الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو الصديق الحقيقي ؟

بواسطة: نشر في: 19 أبريل، 2018
mosoah
من هو الصديق الحقيقي

من هو الصديق الحقيقي لا تستقيم الحياة بدون أن يتواجد بها الأصدقاء الذين يؤدي تواجدهم لنشأة حالة من السلام النفسي والطمأنينة والسكينة الداخلية، ولا شك أن الحياة السوية لا تخلو من وجود مجموعة من المقومات الأساسية التي تعمل علي المساهمة في خلق هذا السواء.

والصديق الحقيقي هو ذلك الرفيق الذي يعاون علي مواصلة الطريق وإستقامته أيضاً في حالة إن ظهر أي إعوجاج فيه فقد قالوا قديماً ( إختار الصديق قبل الطريق) فإختيار الصديق يكون بمثابة الداعم القوي للتوجيه للوجهه السليمة.

من هو الصديق الحقيقي ؟

ربما يكون لديك عزيزي القاريء العديد من الأصدقاء لكن لا أحد منهم صديق بمعنى الكلمة !! ولما التعجب هذه هي الحقيقة التي تغيب عن الكثير من الأفراد، فلا تعتقد أن الصداقة هي تلك الجموع الغفيرة التي تجتمع حولك أينما كنت فحسب ويشاركونك في أفراحك فحسب، بل أن الصديق الحقيقي هو ذاك الفرد الذي تجده معك في الشدة والضيق قبل الفرح والإحتفال، ومن هنا وجب علينا من خلال موقع الموسوعة أن نجعل من هذا الموضوع الهام محوراً لهذا المقال الشيق فتابعوا وواصلوا قراءة السطور القادمة.

كيف تعرف الصديق الحقيقي من المصلحجي ؟

نحن في زمن مختلف شكلاً وموضوعاً عما كانت عليه الحياة من ذي قبل، حيث نجد أن الغالبية العظمى من البشر إلا من رحم ربي لا يهتمون ولا يكترثون من جانبهم سوى بمصالحهم الشخصية فقط، ويجعلوا من تلك المصالح محوراً رئيسياً لكافة تعاملاتهم، ومن هذا المنطلق ربما يتقرب إليك شخص ما ويتظاهر بأنه صديق لك ولكن تكتشف بعد فترة من الزمن ومن خلال بعض المواقف التي قد جمعت في ما بينكم أنه ليس صديقاً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ بل إنه شخص (مصلحجي) باللغة الدارجة بين عامة الناس.

ولكن السؤال هنا الذي يطرح نفسه علي السياق العام للكلام ألا وهو ( كيف أستطيع التفرقة في ما بين الصديق الحقيقي وبين الشخص المصلحجي ؟؟)

لا شك أن هذا الأمر لا يظهر من خلال الكلام النظري بل إنه يظهر من خلال كم من المواقف العملية التي تجمع في ما بينكم حيث تثبت لك تلك المواقف مدى جدية وصدق تلك الصداقة، فالصديق الحق هو من تجده يحقف بجوارك في الشدائد وكأنه أخ لم تلده أمك، أما الشخص المصلحجي الذي يتظاهر بصداقته لك هو ذاك الشخص الذي تجده عند مصلحته فقط ولكن فور أن تنتهي مصلحته الشخصية تجده يختفي عن عينك وفور ظهور مصلحة أخرى تجده يعاود الظهور.

صفات الصديق الوفي :

ولكن هل نمط الحياة بالشكل الحالي يوحي بأنه لا توجد صداقة بالمعني الحقيقي ؟ بالطبع لا

حيث أن الصداقة الحقيقية موجودة في كل مكان وزمان وبدونها تصبح الحياة غابة غير محتملة الوجود، ومن هذا المنطلق نجد أنه من الطبيعي أن نطرح الآن من جانبنا هذا التساؤل الذي نعلم أنه يدور في أذهان كافة قرائنا الأعزاء الآن ألا وهو ( ما هي صفات الصديق الوفي ؟؟)، إذا كنت ترغب عزيزي القاريء في التعرف علي إجابة هذا السؤال فما عليك إلا أن تواصل قراءة السطور القادمة من هذا المقال المميز والشيق :

أهم صفات الصديق الوفي :

  1. أن يكون ذو خلق وعلي دين حيث أنه من تربى علي الدين فتأكد أنه سوف يتقي الله فيك كصديق أينما كنت، لذا فإنه لا وفاء في صديق لا خلق ولا دين له.
  2. أن تكون الهدف الرئيسي من الصداقة التي تجمعكم هي الأخوة في الله سبحانه وتعالى، حيث أنه وجود هذا المبدأ في العلاقة بينكم من البداية يضفي حالة من الرقي والسمو في الصداقة ويباركها الله بدوام الوفاء والتوفيق.
  3. إحرص أن تتخير صديق ذو عقل، والمقصود هنا بأن يكون له آراء صائبة تحتوي علي قدر كبير من الحكمة والتريث في إصدار الحكام علي كافة الأشياء، حيث أن الحكمة لا يؤتيها الله سبحانه وتعالى إلا خاصته فقط.
  4. أن يسأل عنك أينما غبت وأينما مرضت وأينما تعرضت لأي مكروه لا قدر الله، فلا يقتصر سؤاله عنك في الأفراح والمواقف السعيدة فحسب بل إن تواجده معك في المواقف الحزينة وفي الشدائد أدعى أن يكون صديق يتمتع بقدر عالي من الوفاء والإخلاص لصديقه.
  5. أن يستر عيوبك فلا يرى منك سوى كل ما هو جميل ويعمل على نشر فضائلك ومحاسنك أينما كان، فلا يخرج للعامة ليفضح أمرك ويذيع سرك بل تجده كاتماً لكل أسرارك وعيوبك عن أقرب الناس إليه حتى إن كانوا أهله.
  6. أن يقوُم إعواجك، بمعنى عندما يجد منك ما لا يرضي الله سبحانه وتعالي يوجهك الوجهه الصحيحة في ما يرضي الله ورسوله ولا يسايرك في الخطأ بل ينصرك إن كنت ظالماً أو مظلوماً حسبما أكد علينا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  7. ألا يبخل عليك بوقته وماله إن إحتجت إليه فالصديق الحقيقي هو من تجده يؤثرك على مصلحته الشخصية.