مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

الاحتباس الحراري اسبابه ونتائجه و اضراره

بواسطة:
الاحتباس الحراري

يسمع الكثير من الناس عن الاحتباس الحراري وعن أضراره المستقبلية ولكن القليل من يعرف ما هو الاحتباس الحراري وما هي أسباب حدوثه وسوف نقوم في هذا المقال بإعطاء نبذة عن الاحتباس الحراري حيث أن الاحتباس الحراري هو الارتفاع الذي يحدث بشكل تدريجي في درجات الحرارة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي في أخر مائة عام إلى مائتي عام ويحدث هذا الانبعاث الحراري نتيجة الانبعاثات الغازية الدفينة التي يطلق عليها غازات البيت الزجاجي مثل غاز الميثان وغاز ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى حيث أن العلماء في منتصف القرن العشرين بدءوا في جمع معلومات وبيانات تدل على حدوث تغيير في مناخ كوكب الأرض وتتضمن هذه البيانات تفاصيل عن معدل هطول الأمطار والعواصف والأعاصير وتيارات المحيطات وجميع هذه البيانات أشارت إلى أن المناخ على كوكب الأرض بدء في حدوث تغيرات فيه منذ بداية عهد الثورة الصناعية وهذه التغيرات كانت بسبب النشاطات الإنسانية والتغيير الذي يقوم الإنسان بصنعه في بيئة الأرض وهذه الدراسات التي تتوافر حاليا تشير إلى درجات الحرارة حدث فيها ارتفاع ملموس بين عام 1880 وعام 2012 بنسبة تعادل 0.9 درجة مئوية كما أن هذه الدراسات التي اجمع عليها كافة العلماء تشير إلى درجة الحرارة على كوكب الأرض ارتفعت التي في الثلاث قرون قبل عام 1750 بنسبة 1.1 درجة قوية كما أن الهيئة العالمية للتغير المناخي تعتقد أن معظم الارتفاعات في درجات الحرارة على كوكب الأرض التي حدثت في النصف الثاني من القرن العشرين حدثت بصورة واضحة بسبب النشاط البشري كما أن يتوقع العلماء أنه مع استمرار النشاط البشري على نفس الوتيرة الحالية فأن درجات الحرارة على كوكب الأرض سوف ترتفع بما يعادل 4.8 درجة مئوية مع نهاية القرن الواحد وعشرين مما سيكون له عواقب وخيمة على كوكب الأرض وعلى جميع المخلوقات الموجودة فوقه.

 أسباب حدوث الانبعاث الحراري

يري العلماء أن السبب الرئيسي والأساسي في حدوث الانبعاث الحراري هي الغازات الدفينة التي تنبعث في مناخ كوكب الأرض فالنشاط التجاري والصناعي الذي يقوم الإنسان بممارسته والنمط الذي يحيا به الإنسان بصورة عامة يؤديان إلى التسبب في التغير في النسبة الطبيعية للغازات الموجودة على كوكب الأرض والأثر الرئيسي الذي يؤدي إلى حدوث الانبعاث الحراري هو غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يرتفع عن المستوى المعتاد بشكل كبير وأكسيد النيتروجين وبخار الماء وغاز الميثان حيث أن هذه الغازات تصنف تحت مسمى الغازات الدفينة والسبب الذي أدى إطلاق هذه التسمية على هذه الغازات هي قدرة هذه الغازات الكبيرة على امتصاص الحرارة.

كما أن التأثير السيئ الذي تقوم به هذه الغازات على مناخ كوكب الأرض يسمى البيت الزجاجي لأن هذه الظاهرة تحدث عندما يتم وصول الأشعة التي تحمل ضوء وحرارة الشمس إلى طبقة الغلاف الجوي للأرض فبعد وصول هذه الأشعة إلى الأرض يتم امتصاص معظمها عن طريق الصخور والأشجار والتربة بشكل طبيعي وهذا يؤدي إلى حدوث تسخين لسطح الأرض كما أن نسبة كبيرة من هذه  تنعكس مرة أخرى عائدة إلى الفضاء الخارجي مما يكون نتيجة في تبريد الأرض ومثال على ذلك فأن للجليد الأبيض القدرة على امتصاص حوالي 20% من أشعة الشمس التي تقع عليها إما باقي هذه الأشعة فأنها تنعكس عائدة مرة أخري نحو السماء بينما مياه المحيطات لديها القدرة على امتصاص 90% من هذه الأشعة والباقي ينعكس إلى السماء.

وسبب حدوث مشكلة الانبعاث الحراري أن الغازات الدفينة تقوم بامتصاص حوالي 90% من الأشعة التي تنعكس من على سطح كوكب الأرض وبالتالي يتم الاحتفاظ بجميع الطاقة الحرارية داخل الغلاف الجوي لكوكب الأرض وهذا يؤدي إلى التسبب في ارتفاع شديد في درجات الحرارة

 المؤشرات التي تدل على حدوث ظاهره الاحتباس الحراري

أن الغلاف الجوي لكوكب الأرض يحتوي على حوالي 280 جزء في المليون من غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل طبيعي و يعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون هو من الغازات المهمة والتي تدخل في نوع الغازات الدفينة التي لها تأثير فعال في ظاهرة الاحتباس الحراري وقبل بداية عهد الثورة الصناعية كانت تبلغ هذه النسبة ما يعادل 275 جزء بالمليون ولكن هذه النسبة في أخر ثمانمائة ألف عام من تاريخ الأرض الجيولوجي لم تتجاوز 180-280 جزء بالمليون إلا أن الكمية الطبيعية لغاز ثاني أكسيد الكربون في غلاف كوكب الأرض ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ عهد الثورة الصناعية وحتى الوقت الحاضر حيث أن العلماء في عام 2013 قدروا وصول هذه الكمية إلى 400 جزء بالمليون و هذه النسبة لم يصل إليها غاز ثاني أكسيد الكربون في غلاف كوكب الأرض منذ ثلاثة ملايين سنة حيث أن غاز ثاني أكسيد الكربون يشكل لوحده ما يقارب 82% من الغازات الدفينة وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الأولى التي تتحمل المسئولية لحدوث التلوث في المناخ العام لكوكب الأرض

وفي اجتماع هيئة التغيير المناخي العلمية الخامس الذي شارك فيه 1300 عالم في مختلف العلوم المناخية من مختلف دول العالم وذلك تحت أشراف الأمم المتحدة إصدارات الهيئة إعلان بأن النشاط البشري هو المسئول الأول عن الاحتراز الحراري في الخمسين عام الأخيرة وذلك بنسبة 95% كما أن هناك دراسات إحصائية تشير إلى أن علماء المناخ في جميع الدول العالم اتفقوا على أن الاحتراز الحراري هو واقع وحقيقة يجب مواجهتها لأنها سوف تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة لكوكب الأرض و أن السبب الرئيسي لها هو العبث الذي حدث من الإنسان في البيئة

 نتائج حدوث الاحتباس الحراري

من المتوقع أن يستمر حدوث الاحتباس الحراري إلى ما بعد عام 2100 حتى ولو استطاع الإنسان أن يوقف الانبعاثات الحرارية وذلك نتيجة لضخامة السعة الحرارية للبحار والمحيطات وعمر غاز ثاني أكسيد الكربون الطويل في الغلاف الجوي للكره الأرضية كما أن الزيادة في ارتفاع درجات الحرارة العالمية سوف تؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار والتغيير في نمط وكمية الأمطار ومن المحتمل أيضا حدوث التوسع الصحراوي وزيادة انحصار الأنهار الجليدية والبحار المجمدة وحدوث تأثير في منطقة القطب الشمالي بصفة خاصة كما أنه من أهم الآثار لحدوث الاحتباس الحراري هو انكماش غابات الأمازون والغابات الشمالية وحدوث إنقراض لبعض أنواع الحيوانات كما سيحدث تغيرات في تركيز الغازات الدفينة مما يؤدى إلى حدوث تغيرات في مدار كوكب الأرض حول الشمس وحدوث تغيرات في اللمعان الشمسي كما سيأخذ المناخ العديد من القرون حتى يستطيع التكيف مع هذه التغيرات التي تحدث ومن أهم التأثيرات المتوقعة

  • فقدان العديد من المحاصيل وحدوث بعض الكوارث الزراعية.
  • احتمال حدوث بعض الأحداث المتطرفة للطقس.
  • زيادة حدوث حرائق الغابات.
  • زيادة الفيضانات حيث أن أجزاء كبيره من الجبال الجليدية والأنهار والبحار المجمدة سوف تنصهر مما يؤدى إلى ارتفاع منسوب سطح البحر.
  • غرق العديد من المدن الساحلية والجزر المنخفضة.
  • حدوث موجات من التصحر لمساحات كبيرة من الأرض وموجات من الجفاف.
  • انتشار العديد من الأمراض المعدية حول العالم.
  • انقراض العديد من أنواع الحيوانات والكائنات الحية.

 كيفيه التقليل من مشكله الاحتباس الحراري

وصل العلماء إلى مجموعة من الحلول يمكن من خلالها التقليل من تأثير حدوث الاحتباس الحراري وذلك عن طريق عدد من الوسائل والإجراءات التي يجب أن يتم الاهتمام بها حتى يتم حل هذه المشكلة التي لها تأثيرات سلبية على كوكب الأرض بشكل كامل ومن أهم هذه الحلول

  • أن يتم استخدام مصادر متجددة من الطاقة وذلك لإنتاج الكهرباء وكذلك العمل على استخدام مواد عازلة للمباني حتى يتم التقليل من الطاقة المفقودة.
  • أن يتم استخدام المصابيح التي توفر الطاقة وذلك باستبدال المصابيح العادية بالمصابيح التي يتم صنعها من الفلوريسنت وذلك لأن هذه المصابيح تستطيع توفير الطاقة بما يعادل 66% من الطاقة التي يتم استهلاكها من المصابيح العادية.
  • التقليل من الاستخدام الكثير للأسمدة النيتروجين وذلك عن طريق إيجاد حلول لها فاعلية حتى يتم المحافظة على التربة وذلك من خلال تغذيتها بالمواد التي تفيدها بدون استخدام هذه الأسمدة المضرة.
  • العمل على زراعه الأشجار التي لديها القدرة على استهلاك غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو.