تجربتي مع عملية القلب المفتوح

تعتبر عمليات القلب المفتوح من أكثر العمليات التي يخاف منها الكثير من الناس، لأنها من العمليات شديدة الخطورة، والتي يكون فيها الأطباء أكثر حرصاً أثناء العملية، وهناك بعض التجارب التي يسردها الأشخاص الذين تعرضوا لعمليات القلب المفتوح، وسوف نتحدث عن بعض من تجاربهم كالآتي:
- التجربة الأولى: تحدث لنا أحد الأشخاص الذي تعرض لعملية القلب المفتوح، بأنه قبل التعرض للعملية تم فحصه أحد الأطباء ووجد أن لديه بعض من الأمراض القلبية، وبُناءً عليه قرر الطبيب من إجراء عملية جراحية له، ثم جاءت إليه الممرضة لتسحب منه عينة من الدم التي طلبها الطبيب، ثم أخذتني على مركز الأشعة لكي أقوم بعمل أشعة سينية على منطقة الصدر، وبعد ذلك قمت برسم قلب ثم ذهبت إلى غرفتي لانتظار النتائج، وبعد التأكد من سلامة نتائج تحاليل، أخبرني الطبيب أنني مهيأ لإجراء العملية، وفي النهاية أعطاني الطبيب بعض الإرشادات التي يجب عليا إتباعها بعد إتمامي العملية.
- التجربة الثانية: وقد تحدثت لنا أحد السيدات عن تجربتها قبل إجراء العملية الجراحية لها، وهي أن بدأت إحدى الممرضات بأخبارها بمجموعة من المعلومات عن العملية ومخاطرها وأسبابها، كما قمت بالإمضاء على إقرار بموافقتي لإجراء العملية، وقبل دخولي لغرفة العمليات طلبت مني الممرضة أن امتنع عن تناول أي نوع من الأدوية والتي كنت آخذها من قبل، كما امتنع عن تناول أي أطعمة أو مشروبات في الليلة التي سبق موعد العملية، بالإضافة إلى أن أقوم بقضاء حاجتي قبل دخولي للعملية، وأنظف المنطقة التي حول الصدر جيداً وأغسلها بنوع معين من الصابون، مع إزالة الشعر الموجود حولها.
ما هي عملية القلب المفتوح؟
تعد عمليات القلب المفتوح من العمليات الكبرى والأكثر خطورة عن غيرها من العمليات الجراحية، والتي تتطلب بعض الخطوات التي يجب اتباعها، كما أنها:
- تتطلب الإقامة لمدة أسبوع أو أكثر في المستشفى.
- تعد من أكثر العمليات الشائعة بين البالغين.
- أثناء القيام بعملية القلب المفتوح، يتم شق الصدر بهدف فتحه، وذلك للوصول إلى عضلة القلب أو صماماته أو الشرايين المتصلة به.
- كما أنها تعد من العمليات التقليدية، حيث إنه أصبح من الإمكان إجراء العملية من خلال إحداث شق صغير في الصدر، دون الحاجة غلى فتحه على الأكمل.
متى تحتاج لعملية القلب المفتوح؟
يعتبر الهدف الرئيسي من عملية القلب المفتوح هو تحسين تدفق سريان الدم إلى نسيج عضلة القلب، وذلك من خلال ما يعرف باسم مجازة الشريان التاجي (CABG) وهو النوع الأكثر انتشاراً في عمليات القلب المفتوح.
تعتبر هذه العملية من العمليات المهمة للمرضى الشريان التاجي، أي عندما تكون الأوعية الدموية التي توصل الأكسجين إلى القلب ضيقة ومتحجرة.
يعتبر تصلب الأوعية الدموية سببها هو تراكم كمية من الترسبات الناتجة عن الدهون على جدار الأوعية الدموية والتي تكون سبب في تضيقها، وبناءً على ذلك يصعب تدفق الدم من خلاله، وفي هذه الحالة سوف يقل من تدفق الدم إلى القلب، وقد يصاب الشخص هنا بالنوبة القلبية.
كما أنه يتم اللجوء لإجراء عملية القلب المفتوح في الحالات التالية:
- هناك بعض الأضرار الموجودة في أجزاء القلب تقوم العملية بإصلاحها.
- يقوم الأطباء بزراعة جهاز طبي، يسمح من خلاله تنظيم معدل نبضات القلب.
- استبدال أو القيام بإصلاح صمامات القلب التي تسمح بتدفق الدم عبر القلب.
- القيام بإصلاح عيوب القلب الخلقية.
- عملية زراعة القلب، حيث يتم استبدال قلب أحد الأشخاص المصابين بقلب أخر من خلال متبرع.
مخاطر عملية القلب المفتوح
هناك بعض المخاطر والتي تكون مرتبطة بإجراء عملية القلب المفتوح، وهي ما يلي:
- النوبات القلبية.
- عدم انتظام النبضات القلبية.
- من الممكن الإصابة بعدوى فيروسية في المنطقة التي تم فتحها عند منطقة الصدر.
- الفشل الرئوي أو الكلوي.
- الإصابة باضطرابات في التفكير والتذكر وزيادة الارتباك.
- انخفاض في درجة حرارة الجسم وآلام في الصدر.
- صعوبات أثناء التنفس.
- التجلطات الدموية.
- فقدان الدم.
- نزيف.
- الالتهاب الرئوي.
- السكتة الدماغية.
- تلف الأوعية الدموية المحيطة.
- حدوث رد فعل بسبب حساسية التخدير.
الاستعداد لعملية القلب المفتوح
في بداية الأمر يجب إخبار الطبيب بأي نوع دوائي تقوم بتناوله، سواء كانت فيتامينا أو أعشاب أو أي دواء يُباع دون أي وصفة طبية.
كما أن من الواجب إعلام الطبيب بأي مرض تعاني منه، حتى لو كانت إنفلونزا أو نزلة برد، بالإضافة إلى إذا كنت تتناول أي نوع من المشروبات المخدرة فعليك إخباره بها ضروري.
وهنا قبل إجراء الطبيب بالعملية بأسبوعين، فإنه سوف يطلب منك بعض الإرشادات الذي عليك القيام بها وهي:
- التوقف عن تناول المشروبات الكحولية، والتدخين أيضاً.
- التوقف عن تناول الأدوية التي المميعة للدم وهي مثل: الأيبوبروفين، والأسبرين، والوارفارين (Warfarin).
وقبل إجراء العملية بيوم واحد، سوف يطلب منك الطبيب القيام بالاستحمام بنوع معين من الصابون، والتي تعمل على قتل البكتيريا والفيروسات الموجودة على سطح الجلد، كما يطلب منك أيضاً الامتناع عن تناول الأكل والشرب بعد منتص الليل.
كيف يتم إجراء عملية القلب المفتوح؟
تستغرق عملية القلب المفتوح كمعدل طبيعي من 3 – 6 ساعات أو أكثر من ذلك، وأثناء العملية يتم ما يلي:
- أولا يقوم الطبيب بتخدير المريض قبل البدء في العملية، وذلك لكي لا يشعر بأي ألم خلال العملية.
- يقوم الطبيب الجراح بفتح جزء في أسفل منتصف منطقة الصدر، ويصل طوله حوالي 20 – 25 سنتيمتر.
- يقوم الطبيب بقطع بعضاً من عظام القفص الصدري ويفصلها عن بعضها البعض، وذلك بهدف الكشف عن القلب.
- هناك جهاز يسمى بجهاز المجازة القلبية الرئوية (Heart-Lung bypass machine)، يتم وصل المريض بهذا الجهاز، عندما يصبح القلب حالة مرئية، حيث يقوم هذا الجهاز بنقل الدم بعيداً عن القلب لكي يتمكن الطبيب من إجراء العملية، ولكن تم الاستغناء عن هذا الجهاز في بعض العمليات الحديثة.
- يقوم الطبيب الجراح باستخدام وعاء دموي سليم، وذلك بهدف صنع طريق جديد ليتدفق فيه الدم بعيداً عن الوعاء المغلق.
- يتم تقطيب الشق في الصدر بعد إغلاق عظام القفص الصدري.
الشفاء من عملية القلب المفتوح
يجب الاعتناء بنظافتك جيداً بعد الخروج من المنزل، وهذا يشما ما يلي:
الحصول على قسط كافي من النوم
هناك بعض الأشخاص يعانون من اضطرابات في النوم، وذلك بعد ما خضعوا لعملية القلب المفتوح، ولكن ينصحهم الطبيب بالحفاظ على نومهم والاسترخاء لعدد ساعات جيدة، لذلك يمكنك القيام بذلك عن طريق ما يلي:
- قبل النوم بنصف ساعة، يمكنك تناول الأدوية المسكنة للألم.
- وضع الوسادات أسفل الظهر حتى تحصل على نوم مريح.
- الابتعاد عن تناول المشروبات الغنية بالكافيين، وخاصةً في ساعات المساء.
الاعتناء بالجرح
يعتبر الاعتناء بالجرح من الأمور الهامة جداً بعد الخضوع لعملية القلب المفتوح، ويجب الحرص على أن تظل تلك المنطقة في حالة من الدفء وأن تكون جافة، ومن الضروري غسل الأيدي قبل أن تلمس تلك المنطقة.
تستطيع الاستحمام في حالة أن تم شفاء الجرح بشكل صحيح، ولا وجود لأي رشح منها، مع مراعاة الشروط التالية:
- أن لا تتخطى فترة الاستحمام 10 دقائق.
- استخدام المياه الدافئة والابتعاد عن الساخنة.
- إبعاد الماء تماماً عن منطقة الجرح.
ومن الضروري أيضاً حماية منطقة الجرح ومراقبتها باستمرار، حتى تتأكد من عدم إصابتها بأي عدوى أو التهاب، لذلك يجب مراقبة بعض الأعراض التالية:
- وجود فتحة في الجرح.
- ترشيح كبير بالجرح.
- احمرار حول منطقة الجرح.
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.