الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو لقب ثابت بن جابر

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2021
mosoah
ما هو لقب ثابت بن جابر

أنتشر في الآونة الأخير سؤال ما هو لقب ثابت بن جابر ؟ فقد أحتل مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خصوصا العربية، خصوصا وأن الألقاب تطلق علي الشخص لتكون نسبة لشيء يخصه، فهما هي صفاته كي يكون له لقب ؟ كما أن الألقاب تطلق علي الأشخاص للعديد من الأغراض منها التحقير أو التعظيم، فما هو الغرض من تواجد له لقب ؟ ونظرا لكون بن جابر كان أحد أكبر شعراء الجاهلية والذين كانوا يتسمون بطبيعتهم الشعرية العبقرية، فقد كان الشعر في فترة الجاهلية عبارة عن مرأة عاكسة لكافة الأفكار والجوانب الحياتية، لعل ما ستحمله طيات سطورنا  القادمة في مقالنا  عبر موسوعة ، كافة المعلومات الممكنة حول شخصية ثابت بن جابر، وما هو القلب الذي كني به، ولماذا كني به من الأساس.

ما هو لقب ثابت بن جابر

كان العرب منذ قديم الأزل سواء في الجاهلة أو الإسلام، يتمتعون ويشتهرون بلسانهم الفصيح، وبلغتهم الجزلة، والتي كان يمكن لأصغر طفل من أطفال العرب، أن يقف علي الملأ ملقيا للشعر بالساعات دون كلل أو ملل، فكان ثابت بن جبر أحد أكبر شعراء عصره، وأقواهم شعرا وأجزلهم لفظا، أما لما يخص اللقب الذي كني به، فهو ما سيلي ذكره في الأسطر القادمة :

    • أجمع الرواة علي لقب ثابت بن جابر، ولكن كان سبب أختلاف الرواة هو سبب التسمية، والتي أجمعوا علي أنه قد لُقب بـ ” تأبط شرا “ للعدة روايات، والتي لا تخرج الرواية الصحيحة عن أحد هذه الرويات.
    • الرواية الأولي : بينما كان بن جابر يجول في الصحراء، فقد رأي كبشا كبيرا، فقام إليه فحمله تحت إبطه فأخذ الكبش يبول عليه، فإذا قرب ثابت من القبيلة فإذا بالكبش قد ثقل حمله فألقي به، فأتضح له بأنه غول وليس بكبش.
    • فسأله قومه ما تأبط شرا يا ثابت ؟  فأجب بأنه الغول، فقالوا له بأنه تأبط شرا، ومنذ ذلك الوقت فقد كني بتأبط شرا.
    • الرواية الثانية : أخبرت أم ثابت ولدها بأن أخواته حينما يأتونها فيجلبون معهم الأشياء، أي لا يدخلون عليها بأيديهم فارغة، فأخبرها أنه سيأتيها بشيء في عودته، وبالفعل قد خرج إلى الطريق وقد أصطاد العديد من الأفاعي، وقد وضعهم في حقيبته.
    • ومن ثم عاد إلى أمه، فينما قد فتحت الحقيبة وجدت بها الأفاعي، وفي غمض البصر كان البيت ممتلئا بالأفاعي، فهرجت الأم فزعة من البيت، لتسألها نساء القبيلة ما الذي أتي به ثابت، فأجابت بالأفاعي، فحينما قد سألوا عن كيفية حمله لهم، وخبرتهم أمه بأنه قد تأبطها، فأجبن النسوة بأنه قد تأبط شرا، فلقب باللقب من حينها.
    • الرواية الثالثة : قيل بأن بن جابر حينما كان يخرج إلى القتال في الغزوات، كان يحمل سيفه تحت إبطه، فقالت له أمه بينما هو في طريقه للخروج في أحد الغزوات حينما قد تأبط بالسيف، بأنه قد تأبط شرا، وقد خرج عليه اللقب منذ هذه الحادثة.

والجدير بالذكر هو أن الرواة قد اختلفوا حول سبب تلقيبه بهذا اللقب، ولكنهم قد أجمعوا علي أن السبب الحقيقي هو أحد هذه الحوادث، ولا يخرج عنهم.

اسم الحقيقي ثابت بن جابر

  • هو ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
  • كما أنه ابن أميمة الفهمية المنتسبة لبني القين بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر، بينما كان والده هو أبو كبير الهذلي، وله أربعة أخوه، وهم وريش نسر وريش غلب، وكعب جدير ولا بواكي.

ثابت بن جابر

  • عُرف بأنه  أحد شعراء صعاليك الجاهلية العدائيين من أهل تهامة والحجاز، فقد ولد بقبيلة فهم في القرن السادس، وكانت أكثر غزواته وقتالاته مع بني صاهلة المتمين لقبيلة هذيل وبني نفاثة، الذين يعود نسبهم إلى قبيلة كنانة.
  • فقد قيل عن سرعته عن  عمرو بن أبي عمرو الشيباني، بأنه قد نزل بقوم  في مكان يدعي بسة من فهم، إلى قوم يقربون لبني عدوان من قيس، فقد سألهم عن أخبار ثابت بن جابر، فسألوه عن السبب هل يود أن يكون لصا.
  • ولكنه أخبرهم بأنه يعرف أخبار العدائيين كي يذكرهم، فكان ردهم بأنهم هم من سيخبروه عنه، فقالوا بأن تأبط شرا كان من أعدي من لهم أرجل وعينين، فكان في حالة الجوع يقوم ولا يقعد حتي يأكل.
  • فقد كان ينظر إلى الظبي فيبحث عن أثمن ما يمكن أن تقع عليه عينه، ومن ثم يبدأ بالجري خلفه حتي يصل إليه ويقوم بذبحه وشوائه وأكله، فقد قالوا عنه أنه قرب ألا يكون مرئيا بسبب سرعته الشديدة.
  • كما أنه كان معروف بشجاعته الكبيرة فمن أكبر الحوادث التي نصت علي ذلك، كانت أنه حينما تزوج أبو كبير من أم ثابت بن جابر، كان زوج أمه دائم التخوف من تأبط شرا، فخبر أمه بذلك، والجدير بالذكر هو أن امه قد قالت لزوجها بأن يقتله.
  • وبالفعل قد أخذ أبو كبير ثابت معه في احد الغزوات وفي منتصف الطريق أخبره بأنه جائع ويريد أن يأكل وأشار إلى مكان الطعام، وبالفعل قد ذهب تأبط شرا لمكان النار، ولكن كان زوج أمه قد أتفق مع لصيين ليقتلاه، ولكنه حينما وصل قد قتلهما وعاد إلى أبو كبير بالطعام، فلما سأله عن كيفية حصوله علي اللحم، أخبره بأنه وجد لصيين فقتلهما، فزادت تخوفات زوج أمه منه أكثر.
  • كما أنه كان أحد فحول الشعراء حينها، فقد كتب كتاب ” المفضليات ” فكانت من أفضل قصائده هي الأتي ذكرها :
  • يا عِيدُ مالَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ            ومَرَّ طَيْفٍ علَى الأَهوالِ طَرَّاقِ
  • يَسْرِي علَى الأَيْنِ والحيَّاتِ مُحْتَفِياً     نفسي فِداؤُكَ مِن سارٍ علَى ساقِ
  • إني إِذا خُلَّةُ ضَنَّتْ بِنَائِلِها                  وأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحذَاقِ
  • نَجوْتُ منها نَجائي مِن بَجِيلةَ إِذْ          أَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِط أَرواقى
  • ليلةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي سِرَاعَهُمُ          بِالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ
  •  كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قَوادِمُهُ                 أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذى شَثٍّ وطُبَّاقِ
  • لا شيءَ أَسْرَعُ مِنَّي ليس ذا عُذَرٍ       وذا جَناحٍ ِبجنْبِ الرَّيْدِ خَفَّاقِ
  • حتى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَلَبي          بِوَالِهِ مِن قَبِيض الشَّدِّ غّيْدَاقِ

قصة مقتل تأبط شراً

  • خرد تأبط شرا مع قبيلته لغزو بني نفاثة بن عدي، المنسوبين لقبيلة كنانة، وذلك برفقة عامر الأخنس الفهمي وبعض الصعاليك، وحينما وصلوا انتظروا حتي ينام أهل القبيلة، وبينما هم كذلك قد رأهم أحد رعاة بني نفاثة فأسرع بإخبارهم.
  • فينما قد بدأ فرسان بني نفاثة بالتحرك قبل الصعاليك وقد علم ثابت بن جابر بهذا، فخبر قومه ” أتيتم والله، أنا والله أسمع حطيط وتر قوس إني لأسمعه يا قوم النجاء “، ولكن لم يصدقه أحدا من قومه، فأبتعد عنهم وقتلوا جميعا ومن بينهم عامر بن الأخنس، والذي قد أقسم ثابت علي أن ينتقم له.
  • فقام ثابت في نفر من قومه لعرض بيت لبعض بني هذيل بين جبليين فقتلوا شيخا كبيرا واستطاعوا أن يغتنموا جاريتين وبعض الإبل، إلا أنه كان يتواجد فتي صغير تمكن من الهرب فأصر ثابت علي أن يقتله، وبينما يقترب ثابت من الغلام قام الغلام بإطلاق عليه سمه من قوسه ليخترق هذا السهم قلب تأبط شرا.
  • فظل يقترب ثابت من الغلام بينما هو مصاب ويردد للفتي لا بأس، فرد عليه الفتي لا بأس فقد أصابتك حيث تكره، وحينما اقترب منه تأبط ضربه بالسيف ليلقي الغلام صريعا علي يد تأبط، ومن ثم نزل إلى أصحابه مصابا فلم يدروا ما حصل له، فحينما سألوه مات بين أيديهم دون أن ينطق بحرف واحد، وذلك في سنة 607 ميلاديا.

في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي أجاب عن سؤال ما هو لقب ثابت بن جابر نكون قد أشارنا إلى أن لقبه كان ” تأبط شرا ” وهذا نظرا لكونه كان يحمل كل ما هو سيئ تحت إبطه من أفاعي وأسلحة غيلان، كما أنه كان من أقوي شعراء عصره وأسرع عدائيهم.

كما يمكنك عزيزي القارئ قراءة المزيد من المواضيع، من خلال الموسوعة العربية الشاملة :