الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو مرض التوحد

بواسطة: نشر في: 30 نوفمبر، 2017
mosoah
ما هو مرض التوحد

ما هو مرض التوحد ؟ وما هي أسباب حدوثه وعوامل خطر الإصابة به؟ وكيف يمكنك معرفة أن الطفل مصاب بهذا المرض؟ الكثير من الأسئلة سنستفيض في إيضاحها في هذا المقال.

التوحد أو Autism عبارة عن اضطراب يحدث لبعض الأطفال في سن صغير مما يعيق حياته الاجتماعية ويؤثر على حالته النفسية ويعيق تكيفه مع ظروف البيئة التي يعيش فيها، فالمصابون بالتوحد لا يحبون الاختلاط مع الآخرين كثيراً ويفضلون العزلة بسبب عدم قدرتهم على التواصل مع الآخرين والتحدث بشكل طبيعي خاصة أمام عدد كبير من الناس أو الأشخاص الذين يقابلوهم لأول مرة.

أسباب الإصابة بالتوحد

توجد الكثير من الأسباب الخفية لحدوث هذا المرض، وأكثر خطورة عوامل مرتبطة بالولادة وعوامل جينية وعوامل مرتبطة بوجود خلل في الجهاز العصبي وعوامل بيئية وعوامل مرتبطة بالمناعة وسنقوم بتوضيحها كالآتي:

  • عوامل وراثية: فقد أوضحت الدراسات والأبحاث التي أجريت على عينة من الأطفال المصابين أن في حالة إصابة أحد الأخوة بالتوحد فإن هذا يرفع احتمالية إصابة الطفل بالمرض بمعدل مرتفع يصل إلى نحو 49% أما إذا كان الأخوة الأشقاء غير مصابين بالتوحد فإن هذا لا ينفي احتمالية أن يصيبهم اضطرابات شخصية أو نفسية أو اضطرابات في السلوك وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين بشكل طبيعي خاصة لدى الأخوة التوأم.
  • عوامل بيولوجية: فقد بينت الإحصائيات وجود عدد كبير من الصغار المصابين بالتوحد مصابين في الوقت نفسه بمرض التأخر العقلي ونحو 5- 30% منهم مصابين بمرض الصرع التوتري الارتجاجي، وقد بينت أيضا أن حوالي 10: 80% من الحالات يعانون من توتر في تخطيط الدماغ الكهربي وهو ما يؤكد أن مرض التوحد يتأثر بالعوامل البيولوجية وقد يكون نتيجة لها في كثير من الحالات.
  • عوامل مناعية: إذا كان الطفل مصاباً بمرض عدم التوافق المناعي فإن ذلك يرفع احتمالية حدوث توحد، حيث يعتبر من الأسباب التي تؤدي للإصابة بالمرض عن طريق تفاعل كرات الدم البيضاء عند الجنين مع الأجسام المضادة التي تنتجها الأم مما يؤدي لحدوث تلف أو تدمير لخلايا عصبية في دماغ الجنين.

أعراض مرض التوحد

يؤثر المرض على الجسم ويسبب:

  • حدوث تشوهات خلقية بسيطة حيث يسبب تشوه في الأذن من الخارج
  • يسبب مشاكل جلدية ويشوه رسم بصمات الأصابع الخاصة بالشخص
  • يؤثر على سلوك الشخص الاجتماعي:
  • يعاني الطفل من عدم القدرة على إظهار مشاعره ومشاركة الآخرين أفكاره سواء الكبار أو الصغار ويمكن ملاحظة أنه لا يتفاعل مع باقي أطفال الأسرة
  • يحب الطفل العزلة عن الآخرين ولا يشارك الأطفال الآخرين في اللعب وذلك بعد بلوغه سن العامين أو الثلاث أعوام
  • لا يقدر على معرفة أبويه كباقي الأطفال
  • لا يمكن من خلق صداقات جديدة
  • غير لبق في تعامله مع الناس مما يجعله يحتاج لرعاية خاصة
  • يعاني من تأخر في تطور اللغة مما يمنعه من التواصل مع الآخرين بسبب عدم القدرة على النطق بشكل سليم مما يجعله لا يتحدث مع الآخرين ويفقد الحافز للكلام أو بسبب وجود قصور في تطور اللغة لديه
  • عادة ما تظهر أعراض مرض التوحد لدى الأطفال في سن الرضاعة حيث ما تشعر الأم بوجود خلل في نمو الطفل مقارنة بباقي الأطفال فيستغرق وقت أطول عن غيره للتكلم وللمشي فبعد عمر العامين يتغير سلوك الصغير ويصبح منغلقا على نفسه وعدائي ويفقد الرغبة في التعامل مع الآخرين

كيف يتم تشخيص مرض التوحد

يقوم طبيب الأطفال بعمل الفحوصات اللازمة للطفل وذلك للكشف عن وجود مشاكل في نمو الطفل وفي حالة ظهرت عليه أعراض للمرض يتم تحويل الطفل إلى طبيب مختص في علاج حالات التوحد والذي يبدأ في الإشراف على حالة الصغير بمساعدة فريق مختص في معالجة حالات الاضطراب وتقييمها

ونظراً لأن مرض التوحد يتراوح في أعراضه من حيث خطورتها وحدتها من حالة لأخرى يقوم الطبيب بعمل فحص طبي شامل للكشف عن سبب حدوث التوحد والذي سيساهم في علاج الحالة

تشخيص المرض مبكراً أمر هام للغاية لأن البدء في العلاج المبكر يزيد من احتمالية تحسن الحالة ويرفع من نسبة الشفاء خاصة إذا تم اكتشاف المرض قبل بلوغ الطفل عمر الثلاث سنوات فإذا شعرت أن طفلك يعاني من تأخر في تطور مهاراته الاجتماعية أو لا يرغب في اللعب مع الآخرين طوال الوقت فيجب الرجوع لطبيب مختص للاطمئنان على حالته

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.