مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع عن القراءة

بواسطة:
موضوع عن القراءة

موضوع عن القراءة حيث إنّ المعرفة تعتبر كنز لكل شخص ورمز كبير للتكريم، حيث خلقنا الله مميزين ومكرمين عن بقية البخلق فأعطانا العقل لنفكر به، ولذلك علينا أن نسير في حياتنا عن طريق التفكير بشكل جيد والمقارنة بين كل الأمور الموجودة في الحياة.

إن المصادر الخاصة بالمعرفة كثيرة جدا ولكنها تعتبر مكتسبة ولا تعتبر وراثية، حيث أن كل إنسان يولد ولديه قدرات عقلية معينة ولكنه كالوعاء الذي يكون فارغا ويمتلئ فينضح بما فيه، لذلك لابد من تزويد العقل بالمعرفة والمعلومات وتنمية قدراته وتنشيط عضلات المخ أيضا كي يتم الإستفاده منه، فلا خير في عقل لا يفكر ولا يمتلك علم.

إن المعرفة التي يحصل عليها كل شخص تأتي إليه عن طريق التعامل مع الأهل والأصدقاء والمعارف ومن خلال أيضا المعلومات وتبادل الحديث مع من حوله وهناك أيضا جزء من المعارف يحصل عليها الإنسان من المدرسة ولكن هذة المعارف لا تكفي الإنسان ولابد عليه أن يقرأ كثيرا حتى يحصل على المعرفة لأن القراءة تعتبر غذاء الروح، فمن يقرأ كثيرا يعرف أكثر ويخوض تجارب غيره ويزور بلدان متعددة وأماكن تعطيه خبرات في الحياة.

موضوع عن القراءة :

إن القراءة تعتبر حياة يعيشها الإنسان تمنحه معلومات ومعارف جديدة وتقوم بتوسيع أفاق الثقافة لديه، فيصبح عنده توسع بمداركه في تعاملاته مع الغير وفي إتخاذ قرارات حياته أيضا، فنرى الناس يلجأون للشخص المثقف لأخذ رأيه لأنه يعلم كثيرا، وقد أمرنا الإسلام بالقراءة ويذكر أن الوحي نزل على قاعدة إقرأ فنزلت الأية الكريمة(إقرأ باسم ربك الذي خلق)، حيث أن ماخلق الله تعالى هو القلم.

وهنالك أصناف من الناس لا يقرؤون فهم جاهلون بالنعمة التي أعطاها الله لنا وهي العقل وأعطانا أيضا وقت فراغ من الواجب إستغلاله في أمر مفيد، فالقراءة تعتبر غذاء للروح فهي كالطعام والشراب وعلينا الإستفادة من أوقات الفراغ في إستغلاله في القراءة مثلا، فعلى سبيل المثال إذا خضع شخص ما لتجربة القراءة يوميا وتخصيص خمسة صفحات من أي كتاب، سوف يخرج في نهاية الشهر للحصول على نتيجة 150 صفحة قد قام بقراءتها، أي 900 صفحة في نصف العام، أي 3 كتب كبيرة أو من 6 إلى 10 كتب صغيرة أو متوسطة، أي 20 كتاب في العام ويحصل من كل كتاب على معارف جديدة، فإذا قمت بالفعل بذلك فسوف تزيد من مستوى معرفتك وإدراكك للأمور بشكل أفضل.

فالقراءة تعتبر أمرا هاما ومن يقتنع بذلك يبدأ بالقراءة بصورة بطيئة لأنه لم يعتاد على ذلك حتى يتهيأ الدماغ لذلك، ولكن مع الإستمرار في القراءة تزيد سريعته حتى تصل إلى درج حفظ مايقوم بقراءته.

أهمية القراءة

إن القراءة تعتبر جزءا مهما في حياتنا فهي لازمة لحياة البشر ووسيلة يتم الإعتماد عليها في الإطلاع على ماينقصنا من خبرات، والقراءة تعتبر مهارة يمتلكها أي شخص يرغب في القراءة على عكس أي مهارة أخرى، ولكنها تعتبر صعبة أيضا إذا لم يقم الشخص بالمداومة عليها كي يقوم بتكوين ثقافة خاصة به طوال حياته.

مفهوم القراءة

إن القراءة تعرف على أنها إستيعاب لكل مايقوم الفرد بقراءته، والقراءة تعرف أيضا على أنها المعرفة المفهومة وهي وسيلة للتعلم فنحن نقرأ كي نتعلم وقد ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه الكريم في سورة العلق وقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)، فعملية القراءة لا تعتبر هواية فحسب كما هو منتشر بين الناس فهي غذاء للروح والعقل ويقول عنها الكاتب الكبير المعروف جراهام جرين: (أحياناً أفكّر أن حياة الفرد تشكّلت بواسطة الكتب أكثر مما ساهم البشر أنفسهم في تشكيل هذه الحياة)، حيث أن القراءة تجعل الشخص متمكنا من التعلم بنفسه والإطلاع على كافة مايرغب في معرفته بدون أن يستعين بأحد.

وهناك عدة فوائد للقراءة لا يمكن أن نذكرها لكم في تقرير واحد فهي كثيرة جدا ويمكن أن نقوم بتلخيصها لكم كما يلي:

  • إن القراءة تعتبر شقيقة للكتابة وهما مفاتيح العلم.
  • إن القراءة من أبرز وأقوى الأسباب التي تساعد على معرفة الله عز وجل وعبادته.
  • إن القراءة من أهم الأسباب وأقواها لتعمير الأرض
  • إن القراءة تعتبر سببا كافيا لمعرفة مامرت به الأمم السابقة والإستفادة منها.
  • إن القراءة تفيد في إكتساب المهارات المختلفة.إن القراءة سبب كافي لمعرفة ماينفعنا ومايضرنا من علوم مختلفة.
  • إن القراءة سبب لإكتسابنا الأخلاق الحميدة والسلوك الصحيح.
  • إن القراءة يحصل الإنسان عن طريقها بأجر عظيم، خاصة إذا كانت هذة القراءة لكتاب الله تعالى ثم قراءة الكتب النافعة والتي تعلم الإنسان الخير من الشر.
  • إن القراءة تعتبر سبب لرفعة الإنسان في الحياة وفي الأخرة لأنها تعد من أسباب العلم وطلبه، حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).
  • إن القراءة تعتبر سبب كافي لمعرفة المكائد والتخطيطات التي يقوم بها أعداء الإسلام للمسلمين.
  • إن القراءة تعتبر سبب لتترويح عن النفس وإستغلال الوقت في أمر مفيد.

القراءة في التاريخ

تعتبر القراءة من أهم وأكثر المصادر التي نحصل على المعرفة والعلم من خلالها، حيث أن الأمم المتقدمة تحرص على نشر العلم وتسهيله لشعبها وقامت بالتشجيع على القراءة بين كافة فئات المجتمع، ومازالت القراءة منذ القدم وحتى الأن من أهم الوسائل لنقل أداب وفنون العقل ومخترعاته والقراءة صفة تميز الشعوب المتطورة والتي تحاول بكل الطرق السعي للحصول على الصدارة بين الأمم.

وإذا نظرنا في بعض من مواقف السيرة النبوية سوف نرى إهتمام كبير بالقراءة وبالحديث عنها، حيثكان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يطلب من الأسير الغير مسلم والذي يرغب في فداء نفسه والخروج من الأسر أن يقوم بتعليم عشرة أشخاص من المسلمين القراءة والكتابة، ويتضح لنا من ذلك أن هناك أهمية كبرى للقراءة لأنها حاجة ضرورية ولازمة كي تتقدم الأمم والشعوب.

ويذكر أنه في غزوة بدر كان المسلمين في حاجة كبيرة للمال وفي الحاجة للإحتفاظ بما لديهم من أسرى للضغط على كفار قريش أو الإحتفاظ بهم للحصول على تبادل الأسرى ولكن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام فكر في أمر أهم من كل ذلك وهو القراءة، كأن يعلم الكفار القراءة والكتابة للمسلمين مقابل الإفراج عنهم، وكان هذا الأمر يعتبر عظيما وهاما فهو سبب في بناء أمة كاملة بتزويدها بالمعارف، وعلى سبيل المثال كان زيد بن ثابت رضي الله عنه ملاصقا للرسول عليه السلام بشكل كبير لأنه كان متقنا جدا للقراءة والكتابة فأصبح كاتبا للوحي حينها وكاتبا للرسائل ومترجم بالرغم من أن عمره حينها كان لا يتعدى 13 عاما.

فهناك العديد من الموقف في التاريخ التي تبين مدى أهمية القراءة وغرسها في قلوب المسلمين أجمعين، حيث كانت المكتبات الإسلامية في التاريخ من أهم وأكبر المكتبات بالعالم وأعظمها لقرون طويلة، مثل مكتبة إشبيلية ومكتبة قرطبة، ومكتبة بغداد، وكتبة غرناطة، ومكتبة دمشق، ومكتبة القدس، ومكتبة طرابلس، لذلك تعتبر القراءة ذات قيمة عظيمة لدى المسلمين منذ القدم.

المراجع :