مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

الشعوب السامية

بواسطة:
الشعوب السامية

من هم الشعوب السامية ؟ لعلك سمعت أو شاهدت في التلفاز أو حتى قرأت في كتاب أو في صحيفة يوميه عن الشعوب السامية . أن كنت مهتما بكل تلك الدراسات و الأبحاث الموثق منها أو حتى مجهول المصدر فأنت بالفعل تبحث عن حقيقة ما وراء كل تلك الأوراق و الدلائل. ولكن أين هي الحقيقة. يوجد الكثير من الأقوال المتضادة حول الشعوب السامية و أصلها و سلفها و كانت تلك الآراء أما في الديانات مثل اليهودية والإسلام أو حتى فالمسيحية. أو كانت بين الدول و الثقافات. لكن دعنا أولا نعرف ما هي السامية بالنسبة لكل جانب.

معنى كلمة السامية

السامية هي كلمة مشتقة من اسم سام بن نوح عليه السلام وهي تعتبر تقسيم للشعوب علي أساس التجمع الديني و العرقي و هي شعوب مشتركة في الديانة و في اللغة. في اليهودية تحديدا في التوراة- في صحيفة الأنساب الو راده في الإصحاح العاشر من سفر التكوين- يذكر أن نوح علية السلام بعد الطوفان ركب هو و ثلاثة من أولادهم و زوجاتهم في السفينة. فكان معه ابنه الأكبر وهو سام ثم ابنه الأوسط وهو حام ومن ثم ابنة الأصغر وهو اليافث. فيقال أن سام يأتي من بعده النسل السامي وهو مقتصر علي اليهود والذين يتحدثون باللغات السامية. يأتي من بعده حام وهو أصل الحامين وهو مجموعة عرقيه تدل علي الشعوب الساكنة لأفريقيا و جزء من أسيا ويتحدثون لغات غير سامية أو لغات افرواسيوية. و كمثال يأتي من أبناء حام كوش وهو أبو الكوشيين و الكوشيون هم اهل النوبة الذين سكنوا منطقة حوض النيل في أسفل صعيد مصر و أيضا من أبناء حام مصرايم وهو أبو المصريين وأيضا يأتي كنعان بن سام بن نوح علية السلام ومن ثم يأتي اليافث وينحدر من نسله اليافثيون

السلالات الأوروبية

يقال أن يافث يعتبر أبو السلالات الأوروبية و أن نوح قد قطع له منطقة شمال البحر الأسود. ولكن كل تلك القواعد و الأسس كانت خالية من الدلائل القطعية التي تجزم حتمية المسألة بأن اليهود هم الشعب السامي نسبة لسام بن نوح عليه السلام وأن باقي البشر من باقي السلالات ولكن لماذا يدافع باقي البشر تحديدا العرب عن تلك المسألة و هل هناك مشكلة أن كنت ابن لحام أو لسام أو حتى يافث. بالفعل كانت هناك مشكلة من اكبر المشاكل العرقية القديمة و الحديثة. فلم يتوقف اليهود عن هذا الحد من حتمية أصلهم بل زادوا المشكلة بان كانت هناك الكثير من الأقوال والآراء التاريخية اليهودية المنسوبة للتوراة و التي تقول بان حام كان ملعونا من أبيه نوح و انه أول من شرب الخمر علي الأرض و انه راءا نوحا عاريا وهو نائم و لم يدارى سوئته فلعنة نوح هو و أولاده أجمعين.

السامية والعنصرية

كانت هناك الكثير من المعتقدات التي ترسخ في رؤوس اليهود أن كل أولاد حام ملعونين والذين هم من أصحاب البشرة السمراء و من هنا كانت بداية جديد لتطوير فكرة العصرية في أمريكا و أوروبا و كانت هناك واقعة شهيرة في عام 1991 انه تم رفض اثنين من المرشحين لمنصب قضائي من قبل مجلس الشيوخ لأنهم من أصل إفريقي و الذي أكد علي ذلك احد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي و هو نفس الشخص الذي هاجم قرار تعيين كوندوليزا ريس عام 2005. كان هناك رهيب في مطلع القرن الواحد والعشريين حول رسيخ إعلامي للسامية من قبل الإعلام الأمريكي مستندين إلي توريط النص الديني في المسألة بان اليهود هم الشعب السامي الوحيد من دون باقي الشعوب. فكانت هناك الكثير من الحملات في العالم قامت للرد علي تلك المسألة و ما كان من اليهود خاصة في أمريكا أن قاموا بتدشين حملات دفاعية عن ما يسمي بمعاداة السامية تنص علي أن اليهود – الشعب السامي- مضطهدون في جميع أنحاء العالم وهي تعني ضد السامية .

معاداة السامية

من الأشكال التي يعدها اليهود من معاداة السامية كانت اتهامات الديانة المسيحية من الأزل بان اليهود هم من قاموا بصلب يسوع واضطهاد تلاميذه و تسميم ابار المسيحين و التضحية بالأطفال كقرابيين. و هنالك أمثال أخري في العصر الحديث وكانت تتسم بإبعاد سياسية أكثر من البعد الديني فكانت في اوروبا حملات مثل الوحدة الألمانية التي تشير إلي أن الروح اليهودية لا تتوافق مع الكينونة الألمانية و من ثم بدأت الحروب النازية علي يد اودلف هيتلر عام 1919 التي شجعت علي خروج اليهود من ألمانيا و في عام 1933 بعد أن تولي الحزب النازي الحكم قام بسن قوانين معادية لليهود و قام بحرق كتبهم وفي عام 1938 تم تدمير جميع المعابد و المتاجر اليهودية علي يد النازيين فكانت تسمي تلك الليلة بليلة الكريستال نسبة للزجاج المحطم من متاجر اليهود. و أيضا كانت هناك أمثلة – علي حسب قول اليهود- في الدين الإسلام و بعض الوقائع التي تعد مثل للاضطهاد مثل سلب الكثير من اليهود في بغداد بعد سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني و في عام 1838 تم سلب و تدمير أملاك يهود صفد بعد أن شاعت أنباء عن تعاملهم بالربا في ذلك الوقت. كانت هناك الكثير من الحملات الواقفة بجوار الجانب اليهودي في تلك المسألة ومنها الحكومة الأمريكية حيث في عام 2004 تم تدشين و سن قانون يجرم معاداة السامية في أمريكا لمراقبة معاداة السامية في أمريكا و التي ترصد الكثير من المواقف المعادية للسامية في فترة أخر ثلاث أشهر منعام 2003. و كما لوحظ تزايد أكثر في الآونة الأخيرة من المنطقة العربية التي كانت في شكل كتب و أعمال فنية مقدمة مثل مسلسل فارس بلا جواد المأخوذ كتب بروتوكولات حكماء صهيون. ومازال الصراع مستمر إلي الآن و الذي يرجع في الأصل هل اليهود من ابن سام حقا؟؟

اصل السامية

كان هناك الرد من بعض المؤرخين وكانت هناك أقاويل تقول بأنه كان هناك بعض من الذين امنوا بنوح والذين ركبوا مع أبناءه علي السفينة و بالتالي ليس نسل البشر مقتصرا علي أبناءه الثلاثة بل انه هناك الكثير من الأنساب الأخرى وكانت هناك  أراء قامت بتكذيب الرأي اليهودي في تلك المسألة. و أيضا ظهرت أراء حول بان كل البشر من أصل ذرية نوح فقط أي من أبنائه الثلاثة استنادا إلي النص الوارد في القرآن الكريم “وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ” و كان التفسير بان البشر كلهم أبناء نوح عليه السلام ومن هنا كانت هناك العديد من الأبحاث حول الأمر و التي كانت تنص علي أن سام كان من سلالته البشر الذين يتسمون بلون بين الأبيض و الأصفر والذين سكنوا الجزيرة العربية أمثال العرب و الكنعانين و الفينيقين و البابليين واليهود وليس اليهود فقط. أما أبناء حام الذين سكنوا إفريقيا و كانوا يتسمون باللون الأسود. وكان هناك من يافث النسل اليافثي و هم الذين يستمون باللون الأبيض أو الأصفر مثل الأنساب الهندو-أوروبية و الأنساب الأوروبية. و مازالت المشكلة قائمة بين الأطراف المتنازعة حول أصل و نسب الشعوبية السامية و اقتصرها علي اليهود فقط أم أن هناك الكثير من الشعوب التي تشترك معهم في النسب. و هل أن اليهود مضطهدون أم أنهم متهمون بالعنصرية ضد الشعوب و الأعراق الاخري.

المراجع :