قصص أطفال قبل النوم
قصة القطة مشمشة غير القنوعة
كانت هناك قطة متوسطة الحجم تدعى مشمشة، وكانت تسمى هكذا لأن لونها أصفر يشبه المشمش، وكانت تحوي على وبرها نقاط بيضاء تجعل شكلها جميلا جدا، كانت مشمشة مدللة عند أصحابها، وكانت تشاهد من النافذة جميع ما يمكنها أن تراه من حيوانات، شعرت مشمشة بالتعب من حياتها، وأرادت أن تكون شيئا آخر غير القطة.
- بحثت مشمشة عن نوع حيوان ما كي تقلده، فبدأت بجيرانها الكلب، ولكنها لم تكن تستطيع أن تنبح، ولا تملك قوة كافية لمحاربة الكلاب الآخرين بل هي تخاف منهم، فقررت ألا تكون كلبًا، ثم بحثت فوجدت الطيور، ومنهم العصافير ومنهم الغربان ومنهم الهدهد وغيره، ووجدت أن الطيران سيكون ميزة تريحها من المشي الكثير، فحاولت أن تقف على شجرة وتقلد الطيور، لكنها في غفلتها نسيت أن ليس لديها جناحان مثل الطيورن ولا ساقان اثنان فقط مثلهما ، فقفزت مشمشة عن الشجرة محاولة أن تطير، لكنها سقطت و انكسرت إحدى سيقانها الأربعة.
- بكت مشمشة بكاءا لا يستطيع الإنسان رؤية الدموع منه، وظلت تتألم وتعرج حتى وصلت إلى البيت الذي كانت فيه عند أصحابها، فلما رأتها شوشي الاسم المدلل للفتاة التي كانت تربيها واسمها شيماء هرعت إليها وأخذتها إلى غرفتها ولما علمت بمرض مشمشة أخذتها مع والدها إلى الطبيب البيطري، الذي عالجها ولف ساقها بالأربطة، وقدمت لها الطعام والشراب.
- ظلت مشمشة هناك حتى شفيت لكنها عاودت الكرة من جديد لتغيير حياتها وهذه المرة اختارت أن تقلد البجع والبط في السباحة ظنا منها أن خوفها من الماء سيختفي بمجرد أن تتجرأ على الدخول فيه، لكنها أوشكت على الغرق ونجاها الله منه، فلما جففت نفسها من المياه سارت حزينة بين أشجار الحديقة، فتأملت ما حولها فوجدت الأزهار ثابتة والكل يحبها إلا قليل، وكذلك الفواكه والخضروات، فرأت أن تقلد هذه الأمور أيضا فاختبأت بين عشب أخضر و أوراق أشجار متساقطة من قبل، ولكن مع مرور النسيم العليل وهدوء المكان غلب مشمشة النعاس.
- نامت مشمشة نوما عميقا لكن شيئا ما فجأة في أعمقها نبأها باقتراب خطر داهم، وكأن أحدا يتلصص عليها ويقترب منها فاستيقظت ووجدت نفسها محاطة بمجموعة كلاب ضارية جائعة تشمشم على رائحتها ففزعت وعدت بسرعة عدوًا يسابق أسرع السباقين لتنجو بحياتها.
- بعد أن غابت الشمس وخف الخطر وجدت مشمشة نفسها متعبة جدا ولم تعد تجد أن تقليد الغير قد ينجح، لكنها تأملت نفسها عندما جرت من الخطر ووجدت السرعة التي وهبت إليها من خالقها ومخالبها التي تخمش بهم من يلمسها بسوء فحمدت الله على هذه النعمة وقررت ألا تتطلع لما عند الغير وأن ترضى بما وهبها الله وتعمل على تقويته حتى تكون الأفضل بين مثيلاتها من القطط، وعادت مشمشة إلى بيت صاحبتها عازمة ألا تتمرد عليها من جديد وأن تبقى حيث الأمان ولا تتهور من جديد.
قصة الأرنوبة فوفو مع أسد الغابة والثعلب الماكر:
عاشت الحيوانات داخل الغابة كما خلقها الله عز وجل وقدر عليها أن تكون، القوي يأكل الضعيف الهزيل حتى يبقى القوي الصالح ويتكاثر فيتكون الأجيال القوية، ومن كل الحيوانات كان هناك الأسد، والنمر والثعلب والأرنب والغزال والجاموس البري، والحمار الوحشي، والفهد، والكلاب البرية، والضباع ، والثعابين، والطيور والتماسيح وغير ذلك من الحيوانات التي كانت تعيش هادئة بين الأشجار والأعشاب تأكل وترعى وتزاول حياتها اليومية
- في يوم من الأيام كان هناك أرنوبة صغيرة اسمها فوفو تعيش مع صغيراتها الأرانب المواليد داخل بيتها الجحر ذو البابين، وخرجت كي تجد طعاما لكي تأكل لتعود وترضع صغارها أو تجلب بعضا منه للمنزل حتى لا تضطر للخروج متأخرة ليلا وسط الأخطار.
- كانت تتمشى بين الأشجار متلفتة من بين الحين والأخر حولها للتأكد من عدم وجود حيوان ما يفترسها، وبينما هي كذلك تبحث وتراقب وقفت فجأة أمام قفص صغير محبوس فيه حيوان ذي شعر أصفر كثيف حول الرأس، وهو ضخم، فشعرت بالخوف وبدأت تقفز لكي تهرب، لكنه نادها وقال لها يا فوفو أنا الأسد باسم لا تخافي أنا محبوس في هذا القفص منذ الصباح الباكر وأنا لدي أبناء أريد رؤيتهم، رجاء أخرجيني من هذا القفص يا فوفو ولن أوذيكي.
- لم تطمئن له الأرنوبة فوفو وكانت ستسير لكنه عاد واستعطفها من جديد، فرق قلب الأرنوبة له وصدقت أنه لن يؤذيها، فلما فتحت القفص وخرج الأسد من القفص قام بافتراسها وكان سيأكلها لكن الثعلب الماكر شلدون كان يقف بعيدا وسمع الكلام، فتدخل وقال للأسد سمعت أنك كنت داخل قفص صغير، هل يعقل هذا؟ أعتقد أن هذا كان كذبا فأنت ضخم كيف تحبس بهذا القفص الصغير، وظل يناكد في الأسد الذي لم يستمتع بفريسته بسبب هذا الكلام وأراد أن يثبت للثعلب الذي يتحداه أنه كان كذلك فدخل القفص من جديد وعندها أغلقه الثعلب مباشرة مرة أخرى و قال لأرنوبة التي فلتت من الأسد لا تصدقي من هو قادر على التهامك ولم يستطيع أن يفي بوعده.
- ثم سألها الثعلب الماكر أين تسكن ولما خرجت ولما أجابته وهي من داخلها تحمد الله على نجاتها من الأسد وتطلب منه أن يعيدها سالمة إلى صغارها لأنها تعلم بأن الثعلب عدو وإن كان سببا في نجاتها بأمر الله، فكرت فوفو في شيء ما لتفلت من الثعلب فضللته عن مسكنها في جحر فارغ كانت قد اختبأت فيه مرة من قبل بعيدا جدا عن مسكنها ثم دخلت فيه ، فسألها الثعلب أن تخرج لإكمال الحديث وبعدها تعود، رفضت فوفو الأرنوبة البيضاء الجميلة أن تخرج، ومكثت هادئة وصابرة حتى يتعب ويذهب، مر الوقت وأرنوبة خائفة على صغارها، وتدعو في صمت، حتى مل الثعلب ورحل وتأكدت من ذهابه حفرت بابا للحفرة من الجهة الأخرى وفرت هاربة بسرعة كبيرة حتى وصلت لصغارها بسلام، وأمان وحكت لهم عما جرى معها، فحمدوا الله على عودتها سالمة، وبدأوا يتناولون الطعام منها، حيث كانت أرنوبة تأكل خلال رحلتها قبل التقاء الأسد، وحمدت الله على وجود شيء لإطعام صغارها و عودتها لهم بسلام.
قصة الصياد وزوجته
يحكى في قديم الزمان أنه كان يوجد صياد فقير في القرية يعيش بالقرب من البحر، يخرج الصياد يومياً إلى البر حتى يصطاد السمك ويبيعه حتى يحضر الطعام له ولزوجته.
- لم يمل من حياته بل كان كثير الحمد والشكر لله على النعم التي يتمتع بها، على عكس زوجته التي كانت في حالة من الغضب دائماً ولا ترضى بما قسمه الله لهما.
- وفي يوم انتظرت الزوجة عودت زوجها إلى البيت وقالت له: “أنظر إلى رائحة البيت الذي أنظفه في الليل والنهار بلا هدف”
- فكانت ساخطة دائماً على حالها ولطكن زوجها كان يصبر عليها لأنه يحبها على الرغم من الشكوى المستمرة لها من ضيق الحال.
- وفي يوم من الأيام قال الصياد لزوجته: ” ماذا افعل حتى تصبحين سعيدة؟”
- ردت الزوجة قائلة: “أخرجني من هذا المنزل وسأكون سعيدة”
- نظر الصياد لها بحزن لأنه لا يستطيع أن يحقق لها ما تتمنى خرج إلى الصيد كعادته، وفي هذا اليوم كانت المياه زرقاء ولونها يخطف الأنظار وهادئة.
- جلس الصياد ومعه صنارته على البحر وبعد أن مر ساعات كثيرة بدأ أن يشعر بالتعب، وفكر أن يذهب حيث لا يوجد أي بشارة لوجود سمك.
- ولكن قبل أن يذهب امسك الصياد بصنارتها جيداً وظل يشدها قائلاً: ” أنها ثقيلة تبدو أنها سمك كبيرة”
- ولكن عندما أخرج السمكة وجدها سمكة صغيرة ولونها براق ولامع، تعجب الصياد قائلاً: “أنها صغيرة كيف كانت ثقيلة على الصنارة؟ لابد أنها تناولت طعام كثير”
- تكلمت السمكة إلى الصياد قائلة: ” يا أيها الصياد ليس هذا السبب في ثقل وزني”
- نظر الصياد إليها في تعجب قائلاً: “هل تتحدث السمكة لي؟ ماذا حدث وكيف ذلك؟
- قالت السمك: ” أنا أعرف عنك العديد لأنني سمكة مميزة، فدعني أذهب إلى صغاري، طعم لن يكون جيداً، أرجوك أن تتركني”
- قال الصياد إلى السمكة: ” سوف أتركك لأنني لا أكل سمكة ناطقة”
- قالت السمكة: “أشكرك بشدة”
- عاد الصياد إلى المنزل وهو متحمس أن يخبر زوجته بما حدث معه وأنه وجد سمكة ناطقة، ولكنه لم يحضر لها أي سمك.
- دخل الصياد إلى المنزل وقال: “عزيزتي سوف أخبرك بأمر عجيب.
- قالت الزوجة: “لماذا لم تحضر السمك؟”
- قال الصياد: “لقد أخرجت سمكة تتكلم واخبرتني أنها ترغب أن تعود إلى صغارها”
- قالت الزوجة: “ماذا فعلت؟”
- قال الصياد: “تركتها حتى تعود إلى أبنائها”
- قالت الزوجة بغضب: “تركت سمكة سحرية من دون أن تطلب منها أن تغير حياتنا إلى الأفضل؟”
- قال الصياد: “كيف لها أن تغير حياتنا؟ كيف لها أن تعطينا منزلاً”
- قالت الزوجة: “ألم تقل أنها تتكلم؟ ولقد تركتها حتى تعود إلى أبنائها إذن فهي يجب أن تكون مسحورة وتحقق لنا ما نتمنى”
- أخذ الصياد يفكر بشدة في كلام زوجته وعاد إلى البحر ولكن وجد لونه تحول من أزرق إلى أخضر، وقال بصوت عالِ: “يا سمكتي هل تسمعيني؟”
- ظهرت له السمكة في الحال، وقالت له:”كنت انتظر عودتك أيها الصياد مرة أخرى”
- قال الصياد لها: “زوجة غير سعيد”
- قالت السمكة له:” ماذا تريد؟”
- قال الصياد: “تريد منزلاً”
- قالت السمكة: “حسناً فلك ذلك”
- عاد الصياد إلى زوجته فوجدها تنتظره أمام منزل جميل وله باب خشبي كبير، وكان المنزل مرتب ونظيف وبه أثاث كبير.
- قالت الزوجة: “انظر إلى البيت الكبير والنظيف”
- قال الصياد:”أجل فقد اصبح لدينا منزل كبير وبه أثاث كثير”
- لم تنم الزوجة في هذه الليلة وظلت تفكر طوال الليل في الأشياء التي يمكن أن تسعدها حتى تطلب من السمكة أن تحققها لها.
- في الصباح الباكر قامت بتحضير مائدة كبيرة وعليها ألوان عديدة من الطعام.
- نظرت إلى زوجها قائلة: “زوجي العزيز هذا المنزل صغير أنا أرغب في قصر واصب به ملكة، فأذهب إلى السمكة وأطلب منها أن تحضر لنا قصر في الحال”
- قال الصياد بدهشة: “ماذا؟ لماذا ترغبين أن تصبحين ملكة
- قالت الزوجة: “اجعلني ملكة”
- اتجه الصياد إلى البحر وهو متردد ووجد ماء البحر أصبح لونه بنفسجي وبه رياح شديدة.
- قال الصياد بصوت عالِ: “يا سمكتي هل تسمعيني؟”
- قالت السمكة له:” ماذا تريد؟”
- قال لها الصياد: “زوجتي تريد قصراً”
- قالت له السمكة: “حسناً فلك ذلك”
- عاد الصياد إلى زوجته فوجدها تنتظره على باب قصر كبير وبه الكثير من الخدم وأبوابه نحاسية ويوجد على رأسها تاج
- قال الصياد لزوجته: “أصبحتِ ملكة”
- فقالت الزوجة:” نعم أنا ملكة”
- قال الصياد لها: “شئ جميل، هل أنتِ سعيدة؟”
- فكرت قليلاً ثم ردت قائلة: بلا أريد أن أصبح إمبراطورة
- نظر الصياد لها في تعجب قائلاً: “ماذا؟ مستحيل أن تجعلك السمكة إمبراطورة”
- قالت الزوجة: “وما أدراك فيما تفكر أذهب إليها واطلب منها أن تجعلني إمبراطورة”
- اتجه الصياد إلى البحر وهو متردد ووجد ماء البحر أصبح لونه بني وبه رياح شديدة.
- قال الصياد بصوت عالِ: “يا سمكتي هل تسمعيني؟”
- قالت السمكة له:” ماذا تريد؟”
- قال الصياد: “زوجتي تريد أن تصبح إمبراطورة.
- قالت له السمكة: “زوجتك لن ترضى ولا تحصل على السعادة لا بالقصور ولا بالعروش فهي ساخطة دائماً، اذهب لها وسوف تجدها كما كانت من قبل.
- ذهب الصياد إلى زوجته وجدها تنظر أمام منزلهم القديم والحزن يملأ عينيها وأدركت أن الطمع وعدم الرضا لا يؤدي إلا إلى الهلاك