تعد الساعة البيولوجية هي واحدة من ضمن الأنظمة الموجودة في جسم الإنسان، والتي تتأثر بالكثير من العوامل الخارجية المختلفة، ويمكن التعريف عنها بأنها الدورة اليومية الأربعة وعشرون ساعة، وتلعب العوامل الخارجية مثل الظلام أو النور دور كبير في التأثير على الساعة البيولوجية الموجودة لدى كل شخص في الحياة حيث إنها المسئولة عن التسبب في الشعور بالنعاس وأيضًا الشعور بالرغبة في الاستيقاظ وسنتعرف عليها بمزيد من التفصيل على الموسوعة .
مؤثرات الساعة البيولوجية:
الساعة البيولوجية لها علاقة كبيرة جدا بالنوم كما أنها المسئولة عن الاضطرابات التي تحدث أيضًا في النوم، حيث إن الساعة البيولوجية تتأثر بالكثير من العوامل المختلفة، كما أنها تؤثر بشكل كبير على بعض الأمور، والتي من بينها درجة حرارة الجسم، كما أنها تؤثر بشكل كبير في النوم أو شعور الشخص بالاستيقاظ، كما أنها لها علاقة وتأثير قوي على توليد الشعور بالجوع عند الإنسان، وتؤثر في الكثير من الوظائف الأخرى المتعلقة بالجسم، وغيرها من الكثير من المؤثرات التي تكون الساعة البيولوجية مسئولة عن التأثير فيها.
علاقة الساعة البيولوجية بالنوم:
من المعروف أن جسم الإنسان يقوم بإفراز هرمون الميلاتونين، وهذا الهرمون هو المسئول في جسم الإنسان على النوم، ويتأثر هذا الهرمون بشكل كبير مع وجود الظلام أو النور، وأما ما يقوم هذا الهرمون بإفرازه لمساعدة الإنسان على النوم بالشكل الطبيعي يتم في ساعات الليل، وذلك في حالة غياب أشعة الشمس وضوء الشمس، وتختلف الساعة البيولوجية من شخص إلى آخر على حسب الساعات التي اعتاد الشخص النون فيها، حيث نجد بعض الأشخاص يتم إفراز هرمون الميلاتونين لديهم أقل من غيرهم، ولذلك نجدهم ينامون في أوقات متأخرة جدا من الليل أو أنهم ينامون في أوقات مبكرة جدا، وهناك الكثير من العوامل التي تؤدي إلى قلة إفراز هرمون الميلاتونين في الجسم، وبالتالي ينتج عنه اضطرابات في النوم.
عوامل تؤدي لخلل الساعة البيولوجية:
يوجد الكثير من الأمور التي تؤثر بشكل كبير في عمل الساعة البيولوجية في جسم الإنسان، كما أنها تؤدي إلى حدوث خلل في الساعة البيولوجية وهذا ما ينتج عنه الإصابة باضطرابات في النوم، ومن بين تلك العوامل هي الآتي:
السفر لدول أخرى:
في حالة إن تعرض الإنسان للسفر إلى دولة أخرى وتكون الساعة مختلفة والتوقيت غير متزامن مع نفس التوقيت الذي كان عليه الإنسان في داخل دولته، فيتعرض الإنسان حينها إلى اضطرابات في الساعة البيولوجية، وقد تستمر هذه الاضطرابات لفترة زمنية، ولكن بعد مرور فترة قليلة جدا، سوف يعتاد الجسم بعد ذلك على الفرق الموجود بين التوقيت، ولكن في نفس اليوم الذي يصل فيه الإنسان إلى الدولة، ووجد نفسه في وقت آخر غير الوقت فقد يشعر بالرغبة في النوم فكأنما هو موجود في نفس الدولة التي كان فيها.
العمل ليلا:
من ضمن الأمور التي تسبب خلل واضطراب في الساعة البيولوجية هو تعرض الإنسان للنوم في فترات النهار، والعمل في خلال فترات الليل، وذلك بحكم العمل مثلا، وبالرغم من أن هذا الأمر قد يكون مرهق ويؤثر على الساعة البيولوجية في جسمك، إلا أنه مع مرور فترة قليلة سوف تجد أنها تأقلمت مع هذا الوضع في النوم، وبالتالي يمكنك أن تنام جيدا في أوقات النهار، وتشعر بالنعاس، وفي الليل تشعر باليقظة والنشاط.
النوم في الأماكن المضيئة:
من ضمن الأمور التي تؤثر أيضًا في الساعة البيولوجية وتسبب حدوث الخلل والاضطراب بها هو تعرض الأشخاص للنوم في الأماكن ذات الإضاءة، وأيضًا الأماكن التي تضم الأصوات العالية، وهذا الأمر الذي يسبب خلل في عمل الساعة البيولوجية.
الإصابة ببعض الأمراض:
يوجد العديد من الأمراض التي تؤثر بشكل كبير على عملها وتتسبب في حدوث خلل في عملها، والتي من بينها الأمراض النفسية ومرض الاكتئاب وأيضًا الخرف فبعض هذه الأمراض تسبب اضطرابات شديدة في النوم وذلك بسبب تأثيرها على الساعة البيولوجية للجسم، بالإضافة أيضًا لبعض الأدوية التي يتم تناولها لعلاج بعض الأمراض تكون أيضًا مسئولة عن ذلك.
نصائح هامة لضبط الساعة البيولوجية:
يوجد بعض النصائح الهامة التي يجب على الإنسان إتباعها، وذلك حتى يقوم بضبطها ، ومن بين تلك النصائح هي الآتي:
أولًا: تحديد ساعات معينة للنوم:
لابد من أن يقوم الإنسان بتحديد بعض الساعات التي سوف ينامها، وذلك في كل ليلة، حيث يمكن تحديد مثلا خمسة ساعات فأكثر على حسب الرغبة، وأيضًا ما يتوافق مع حياتك، فتحديد الساعات هو أمر مهم جدا ، وليس المهم تحديد عدد الساعات التي سوف يحصل عليها الإنسان يوميا ولكن الأهم هو التحديد.
ثانيًا: النوم في الظلام:
لاب من الابتعاد تماما عن النوم في الأماكن ذات الإضاءة، فإن كنت تنام ليلا أو نهارا فلابد في أوقات النوم من الابتعاد عن الإضاءة، حيث إنه في حالة تعرض الإنسان للظلام وخفض الإضاءة من حوله يقوم الجسم بالتحفيز على حفض درجة الحرارة، وبعدها يبدأ الجسم في إفراز هرمون الميلاتونين وهذا ما ينتج عنه الرغبة في النوم.
ثالثًا: تحديد الساعة المراد الاستيقاظ بها:
لابد أيضًا أن يحدد الإنسان الساعة التي يود الاستيقاظ بها، فمثلا لو كان الإنسان لديه عمل في اليوم التالي ويريد الاستيقاظ مبكرا، يضع الإنسان في دماغه وعقله الساعة التي يود الاستيقاظ فيها، وسوف تقوم بالفعل بإيقاظ الإنسان في نفس الموعد الذي يود أن يقوم به.
علاقة الساعة البيولوجية بالرجيم:
تؤثر بشكل كبير على الرجيم، حيث إن الكثير من الأشخاص يعتاد على تناول الطعام في أوقات معينة، وتكون الساعة البيولوجية الخاصة به اعتادت على ذلك، وفي حالة القيام بالرجيم وعدم تناول الطعام، يشعر الجسم بالتعب العام، ويحتاج إلى تناول الطعام، وذلك بسبب الاضطراب بها.