التعليم

موضوع عن الحياء

⏱ 1 دقيقة قراءة
موضوع عن الحياء

موضوع عن الحياء ، لقد حث الإسلام على مكارم الأخلاق ورغب فيها، فجعل ثوابها كبيرًا، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، والحياء من مكارم الأخلاق التي اختفت أو كادت تختفي في واقعنا وعصرنا الحاضر، وهو خلق هام جدًا، لذلك أكد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “والحياء شعبة من الإيمان”، وللحياء عدة أنواع، لمزيد من التفاصيل تابعونا على موسوعة في موضوع عن الحياء .

موضوع عن الحياء ومفهومه

تغير أو انكسار أو انقباض في النفس أو شعور يبعث على فعل كل ما هو جميل واستحسانه، وترك كل ما هو قبيح وكراهته، وهو من أهم الأخلاق التي أتى بها دين الإسلام، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء”

والحياء فطرة في الإنسان، فهو يخجل من فعل ما يشين أمام الناس أو أمام الله، وإذا فعل شعر بالخجل والندم، والناس في ذلك درجات، فمنهم من يستحي من أقل عيب، ومنهم من لا يتورع؛ لذلك صدق النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: “إذا لم تستح فاصنع ما شئت”.

الحياء في الاسلام

الحياء من الله

فالحياء صفة من صفات الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرًا خائبتين”.

والحياء من الله يكون بالخجل من معصيته، والخوف من أن يرى الله تعالى عبده في موضع يكره أن يكون فيه.

الحياء من الملائكة

فالملائكة لا يفارقون الإنسان، يقول تعالى: “وإن عليكم لحافظين. كرامًا كاتبين. يعلمون ما تفعلون”،  فهم يرافقون الإنسان في كل حين يكتبون ما يقوم به، فعلى الإنسان ان يستحي منهم وهم عباد الله، وأن يستحي من أن يكتبوا عنه معصيةً.

الحياء من الناس

ويكون ذلك بمراعاة تقاليدهم ما لم تخالف الدين، ولذلك روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما كرهت أن يراه الناس فلا تفعله إذا خلوت”، فالعرف الاجتماعي مقياس لمعرفة المعروف من المنكر، لان الأمة لا تجتمع على خطأ.

قصص عن الحياء في الإسلام

حياء من الكذب

فقد روي ان أبا سفيان قبل إسلامه قد سافر للتجارة مع بعض قومه إلى الشام، فقابل هرقل ملك الروم، فسأله هرقل: أيكم أقرب نسبًا هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي.

فقال أبو سفيان: انا أقربهم نسبًا.

فقال هرقل: أدنوه مني، ثم سأله عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه ودعوته وأخلاقه، وأبو سفيان لا يقول إلا الصدق وهو ما زال على كفره، وعلل ذلك بالحياء، فقال:فوالله لولا الياء أن يؤثروا عليَّ كذبًا لكذبت.

حياء العفة

وذلك مشهور في قصة موسى عليه السلام التي قال تعالى فيها: “فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي  يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا”، وذلك بعد أن سقى لهما، وكان من حياء موسى عليه السلام أن سار أمامها وهي تدله على الطريق من خلال رمي الحصى نحو الاتجاه الصحيح.

لا حياء في العلم

وذلك لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فقال: “إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المؤمن”.

فلم يعرفها أحد من الصحابة سوى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ولكنه استحى من الجالسين لصغر سنه، فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنها النخلة، أخبر عبدالله أباه عمر رضي الله عنهما بذلك، فعاتبه قائلًا: لأن تكون قلتها أحب إليَّ من أن يكون لي حمر النعم.     

حياء لا يدانيه حياء

وذلك فيما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبي بكر رضي الله عنه كانت تدخل الحجرة وتخرج منها بتخفيف الثياب أحيانًا، وتقول: إنما هو زوجي، وهو أبي، ثم لما دفن عمر رضي الله عنه معهما كانت لا تدخل الحجرة إلا وهي محتشمةً حياءً من عمر وهو في القبر رضي الله عنهم أجمعين.

فوائد الحياء

للحياء فوائد كبيرة، وثمرات عظيمة، ومنها أن الإنسان إذا استحى من الله تعالى هجر معصيته وأقبل على طاعته، كذلك فهو وسيلة لنيل عفو الله وستره في الدنيا والآخرة.

كما أنه يضبط نفس الإنسان ويكبح جماحها عن الشهوات، ويدفعه إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبه تتنزل السكينة والخشوع على العبد.

والحيي يحبه الله، ويحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحبه الناس، فيه يترك ما نهى الله ورسوله عنه، ويبعد عما يكرهه الناس فيكسب بذلك محبتهم.

كان ذلك حديثنا اليوم عن موضوع عن الحياء. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.

مقالات ذات صلة