من هو مؤسس علم النحو
يعد أبو الأسود الدؤلي هو المؤسس الحقيقي لعلم النحو، وأول واضع لعلم النحو العربي، وهو أو من وضع التشكيل على أحرف المصحف، وكان ذلك بأمر من الخليفة الإمام علي بن أبي طالب، وقد يجيب العديد من المخطئين عن سؤال من هو مؤسس علم النحو على أنه سيبويه، ولكن يعد سيبويه هو أول من جمع علم النحو ووضعه في كتاب، وليس هو مؤسس علم النحو.
مؤسس علم النحو أبو الأسود الدؤلي
ولد أبو الأسود الدؤلي قبل ستة عشر عاماً من الهجرة، ولكنه لم يرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لذلك يصنفه العلماء من طبقة التابعين، وقد أسلم في حياة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقد كان يعيش أبو الأسود الدؤلي مع قومه بني الدئل في جنوب مكة المكرمة، ولكنه لم يدخل المدينة المنورة إلا بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، تعلم فيها العلوم الشرعية.
كما يعد أبو الأسود الدؤلي أحد رواة الحديث عن مجموعة من كبار الصحابة ومنهم ما يلي.
- عبد الله بن عباس
- عمران بن حصين
- معاذ بن جبل
- عبد الله بن مسعود
- الزبير بن العوام
- أبي بن كعب
- أبي موسى الأشعري
- أبي ذر الغفاري
- علي بن ابي طالب
- عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً.
كما قد تولى أبو الأسود الدؤلي العديد من المناصب في الفترة التي عاشها في البصرة، ومن بين تلك المناصب بالأخص في عهد الخلفاء عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعند وقوع الفتنة كان أبو الأسود يحارب في موقعة الجمل في صفوف علي بن أبي طالب، والذي قام بدوره بتعيينه على قضاء البصرة.
كان أبو الأسود الدؤلي مؤسس علم النحو مشهوراً بفصاحته، فقد قال فيه العديد من العلماء اللغويين فيما بعد عن أعماله أنه من وضع باب الفاعل والمفعول والمضاف وحروف الرفع والجر والجزم والنصب. كما أنه أول من وضع التشكيل بالطريقة القديمة على حروف المصحف، حتى لا يخطئ غير العرب الداخلين للإسلام حديثاً في نطق الحروف، فكان يضعها على هيئة نقاط صغيرة، بلون مختلف حتى تكون معلومة للعجم نطق كل حرف.

علم أبو الأسود الدؤلي العديد من التلاميذ، الذي أصبح العديد منهم علماء في اللغة فيما بعد، ويؤخذ منهم، ومن بين تلامذته كل من.
- عمر بن عبد الله مولى عفيرة.
- عنبسة بن معدان الفيل المهري.
- ميمون بن الأقرن.
- سعد بن شداد الكوفي، والمعروف باسم سعد الرابية.
- ابنه أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي.
- يحيى بن يعمر العدواني.
- رامي الأسدي.
- نصر بن عاصم الليثي الكناني.
أصيب أبو الأسود الدؤلي بمرض “الشلل النصفي” وكان ذلك في أواخر حياته، وتوفي في البصرة عام 96 هجرياً، ضمن من ماتوا في “طاعون الجارف” وكان عمره يقارب 85 عاماً.
سبب تسمية علم النحو بهذا الاسم
يرجع سبب تسمية علم النحو بهذا الاسم إلى أن معنى كلمة النحو مشتق من الفعل “نحا” والفعل يأتي بمعنى الميل والقصد، فنحا الطالب نحو معلمه، فقد سار على خطاه وقلده، لذلك قد سمي علم النحو بهذا الاسم، فهو يعني التكلم على نحو منهاج كلام العرب إفرادا وتركيباً، كما قد قيل إن من علم أبو الأسود الدؤلي بدايات علم النحو، وأنواع الكلمة في اللغة العربية على لسان العرب، وأمره بأنه يسير على هذا النحو في استبيان العلوم والقواعد في اللغة العربية، فسمي بذلك علم النحو، على أنه يسير على نحو ما قال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه.
مدارس علم النحو
تتنوع مدارس علم النحو وتختلف على مدى العصور، فقد بدأت ظهور المدارس في بلاد الرافدين، ثم ظهرت المدارس النحوية المختلفة في الأمصار العربية، ومن بين أهم مدارس علم النحو العربي ما يلي.
مدرسة البصرة
أولى المدارس النحوية، فهي التي بدأ فيها نشر علم النحو بداية من أبي الأسود الدؤلي، وقد ازدهرت بالتحديد في عصر الدولة العباسية، وبالتحديد في عصور القوة للدولة، أو العصور الأولى لها، وقد عملت المدرسة البصرية على تطوير علم الخليل بن أحمد الفراهيدي، وإدخال علوم النحو المختلفة، مع ما أتى به الخليل بن أحمد، وقد تأسست مدرسة البصرة النحوية على أساس كتاب “الكتاب” لسيبويه، والذي يعد كما ذكرنا أول جامع لعلم النحو في كتاب.
مدرسة الكوفة
نشأت تلك المدرسة في مرحلة زمنية معاصرة للمدرسة البصرية، وكانت في ذات البلد، وهي العراق، ولكن من اسمها فقد كان مركزها في مدينة الكوفة في العراق، وترأس تلك المدرسة النحوية من الناحية العلمية هو الكسائي، والذي قام بتأليف العديد من الكتب، والتي منها “الحدود في النحو” و”مختصر النحو”، وكان التباين ما بين المدرستين الكوفة والبصرة ليس ببعيد، فلهما أصل متشابه، ولكن تختلف بعض الأحكام والمصطلحات ما بين المدرستين.
مدرسة بغداد
تم تأسيس هذه المدرسة النحوية على يد بعض من العلماء الذي رأوا في مدرستي الكوفة والبصرة ابتعاد كبير عن جوهر علم النحو، وهدفه الرئيسي، وقد زجوا به في العديد من المتاهات التي ليس لها فائدة كبيرة، ولا داعي لها،فقاموا بأخد موقف وسط فيما بين المدرستين، ولكن المدرسة فيما بعد اتخذت منهج مدرسة البصرة في تفسير العديد من الظواهر والقواعد النحوية، وتلك القواعد التي يحتاجها الطالب وعموم الناس.
مدرسة الأندلس النحوية
نشأت تلك المدرسة من اسمها في بلاد الأندلس بعدما تم فتحها في العصر العباسي، وكانت بدأت بمجموعة من العلماء الذي انتقلوا للأندلس من مدرستي البصرة والكوفة، بالإضافة إلى بعض التلاميذ الذين تتلمذوا على أيدي أساتذة مدرسة بغداد، وكان في نشأة تلك المدرسة حاجة ملحة، بسبب العجم الذين تم فتح بلادهم، ويريدون تعلم الإسلام، وهم ليسوا كالفرس والروم الذين تم تعليمهم في العراق، الأمر الذي استوجب تأسيس تلك المدرسة، وإكسابها شيء من المرونة في بدايتها للتحليل والتعامل مع معدى صعوبات التي تواجه هؤلاء العجم الجديد في تعلم اللغة العربية، والذي لمع فيها ابن مالك صاحب الألفية الشهيرة.
مدرسة مصر النحوية
نشأت مدرسة مصر النحوية بعد مدرستي الكوفة والبصرة، وقد اعتمد علماء تلك المدرسة في بدايتها على ما أقر به علماء مدرستي الكوفة والبصرة، كما وقد قدموا بعض الاجتهادات في العديد من الفروع والأمور التي تعد من الثانويات التابعة لعلم النحو، أما فيما يخص الأساسيات فلم يعرف عن تلك المدرسة إتيانها بجديد عما جاء به علماء الكوفة والبصرة، والتي كان من أبرز علماءها جلال الدين السيوطي.
من اهم علماء النحو العربي
يتنوع علماء النحو العربي باختلاف مدارسهم، ومن حيث ما تم ذكره من مدارس فيمكن ذكر بعض العلماء، وأشهرهم هم كما يلي.
- سيبويه
- الفراء
- ابن جني
- الزمخشري
- الكسائي
- ابن هشام
- ابن مالك