مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

اهمية مضيق جبل طارق

بواسطة:
اهمية مضيق جبل طارق

يعد مضيق جبل طارق ، من أهم المضايق التي تربط القارة الإفريقية بالقارة الأوروبية العجوز ، و لمضيق جبل طارق رمزية كبيرة بالنسبة للعرب و المسلمين ، ففضلًا عن اسمه العربي ، فإنه له تاريخ عريق ، في هذا المقال نبحث اهمية مضيق جبل طارق ، و نتناول أصل تسميته ، و موقعه الجغرافي ، و فروع أخرى نستعرضها في هذا المقال.

مضيق جبل طارق:

قبل الخوض في تناول أهمية مضيق جبل طارق، ينبغي أن نشير أولًا، إلى أن مضيق جبل طارق، يقع في الطريق الواصلة بين دول شمال القارة الأفريقية وبين شبه الجزيرة الإيبيرية الداخلة في حدود إسبانيا والبرتغال وأندورا من القارة الأوروبية، ويعتبر مضيق جبل طارق، حلقة الواصل الرابطة بين البحر الأبيض المتوسط، والمحيط الأطلنطي أو الأطلسي، وفي السابق، كان العرب والمسلمون يطلق على مضيق جبل طارق مسمى “بحر الزقاق”، وهنا يمكن الحديث حول أن أصل تسمية ذلك المضيق قديمًا بهذا الاسم، يرجع بالأساس إلى موقعه الجغرافي وشكله على خريطة العالم، ففي الوقت الحالي، نجد أن مضيق جبال طارق، تحيطه من الشمال دولة إسبانيا في القارة الأوروبية، ومن الجنوب المملكة المغربية.

لماذا سُمي مضيق جبل طارق بهذا الاسم؟

نأتي الآن إلى الحديث حول أصل تسمية مضيق جبل طارق بهذا الاسم، وهو يرجع إلى القائد الإسلامي التاريخي والفاتح المعروف “طارق بن زياد”، والذي استخدم ذلك المضيق العريق في العبور منه من القارة الإفريقية ليفتح الله على يديه شبه الجزيرة الإيبيرية، وهي المكونة كما ذكرنا من دول إسبانيا والبرتغال وأندورا، وقد حدث ذلك في عام 711 بالتقويم الميلادي، وحتى يومنا هذا، فما زال يُطلق على المنطقة المُطلة من مضيق جبل طارق على شبه الجزيرة الإيبيرية اسم مضيق جبل طارق، وذلك باللغة العربية الفصحى، أو “Gibraltar” بلغة الإنجليز، وقبل الدخول للحديث عن مجالات الأهمية العديدة لمضيق جبل طارق، فينبغي أن نوضح أن لجبل طارق أهمية بالغة، حيث أنها تعد إحدى مناطق الحكم الذاتي، التي تخضع للمملكة البريطانية العظمى، كما أن من يستطيع إيقاعها تحت سيطرته، فيكون قد استحوذ على منطقة استراتيجية بالغة الأهمية في العالم.

اهمية مضيق جبل طارق:

يكتسب مضيق جبل طارق أهمية كبرى على عدة محاور ومستويات، فعلى المستوى السياسي، كان مضيق جبل طارق، مطمعًا كبيرًا للكثير من كبريات الدول الإستعمارية في العالم، حيث شهد المضيق، جملة من الأحداث التاريخية العظيمة، من بينها قصة الفاتح الإسلامي العريق طارق بن زياد، الذي سُمي المضيق على اسمه، فضلًا عن المساعي الحثيثة لكبرى الإمبراطوريات في العالم التي أتت في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط إلى السيطرة عليه، وهو لا يزال يشهد حتى يومنا هذا نزاعًا بريطانياً وإسبانيًا عليه، ولهذا النزاع جذور تاريخية قديمة، تسعى كلا الدولتين إلى إثبات أحقيتها في مضيق جبل طارق.

على الجانب الاقتصادي، شكل الموقع الجغرافي الرائع والمتميز لمضيق جبل طارق، حلقة وصل هامة بين المشرق والمغرب، ففضلًا عن ربطها للقارة الأفريقية بالقارة الأوروبية بشكلٍ طولي، فهو كان حلقة للربط أيضًا بين الشرق العربي والآسيوي وبين القارتين الأمريكتين، وبين البحرين الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي، وقد شكل ذلك عاملًا بالغ الأهمية على صعيد عمليات النقل التجاري، فيشهد المضيق حاليًا عبور نحو 250 من ناقلات الشحن الكبرى، الأمر الذي يعادل تقريبًا نحو سدس التجارة على المستوى العالمي.

المراجع :