تدريب

خطوات إدارة الذات

⏱ 1 دقيقة قراءة
خطوات إدارة الذات

إدارة الذات هو مصطلح يُذكر كثيرًا في موضوعات تطوير الذات؛ ويُعرف ببساطة بأنه تربية الذات بمعنى العمل على تكوين علاقة متزنة مع الذات من خلال إدراك مكامن قوتها ونقاط ضعفها، وتقبل ذلك مع السعي المستمر لتوجيه الذات لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد من ملكات، ومهارات، ووقت، وجهد، ومال بهدف إشباع الاحتياجات وتحقيق الأهداف؛ لذا يُقدم لك موقع الموسوعة موضوع إدارة الذات لإرشادك لأهم أساسيات تحقيق ذلك.

كيفية إدارة الذات:

تعرف على نقاط قوتك وضعفك:

أنت كسائر البشر تمتلك نقاط قوة ونقاط ضعف، وأنت أيضًا أكثر من يعرف ذلك؛ لأن الآخرين لا يستطيعون معرفة نقاط قوتك دون أن تستخدمها، كما أنه قد يوجد تشابه نسبي بين بعض الأشخاص في عدة نقاط قوى؛ لكن أحدهم ناجح والآخر يشعر بالإخفاق، وذلك يرجع لنتيجة مدى ملاحظة الشخص لنقاط قوته ومدى عمله الجاد على تطويرها واستثمارها.

وبعيدًا عن الكلام المبهم والمصطلحات، يُمكنك معرفة ذلك بتدوين قائمة بالأشياء التي نجحت في فعلها على مدار سنوات عمرك السابقة، وتدوين المهارات التي مكنتك من فعل ذلك؛ وتدوين الأشياء التي لم تفعلها كما كنت ترغب أو بالشكل المطلوب ونقاط الضعف التي تسببت في ذلك.

تعامل مع نقاط القوة والضعف بالشكل المناسب لكل منهم:

فمكامن القوى يجب الاهتمام بها، وتطويرها لاستعمالها بأفضل شكل ممكن لتحقيق أهدافك؛ بينما نقاط الضعف فحدد أولًا ما لا يُمكنك التحكم فيه أو التأثير عليه منها كفقدان أحد الأشخاص المقربين أو الإصابة بأحد الأمراض المزمنة مثل مرض السكر؛ فهذه الأشياء كل ما يُمكنك فعله تجاهها هو تقبل حدوثها والتكيف معها للحد من أثرها على حياتك؛ ثم حدد نقاط الضعف التي يُمكنك التحكم فيها أو التأثير عليها مثل افتقادك لبعض المهارات الضرورية للنجاح في الدراسة أو العمل كمهارة العمل ضمن فريق؛ وفي هذه الحالة يجب السعي للتغلب على تلك النقطة بالتعلم والممارسة.

اعرف قيمك:

القيم هي أهم الأشياء بالنسبة لك؛ فهي شيء نسبي يختلف من شخص لآخر؛ فقد تكون أحد الأشياء شديدة الأهمية بالنسبة لك منخفضة أو عديمة الأهمية تمامًا لشخص آخر؛ ولمعرفة قيمك فكر في أكثر الأوقات التي شعرت فيها بالسعادة أو الحزن، ودون سبب شعورك بذلك مثل: التجديد، الأسرة، الصحة، الإنجاز، الإهتمام، الدعم، الأمان.

في البداية اطلق لنفسك العنان دون جميع القيم، وبعد ذلك حدد أهم 10 قيم منهم؛ وتذكر أن القيم هي الأشياء الهامة بالنسبة لك أنت بغض النظر عن مدى أهميتها بالنسبة لأي شخص آخر.

حدد أهدافك:

الأهداف هي الأشياء التي ترغب في تحقيقها من أبسط الأشياء لأعظمها؛ لذا دون كل ذلك كما تشاء بدون إصدار أحكام أو التفكير في مدى إمكانية تحقيقها؛ فهذا ليس هامًا الآن؛ فقط فكر في جميع الأشياء التي تتمنى تحقيقها والأشياء التي تتمنى امتلاكها؛ اطلق العنان لخيالك وكأنك في حلم جميل ساحر يُمكنك فيه تحقيق كل شيء.

حدد الأولويات:

الآن حان الوقت للعودة إلى أرض الواقع، فبالرغم من آمالك وطموحاتك لا حدود لهم؛ لكن لتحقيق الأهداف يجب التركيز على الأولويات التي تُمثل أهم الأشياء بالنسبة لك وفقًا لقيمك؛ فجميع الأشخاص مشغولين؛ لكن الشخص السعيد الناجح هو من يحدد أولوياته وفقًا لقيمه ويسعى بجد لتحقيقها؛ إذا كنت لا تتصور أهمية ذلك ففكر في الأشياء التي سعيت لتحقيقها لكن بعد أم أنجزت الأمر لم تشعر بالسعادة بالقدر الذي كنت تتخيله قبل تحقيقها.

خطط لتحقيق أولوياتك:

بعد أن حددت أولوياتك ينبغي أن تحدد خارطة الطريق لتحقيقها بأفضل شكل وأيسر طريقة ممكنة باستخدام قدراتك، ومهاراتك، ووقتك، وجهدك، ومالك أيضًا؛ ولفعل ذلك اتبع الخطوات التالية:

  • قسم كل أولوية كبيرة إلى خطوات صغيرة.
  • حدد كيفية تحديد كل خطوة، ويُمكنك الاستعانة برأي الآخرين من ذوي الخبرة والمتخصصين بهذا الشأن.
  • حدد العقبات التي يُمكن أن تعترض خطتك، وحدد كيف يُمكنك التغلب عليها.
  • حدد الوقت التقريبي لتحقيق كل خطوة.
  • حدد معايير تقييمك لمدى نجاحك في تحديد كل خطوة.

نفذ خطتك:

القول والتخطيط بلا تنفيذ بدون أهمية؛ فالأفعال أبلغ من الأقوال؛ والأهداف لا تتحقق بالتمني والتخطيط بل بالعمل الجاد؛ ولفعل ذلك توجد عدة نصائح يُمكنك استعمالها وهي:

  • المرونة في التنفيذ والتي تعني الإنتباه لأي فرص قد تدعمك خلال سعيك لتحقيق أهدافك وتعديل التخطيط ليتلائم معها.
  • قيم  أدائك يوميًا وأسبوعيًا لتستطيع تطويره باستمرار؛ فمن حقائق الحياة أن الأشياء التي لا تتطور تتدهور.
  • خصص أكثر الأوقات التي تكون فيها بأفضل حالة صحية، ونفسية، وذهنية لفعل أهم الأشياء في يومك؛ وذلك تبعًا لقاعدة 20 /80 التي توضح أن 20% من الأشياء التي نفعلها يوميًا هي أهم الأشياء لأنها تتسبب في 80% من النتائج التي نحصل عليها.

وجه سلوكك:

يُوجه السلوك من خلال تحقيق التوازن بين المكافأة والعقاب؛ بين التدليل والحزم؛ وبما أنك أنت مدير ذاتك فالأمر ينطبق عليك أيضًا؛ حدد مكافأة لنفسك بعد إنجاز شيء محدد، وعقاب أيضًا في حالة عدم الالتزام مثل حرمان نفسك من فعل أحد الأشياء المفضلة جدًا بالنسبة لك؛ لكن إذا لم تنجح في ذلك فيجب الاستعانة بمختص لمساعدتك في توجيه سلوكك لتحقيق أهدافك.

في الختام؛ تذكر أن النجاحات الصغيرة المتعاقبة هي أساس النجاحات العظيمة، وأنك إنسان تُصيب وتُخطىء؛ وأنك بحاجة دائمًا للتطور والتعلم لأنه لا يوجد إنسان كامل؛ وإذا حاز الموضوع إعجابك وتعلمت منه شيئًا فأفضل شيء يُمكن فعله هو أن تُطبق ما تعلمته، كما يُمكنك مشاركتنا بتأثير الموضوع على حياتك بعد تطبيق ما تعلمته.

مقالات ذات صلة