الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مفهوم الفاقد التعليمي وأسبابه وأضراره

بواسطة: نشر في: 9 أغسطس، 2020
mosoah
الفاقد التعليمي

الفاقد التعليمي أو الفاقد التربوي أو الهدر المدرسي (Educational Wastage) هو من المشكلات الكبيرة التي تواجه التعليم في شتى الدول بمعدلات متباينة، وعلى الرغم من نجاح العديد من الدول المتقدمة في التغلب عليها وقلة مدى معاناة عدد كبير من الدول غير المتقدمة في تقليل معدلها إلا أن الأمر تفاقم في الأونة الأخيرة خاصةً في الدول التي عانت من ويلات الحروب والصراعات السياسية قبل جائحة كورونا مثل سوريا والعراق، ونظرًا لتفاقم المشكلة فقد أصبحت من المشكلات التي من الضروري تنمية الوعي عنها فالتغلب عليها ليس دور المؤسسات فقط وإنما لكل منها دور في ذلك، وستعرف دورك في علاج مشكلة الهدر التعليمي وأهم المعلومات عن أنجح الطرق في التغلب عليها عبر مطالعة الفقرات التالية من موقع الموسوعة.

تعريف الفاقد التعليمي

يُشير للجهد، والوقت، والمال المُنفق على التعليم دون الوصول إلى النتائج المرجوة منه وذلك نتيجة لعدم استمرار الطلاب في التقدم التعليمي إما لعدم القدرة على النجاح أو التسرب من التعليم، فكلا الأمرين نتيجتهم النهائية إهدار الموارد البشرية والمادية على التعليم دون الوصول إلى الحد الأدنى من النتائج المرجوة، فالطلاب في هذه الحالة يكون انتسابهم للمدرسهم غير فعلي فهم في نهاية الأمر تمر بهم السنوات دون التقدم إلى أن تنتهي مدة السنوات المتاحة لهم للدراسة في كل من السنوات الدراسية وفي نهاية الأمر ينقطعون بشكل رسمي عن التعليم.

أسباب مشكلة الهدر التعليمي

  • الاضطرابات الاقتصادية على مستوى الدول.
  • ضعف دخل الأسرة.
  • قلة اهتمام الأسرة بالتعليم.
  • اضطرار الطلاب للعمل بكثرة.
  • انخفاض الوعي المجتمعي بأهمية التعليم.
  • تفشي البطالة.
  • انتشار الفقر.
  • الارتفاع الكبير في تكلفة الدراسة.
  • عدم اهتمام الطلاب بالتعليم.
  • إصابة الطلاب باضطرابات صحية تمنعهم من الالتزام بالدراسة.
  • انخفاض المستوى التعليمي.
  • ضعف جودة التعليم.
  • عدم مراعاة النظام التعليمي للفروق الفردية بين الطلاب.
  • الاضطرابات الأسرية الحادة.
  • معاناة الطلاب من صعوبات تعلم.
  • عدم توافق المناهج التعليمية مع خصائص نمو الطلاب.
  • نقص الكفاءات التعليمية في المدارس.
  • الارتفاع الجم في كثافة الفصول.
  • عدم تخصيص الدول لموارد كافية للتعليم.
  • عدم اهتمام أولياء الأمور بتحفيز الطلاب على الانضباط في التعليم.
  • قلة اهتمام أولياء الأمور بالتعامل مع المشكلات التعليمية التي تواجه أبنائهم.

أضرار الفاقد التعليمي

  • إهدار الموارد المادية للدول.
  • استنزاف الموارد البشرية.
  • رفع معدل الأمية.
  • رفع نسب التسرب من التعليم.
  • زيادة معدلات البطالة.
  • زيادة نسب تفشي الجرائم.
  • رفع معدل الانحراف السلوكي بين الطلاب.
  • تقليل معدل الاهتمام بالتعليم.
  • مفاقمة الفجوة بين التعليم وبين احتياجات سوق العمل.
  • الحاق الضرر بالمنظومة التعليمية.
  • زيادة معدلات المشكلات الأسرية.
  • زيادة نسب الإقبال على تعاطي المواد المخدرة.
  • تثبيط معدلات النمو الاقتصادي.
  • خفض مستوى الوعي الثقافي.
  • المساهمة في تفاقم المشكلات الصحية.
  • التسبب في زيادة المشكلات المجتمعية.
  • تثبيط قدرة الدول على النهوض على كافة المستويات.
  • عرفلة جهود الدول في التطور.
  • خفض ثقة الطلاب في قدرتهم على التعليم.
  • خفض ثقة الطلاب في قدرتهم على تحسين مستقبلهم.
  • خفض جودة حياة الأسر.

طرق تقليل الفاقد التعليمي

يعتمد النجاح في تقليل الهدر التعليمي على مكافحة عوامل التسرب من التعليم وخفض معدلات الرسوب، ويُمكن تحقيق ذلك باتباع الخطوات التالية:

تنمية وعي الطلاب وأولياء الأمور بأهمية التعليم

فبالرغم من أن المشاكل الاقتصادية تؤثر بشكل كبير على أوليات الإنسان فعلى سبيل المثال يصعب على الأسر التي لا تجد مأوى أو لا تمتلك قوت يومها جعل التعليم على قائمة أولوياتها إلا أن تنمية الوعي بأهمية التعليم ودوره في تحسين جودة حياة الأفراد يساعد في زيادة معدلات جعل الأسر التعليم ضمن أولوياتها وزيادة جهودها المبذولة في توفير التعليم لأبنائها حتى في المراحل الأساسية منه.

جعل التعليم على قائمة أولويات الدول

وذلك لأنه لا يُمكن من الدول النهوض دون جعل التعليم هو محور جهود التطوير ولا يكفي لذلك توفير مدارس وإنما يجب توفير نظام تعليمي متكامل يهتم بجميع المشاركين في العملية التعليمية من إدارة، وفريق تدريس، وفريق دعم تربوين وطلاب؛ ويحرص بشدة على جعل التعليم متوافق مع احتياجات سوق العمل وتحقيق رؤية الدولة وأهدافها لأقصى درجة ممكنة.

فالتعليم ليس هدفه نجاح الطلاب في الحصول على شهادات تعليمية، وإنما إثراء عقولهم بالمعرفة وتمكينهم من القدرة على توظيف هذه المعرفة للنهوض حياتهم والمساهمة في رقي الدول على كافة المستويات؛ فقيمة التعليم تكمن في جودته قبل كل شيء.

تقليل معدلات التسرب من التعليم

ولأن التسرب من التعليم يرجع لأسباب مختلفة تتباين من وضع لآخر؛ فيجب على كل من المؤسسات التي تواجه المشكلة أن تحدد أسباب هذه المشكلة لديها بالتحديد لتتمكن من تحديد أسرع وأنجح الطرق في التغلب على كل منها بالتحديد لتحقيق النتائج المرجوة في أسرع وقت وبأقل تكلفة في الموارد البشرية والمادية.

وتُعد من أكثر أسباب التسرب من التعليم شيوعًا ما يلي:

  • مواجهة الطلاب لصعوبات تعلم.
  • تكدس الطلاب في الفصول.
  • إصابة الطلاب بصعوبات نفسية تؤثر على قدرتهم على التعلم.
  • عدم توفر فريق تعليمي كافٍ.
  • عدم نجاح المدرسين في الشرح بطريقة تراع الفروق الفردية بين الطلاب.
  • مواجهة الطلاب لصعوبات أسرية كبيرة.
  • عدم اهتمام أولياء الأمور بمواظبة أبنائهم على التعلم.
  • إجبار أولياء الأمور الطلاب على العمل للمشاركة في توفير دخل مادي.
  • إصابة الطلاب باضطرابات جسدية مؤقتة أو مزمنة تمنعهم عن المواظبة في الدراسة.
  • تعرض الطلاب لعنف أو تنمر من المدرسين أو من الأقران.

خفض معدلات الرسوب

كما هو الحال مع معدلات التسرب من التعليم، تتباين العوامل المؤثرة على الرسوب، مما يجعل الحل نسبي إلى حدما وتتمثل الخطوة الأولى فيه في تحديد الأسباب المؤدية له، ولكن يُمكن الإشارة إلى ابرز أسبابه في النقاط اللاحقة:

  • عدم الانتظام في حضور الدوام الدراسي.
  • مواجهه صعوبات كبيرة في التحصيل الدراسي لأي من الأسباب.
  • عدم تخصيص وقت كاف لإتمام المهام التعليمية والمذاكرة في المنزل.
  • وجود خلل في النظام التعليمي يجعله فائق الصعوبة على الكثير من الطلاب.

دور الأفراد في مكافحة الفاقد التعليمي

  • جعل التعليم على قائمة الأولويات.
  • تشجيع التعلم الذاتي.
  • المساهمة في تنمية الوعي بالتعليم.
  • تشجيع الطلاب على التعلم بكافة الطرق.
  • مساعدة الطلاب في التغلب على صعوبات التعلم.
  • التطوع في المؤسسات المباشرة والإلكترونية المهتمة بمكافحة مشكلات التعليم بصفة عامة.
  • المساعدة في شرح المحتوى التعليمي بطرق يسيرة من خلال قنوات اليوتيوب والمنصات المتخصصة في التعليم الإلكتروني المجاني مثل إدراك.

دور المؤسسات في مكافحة الفاقد التعليمي

  • تنمية الوعي بأهمية التعليم لدى الموظفين.
  • تحفيز الموظفين على جعل التعليم دون أولويات أسرهم.
  • منع عمل الطلاب في أي من المهام العملية الشاقة أو التي تتطلب وقت كبير للدرجة التي تؤثر على الانتظام في الدراسة.
  • دعم المؤسسات التعليمية المحلية في التغلب على الصعوبات التي تواجه.
  • إطلاق العديد من المبادرات المساعدة على تثبيط معدل الفاقد التعليمي.
  • التعاون على المستوىين المحلي والدولي لدعم جهود تقليل الفاقد التعليمي.

لاحظ أن الفاقد التعليمي مشكلة كبيرة إلا أن تقليل ممكن والأهم من ذلك أن الجهود المبذولة نتائجها أكبر قيمة منها، لمساهمتها في النهوض بالدول على كافة المستويات، ولأن هذه المشكلة كبيرة فإن مكافحتها تتطلب تكاتف كل الجهود، فلا تستقل بدورك، وافعل كل ما يلزم لذلك للمساهمة في نهوض وطنك ومساعدة بني وطنك في تحسين جودة حياتهم.

المصادر: 1، 2.

مواضيع ذات صلة

خطة الفاقد التعليمي 1442

خطة الفاقد التعليمي 1442