التعليم

من أول من صنع مجسم الكرة الأرضية

⏱ 1 دقيقة قراءة
من أول من صنع مجسم الكرة الأرضية

من أول من صنع مجسم الكرة الأرضية

يذكر التاريخ أن أول من قام بصنع مجسم الكرة الأرضية على شكله الحالي بدقة كان الرحالة والجغرافي الإسلامي “محمد الإدريسي”.

نبذة عن حياة محمد الإدريسي ونشأته وتعلمه

يعرف العالم أبو عبد الله محمد بن محمد الإدريسي الهاشمي القرشي بمحمد الإدريسي، والمولود في مدينة سبتة المغربية سنة 493 للهجرة الموافقة لسنة 1100 ميلادية، في أسرة شريفة الأصل، قد حفظ القرآن الكريم، وتلقى أصول الدين في مدينة “سبتة” وقد طاف العديد من البلدان، وهو أشهر من رسم خريطة للعالم على الإطلاق، ويعتبر أحد أهم الجغرافيين في العالم، وينسب له أهم إنجاز حضاري وعلمي قد تحقق في مجال الجغرافيا برسمه لمجسم الكرة الأرضية، كما له العديد من الكتب والمؤلفات في الكثير من المجالات كالأدب والشعر والنبات، كما يعرف عنه أنه درس الطب والنجوم والفلك والفلسفة.

  • يعتبر محمد الإدريسي مؤسس علم الجغرافيا الحديثة، وقد تم استخدام مصوراته وخرائطه في كل عصور النهضة الأوروبية.
  • قد تم تلقيب الإدريسي “الصقلي” لأنه كان يتخذ جزيرة صقلية موطناً له بعد ما أن تم إسقاط الدولة الإسلامية في الأندلس، وقد عاش فترة في صقلية ونزل فيها ضيقاً على ملكها “روجر الثاني” ولكن من غير المعروف عن نهاية حياته ومكان وفاته.
  • كما تم تلقيب الإدريسي “سطرابون العرب” وذلك أسوة بالجغرافي الإفريقي الكبير سطرابون، والذي قد كان من أبرز الدارسين في علم الرياضيات.
  • تمكن الإدريسي من جمع ثقافته وعلومه عن طريق السفر وجمع العلم الذي يحتاجه من بلاد التي يعرف فيها هذا العلم، فتعلم تتبع النجوم واصطفافها وأماكنها في بلاد الحجاز، وتعلم حركة العلوم الجغرافية ورسم الخرائط في مصر وتهامة، وحتى وصل في البحث عن العلم إلى القسطنطينية وحتى سواحل آسيا الصغرى.

قصة إنشاء أول مجسم للكرة الأرضية

قام الإدريسي بالانتقال إلى صقلية بعد سقوط الدولة الإسلامية- كما ذكرنا- وذلك الاختيار كان بسبب أن الملك “روجر الثاني” كان محباً للمعرفة، وتمكن الإدريسي من شرح موقع الأرض في الفضاء لروجر الثاني عن طريق التمثيل له كبيضة، والتي يغطي بياضها على صفارها، وكان البياض ممثلاً السماء فوقنا، والصفار هي الارض، وبعد هذا الوصف أمر الملك الصقلي للإدريسي بالمال؛ حتى يقوم بنقش عمله خارطة العالم “لوح الترسيم” على دائرة من الفضة.

  • في مرة من المرات قام الإدريسي بوصف تفصيلي عن وضع السودان، وعن حالة المدن بها، وكانت بدقة متناهية كما هي موجودة في الواقع، رغم أنه كان يجمع عنها المعلومات من خلال الكتب والاستماع إلى بعض القصص لزارها.
  • تمكن الإدريسي من استخدام خطوط العرض على الخريطة والكرة الأرضية التي صنعها، كما استطاع استخدام خطوط الطول، بعد أن أعاد تدقيقها لشرح اختلاف الفصول بين الدول، ولكن تم تدمير تلك الكرة في فترة اضطرابات مدنية في صقلية بعد وفاة الملك “روجر الثاني”.
  • استطاع الإدريسي أن يصل إلى قمة مهارته وعلمه وخبرته في هذا المجسم، وقد وصل إلى قمة تميزه بعد أن أنهاها.
  • استطاع الإدريسي تحديد مصدر نهر النيل، واستطاع تحديد نقطة تقاطع نهر النيل تحت خط الاستواء، وفي الواقع هذا موقعه الصحيح، وكان قبل الوصول للحدود المصرية التي كان تلتقي فيها روافد نهر النيل في الخرطوم- عاصمة السودان حالياً- حيث يتشكل نهر النيل من نهرين هما النيل الأبيض والنيل الأزرق، ويجري هذان النهران عبر أراضي السودان حينئذ، وبهذا استطاع أن يلغي الإدريسي نظرية بطليموس أن مصدر نهر النيل هو القمر.

كيف استطاع الإدريسي رسم خريطة العالم

قام الإدريسي بتقسيم العالم إلى سبعة أقاليم، بحيث يكون في كل إقليم عشرة أقسام، وقد تمكن الإدريسي من صنع سبعين خريطة لكل جزء على حدة، ولم يتوقف الإدريسي عند هذا الحد بما توافر منكتب، بل اعتمد أيضاً على تجاربه الشخصية، وعلى رحلاته في أنحاء العالم أولاً، وما لم يتمكن الإدريسي من مشاهدته بنفسه اعتمد فيه على الرحالة المسلمين، وعندما اكتملت الرسوم، قام الإدريسي بجمع العالم كله في خريطتين، تشكل الأولى كرة كبيرة من الفضة، والثانية كانت عبارة عن تخطيط دقيق بالألوان، بحيث يوضح كروية الأرض، ويتمكن من إضافة خطوط الطول ودوائر العرض.

  • أحضر الإدريسي مجموعة من العاملين بنقش الفضة من أشهرهم وأمهرهم في الأندلس، حتى يقوموا بحفر الخريطة على الكرة الفضية، فبدأت البلدان في الظهور بأقطارها ومدنها وريفها ومواقع البحار والأنهار.

أهم مؤلفات الإدريسي والعلوم التي برع فيها

من أهم العلوم التي برع فيها الإدريسي هي كما يلي.

  • الجغرافيا.
  • التاريخ.
  • الأدب.
  • الطب.
  • الفلك.

من أهم مؤلفات الإدريسي

  • كتاب “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق”، وهو أحد أشهر الىثار الجغرافية العربية، والذي نقله الأوربيون، إليهم ليستفيدوا منه، وقد استغرق الإدريسي في تأليف هذا الكتاب قرابة 15 عاماً، فقد نهج فيه منهاجا جديداً،و هو الذي انتهجه في محاولاته لوضع مجسم للكرة الأرضية كاملة، وبهذه الطريقة استطاع الإدريسي تطوير رسم الخرائط بطريقة أكثر دقة من ذي قبل، حتى أنه توصل إلى تحديد الأنهار والبحيرات والمرتفعات
  • كتاب “صفة بلاد المغرب”، والذي فيه يتبادل جغرافية وأحوال بلاد المغرب.
  • كتاب “روضة الأنس ونزهة المشتاق”أو المسمى بـ”كتاب الممالك والمسالك”، ولكن هذا الكتاب لم يعرف منه إلا مختصراً مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا بإسطنبول.
  • كتاب “الجامع لصفات أشتات النبات” وهو كتاب في المفردات.
  • كتاب “أنس المنهج وروض الفرج”، وقد تم نشر من هذا الكتاب “قسم شمال أفريقيا وبلاد السودان”.

أشهر صفات الرحالة الإدريسي

يتمتع لإدريس بشخصية موهوبة، وعقلية علمية ساعية إلى المعرفة، وقد عرف عنه عشقه للسفر والترحال، فقد كان أحد المغامرين المحبين للعلم والمعرفة، وقد طاف الكثير من الدول؛ حتى يستزيد من علومهم، وحتى يتمكن من تحقيق المنفعة، ويذكر عنه بعض السمات والصفات الأخرى والتي منها ما يلي.

  • الاستكشاف والثقافة الواسعة.
  • يقظة الحوا.
  • حب التطلع.
  • الثقة بالنفس.
  • إتقان الرسم.
  • الصبر.
  • الطموح، فقد لقب بسبب كل ذلك “بأبي الجغرافيا والشريف”.

أهمية دراسة الجغرافيا مستفيداً من حياة الإدريسي

تساعد المعلومات الجغرافية على الحصول على مواقع البدلان بشكل صحيح، كما أنها تسهل على المسافر الوصول للبدلان التي يريد التعرف والسفر إليها بكل سهولة ويسر ودقة.

مقالات ذات صلة

التعليم

اذاعة عن عاشوراء

في السطور التالية نعرض لكم اذاعة عن عاشوراء كاملة الفقرات، ويوم عاشوراء يأتي في اليوم العاشر…

17 أكتوبر، 2019 مريم قاسم