الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو أبو موسى الأشعري

بواسطة: نشر في: 6 نوفمبر، 2021
mosoah
من هو أبو موسى الأشعري

من هو أبو موسى الأشعري ؟ أحد الأسئلة الشهيرة التي يعجز الكثير من الناس عن الإجابة عنها، ولعل السبب في ذلك يعود إلى الكثير من العوامل والتي يعد من أهمها جهل الكثير من الناس بدينهم وبسيرة النبي صلي الله عليه وسلم وسيرة صحابته الكرام، فأبو موسي الأشعري أحد صاحبي رسول الله صلي الله عليه وسلم، والصحابي هو لفظ يطلق علي كل من صاحب حبيبنا رسول الله، فأختلف الفقهاء حول مفهوم الصحابي، فمنهم من رأي أن الصحابي هو من عاصر رسول الله وهذا يعني أن كل من تواجد في عهده كان صحابي، سواء مات علي إيمانه أو حتي أرتد قبل موته ففي هذه الحالة مازال يعد أحد الصحابة، ومنهم من خص الصحابي بمدة زمنية معينة حتي يعد من صحابي رسول الله، كما أنه من المقاييس التي كان العلماء يقيسون عليها هي الغزوات، فهل شارك الرسول في غزواته أم لا، ولهذا فستحمل طيات سطورنا القادمة كافة المعلومات الممكنة حول ماهية أبو موسي الأشعري، وذلك في مقالنا عبر موسوعة .

من هو أبو موسى الأشعري

يعد أبو موسي الأشعري أحد صحابي رسول الله، والذي قدم الكثير من أجل نصرة الدين الإسلام فقد جعله الله ضمن أحد الأسباب التي أدت إلى رفعته وعلو مكانته، فقد أسلم أبو موسي في مكة.

  • كما أنه قد كان من ضمن المهاجرين الذين هاجروا إلى الحبشة، ومن قم قد رجع معهم مرة أخري إلى المدينة المنورة في يوم خيبر.
  • كما أنه قد ذهب إلى اليمن برفقة الصحابي الجليل معاذ بن جبل رحمه الله بأمر من رسول الله، بالإضافة إلى أن رسول الله قد ولاه في عهده علي زبيد وعدن، وقد وُلي علي البصرة في عهد عمر بن الخطاب رحمه الله، ومن ثم علي الكوفة في عهد عثمان بن عفان.

اسم أبو موسى الأشعري

  • أبو موسي الأشعري هو عبد الله بن قيس بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، والراجع أصل نسبه إلى لقبيلة الأشعريين القحطانية اليمانية فهو يمني الأصل.

قصة أبو موسى الأشعري

  • أمتد نسب عبد الله بن قيس إلى اليمن فهو من قبيلة الأشعريين، والذي قد قرر الرحيل من اليمن إلى مكة وهو بن الثامنة عشر من عمره فقط، وذلك كي يلتقي الشخص الذي تواجد في مكة وقد أدعي النبوة ومجيئه بالدين البيّن.
  • فلم يلبث كثير من الوقت حتي قد ألتقي بالنبي صلي الله عليه وسلم، فقد سمعه وهو يدعوا الناس جهرة بالدين القيم وينشر تعاليم الشريعة التي تحث علي مكارم الأخلاق وحسن المعاملة وغيرها من الخصال التي أدت إلى استقرار الدين والإيمان في نفس الأشعري، فقد أسلم وهو في سن الثامنة عشر.
  • وعندما أشتد أذي المشركين للمؤمنين قد أوحي الله لرسولنا الكريم وأمره بالهجرة إلى الحبشة، وبالفعل قد كان عبد الله بن قيس ضمن المهاجرين إليها، وعندما عاد منها أخبره رسول الله بأن يعود إلى قومه، فيجاهد فيهم ويدعوهم لعبادة الله.
  • وبالفعل قد أشارنا سابقا إلى أن الله قد منّ عليه ووفقه في أن يعود لرسول الله ومعه بضع وخمسين رجلا، منهم أثنين من أخوته، فقد كان الأشعري أحد العوامل التي أدت لنشر الدين الإسلامي في اليمن.
  • وعندما وصل خبر هجرة رسول الله صلي الله عليه وسلم للمدينة، أخذ أبو موسي الرجال الذين قد أمنوا معه وقد أتجهوا نحو المدينة المنورة حيث يتواجد حبيبنا رسول الله، وقد رافق أبو موسي في طريقه للمدينة الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب، فقد كانت رحلتهم من اليمن وحتي المدينة عن طريق البحر.
  • كما أن الأشعري قد قال حول رحلته البحرية ” بَلَغَنَا مَخْرَجُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ باليَمَنِ فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فألْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أبِي طَالِبٍ، فأقَمْنَا معهُ حتَّى قَدِمْنَا، فَوَافَقْنَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَكُمْ أنتُمْ يا أهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ “.
  • فقد وافق يوم وصول الأشعريين وجعفر بن أبي طالب يوم فتح خيبر، فأطعهم رسول الله طُعمة من خيبر، وقد أطلق عليها طعمة الأشعريين، فقد حدث الأشعري عن هذه الواقعة قائلا ” فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فأسْهَمَ لَنَا، أَوْ قالَ أَعْطَانَا منها، وَما قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عن فَتْحِ خَيْبَرَ منها شيئًا، إلَّا لِمَن شَهِدَ معهُ، إلَّا لأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مع جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لهمْ معهُمْ، قالَ فَكانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يقولونَ لَنَا، يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ، : نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بالهِجْرَةِ “.
  • علاوة علي أنه منذ هذه الواقعة أتخذ أبو موسي شأنا عاليا في القوم، فقد كان فقيها ذكيا، وهبه الله ملكة اللسان، فقد منّ الله عليه فأحسن الفتوي والقضاء، حتي أن ” الشعبي ” قد قال فيه أن القضاء في أمة الإسلام أربعة، عمر بن الخطاب وغلي بن أبي طالب والأشعري وزيد بن ثابت، كما أن الفقهاء نت أصحاب الرسول صلي الله عليه وسلم هم أربعة فقهاء ،وهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبو موسي زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود

بماذا لقب أبو موسى الأشعري

  • أطلق رسول الله صلي الله عليه وسلم علي أبو موسي الأشعري لقب ” سيد الفوارس أبو موسي “، وهذا نظرا لشجاعته المفرطة وبسالته التي كانت فريدة من نوعها، فقد كان فارسا قويا لا يهاب المعارك ولا القتال، بينما كان يخاف من وترعب سيرته أعداء الإسلام.
  • كما أنه قد تمكن من حصد ثقة رسول الله وصحابته سواء علي مستوي العلم والفقه، أو في ساحة المعركة، مما جعل رسول الله يصفه بالوصف السابق.

صفات أبو موسى الأشعري رضي الله عنه

تواجدت العديد من الصفات التي تميز بها عبد الله بن قيس، فقد كانت شخصية أبو موسي من أكثر الشخصيات التي أبهرت الفقهاء والعلماء وأصابتهم بنوع من الحيرة والتعجب، لما جمعت ما بين الصفة ونقيضها، ولهذا ففي طيات السطور القادمة سنسرد كل ما قد ذُكر عن صفات الأشعري.

  • كان أبو موسي الأشعري خليطا غريبا من الصفات المتناقضة، فقد كان شخصا مسالما إلى أقصي الحدود، طيب ولين القلب، كما لو كان حملا وديعا.
  • ولكن علي الرغم من مسالمته الكبيرة ولين قلبه، فقد أشتهر الأشعري ببسالته وقوة معصمه وشجاعته المفرطة ومناضلته لأعداء الإسلام، فقد كان فارسا شديد البطش بكل من يحمل السوء تجاه الإسلام.
  • كما أن من أشهر الصفات التي اتسم بها، هو أن الله قد رزقه بجمال الصوت وعذب ألحانه في حديثه وراويته للقرآن.
  • علاوة علي أنه قد كان من أعلم أهل الدين في عصره، فقد حدد الشعبي فقهاء رسول الله فقد وقضاة هذه الأمة، وقد كان من ضمن الستة الذين عدهم كما أشرنا سابقا.
  • عُرف أبو موسي بشدة مصابرته وصبره، فقد كان كثير الصوم، خصوصا في الأيام شديدة الحرارة والصعبة، فقد كانت تأتي بعض الأيام لا يوم فيها أحد من شدة حرارة اليوم، إلا هو كان يفضل صوم هذه الأيام.

ماذا قال الرسول عن أبو موسى الأشعري

تعددت أقاويل الرسول صلي الله عليه وسلم لما يتعلق بأبو موسي الأشعري، فمنها ما كان يقصده فيها هو وقومه، ومنها ما خصه هو وحده فيها، ولعل أشهر هذه الأقاويل تتمثل فيما يلي :

  • كان الأشعري أحد حفاظ القرآن الكريم في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم، وفي أحد الأيام بينما كان يمر حبيبنا المصطفي ليلا، وقد كان يرتل القرآن بشكل عذب وجميل، فلفت انتباه رسول الله جمال الصوت حتي أنه قد وقف ليستمع إلى جماله.
  • فقد لاحظ عبد الله بن قيس أن رسول الله يقف مستمعا، فحينها سأله أبو موسي ما إن كان سبب وقوف رسول الله هو أن يستمع إليه، فأخبره رسول الله مادحا لجمال صوته وتلاوته للقرآن ” يا أبا موسى ! لقد أُوتِيتَ مِزْمارًا من مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ “.
  • بالإضافة إلى ما خبر به رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته والمتواجدين معه، عندما تواجدوا في المدينة وقبل وصول أبو موسي وجعفر بن أبي طالب ومن أمن معه من الأشعريين، فقد حدث قومه قائلا ” سيَقْدَمُ عليكم قَومٌ هُم أَرَقُّ قلوبًا للإسلامِ منكم. قال: فقَدِمَ الأَشْعَريُّونَ، منهم أبو موسى الأَشْعَريُّ، فلمَّا دَنَوْا مِنَ المدينةِ جَعَلوا يَرتَجِزونَ، وجَعَلوا يَقولونَ: غَدًا نَلْقى الأَحِبَّهْ .. محمَّدًا وحِزْبَهْ قال: وكان هُم أوَّلَ مَن أحْدَثَ المُصافَحةَ “.

وفاة أبو موسى الأشعري

  • تواجدت العديد من الخلافات بين الفقهاء حول السنة التي توفي فيها عبد لله بن قيس، فقد أتجه البعض إلى أنه قد توفي سنة 42 هجريا، بينما رأي البعض الأخر أنه مات في سنة 44 هجريا، ولكن رجح جمهور العلماء سنة 44.
  • كما كثرت الأقاويل حول المكان الذي دفن فيه، فقال البعض أنه قد دفن في مكة، بينما قال الأخر أنه قد دفن بالقرب من الكوفة بمسافة ميلين بمنطقة تسمي بالثوية.

كما يمكنك عزيزي القارئ قراءة المزيد من المواضيع، عبر الموسوعة العربية الشاملة :

المراجع