الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن توسعة الحرمين الشريفين

بواسطة: نشر في: 6 سبتمبر، 2018
mosoah
توسعة الحرمين الشريفين

للحرمين الشريفين أثرهما العظيم بنفس كل مسلم ومسلمة، حيث أنهما أطهر وأقدس مكانين على وجه الأرض، وتأتي المنزلة العظيمة التي يحظى بها الحرمين الشريفين هو ما لهما من تاريخ حافل بالأمجاد والأحداث الإسلامية التي كان لها بصمتها الواضحة والعريقة بجبين التاريخ الإسلامي، وقد اهتمت المملكة العربية السعودية بعمارة الحرمين الشريفين، وذلك منذ سنين عدة حتى وقتنا الحالي، فلا تزال حكومة المملكة وشعبها ببذل كافة جهودهما العظيمة من أجل توفير الطمأنينة والأمان والراحة على حجاج بيت الله الحرام، وذلك من أجل ضمان أداء شعائر الحج على النحو الأكمل، حيث أن الدولة تقوم بتسخير ما في أجهزتها وجهودها من أجل هذا الأمر واليكم المزيد من المعلومات على الموسوعة .

الحرمين الشريفين :

وهما المسجد الحرام ويعتبر المسجد الأعظم لدى المسلمين وفي التاريخ الإسلامي، فهو يقع في وسط مكة ويعتبر قبلة المسلمين، وهو أول بيت تم بناؤه على سطح الأرض، ويحظى المسجد الحرام أو الكعبة المشرفة صفة أعظم وأقدس بقاع الأرض عند المسلمين، وتكمن أهميته البالغة في كونه القبلة التي يتوجه المسلمون إليها في الصلاة، وهو مقصدهم أبان موسم الحج، وسمي بالبيت الحرام لأن القتال بداخله حرام منذ أن رجع الرسول إليه منتصراً.

والمسجد النبوي وله أكثر من اسم مثل مسجد النبي والحرم النبوي، ويتم إدراجه ضمن أكبر المساجد بالعالم، ونت حيث قدسيته لدى المسلمين فهو يأتي بالمرتبة الثانية، وتم تشييد المسجد النبول في أول سنة من الهجرة بعد مسجد قباء، وعلى مر التاريخ شهد هذا المسجد الكثير من التوسعات بدءاً من عهد الخلفاء الراشدين مروراً بالأمويين ثم العباسيين ومن بعدهم العثمانيين وأخيراً عهد الدولة السعودية الحديثة حيث أنه خضع لأكبر توسعة على مر التاريخ، وذلك كان بدءاً من عام 1994.

مراحل توسعة الحرمين الشريفين :

  • كانت أول توسعة شهدها المسجد الحرام بعهد الخليفة عمر بن الخطاب، وذلك بعدما أمر بتوسعة الحرم لحوالي 560 م2 وذلك تم بالعام الـ17هـ بعدما تعرض الحرم للهدم إثر تعرضه لسيل جارف، وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان في العام الـ26هـ أصدر أوامره بتوسعة المسجد بحث تكون مساحته 4390م2 وخلال هذه التوسعة تم هدم بعض البيوت التي تقع بالقرب من الحرم والتي تحيطه وتم إقامة أروقة مسقوفة وأعمدة من الرخام.
  • ومن بعدهم جاءت فترة خلافة الأمويين ووقع بالحرم المكي حريق ضخم بعدما دخل يزيد بن معاوية بجيشه وقاموا بمحاصرة مكة أثناء فترة الصراع الذي دار بينه وبين عبد الله بن الزبير، وفي عام 60هـ قام الزبير بتوسعة المكان، ثم بعد ذلك تم توسعته عام 91هـ في عهد الوليد بن عبد الملك، وتوالت التوسعات على الحرم المكي.
  • ثم جاء بعد ذلك عهد العباسيين وتم إجراء توسعة للحرم في عهد أبو جعفر المنصور في الفترة التي ما بين 137-140 جيث تم إقامة منارة بالناحية الشمالية الغربية، وبعدها قام بإصدار أوامر بكسوة حجر إسماعيل بالرخام، وجاءت التوسعة التي تلتها في عهد المعتضد بالله وكانت ما بين 281-284 حيث تم بعض التوسعات والتعديلات فهُدمت دار الندور، وتم إقامة 6 أبواب للمسد وتم كساء السقف بأخشاب الساج، وجاء بعد المقتدر بالله عام 306 وقام بزيادة مساحة الحرم حيث أضاف مساحة دارين، كما قام بإقامة باب إبراهيم.

توسعة الحرم المكي في عهد الدولة السعودية الحديثة :

  • شهد المسجد الحرام أو الحرم المكي العديد من التوسعات بدءاً من عهد الملك عبد العزيز الذي أمر بتشكيل إدارة مختصة وأطلق عليها اسم إدارة الحرم، هذه الإدارة كانت تعمل على إدارة شئون المسجد الحرام من حيث الخدمة ومتابعة الصيانة وكان ذلك في عام 1344، ثم بعدها بعامين تم القيام بترميم أروقة بيت الله الحرام ثم طلاء جدرانه وأعمدته والقيام بإصلاح قبة زمزم والقيان برصف المكان بين الصفا والمروة بالحجر، وتركيب المظلات من أجل حماية المصلين من حرارة الشمس المرتفعة.
  • ثم في 1347 تم القيام بتجديد مصابيح الإنارة وزيادة عددها إلى أن بلغ عددها قرابة ألف مصباح، وبعدها بعدة سنوات بالتحديد في عام 1373 تم إنارة المسجد الحرام بالكامل ووضع مراوح كهربائية فيه، وتم تسميتها بالتوسعة الأولى، حيث أصبحت مساحة الحرم المكي بعد التوسعة الأولى تستوعب قرابة 300 ألف من المصلين وذلك في الحالات العادية، بينما في حالات الازدحام قد تستوعب ما يزيد عن 400 ألف من المصلين.
  • بينما في التوسعة الثانية التي شهدها المسجد الحرام فقد استمر العمل فيها بشكل متجدد منذ عام 1375 حتى عام 1396 وشهدت هذه التوسعة أربع مراحل.
  • ولم تتوقف أعمال التوسعة للمسجد الحرام عند هذا الحد بل إنها امتدت لتشمل عهد قادة المملكة الذين كانوا أكثر حرصاً على تقديم كل ما بوسعهم لراحة وخدمة الحجاج، فمثلا في عهد الملك فهد عام 1988 تم وضع حجر الأساس لأكبر توسعة حينها بالحرم المكي، حيث تم إضافة جزء جديد للحرم من الناحية الغربية، وتم الاستفادة من السطح العلوي للحرم، وحينها بلغت مساحة الحرم 61 ألف م2، ووصلت سعته الاستيعابية لأكثر من مليون ونصف مليون من المصلين، وبُني مئذنتين جديدتين بحيث يصبح عدد المآذن حينها 9، كل مئذنة يبلغ ارتفاعها 89 متر.
  • ومع ازدياد أعداد الحجاج وزوار بيت الله الحرام قام الملك عبد الله بن عبد العزيز بإصدار أوامر البدء في مشروع توسعة جديدة للحرم المكي، وتطوير الحرم كم كافة النواحي سواء الفنية أو العمرانية أو الأمنية، ونظراً لضخامة هذا المشروع ولتعدد أبعاده قُسم لثلاث مراحل، وكانت المرحلة الأولى هدفها توسعة مبنى الحرم بحيث تصل سعته الاستيعابية لـ2 مليون مصلي، أما التوسعة الثانية فتناولت الساحات الخارجية للحرم وضمت ممرات ودورات مياه وأنفاق وبعض المرافق الأخرى لتسهيل الدخول والخروج للمصلين وزوار المسجد الحرام، أما الثالثة فقد تضمنت تطوير منطقة الخدمات وشملت محطات الكهرباء والمياه ونظام محطات التكييف بداخل الحرم.
  • وأخيراً في عهد الملك سلمان تم تدشين خمسة مشروعات توسعة جديدة للحرم المكي، ضمن التوسعة الثالثة وتشتمل على القيام بزيادة رقعة الحرم بحيث تصبح1.470.000 م2، ويضم المشروع عدد من البوابات الأوتوماتيكية التي يتم إدارتها من غرف خاصة وذلك للتحكم عن بعد بها، كما تضم هذه التوسعة عدد من الأنظمة المتطورة حيث يبلغ عدد السماعات 4524 سماعة وعدد الكاميرات 6635 كاميرا وكذلك نظام إنذار الحريق، فضلاً عن نظام شفط الغبار المركزي وأنظمة النظافة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف.

توسعة الحرم النبوي :

  • تمكان مساحة المسجد النبوي في بداية بنائه 1.050 م2، وفي العام السابع من الهجرة تمت أول توسعة له حيث وصلت مساحته إلى 2.475، وفي السنة الـ17هـ في عهد عمر ابن الخطاب قام بالتوسعة الثانية حيث وصلت مساحة الحرم النبوي3575م2، وجاء من بعده عثمان بن عفان، وثم بعد ذلك حلت توسعات أخرى في فترة حكم الأمويين حيث تم إضافة الحجرات النبوية إلى المسجد بعدما أمر الوليد بن عبد الملك بذلك، وفي عهد عمر بن عبد العزيز تم القيام باستحداث المآذن والمحراب المجوف.
  • وتوالت بعد ذلك التوسعات خلال حكم العباسيين ومن بعدهم المماليك ثم العثمانيين، وأخيراً الدولة السعودية وفي خلال تلك الفترة اندلع حريق بالمسجد لمرتين كانت المرة الأولى سنة 654هـ في عهد الخليفة المستعصم بالله بنهاية حكم العباسيين، وامتدت التوسعات فترة من الزمن وصلت لبداية حصر الظاهر بيبرس الحاكم المملوكي، بينما الحريق الثاني كان عام 888هـ بعهد العثمانيين في عهد الحاكم قايتباي.

التوسعات التي تمت بالحرم النبوي بعهد الدولة السعودية :

تمت توسعات بالمسجد النبوي بعد الدولة السعودية، حيث كانت على فترتين، الفترة الأولى والتي تمت أبان حكم الملك عبد العزيز آل سعود 1372-1375هـ، حيث بلغت تكاليفها المادية حوالي 50 مليون ريال سعودي، بينما التوسعات الثانية فتمت عام 1406 حتى 1414هـ وذلك خلال فترة حكم الملك فهد بن عبد العزيز، وتعتبر هذه التوسعة هي الأكبر في التاريخ حيث أن مساحة الحرم النبوي حينها بلغت حوالي 98.327 متر مربع.

أما الآن فإن المملكة تعمل على مشروع التوسعة الثالثة للحرم النبوي، وذلك من أجل زيادة القدرة الإستيعابية للمصلين لتصل إلى 1.6 مليون مصل، ولتوفير كافة سبل الراحة والآمان لحجاج بيت الله.

المراجع :

1