركة حتى يبدأ في التكاثر في جسد أنثي ذبابة الرمل؛ ومن ثم تنتقل حتى تستقر في الحنجرة الخاصة بذبابة الرمل أو في تجويف الفم.

في المرحلة التالية يبدأ أن ينتقل طفيل الليشمانيا من خلال امتصاص الذبابة لدم الشخص المصاب أو لحيوان مصاب بداء الليشمانيا.

أسئلة شائعة

كيف تكون بداية حبة اللشمانيا؟

في البداية تظهر وكأنها قرصة لبعوضة عادية ولكن مع مرور الأيام تبدأ القرصة في الزيادة في الحجم وتصبح أكثر تصلب وتشبه القرحة.

هل تشفى اللشمانيا بدون علاج؟

نعم، يمكن أن يختفي داء الليشمانيا بعد مرور ستة أشهر وقد يصل إلى سنتين بدون علاج، ولكن الأدوية الطبية تساهم في التخلص من التقرحات بشكل أسرع

أعراض اللشمانيا الحشوية