الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أسس مدينة القيروان وجعلها قاعدة لنشر الإسلام

بواسطة: نشر في: 19 أكتوبر، 2021
mosoah
أسس مدينة القيروان وجعلها قاعدة لنشر الإسلام

أحد كبار القادة المسلمين وأكثرهم شهرة في العالم أشتهر بأنه أسس مدينة القيروان وجعلها قاعدة لنشر الإسلام وأسسها حتى لا يذهب الفتح الإسلامي للقارة أدراج الرياح فهل كانت القيروان من المدن التي ساعدت على نشر الإسلام أم النتيجة كانت عكسية؟، هذا ما سنطرحه عليكم من خلال مقالتنا في موسوعة ، فتابع معنا المقال.

أسس مدينة القيروان وجعلها قاعدة لنشر الإسلام

إن مدينة القيروان التونسية تعتبر من أكثر المدن الإسلامية أهمية وكذلك من أقدمها، وطالما كانت المدينة حاملة لروح الإسلام في غرب أفريقيا، وتقع المدينة في تونس حالياً، ومدينة القيروان لها ثلاثة أدوار هامة هما:

  • وقد تم بناءها على يد عقبة بن نافع وكان لعقبة بن نافع نظرة مستقبلية للدولة الإسلامية، حيث شرع في بناء القيروان بهدف أن يستقر فيها المسلمين، إذ أصابه القلق أن يعود أهل أفريقية إلى الكفر وعبادة الأصنام وغيرها من صور عدم الإيمان بعد أن يتركها المسلمين.
  •  يرجع تاريخ تأسيس مدينة القيروان إلى عام 50 هـ / 670 م.
  • وذلك على يد هو عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أميّة بن الظرب بن الحارث بن عامر بن فهر القرشي، ولد في عهد النبي محمد وتربى في عائلة اسلامية وكان أبواه من أوائل المسلمين.
  • استمرت مدينة القيروان 4 قرون لتصبح منارة وعاصمة الإسلام في قارة إفريقيا وكذلك في الأندلس.
  • أكبر دليل على صحة هذا الحديث هي مقولة عقبة بن نافع عندما وقف على سواحل المحيط الأطلنطي وقال: «اللهم اشهد أني بلغت المجهود ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك حتى لا يعبد أحد من دونك».

بنى عقبة بن نافع مدينة القيروان صواب خطأ

يعتبر من أكثر الأسئلة التي يتساءل عنها الطلاب في مختلف المراحل التعلمية حيث ورد ذكره في مادة التاريخ.

  • الإجابة صواب، إذ أنه في يوم التاسع والعشرين من شهر رمضان عام 48 هـ الموافق 9 يوم من نوفمبر سنة 668 م أصدر عقبة بن نافع أمر في أن يتم البت في بناء مدينة القيروان.
  • موقع المدينة: إن مدينة القيروان تم بنائها في غرب الدولة الإسلامية،  وتقع تحديدًا في مدينة تونس، كما تقع على بُعد 156 كم من العاصمة التونسية.
  •  مرادف كلمة القيروان:- القيروان أصلها كلمة فارسية، وهي أعجمية.
  • تعرف باسم مركز السلاح أو المكان الذي يجتمع فيه القوات الحربية ومن هذا المعنى يتضح لنا الهدف الرئيسي في تسمية مدينة القيروان.

 نبذة تاريخية عن مدينة القيروان

  • يعتبر الكثير من المؤرخين مدينة القيروان هي أول بداية التاريخ العربي الإسلامي في القارة الإفريقية.
  •  يذكر أن عقبة بن نافع عقد اجتماع مع أهله وجيشه بعد شروعه من إتمام بناء مدينة القيروان فانطلق بهم في جولة حول المدينة وظل يدعو ويقول: «اللهم املأها علما وفقها واعمُرها بالمطيعين والعابدين، واجعلها عزا لدينك وذّلا لمن كفر بك، وأعز بها الإسلام».
  • قيمة القيروان العلمية: تعتبر المدينة حجر الأساس العلمي في المغرب العربي.
  •  يأتي بعدها مدينة قرطبة في دولة الأندلس، ثم يأتي مدينة فاس في أقصى المغرب.
  • حيث ساهمت في نشر اللغة العربية ونشر الثقافة العربية، وعلوم الفقه والحديث.
  • أثناء العصر الأموي والعباسي خرج منها الكثير من علماء الطب والجراحة العامة والفلاسفة والنقاد والشعراء.
  • نشر الدعوة الإسلامية حيث كان ينطلق منها علماء الدين لنشر الرسالة المحمدية.

الحياة السياسية في القيروان

هناك الكثير من التغيرات السياسية التي أصابت القيروان من بينها ما يلي:-

  • قام البربر بالسيطرة على مدينة القيروان في عام 688 وبالطبع تأثرت بمظاهر البناء البربري وحضارتهم.
  •  أصبحت المدينة وتطورت بشكل كبير، إذ باتت تضم الحدائق والبساتين وخصوصاً الزيتون.
  • مرت على القيروان العباسي كثير من صراعات الحكم حتى تمكن إبراهيم بن الأغلب أن ينفرد بحكم مدينة القيروان، وهذا ما حدث في نهاية القرن الثامن.
  • تولى الحاكم إبراهيم وراثياً ليكون حاكماً الإفريقية (وهي عدد من الدول حيث؛ تونس، الجزائر، ليبيا) وهذا بعدما كانت تحكم سلالة الأغلاب بإفريقية بين عامي 800 و 909.
  •  يعرف عن الأغلابيون قيامهم ببناء الكثير من القصور وكذلك التحصينات، إلى جانب بناء النافورات الفخمة التي ظلت حتى يومنا هذا.
  • مركز تعبئة للجيش الإسلامي: كان المركز الرئيسي لتجميع الجيش بهدف خروجه للغزوات.

انشاء اول قاعدة بحرية للسفن

  • يُعتبر الموقع الجغرافي لمدينة القيروان عنصرًا أساسيًا من الفتح الإسلامي الذي جعل منها العاصمة الإسلامية في دول المغرب الإسلامي.
  • تضم عدد من المناطق الساحلية منها ليبيا، وتونس وشرق الجزائر وجميعهم يشرفون على البحر الأبيض المتوسط.
  • لذلك تم طرح فكرة إتمام قاعدة بحرية للسفن، بعدما انتشر الفتح الإسلامي بوفاة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وسلم، اهتم الخلفاء الراشدين بالتوسع في الدولة.
  •  وبالطبع كان هناك أماكن تحتاج إلى اجتياح البحار والمحيطات ومن هنا أتت فكرة إنشاء قوات بحرية إسلاميه ولم يجدوا أفضل من القيروان لتصبح مركزاً لهذا الغرض.
  • اشتهر عن الخليفة معاوية بن أبي سفيان خبرته في العلوم العسكرية بشكل واسع وكبير، وكذلك خبرته السياسية حيث قام ببناء الدولة الأموية.
  •  ولد الخليفة الأموي في العام 602 من الهجرة في مدينة مكة، وذكر له أنه أول خليفة قام بعمل القواعد البحرية في الدولة الإسلامية وعلى رأس تلك القواعد تأتي مدينة القيروان.

معالم القيروان

مدينة القيروان بها الكثير من المعالم العريقة التي كانت ومازالت تتمتع بدورها المميز، ومن بين تلك المعالم ما يلي:

بيت الحكمة

  • بناء المكتبات سواء أكانت من المكتبات العامة أو التي اقترنت بالجوامع والمدارس.
  • تضم المكاتب هناك نفائس أمهات الكتب ومن أكثر المكتبات شهرة في مدينة القيروان هي بيت الحكمة.
  •  الذي شُيد في عهد إبراهيم الثاني الأغلبي في رقادة بالقيروان.
  • استمدت اسمها لبيت الحكمة الذي بناها الخليفة هارون الرشيد في مدينة بغداد.
  • كانت مركزاً للطب ولها دور بارز في الحركة العلمية في مدينة المغرب لعقود من الزمن.
  • جلب إبراهيم بن أحمد الأغلبي كوكبة كبيرة جداً من العلماء في مختلف التخصصات سواء أكانت طبيعية أو بشرية أو طبية.
  • انطلقت البعثات في كل عام للتعرف على الثقافات المختلفة ومن أشهر البعثات التي انطلقت من بيت الحكمة بعثة بغداد.
  • والتي كانت تحمل هدف سياسي وهو تجديد الولاء للخلافة العباسي.
  • بالإضافة إلى جلب الكتب في الشرق بمختلف التخصصات مما جذب العلماء والفلاسفة والشعراء في العراق ومصر.

مسجد القيروان

  • يعتبر مسجد القيروان أول ما شيده عقبة بن نافع عند بناء القيروان وكانت واحدة من أهم المعالم فيها.
  • بنى عقبة بن نافع مسجد القيروان وكان صغيراً وبسيطاً في البناء.
  •  ولكن لم يدم طويلاً حتى قام حسان بن نعمان الغساني بهدمه وبناء مسجد أكبر وأفخم وهذا بعدما استشار شيخ الإسلام.
  •  في ظل حكم الخليفة هشام بن عبد الملك أصدر حكماً بزيادة رقعة مساحته وأمر.
  •  بإضافة الحدائق الكبيرة الفخمة في جهة الشمال وأصدر أمر بعمل صهريجا للمياه، وتشييد المآذن وهذا في عام 155 هـ / 724 م.
  • يعتبر جامع القيروان واحد من أعرق المساجد التي تم بناؤها في دول المغرب الإسلامي.
  • وكانت إلهام للعديد من المباني حيث قلدها المعماريون في مختلف أنحاء العمارة المغربية والأندلسية.
  •  كما أصبح هذا المسجد مركزا للعلم والثقافة وعهد ديني كبير تخرج منه العديد من المفكرين والعلماء ليس في الدين فقط بل في مختلف العلوم الثقافية والدينية.

وبذلك نكون قد وصلنا لنهاية مقالتنا عن أسس مدينة القيروان وجعلها قاعدة لنشر الإسلام والتي لا تزيد عن قطرة في بحر طويل من الأحداث التي مرت على أقدم مدن الأرض وأكثرها تأثيراً، إن القيروان كانت ومازالت مصدرة للإسلام في شتى بقاع الأرض.

نرشح لكم قراءة أيضاً هذه المقالات:

المراجع: