الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أعراض التوحد

بواسطة: نشر في: 15 نوفمبر، 2017
mosoah
اعراض التوحد

يعاني الأطفال المصابون بالتوحد من صعوبة في 3 مجالات أساسية للتطور والتواصل وهي: إقامة العلاقات الاجتماعية مع الناس، السلوك، اللغة. وتختلف أعراض التوحد من طفل لآخر وغالباً ما يتصرف كل طفل بطريقة مختلفة عن غيره رغم وجود تشخيص طبي واحد لكلا الحالتين، لكن حالات التوحد المستعصية والحادة تمتاز جميعها بانعدام القدرة على التواصل مع الآخرين وعدم القدرة على بناء علاقات متبادلة مع المحيطين به وفهم ما يعنون.

أعراض التوحد لدى الأطفال

غالباً ما تظهر أعراض التوحد لدى الأطفال الرضع، وفي بعض الحالات يكون الطفل عادياً جداً في شهوره أو سنواته الأولى وفجأة ينعزل عن المحيطين به ويفقد القدرة على التواصل أو تطوير مهاراته اللغوية، وكل حالة توحد تتميز بأعراض مختلفة لكن هذه الأعراض هي أكثرها شيوعاً لدى المصابين بالذاتوية:

عدم وجود مهارات اجتماعية:

عدم الاستجابة عندما يناديه أحد باسمه، وعدم إقامة اتصال بصري مباشر مع الآخرين، ورفض العناق والقبل والانعزال عن الآخرين، ويبدو جامداً بعض الشيء، ويحب اللعب وحده في عالمه الخاص

عدم تطور المهارات اللغوية:

  • حيث يبدأ الشخص التحدث أو النطق بعد وقت طويل مقارنة بالأطفال الطبيعيين
  • نسيان كيفية نطق الكلمات التي كان يستطيع نطقها في السابق
  • قلة حدوث تواصل بالعينين
  • التحدث بإيقاع مختلف، من ضمنها الأصوات الغنائية أو الوتيرية أو التحدث كالإنسان الآلي
  • عدم بدأ محادثة مع أي شخص
  • تكرار الكلمات والعبارات دون وعي وقد لا يعرف لها معنى في أغلب الأحيان

سلوك المصاب بالتوحد

  • تكرار حركات بعينها كهز الساقين والتحرك في دوائر أو التلويح باليد بشكل مستمر
  • لديه طقوس خاصة يحرص على فعلها دوماً
  • سهولة استثارة غضبه وإخراجه عن هدوئه عند حدوث أي تغير بسيط في طقوسه الخاصة
  • الحركة طوال الوقت
  • قد تبهره أشياء عادية جداً وخاصة الأشياء التي تتحرك في شكل دائري كالمروحة وعجلات السيارات
  • شديد الحساسية والتأثر بالضوء والأصوات واللمس لكنه لا يشعر بألم

الأطفال في بدء عمرهم يجدون صعوبات في التواصل مع الآخرين ومشاركتهم عالمهم الخاص، وهم لا يتواصلون باستعمال حركات الأيدي التي تتطور لدى الأطفال العاديين في عمر مبكر للغاية، مما يدل على بطء تطور العديد من المهارات اللغوية والاجتماعية خلال مراحل النمو المختلفة.

كلما كبر الطفل في العمر تزداد قدراته على المشاركة والاندماج مع الآخرين في بيئته المحيطة به، وقد يظهر الطفل بعد الاضطراب السلوكي بصورة أقل حدة.

لكن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يواجهون صعوبات مستمرة في تعلم اللغة وإقامة علاقات متبادلة مع الأشخاص المحيطين بهم، حيث يفضلون الانغلاق على النفس لكونهم شديدي الحساسية.

بعض الأطفال يتم تنمية مهارتهم اللغوية بشكل بطيء فلا يستطيعون اكتساب معلومات جديدة أو مهارات سهلة بسهولة ويسر، كما أن بعض المصابين بالتوحد تكون نسبة الذكاء لديهم طبيعية أو ربما أعلى من الأشخاص العاديين مما يجعلهم يتعلمون الأشياء والمهارات الجديدة بسهولة لكنهم يعانون كذلك من مشاكل في التواصل مع الآخرين وفي تطبيق ما تعلموه في يومياتهم والتأقلم مع الأوضاع المختلفة والمتغيرة في العالم المحيط بهم.

يندر أن يكون الأطفال المصابين بالتوحد مثقفين للغاية ولديهم مهارات خاصة فريدة من نوعها يقوم بتركيزها في مجال بعينه كالرسم أو الرياضيات أو حب الموسيقى أو القدرة على العزف

تشخيص مرض التوحد

يقوم طبيب الأطفال المشرف على الحالة بإجراء فحص منتظم لنمو الطفل وتطور مهاراته وذلك لمعرفة ما إذا كان هناك تأخر في النمو العقلي للطفل أم لا، وفي حالة ظهور أية أعراض لمرض التوحد عند الطفل يتم تحويل الصغير إلى طبيب متخصص في علاج مرض التوحد والذي يبدأ في الإشراف على الحالة مع فريق متخصص حيث يقومون بتقييم مستوى الاضطراب.

يختلف مرض التوحد من حالة لأخرى تبعاً لدرجة الخطورة وشدة الأعراض، ففي بعض الحالات يكون المرض معقداً ومركباً ولا يسهل تحديد كيفية علاجه، ولا يوجد طريقة بعينها للكشف عن حدة خطورة مرض التوحد.

يتم تقييم حالة الطفل عن طريق فحص الطبيب المختص له، والتحدث مع الأسرة حول مهاراته الاجتماعية وقدرته على التواصل اللغوي وطريقة تصرفه وكيف تطورت هذه الأشياء مع الوقت.

قد يقوم الطبيب بعمل بعض الفحوصات والاختبارات لتقييم قدرة الطفل على الكلام ومعرفة تطور اللغة لديه بالإضافة لبعض الاختبارات لقياس مستواه العقلي

عادة ما تظهر أعراض التوحد بصورة أولية قبل بلوغ الطفل 18 شهر لكن التشخيص النهائي للمرض لا يتم إلا بعد بلوغ الطفل عمر عامين أو 3 أعوام

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.