علامات التئام العظام

مارتينا بشرى 13 نوفمبر، 2022

علامات التئام العظام

قد يصاب الشخص بكسور في العظام نتيجة لحادث ما، وتحصل عملية الاستشفاء من خلال التئام العظام التي قد تستغرق حوالي بضعة أشهر، وخلال هذه المرحلة يلاحظ الشخص وجود بعض العلامات التي تشير إلى التئام العظام، وهذا ما سيتضمنه مقالنا اليوم، كما سنتعرف على الوقت اللازم لحدوث الالتئام، والعوامل المؤثرة على شفاء العظام.

الشعور بورم وانتفاخ حول منطقة الكسر

بعد حدوث الإصابة بكسر تبدأ هذه المنطقة بالتورم والانتفاخ، والسبب وراء ذلك هو حدوث تمزق في الأوعية الدموية التي من شأنها أن تُغذي العظام والغشاء الليفي المحيط بالغضاريف، والذي يطلق عليه (السمحاق الغضروفي)، فينشأ ورم دموي قريب من منطقة الكسر، كما يستغرق إصلاح هذا الانتفاخ حوالي 1: 2 أسبوع، ويتم التعافي عن طريق الآتي:

  • يبدأ الجهاز المناعي فور حدوث الورم والانتفاخ في المنطقة المصابة بما يلي:
    • إرسال بعض الخلايا إلى المنطقة المكسورة.
    • يزيل قطع العظام الصغيرة المتبقية.
    • التخلص من كافة الجراثيم.
    • بناء أوعية دموية جديدة، حتى تساهم في الاستشفاء.

نمو نسيج ناعم حول العظام المكسور

يبدأ النسيج الناعم المحاط بالعظام المكسور في النمو بعد حوالي 4: 21 يوماً، حيث تقوم مادة الكولاجين في القضاء على التجلطات الدموية ببطء، ويتم ذلك عن طريق حدوث عدد من العمليات البيولوجية كالتالي:

  • ينمو نسيج حبيبي غني بمادة الفيبرين عن طريق تكوين أوعية دموية بواسطة عامل النمو البطاني الوعائي.
  • بناء عدد من الخلايا الجذعية الوسيطة في مكان الكسر، ثم تنمو حتى تكون عبارة عن: خلايا ليفية، وخلايا غضروفية، وبانيات العظام.
  • وبعد ذلك يتم تكوين الغضروف المساهم في نمو شبكة ليفية غضروفية تحتوي على مادة الكولاجين، والتي تملأ نهايات الكسر.
  • يتم عمل طبقة من العظم عن طريق الخلايا العظمية.
  • ثم ينمو مجموعة من الأنسجة العظمية حتى تكون العظام في منطقة الغضروف.

قلت الشعور بشدة الألم

في بداية حدوث كسر العظام يشعر الشخص بالألم الشديد الذي لا يستطيع تحمله، كما لو ضغط على المنطقة المصابة يشتد الوجع أكثر، ولكن مع مرور فتر التعافي والتئام الجروح يبدأ الألم في الانخفاض التدريجي، وهذا يرجع إلى عودة العظام إلى وضعها السابق.

التقليل من التقيد الحركي

أيضاً أثناء حدوث الكسر لا يستطيع الشخص المصاب بالتحرك كثيراً، حتى لا يضغط على المنطقة المكسورة التي من شأنها أن تسبب الشعور الشديد بالألم، ومع مرور فترة التعافي يبدأ الشخص بالتحرك تدريجياً، وهي تعتبر من أكثر العلامات المميزة التي تشير إلى التئام العظام وحدوث التعافي.

انخفاض حجم التورم تدريجياً

يتم تعافي التورم وانخفاض حجمه إلى اندفاع الدورة الدموية إلى المنطقة المكسورة، الذي يعمل على نمو أنسجة عظام جديدة، الأمر الذي يساهم في انخفاض حجم التورم حتى يختفي.

التقليل من حجم الكدمات

عادةً قد يحدث ظهور كدمات بجوار المنطقة المصابة، أي في حالة ظهورها، وبدأ الشخص في التعافي والتئام العظام تقل حجم الكدمات تدريجياً مع تغيير لونها، حتى تختفي مع فترة من الوقت، والسبب وراء ذلك هو قدرة امتصاص الجسم للدم، فينتج عنه تغير في لون الكدمة.

كيف تحدث كسور العظام

ينتج كسر العظام عن حدوث قوى هائلة قد تصادمت مع العظام الأمر الذي جعلها غير قادرة على تحمل الضغط الناجم مما أصابها بالكسر، حيث يصاب الهيكل العظمي بخلل في إحدى بُنياته، مما ينتج عنه الشعور بألم شديد وعدم قدرة قيام العظام بوظائفه المختلفة.

  • ترجع نوعية الإصابة إلى مكان الكسر نفسه، حيث يختلف من مكان إلى آخر مثل: الورك، أو الساق، أو الرسغ، أو الكاحل، كما يعود إلى صحة الجسم، وعمر المصاب.
  • يعتبر كسر الحوض من أكثر الكسور المؤلمة، التي قد تتسبب في تهديد حياة المصاب، الأمر الذي يتطلب سرعة التدخل العلاجي.

الوقت اللازم لالتئام العظام

حتى يتم التعافي والتئام العظام يحتاج ذلك من: 12 أسبوعاً، وفي حالة الأطفال يكون الاستشفاء عندهم أسرع من الأشخاص البالغين، ويرجع وقت حصول التعافي إلى بعض العوامل، وتتمثل في:

  • المنطقة المكسورة.
  • نوعية الكسر.
  • نوع العملية في حالة إجرائها.

ما الذي يمكن أن يؤثر على شفاء العظام؟

قد تؤثر مجموعة من العوامل في التأثير على تعافي العظام، مثل: التدخين، أو تناول المصاب لبعض الأدوية الذي تمتلك أثار جانبية من شأنها تؤخر الاستشفاء، أيضاً إذا كان هناك مجموعة من الاضطرابات في الأوعية الدموية وعملية الأيض، بالإضافة إلى عوامل أخرى تساهم في تأخر التعافي، ومنها ما يلي:

  • يوجد تلف سواء في الجلد أو العضلات أو العصاب المتواجدة بجوار المنطقة المصابة.
  • نقص أحد الفيتامينات الهامة التي يحتاجها الجسم، خاصة فيتامينات العظام كالكلسيوم.
  • إذا كان المصاب يعاني من أحد الأمراض التالية:
    • مرض السكري.
    • فقر الدم.
    • هشاشة العظام.
    • تكون العظم الناقص.
  • الاعتماد على تناول الأدوية التي تحتوي على مركبات الكورتيكوستيرويدات.
  • القيام بمجموعة من السلوكيات المضرة بالجسم، مثل تناول الكحوليا وتدخين السجائر.

أعراض التئام العظام بشكل خاطئ

هناك مجموعة من العلامات التي تدل أن عملية التعافي والتئام العظام لا تسير في مسارها الصحيح، وأبرزها الآتي:

  • الإحساس بوجود التواء أو انحناء أو دوران العظم المكسور.
  • عدم القدرة على ثني المعصم أو تمدده، ونتيجة لذلك عدم إمكانيته من لحركة والاستخدام.
  • حدوث تباعد أو تقارب بين الأصابع، أو تكون على هيئة مقص.
  • تصلب في الإصبع أو الرسغ أو الكوع أو اليد.
  • عدم قدرة الأطراف المكسورة أن تقوم بوظائفها، وعدم القدرة على استخدامها على غير المعتاد.
  • وجود تورم شديد وانتفاخ، والشعور بألم كبير.
  • حدوث تشوهات في الأطراف المكسورة، وعدم القدرة على تحمل الوزن.

علاج التئام العظام بشكل خاطئ

وفي حالة فترة التعافي والعلاج، وظهر مجموعة من العلامات التي سوف نذكرها في الفقرة القادمة، فهي دلالة على التئام العظام بشكل خاطئ، وتشتمل هذه العلامات على:

  • وجود بقع أو كدمات لونها أزرق غامق في مكان الكسر .
  • عدم القدرة على تحريك المنطقة المصابة.
  • الشعور بألم مستمر لا يقل.
  • وجود تشققات في الجبس، أو الشعور بأنه ضيق، أو مرتخي إلى حد كبير.
  • وجود بكتيريا تمت العدوى بها في منطقة الكسر مما تسبب عنها حدوث روائح كريهة أو إفرازات مع احمرار المنطقة.
  • الشعور بالتنميل والوخز في منطقة الكسر.

أسئلة شائعة

كيف أعرف أن الكسر قد شفي؟

يبدأ نمو الأنسجة العظمية بعد تجمع الخلايا العظمية في المنطقة المصابة بعد مرور حوالي أسبوعين من حدوث الإصابة، كما ينتهي بعد 6: 12 أسبوع بعد الكسر، بجانب أنها تعتبر من أهم خطوات التئام العظام، إذ يبدأ تكون نسيج عظمي جديد وصلب في مكان الإصابة.

هل العظم بعد حدوث الإصابة يصبح أقوى؟

تصبح العظام بعد حدوث الكسر أقوى مما كان عليه في السابق، حيث يتكون في مرحلة الالتئام نسيج عظمي جديد من شأنه أن يحمي المنطقة المكسورة، لذلك تكون العظام في منطقة الكسر بعد مرور عدد من الأسابيع منذ بداية عملية الالتئام تصبح أقوى من العظام أخرى في الهيكل العظمي.

هل فاكهة الموز يؤثر على الكسر؟

هناك دراسة أثبتت أن الموز والبطيخ والبطاطا وغيرها من الأطعمة الغنية بعنصر البوتاسيوم التي تقوي العظام وتحميها من الترقق والهشاشة.

علامات التئام العظام