التعليم

تعريف اختلال التوازن البيئي

⏱ 1 دقيقة قراءة
تعريف اختلال التوازن البيئي

تعريف اختلال التوازن البيئي

يعرف التوازن البيئي بالإنجليزية Ecological imbalance، وهو الاضطرابات التي تحدث في البيئة بشكل طبيعي، أو بسبب التدخل البشري، وتسبب تلك الاضطرابات اختلالاً في التوازن الطبيعي للنظام البيئي، وفي بعض الحالات قد يكون النظام البيئي قادراً على استعادة توازنه بعد تلك الاضطرابات، وقد يصعب استعاد التوازن البيئي باستمرار.

  • في حالة حدوث اضطرابات شديدة في النظام البيئي تصبح استعادة النظام البيئي أبطأ، وأصعب، وكلما مر الوقت، وزادت تلك الاضطرابات البيئية زاد صعوبة استعادة التوازن البيئي.
  • وينقسم النظام البيئي إلى عدد من الأنظمة البيئية وهي البحرية، والبرية، والصحراوية، والغابات، وغيرها من الأنظمة البيئية.
  • تؤثر تلك الاضطرابات بشكل سلبي على العديد من جوانب الحياة المختلفة، مثل تلوث الهواء والماء والتربة، بالإضافة إلى تدهور الموارد الطبيعية التي تتمثل في تعرية التربة وإزالة الغابات.
  • كما يؤثر اختلال التوازن البيئي بشكل كبير على الموارد المعدنية، ويتسبب في استنزاف الحياة البرية، ونقص الطاقة، وتدهور الأنظمة البيئية مثل النظام البيئي البحري.

أنواع اختلالات التوازن البيئي

يحدث اضطرابات واختلال في التوازن البيئي، ويمكن حصر تلك الاختلالات في ثلاثة اختلالات بيئية رئيسية وهم الاحتباس الحراري، واستنزاف طبقة الأوزون، والأمطار الحمضية.

الاحتباس الحراري

  • الاحتباس الحراري هو واحد من الاضطرابات التي تسبب اختلالاً كبيراً في التوازن البيئي، ويعود ذلك إلى الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل “ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز، وبعض المواد الكيميائية الاصطناعية”، حيث تقوم تلك الغازات بحبس بعض الطاقة الخارجة من سطح الأرض.
  • وينتج عن ذلك حدوث تغيرات في التوازن الإشعاعي للأرض، أي أنه يحدث توازن بين الطاقة المتلقاة من الشمس، والطاقة المنبعثة من الأرض.
  • وبالتالي يحدث تغيرات مناخية على سطح الأرض، وتغيرات في الطقس على المستويين العالمي والإقليمي.

استنزاف طبقة الأوزون

  • استنزاف طبقة الأوزون هو حدوث ترقق تدريجي لطبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي العلوي، وهي تعتبر من أكبر المشكلات التي تحدث في النظام البيئي، ويحدث ذلك الاستنزاف بسبب انبعاث عدد من المركبات الكيميائية التي تحتوي على الكلور الغازي، أو البروم الناتجة عن الصناعات وبعض الأنشطة البشرية الأخرى.
  • ينتج من استنزاف طبقة الأوزون زيادة في كميات الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض، وتعود تلك الزيادة على الإنسان بأضرار عديدة منها الإصابة بسرطان الجلد، وإعتام عدسة العين، وتلف الجينات والجهاز المناعي.

الأمطار الحمضية

  • تمتزج بعض المكونات الحمضية مع مياه الأمطار، والثلوج، والضباب، والبرد لتكون أمطار حمضية.
  • وتتمثل تلك المكونات الحمضية في حمض الكبريتيك وحمض النيتريك، يرتبط الاحتباس الحراري بالأمطار الحمضية، وفي النهاية خلل في التوازن البيئي وتغيرات مناخية.

العوامل الطبيعية المؤثرة في اختلال التوازن البيئي

  • قد يحدث خلل في التوازن البيئي واضطرابات بفعل العوامل البيئية الطبيعية دون التدخل البشري، وتشمل العوامل الطبيعية التي تحدث في البيئة، وتسبب خلل “الانفجارات البركانية، والفيضانات، والأعاصير، والحرائق الطبيعية” وتسبب اضطرابات في التوازن البيئي بشكل مؤقت.
  • ويوجد بعض العوامل الطبيعية الأخرى التي تسبب خللاً في التوازن البيئي بشكل دائم مثل الاحتباس الحراري، وتغير المناخ، والتلوث.
  • وأثبتت بعض الدارسات أن أحد أهم الأسباب التي أدت إلى انقراض الديناصورات هو التغير المفاجئ في المناخ، وبالتالي حدث اختلال في النظام البيئي أدى إلى انقراض بعض أنواع الحيوانات مثل الديناصورات.

العوامل البشرية المؤثرة في اختلال التوازن البيئي

التدخل البشري في النظام البيئي أدى إلى حدوث اضطرابات واختلال كبير في الأنظمة البيئية، ومن الأسباب التي أدت إلى حدوث اختلال واضطرابات في التوازن البيئي:

تغير حالة المياه

  • نتج عن إنشاء السدود والقنوات التي تستخدم في توليد الطاقة والري، تغير حركة وتوزيع المياه، وبالتالي تغير النظام البيئي لهذه المنطقة التي حدث التدخل البشري فيها.
  • حيث يتم في تلك المنطقة قطع أعداد كبيرة من الأشجار وغمر العديد من الأراضي تحت المياه، وتصبح تلك المنطقة غير صالحة لتواجد السكان، بالإضافة إلى ما تسببه أنشطة الري من زيادة محتوى بخار الماء في الهواء وتغيير خصائص المياه السطحية.

استخدام مُبيدات الآفات على نطاقٍ واسع

  • يقوم الإنسان باستخدام أنواع مختلفة من المبيدات مثل “مبيدات للحشرات، أو القوارض، أو الأعشاب، أو الفطريات”، وفي الحالات التي يتم فيها استخدام مبيدات الآفات على نطاق واسع على القضاء على كل أنواع الآفات المستهدفة والغير مستهدفة.
  • وبالتالي تشكل تلك المبيدات خطراً كبيراً على حياة الكائنات الحية، وينتج عن ذلك خلل في النظام البيئي.

التغيُّرات في سطح الأرض

  • تؤثر الأنشطة البشرية المتعددة على الأنظمة البيئية والغلاف الجوي، كما تؤثر الأنشطة البشرية والتغيرات الطبيعية على الخصائص الفيزيائية والبيولوجية لسطح الأرض.
  • وتتمثل تلك التغيرات والاختلال البيئي في “إزالة الغابات، وتجفيف المُستنقعات”،وبالتالي تغير كميات الطاقة المتاحة للتبخر، ويؤدي ذلك إلى حدوث اختلال في توازن الطاقة على سطح الأرض.

استخدام الأسمدة على نطاقٍ واسع

  • يستخدم الإنسان الأسمدة بنسب لا تتعدى 50% -60%، حيث أن بقايا الأسمدة الكيميائية على شكل نترات يؤدي إلى تلوث مصادر المياه مثل “المياه الجوفية، والمياه السطحية”.
  • وبالتالي يؤدي ذلك إلى حدوث اختلال في التوازن البيئي يؤدي إلى فرط المغذيات، وتكاثر الطحالب في الأنهار والبحيرات.

حرائق الغابات

  • هي واحدة من أسباب اضطرابات النظام البيئي، وتحدث بسبب الإنسان حيث أن الإنسان يقوم بإشعال النار واستخدامه لصيد الحيوانات البرية، أو لإشعال الفحم، وقد يسبب إشعال النار في الغابات إلى حدوث حرائق بالغة تسبب العديد من الأضرار.
  • تؤدي حرائق الغابات إلى التدهور البيئي، وتعود على النظام البيئي بأضرار متعددة، كما أنها تشكل خطراً على حياة العديد من الكائنات الحية.

الرعي الجائر

  • الرعي الجائر هو سبب ظاهرة التصحر التي تحدث للأراضي الزراعية، والتي تنتج من الإفراط في الرعي، حيث أنه عندما تتعرض النباتات لرعي مكثف لفترات طويلة من الوقت وبشكل متكرر ودائم تدهور حالة الأرض بشكل كبير ويحدث ظاهرة التصحر.
  • وتنخفض القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية، حتى تصبح أراضي ذو طبيعة صحراوية ليس لديها أي قدرة على الإنتاج الزراعي.

إزالة الغابات

  • يقوم الإنسان بإزالة مساحات كبيرة من الغابات بغرض تحويل تلك المساحات إلى أراضي زراعية، ومراعي لتربية الحيوانات.
  • كما أن الإنسان يقوم بإزالة عدد كبير من الأشجار من الغابات بهدف إنتاج عدد أكبر من الأخشاب، وصرحت الدراسات في القرن العشرين الميلادي أن انخفاض مساحات الغابات على سطح الأرض وصل إلى 33% وأكثر.
  • وبالتالي حدث العديد من التغيرات في النظام البيئي واضطرابات أدت إلى تدهوره بشكل كبير.

تربية الحيوانات والنباتات

  • تحدث العديد من الأخطاء أثناء تربية الحيوانات والنباتات، حيث يقوم الإنسان بإدخال أنواع جديدة من النباتات والحيوانات إلى نظام بيئي معين، دون القيام بأي نوع من الدراسات، أو معرفة مدى تأثير ذلك التداخل على الأنواع الأخرى من النباتات والحيوانات.
  • وبذلك سببت العديد من تلك التداخلات التي حدثت للأنواع الجديدة العديد من الأضرار الكبيرة، والتي أثرت بشكل سلبي على النظام البيئي.

فُقدان الموارد الوراثية

  • منذ سبعينات القرن العشرين الميلادي، نشأت العديد من المخاوف حول بقاء العديد من أنواع النباتات بعد القيام بجمعها لأغراض مختلفة مثل الأغراض الطبية، بالإضافة إلى العديد من المخاوف حول فقدان عدد من أنواع الحيوانات المختلفة التي تم اصطيادها من أجل الطعام أو الرياضة.
  • كما أضافت تلك الدراسات أن هناك عدداً كبيراً من الطيور والثدييات المهددة بالانقراض يصل عددهم إلى 1000 نوع، ويرجع سبب الانقراض إلى تدمير الموائل الخاصة بهم مما أدى إلى فقدان أعداد كبيرة منهم، وبالتالي حدوث اختلال في التوازن البيئي واضطرابات في النظام البيئي بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

التعليم

ما هو النظير الضربي

تساعد مادة الرياضيات في تعليم الطالب كيفية حساب الأعداد من خلال العمليات الحسابية كالضرب والطرح والجمع…

19 أكتوبر، 2021 باسنت هشام