نقدم لكم في هذا المقال أبرز سلبيات وإيجابيات اشعب بن جبير وهو من أشهر الشخصيات الفكاهية القديمة التي ظهرت تحديداً عقب الهجرة النبوية، فقد ولد في العام التاسع من الهجرة، وهو يحمل العديد من الألقاب أبرزهم “أبو القاسم”، “أبا علاء”، كما أن البعض كان يناديه بـ”ابن أم حميدة”، وتعود سبب شهرته إلى نوادره في الأدب العربي التي تشبه نوادر جحا، وهي التي تكشف عن حس الدعابة التي امتاز بها، في موسوعة سنتعرف عن قرب عن هذه الشخصية وأبرز سماته.
سلبيات وايجابيات اشعب بن جبير
نشأة أشعب بن جبير
- نشأ أشعب بن جبير على تعلم القرآن الكريم وحفظه، إلى جانب الأحاديث النبوية، ويُقال أن السيدة عائشة رضي الله عنها هي من اعتنت به وهو صغير، كما قيل أنه خال الأصمعي وهو من كبار علماء اللغة.
- قدم أشعب العديد من النوادر الطريقة التي تشمل القصص والحكم والأخبار التي يغلب عليها الطابع الفكاهي، وتلك النوادر جاءت نتيجة الظروف الاجتماعية والسياسية التي عاشها في ذلك العصر، فقد ركز في حديثه على الكثير من القضايا السياسية التي سادت في عصره فضلاً عن الطبقة الوسطى التي اهتم بالحديث عنها في كتاباته.
صفات أشعب بن جبير
اتسم أشعب بن جبير بالعديد من الصفات الإيجابية فقد كان يمتاز بالمرونة واللين في التعامل مع الآخرين، إلى جانب الذكاء والفطنة، فضلاً عن حس الدعابة التي اشتهر بها، كما أن كان يمتلك موهبة الغناء وكان يجيد القراءة، أما عن سلبياته فمن خلال نوادره فقد عُرف عنه بالطمع والجشع، كما أنه كان يعيبه فضوله الزائد عن الحد الذي كان يدفعه للتدخل في مالا يعنيه.
أشهر نوادر أشعب
من أشهر نوادره قصته مع ابنه والحمار، إذ أنه في أحد الأيام كان يركب حماراً ومعه ابنه، وقد لاحظهم مجموعة الناس التي انتقدت هذا التصرف لأنهم لا يرحمون الحمار ويسببون له التعب عند ركبوهما معاً، مما دفع أشعب إلى النزول هو وابنه من الحمار والسير به لينتقدهم جماعة أخرى من الناس لأنهم لا يركبون على ظهر الحمار للتنقل بدلاً من مشقة السير، مما دفع أشعب إلى الركوب على ظهر الحمار ليسير معه ابنه ليتعرض أيضاً للنقد بسبب ركوبه على ظهر الحمار تاركاً ولده، وقد تأثر أشعب بهذه الانتقادات بنزوله ليركب ولده فقط ليتعرض أيضاً للنقد لأن ابنه يركب الحمار ويترك والده، والحكمة من تلك القصة أن الإنسان لن يتمكن من إرضاء الآخرين مهما كانت أفعاله إيجابية وعليه ألا يلتفت لآرائهم.
وفاته
قضى أشعب بن جبير فترة كبيرة من حياته في التنقل والترحال بين الحجاز والعراق، كما أن كانت له علاقات كثيرة بكبار الشخصيات في عهده، وقد عاش لفترة طويلة حيث توفي في عام 154هـ بالمدينة المنورة.