الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف التمييز العنصري .. سبل مكافحة التمييز العنصري

بواسطة: نشر في: 11 يناير، 2021
mosoah
تعريف التمييز العنصري

تعريف التمييز العنصري

تعتبر العنصرية من أكثر القضايا المنتشرة الآن في كافة الدول على مستوى العالم، ولذلك سنشير إلى تعريف التمييز العنصري في هذا المقال في موقع موسوعة، كما سنشير إلى رأي الدين الإسلامي في هذه القضية، وكيف هاجم الإسلام التمييز العنصري بكافة الطرق، وهناك جهود كبيرة من جانب الدول والمؤسسات الدولية لمكافحة التمييز العنصري ومعاقبة كل شخص عنصري في العالم، وذلك بسبب الأثر النفسي السلبي العميق الذي يحدثه التنمر أو التمييز، ويكون من الصعب علاج هذا الأثر ويؤثر بعد ذلك على المجتمع ككل، فهو يقلل من إنتاج الفرد ويجعله يشعر بالنبذ.

  • عرفت العديد من المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والكتب الدراسية التمييز العنصري.
  • عرف العلماء التمييز العنصري بانه تقسيم المجتمعات والأشخاص إلى طبقات، ويتعامل أصحاب الطبقات العليا مع أصحاب الطبقات الدنيا بطريقة مسيئة.
  • يمكن أن يتم التصنيف على أساس لون البشرة أو العرق أو ممارسة وعمل ما.
  • يمكن أن يكون التمييز العنصري مقتصر على التصرفات الاجتماعية، أو يمكن أن يشمل تمييز قانوني وسياسي أيضًا من جانب الدول والسياسات.
  • تعريف التمييز العنصري : هو التفريق الطبقي بين فئات مختلفة من المجتمع، على أساس ديني أو عرقي أو مستوى اجتماعي أو مستوى ثقافي.
  • كما يمكن أن يتعلق التمييز أحيانًا بالقدرات الجسدية لدى الأشخاص، فأصحاب الإعاقات يعانون من التفرقة والتمييز.
  • هناك أشكال مختلفة للتمييز العنصري، ويختلف شكل التمييز تبعًا للمجتمع وطبيعته.
  • مثل عنصرية الإعلام تجاه فئة أو جماعة معينة، مثل تشويه صورة من يمتهنون مهنة التمريض في بعض الأعمال.
  • وهناك عنصرية أيديولوجية، وهي العنصرية التي تتعلق بترسيخ أفكار معينة في المجتمع، وغالبًا ما تكون هذه العنصرية تجاه الفئة الأقل عددًا وقوة في المجتمع.
  • واجه أصحاب البشرة السوداء أشكال متعددة من العنصرية.
  • ومن أشكال العنصرية والتمييز العنصرية الخطابية التي تحتوي على مشاعر الكراهية والبغض والكره والنفور من دون أي أسباب واضحة.
  • وغيرها من الأشكال المختلفة للتمييز العنصري، ويختلف شكل العنصرية باختلاف البيئة.

التمييز العنصري في الإسلام

  • كما وضحنا تعريف التمييز العنصري سنوضح الآن موقف الدين الإسلامي منه.
  • رفض الدين الإسلامي كافة أشكال التمييز العنصر، وظهر هذا الرفض واضحًا في القرآن الكريم وفي السيرة النبوية.
  • قال الله تعالى في سورة الحجرات “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (13)”.
  • فلقد خلقنا الله جميعًا سواسية ولا يفرق الله بيننا إلا بالعمل الصالح.
  • وظهر ذلك واضحًا في مواقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي السيرة النبوية ومواقف الصحابة الكرام وأمهات المؤمنين.
  • فلم يكن أحد يتعرض للنبذ أبدًا بسبب لون بشرته أو بسبب عرقه.
  • كما جاء الإسلام منذ بدايته لمنع فكرة التمييز العنصري من أساسها.
  • فدعي ديننا الحنيف إلى تحرير العبيد، كما وضح الله في العديد من المواقف المختلفة فضل وثواب تحرير رقبة.
  • وكان موقف الإسلام واضحًا وكانت الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة تؤكد هذا المعنى مرارًا.
  • لم يحدث أي تفرقة ما بين الأعجام والعرب والروم والفرس والأتراك وغيرهم، فقد عاملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم بسواسية.
  • كانت العنصرية العرقية منتشرة للغاية بين الكافرين قبل مجيء الإسلام، وكان من الصعب للغاية مواجهة هذه الأفكار الراسخة في عقول وقلوب الكافرين.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى”.
  • وذكر الرسول هذا الحديث الشريف في خطبة الوداع، وهو يؤكد أهم مبادئ وأهداف الإسلام.
  • لم يفرق الإسلام قط بين غني أو فقير، وبين ألوان البشرة المختلفة.
  • كان سيدنا بلاب بن رباح أسمر اللون وكان مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أحب الأصوات إلى قلبه.
  • كما نُهي عن التفرقة والتمييز بين الأفراد بدافع القرابة أو النسب أو ما خلافه.
  • فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”.
  • فالحق واضح دائمًا ولا يمكن أبدًا تزييف الحقائق تبعًا لفائدة الفرد.
  • فالتفرقة بين الأفراد تبعًا لدرجة قربهم تؤدي إلى انتشار الظلم والفساد في المجتمع.

مكافحة التمييز العنصري

  • شمل تعريف التمييز العنصري العديد من الجوانب الأساسية التي عاني منها المجتمعات نتيجة انتشار العنصرية.
  • حاولت الحكومات والمنظمات الدولية مكافحة التمييز العنصري والتنمر بشتى الطرق.
  • أحيانًا كان يتم مكافحة هذه الأفكار السامة عن طريق نشر الوعي المجتمعي بخطر هذه الأفكار على الفرد وعلى المجتمع.
  • وأحيانًا أخرى كان يتم مكافحة هذه الأفكار عن طريق القانون الرادع الذي يقوم بمعاقبة الشخص العنصري المتنمر.
  • قامت الأمم المتحدة بوضع اتفاقية دولية واضحة تقوم بمكافحة التمييز العنصري بكل صوره وأشكاله.
  • وذلك لكي تكون المجتمعات في النهاية خالية من كل أشكال التنمر والعنصرية المجتمعية.
  • أصبحت اتفاقية الأمم المتحدة مفعلة في جميع البلاد في شهر يناير عام 1969
  • وكان أساس هذه الاتفاقية هو نشر مفهومي الكرامة والمساواة والاحترام بين أفراد المجتمع كله.
  • وافقت أغلب الدول على هذه الاتفاقية ونادوا بضرورة تطبيقها ونشر الوعي المجتمعي بهذه الأفكار.
  • كما أكدت الأمم المتحدة على مبدأ هام للغاية، وهو أنه لا يمكن التفريق بين الأشخاص بناء على عرقهم أو بلادهم أو أشكالهم.
  • التفكير والحكم على الأمور وعلى الأشخاص بسطحية ينشر الظلم وعدم العدل في المجتمع.
  • تسعى الأمم المتحدة إلى نبذ التطرق والعنف، وإلى نشر المعاني والمفردات الفريدة والحميدة والطيبة.
  • هناك بعض الحقوق المحفوظة لكافة الأفراد من كل جانب.
  • يجب استنكار واستهجان كافة أنواع التمييز في كل الدول والمجتمعات المختلفة، فليس هناك أي تمييز مقبول مهما كانت الأفكار التي يستند عليها.
  • يجب التأكد من أن الجميع سواسية في فرص العمل، ويتم الاختيار على حسب الخبرة والكفاءة وليس على أساس لون أو عرق أو غيره من الأسباب العنصرية البعيدة كل البعد عن التفكير المنطقي السليم.
  • للجميع الحق في التعليم في كل الصفوف الدراسية المختلفة، فيمكن للجميع الالتحاق بالمدارس والجامعات إذا كانوا مؤهلين لذلك.
  • لا يجب أن يتم تقسيم الأماكن السكانية تبعًا لأي أسباب عنصرية، فمن حق الجميع أن يسكنوا في المكان الملائم لهم.
  • توفير الخدمات المرفقية للجميع، من صحة وتعليم وأسواق وبنوك.

في نهاية هذا المقال تكون عزيزي القارئ قد تعرفت على تعريف التمييز العنصري وأشكاله وطرق الإسلام لمكافحته، كما كان للأمم المتحدة دور كبير في نشر الوعي في المجتمعات المختلفة، وسعت إلى وضع قوانين صارمة للحفاظ على حقوق الشعوب المختلفة والسيطرة على فكرة التنمر والعنصرية.

إذا أعجبك الموضوع يمكنك قراءة المزيد من الموضوعات المشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة من هنا:

المصدر: