الحالات المرضية

تجربتي مع حمى البحر المتوسط وأهم اعراضها

⏱ 1 دقيقة قراءة
تجربتي مع حمى البحر المتوسط وأهم اعراضها

تجربتي مع حمى البحر المتوسط

تعتبر حمى البحر المتوسط واحدة من الأمراض التي تنتشر في العديد من البلدان العربية، والأدهى من ذلك أنها من الأمراض التي يمكن أن تتوارثها الأجيال، ما جعل الكثيرين يعانون من تلك النوعية من الحمى، وفيم يلي سنحاول عرض بعض التجارب الخاصة بأناس أصيبوا بذلك المرض، وعرضوا قصتهم للعامة للتعرف عليها.

التجربة الأولى

تذكر سيدة مسنة كانت تحكي عن تجربتها على إحدى البرامج التليفزيونية الطبية على إحدى القنوات الفضائية بأن ابنتها كانت تعاني وهي صغيرة من بعض الأعراض الغريبة، والتي كان يشخصها الأطباء بصور خاطئة في بداية الأمر، والتي عرفت بعد ذلك أن ابنتها تعاني من حمى البحر المتوسط، ولكن علمت بذلك متأخراً نسبياً وذلك بعد ظهور كل الأعراض المرتبطة بتلك الحمى على ابنتها، وقد تم تشخيص ابنتها في ذلك الوقت بصورة صحيحة، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالتها مع مرور الوقت، بسبب تأخرها في تناول الدواء المناسب لحالتها، حتى تم تشخيص المرض بشكل صحيح.

التجربة الثانية

يذكر أحد الأشخاص الذين كانوا يعانون من حمى البحر المتوسط، بأنه منذ أن علم بمعاناته مع المرض، وبدأ رحلته في العلاج والتخلص منه، بدأ الأمر للمحيطين به أنه يحمل واحداً من الأمراض المعدية، الأمر الذي أشعره بالضيق والحرج، على وجه الخصوص مع ملاحظة مدى ابتعاد المقربين له عنه، فقد كانوا يخافون العدوى، وأن ذلك المرض سينتقل لهم عن طريق المجاورة، ويذكر أن تلك التجربة كانت من أصعب التجارب التي مر بها في حياته، حتى أتم الله شفاؤه على خير.

التجربة الثالثة

يتحدث أحد الأشخاص على صفحته العامة على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي مدى معاناته التي وجدها في رحلة علاجه من مرض حمى البحر المتوسط، ويحكي بأنه كان يعاني من الكثير خلال التزامه وحفاظه على تناوله في المواعيد المخصصة له، ولكنه كان يرفض تناول الدواء، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه كان صغيراً في السن حينها، فقد كان في العاشرة من عمره، وبسبب صغر سنه لم يلتزم بنظام غذائي مناسب لحالته، أو بمواعيد تناول الأدوية المخصصة والمحددة له، ما جعله يعاني من آثار المرض لفترة زمنية طويلة.

التجربة الرابعة

يذكر أحد الأشخاص أنه كان يتعايش مع مرضه بحمى البحر الأبيض المتوسط، فهو قد ولد بهذا المرض، والسبب في إصابته به كان وراثياً، وقد وصل إليه المرض من أحد أبويه، وأنه كان يحس في طفولته بجزء كبير من الحرمان والفقد، ذلك بغض النظر عن الأطعمة التي كان محروماً من تناولها، وكان يتناولها غالبية الأطفال من حوله، ولكن مع التقدم في العمر صار أكثر سيطرة على نفسه، ,وصار أكثر قدرة في التحكم في نفسه، ويتبع نظاماً غذائيا يساعده في التقليل من التهابات وآلام ذلك المرض.

ما هي حمى البحر المتوسط

تعتبر حمى البحر الأبيض المتوسط واحدة من أنواع الحمى التي تنتقل بالوراثة عبر الجينات من أحد الوالدين إلى الابن، ومن الممكن أن تؤدي الإصابة بمثل ذلك النوع من الحمى إلى ظهور بعض المعانات من المصاب بالحمى المتكررة، إلى جانب شعور المريض بالالتهاب في الغشاء المبطن للبطن، والمعروف اسم التهاب الصفاق، إلى جانب معاناة المريض من التهاب البطانة المحيطة بالرئتين، والمعروفة باسم التهاب الجنيبة، إلى جانب شعور المصاب بالتهاب المفاصل وآلامها، إلى جانب ظهور بعض الطفح الجلدي في منطقة الكاحل.

  • ولعل من أكثر الأعراق إصابة بذلك النوع من الحمى هم اليهود السفارديون، وهم الجماعات التي تعود أصولها إلى البرتغال وإسبانيا، وبعض العرب والأمريكان، إلى جانب بعض الجماعات من الأتراك، بحيث تبلغ نسبة الإصابة بذلك المرض واحد لكل 200 شخص يكون مصاباً بذلك المرض.
  • ويجب الإشارة إلى أن أولى أعراض تلك الحمى تظهر في غضون من 80 إلى 90% من المصابين عند بلوغهم سن العشرين من العمر، إلا أنه ذلك ليس كافياً لمنع احتمالية ظهور أعراض تلك الحمى في مرحلة الطفولة.
  • كما تختلف الفترة الزمنية التي تفصل بين النوبة والأخرى من شخص لآخر من المصابين بتلك الحالة، كما يمكن أن تتراوح الفترة ما بين أيام وسنوات.
  • ويجب الإشارة إلى أن ظهور تلك الأعراض في الأبناء يتوجب حمل كلا الأبوين للجين نفسه المسبب للمرض، كون ذلك المرض نوع من أنواع الاضطرابات الجسمية المتنحية.

أسباب حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية

تنتج حمى البحر المتوسط العائلية نتيجة للإصابة بطفرة جينية في جين يرمز له بالرمز MEFV، بحيث تنتقل تلك الطفرة الجينية من الآباء إلى الأبناء ويتطلب ظهورها في الأبناء أن يكون كلا الأبوين حاملين للجين المسبب للمرض، كون هذا المرض يعتبر من السمات أو الاضطرابات الجسمية المتنحية.

أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية

تتفاوت الأعراض والعلامات المرتبطة بحمى البحر الأبيض المتوسط العائلية بحسب طبيعتها وشدتها، بحيث يكون 50% من المصابين يعانون من الشعور بالانزعاج، إلى جانب تراجع الحالة الصحية، وذلك قبل ظهور أي من الأعراض، ولكن تلك المرحلة يطلق عليها اسم المرحلة النادرة، وتختلف أعراض حمى البحر المتوسط، والتي تظهر على هيئة نوبة، ومن الممكن أن يؤدي التعب والإعياء أو التوتر أو التعرض للضغط النفسي والمجهود الجسدي إلى تحفيز الإصابة بالنوبة، ولعل من أبرز أعراض وعلامات تلك الحمى كل مما يلي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتي من الممكن أن تصل إلى 40 درجة مئوية.
  • قد يصاب المريض بالتهاب المصلية، وهو نوع من أنواع الالتهابات التي تصيب الغشاء المبطن للقلب والبطن والرئتين.
  • يعاني ما يقرب من 90% من المصابين من اضطرابات البطن، والتي من بينها الانتفاخ وآلام البطن، ومن الممكن أن يعاني البعض من حالات الإمساك أثناء نوبة ظهور الأعراض، ومن الممكن أن يتبع ذلك ظهور بعض المعاناة من قبل المصاب من الإسهال عند انتهاء النوبة.
  • التهاب المفاصل وآلامها، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر بشكل كبير في حركة المفصل، وفي أغلب الأحيان، ما تظهر مثل تلك الأعراض فجأة، ولكنها تختفي في خلال 7 أيام فقط، ويجب الإشارة إلى أن أكثر المفاصل التي تتعرض لنوبات حمى البحر المتوسط هي مفاصل الحوض، ومفاصل الركبة والكاحل.
  • قد يشعر المصاب بآلام في منطقة الصدر في أغلب الأحيان، ولكنه سريعاً ما يختفي خلال 48 ساعة.
  • كما يعاني المصاب بحمى البحر المتوسط بآلام العضلات.
  • يظهر على جلد المصاب بحمى البحر المتوسط الطفح الجلدي، وعلى وجه الخصوص في منطقة الساق والكاحل.
  • في حالة إذا كان المصاب من الذكور، فمن الممكن أن يعاني من وجود انتفاخ في كيس الصفن، والشعور بالألم عند لمسه.

علاج حمى البحر الأبيض المتوسط

لم يتم التوصل إلى وجود علاج نهائي لتلك المشكلة، الأمر الذي جعل الأطباء يضطرون إلى أن يوصوا باستخدام بعض العقاقير الدوائية التي تساعد على التحكم في الأعراض، والتي من بينها ما يلي:

  • مثبطات الإنترلوكين
    • كاناكينوماب: يرتبط الجسم المضاد الحيوي وحيد النسيلة مع IL­1beta ويعادل نشاطه عن طريق منع تفاعله مع مستقبلات IL-1. يعد هذا النوع من العلاجات الجديدة التي تستخدم في المرضى البالغين والأطفال.
  • الأدوية المضادة للالتهاب
    • الكوليشسين: يقلل من حركة كريات الدم البيضاء والبلعمة في الاستجابات الالتهابية.

المراجع

مقالات ذات صلة