الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت للاطفال

بواسطة: نشر في: 26 يونيو، 2020
mosoah
قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت للاطفال

قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت للاطفال ، قصة النبي يونس هي أحد قصص الأنبياء الهامة التي تُعلمنا الكثير من الدروس أهمها أنه لا إله إلا الله، وأن علينا الإيمان بع سبحانه وتعالى وبرسوله المبعوثين، أن إيمان الإنسان هو نعمة من عند الله لابد أن يشكره عليها، دائمًا ما يقبل الله توبة الإنسان إذا كانت خالصة، لابد أن يتعلم الإنسان الصبر ليرى نتيجة دعائه وأن يكون على يقين أن الله سيستجيب لا محالة، إذا أراد الإنسان أن يكون محبوبًا بين الناس لابد أن يكون صالحًا، أن كل شئ مهما كان صغير في هذا الكون يسبح لله بلغته الخاصة، وأن الدعاء والإستغفار هم أحد أهم أسباب رفع البلاء عن الإنسان وفي هذه المقالة يروي لكم موقع الموسوعة قصة نبينا الكريم.

قصة النبي يونس مكتوبة

عُرفت بلاد العراق على مر التاريخ بأنها من أقدم البلدان التي وُجدت على الأرض فكانت مهد الكثير من الحضارات، وفي زمنًا بعيد عندما كانت الموصل هي أكبر مدينة بالعراق تضم داخلها الكثير من القرى، كانت هناك قرية “نينوى” التي اختارها الله عن الباقية لتكون أرضًا خصبة يعمها الخضار وتكثر ثمارها، وتجري بها الأنهار بـ تدفق غزير، يشرب الناس حتى يرتوون وتروي منه الأرض حتى تكتفي، وتشرب منه الحيوانات كالبهائم والبقر والأغنام حتى يستفيض داخلهم بالحليب والخيرات، ورغم كل هذا لم يعرف أهل هذه القرية الإيمان بالله قط بل اتخذوا الكفر منهجًا  ولم يكتفوا بعبادة الأصنام فاتخذوا من الكواكب والشمس والنجوم آلهة لهم.

وفي وسط أحوال الدنيا بين خيرات لا تنتهي يقابلها كفر وشرك، كان هناك رجلًا صالحًا لا يعبد ما يعبدوه الأخرين فاختاره الله ليكون نبيًا يهدي القوم الضالين هذا الرجل هو يونس بن متى بن ماثان بن رجيم بن ايناشاه بن سليمان، ويعُد نسبة إلى والدته وليس والده والسبب غير معروف مما يجعله لينضم مع سيدنا عيسى عليه السلام في غياب نسب الأب والانتساب للأم، واشتهر يونس في المدينة بحسن خلقه، وصدق قوله، شرف بيته.

وفي يوم من الأيام خرج يونس على قومه وأخذ يخاطب فيهم فقال :”يا أهل نينوى اذكروا نعمة الله عليكم ها هي أرضكم تخرج خيراتها، وها هي أنهاركم تجري الماء من تحتها، وهذه هي حيواناتكم يخرج منها اللبن ليشربوه صغاركم، واللحم يأكلهم كباركم، اعبدوا الله الذي أنعم عليكم بكل تلك الخيرات فلماذا تكفرون به ؟ إن الكواكب والنجوم ماهي إلا من خلق الله تعالى، يسبحونه ولكننا لا نسمعهم ووالله إن الاصنام والتماثيل ما تنفع حتى نفسها فهي لا تسمع ولا تتكلم أين المنطق في عبادة صنع أيديكم”.

كان أهل القرية وقتها حوالي 120 ألف رجلًا وإمرأة لم يؤمن منهم أحدًا قط، ولم يستجيبوا لخطاب يونس الذي أراد أن يهدهم إلى عبادة الله الواحد القهار الذي لا شريك له، وأخذ القوم يتعمقون في الشرك بالله واتجهوا لأعمال السحر واستخدام الأموات والتشدد في الكفر ولما زاد عنادهم أخذوا يسخرون من النبي الكريم ومن خلقه الحسن الذين كانوا يتفاخرون به مسبقًا، لكن يونس لم يحزن بل كلما زاد الإستهزاء كلما أخذ يونس بدعوتهم أكثر وبات ينذرهم بعذاب الله الشديد فمن بعد ظهور الحق لابد أن يخمد الباطل، ولكن بعد وقتًا طويل لم يستجب منهم مخلوق، بعث الله لـ نبيه يونس أن ينتظروا العذاب المنزل من بعد 3 أيام، لكنهم لم يستجيبوا أيضًا ولم يكترثوا للأمر فحزن يونس حزنًا شديدًا.

بعد أن ملء اليأس قلب نبي الله لم يستطع أن ينتظر ما سينزله الله عليه من وحي، فجمع أغراضه وخرج من نينوى ليترك أهلها وما بهم من سوء حال، وفي صباح اليوم الثالث لغياب يونس عن نينوى ولأن وعد الله حق استيقظ أهل القرية ليجدوا غيمة سوداء تدور فوق كل واحدًا على حدى وتعم القرية بأكملها فأدركوا وقتها انه عذاب الله وغضبه لا محالة وأن الرجل الصالح الذي دعاهم كان على حق وأنهم كانوا على ضلالة فأسرعوا إلى بيته ليدعو الله لهم بأن يغفر لهم ويرفع عنهم العذاب لكنهم لم يجدوه فأنغمروا بالبحث عنه لكن بلا فائدة فلم يكن أمامهم ألا أن يصلي كل واحد مع نفسه وأن يتضرع إلى الله ليغفر له ويرفع عنه البلاء حتى استجاب الله وهداهم جميعًا ورفع بلائه ليتبدل حال القرية كلها من الكفر للإيمان في ليلة وضحاها، ودعوا الله أن يرجع لهم نبيه الكريم ليؤمنوا برسالته و يستجيبوا له.

على غرارًا أخر خرج يونس من المدينة بائسًا حزينًا ناسيًا أن الله قادر على أن يقول للشئ كن فيكون، بل وخرج دون أن ينتظر أمر الله تعالى وذهب إلى البحر واستقل أول سفينة وجدها أمامه، وعندما شرعت السفينة بالرحيل وبدأت رحلتها رأوا الناس يونس يصلي ويعبد الله فأدركوا أنه نبيًا كريم ففرحوا بوجوده كثيرًا واكرموه وعافوه من جميع الأعمال على السفينة وتركوه ليتعبد في سلام بل أخذوا يسألونه ليتعلموا من الإيمان على حق و أحبوه بصدق، وفي يوم من الأيام ضربت البحر عاصفة جعلت الأمواج العاتية تضرب بعضها بعضًا، وأخذت تضرب السفينة التي كانت على وشك الغرق بسبب ثقلها فأخذ الركاب يلقون ما عليها من بضائع في البحر ليخف الحمل لكن لا فائدة فما كان إلا بشخص يفدي الجميع ويلقي بنفسه لينقذ الآخرين.

فكر قائد السفينة حتى لا يظلم أحد في إجراء القرعة حيث كتبوا أسماء جميع من في السفينة في ورق، ووقعت القرعة على اسم النبي الكريم لكنهم رفضوا إلقائه فأعادوا سحب الأسم وجدوه هو مجددًا، فرفضوا لأنهم لم يقدروا على إلقاء هذا الرجل الصالح إلى البحر فأعادوا القرعة لتقع عليه في المرة الثالثة أيضًىا ليدركوا أنه أمر الله لا محالة، حزن الجميع بشدة لكن ما كان من النبي المختار إلا أن يخلع ثيابه ويلقي بنفسه إلى قلب المحيط، واعتقد جميع من على السفينة أن قصة النبي يونس انتهت لا محالة بموته وهلاكه في البحر.

قصة سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت للاطفال

سيدنا يونس فقد أمره لله قال الشهادة والقى بنفسه في مصيره المجهول، وغاص في أعماق البحار ليدرك موته، لكن أثناء ذلك جاء حوت عظيم ليبتلع النبي الكريم ليستقر في بطنه سالمًا بإذن الله، وبينما كان يظن النبي أنه مات شعر أنه مازال حيًا فأخذ يحرك يده فتحركت بالفعل فعلم أنه مازال حيًا يرزق فحمد الله وسجد له طويلًا قائلًا:” يارب قد سجدت لك في مكان لم يسجد فيه أحدًا من قبلي، فالحمدلله على جميع نعمك”، وبينما كان الحوت يتجول في أعماق البحار وهب الله سيدنا يونس هبة سماع المخلوقات التي لا نفهم لغتها وهي تسبح لله فسمع الحيتان، الأسماك، الطحالب، المياه وحتى الحصى الصغير يسبح باسم الرحمن.

فتعلم وقتها النبي الكريم الدرس وهو ان الله قادر على كل شئ ولا يجب أن نيأس من رحمة الله، وأدرك أن ما حل به هو غضب من الله بسبب تركه لقومه دون إذن فأخذ يبكي نادمًا ودعا دعائه الشهير “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” وأخذ يونس يسبح ليل نهار دون كلل ولا ملل فـ سبح في النهار والليل وفي ظلمات البحر وبطن الحوت فسمع تسبيحه الملائكة في السماء فاخذت تستغفر الله له وتطلب منه سبحانه وتعالى أن يعفوا عنه فاستجاب الله لهم وأمر الحوت أن يخرج ما في جوفه ويلقيه على اليابسة.

اتجه الحوت إلى اليابسة وألقى بيونس عليها فكان عاريًا، ضعيف البدن، مريضًا فخلق الله له شجرة من اليقطين يتغذى عليها ويلبس منها وبالفعل أخذ يجلس في ظلها ويشكر الله ويحمده على أنه نجاه ورفع عنه العذاب، وبعد فترة قليلة استطاع أن يستعيد صحته مرة أخرى حين إذًا أمره الله أن يرجع لقريته مرة أخرى ليجد أن جميع من فيها أمنوا بالله العلي القدير الذي لا إله إلا هو.

ذكر قصة النبي يونس في القرآن الكريم

تؤمن الثلاثة أديان السماوية “اليهودية، المسيحية، والإسلام” بسيدنا يونس الذي تم ذكره في جميع كتب الله المنزلة، وكثر ذكره في القرآن الكريم الذي أطلق عليه اسم “صاحب الحوت، وذو النون وقد ورد ذكره في الآيات التالية:

  • “فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ” – آية 98 في سورة يونس تأتي دليلًا على أن الإيمان بالله هو الذي يقي من العذاب.
  • “وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ” – آية 87 من سورة الأنبياء التي تذكر الدعاء الذي أخرج يونس من بطن الحوت.
  • “فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ” – آية 48 من سورة القلم، والتي تأمر العبد على الصبر والأخذ بالأسباب.
  • “إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا”  – آية 163 من سورة النساء والتي تؤكد على نبوة سيدنا يونس وأنه كان من المرسلين.

يمكنكم الإطلاع على مزيد من المعلومات حول:(قصة موسى عليه السلام كاملة بالتفصيل).

المصدر:1.