أسأل الخبراء

أهمية السلام العالمي

⏱ 1 دقيقة قراءة
أهمية السلام العالمي

أهمية السلام العالمي

يقول الله في كتابه العزيز: (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

السلام هو الأساس في العلاقات بين البشر والمجتمعات الإنسانية وبين الدول وبعضها، بالإضافة إلى أنها تشريع من الله عز وجل حتى تتماشى مع الفطرة السليمة للإنسان، لأن الفطرة هي السلام والمحبة، والسعي الدائم وراء الأمن والاستقرار والرخاء، والابتعاد عن الحروب والخراب والدمار وإنهاك الخيرات.

توافر السلام في مجتمعنا وبين الأمم وبعضها له أهمية كبيرة، ومنها ما يلي:

  • الاستقرار والنمو المجتمعي: يعتبر السلام من الأنظمة السليمة المستقة، كما أنه شرط ضروري لاستمرار البشرية والعمل على التطور الدائم، حيث إن العالم الذي لا يعمه السلام سوف ينهار ويعود إلى العصور القديمة المليئة بالظلام والجهل، ويكون الضيعف فريسة للقوي.
  • التنميّة الاقتصادية والثقافية للأمم: السلام من الأمور الأساسية الواجب توافرها بين الدول وبعضها حتى يتمكن الفرد من الإبداع في المجالات المختلفة مثل: المجال الاقتصادي، المجال الثقافي، كما أنه يعمل على توفير الأمن الحقيقي للوصول إلى الراحة والرخاء.
  • حل النزاعات والتعامل معها: السلام هو الحل الأمثل لفض النزاعات وحلها بشكل مناسب، وكي يتناسب مع المبادئ والقيم التي ترعرع بها الإنسان والدول من حوله، ومن خلالها يمكن الوصول إلى العيش برفاهية المجتمع بشكل عام وللأفراد بشكل خاص.
  • بناء الحضارات واستمراريتها: السلام له قيمة كبيرة يسعى الجميع إلى للحصول عليها كما أن قميته طويلة المدى لا تعد من الأمور اللحظية، حيث إن وجود السلام يساعد في استمرار الحضارات المختلفة، كما يوجد العديد من الثقافات التي اختفت بسبب بعد المجتمعات عن السلام وخوضها للحروب أو النزاعات في المناطق.
  •  الأمان: يعتبر السلام من أهم الأمور التي كافة البشر والأفراد يبحثون عنها بهدف الوصول إلى الأمان، حيث إن توافر السلام يشكل الأمان، كما أنه يساهم في البعد عن العنف والإرهاب، كثرت الجهود من قبل البلدان لتحقيق السلام والأمان المشترك بين الدول.

مفهوم السلام

مفهوم واحد لا يكفي لتعريف السلام، حيث إنه مفهوم عريض وواسع، ولا يعني زوال الصراع والخصام فقط ولكن يتسع حتى يشمل القيم والمواقف والعادات التي تتمركز حول الاحترام الكامل للمبادئ والحريات الأساسية وحقوق الإنسان والتعاون بين الشعوب وتماثل الثقافات، والبعد عن استخدام القوة والاستعباد وإكراه الشعوب على فعل الأمور الخارجة عن إرادتهم.

قام المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي بتعريف السلام من خلال قوله: (عِش ودع غيرك يعيش)، وهنا تم تعريف السلام على أنه الحالة التي يجب أن يكتسبها الشعب، كما أن السلام هو النعمة التي يجب أن ينعم بها البشر، وأن العنف والحرب ما هو إلا لعنة، بالإضافة إلى أن السلام هو التعايش والمحبة لا العداء أو التفرقة.

أنواع السلام في العالم

كما ذكرنا من قبل أن السلام هو فض النزاعات والبعد عن الحروب، كما أن السلام يظهر في المجتمعات التي تنعم بالأمن والأمان، وعند توافر السلام تنشأ العلاقات السليمة بين الأفراد وتتمتع بالهدوء من غير صراعات أو انقسامات، كما يوجد علاقة وطيدة بين الإيمان والسلام، حيث أن الشخص المؤمن محور حياته يكون السلام، كما أن للسلام أنواعغ ومن انواع السلام، ومن ضمنها ما يلي:

  • السلام الفردي الداخلي: وهو عبارة عن السلام الذهني والصفاء العقلي للإنسان مع نفسه.
  • الفردي البيني: وهو عبارة عن السلام الذي يعم على الإنسان ومن حوله،حيث لا توجد أي مشاكل شخصية أو نزاعات بينهم.
  • سلام المجموعات الداخلي: وهو عبارة عن السلام الذي يعم بين مجموعة واحدة.
  • السلام العرقي الداخلي: وهو عبارة عن السلام الذي يتواجد بين مجموعة عرقية واحدة، حيث لا يوجد أي خلافات بين أفراد العرق الواحد.
  • السلام العرقي البيني: وهو عبارة عن السلام الذي يتواجد بين المجموعات العرقية المختلفة، حيث لا يوجد تعصب أو تحيز لمجموعة على حساب مجموعة أخرى.
  • السلام الدولي الداخلي: وهو عبارة عن السلام الذي يعم بين أفراد الأمة نفسها.
  • السلام الدولي البيني: وهو عبارة عن السلام الذي يسود بين الدول المتجاورة.
  • السلام العالمي: يعتبر من أرقى أنواع السلام، حيث إنه يدل على انتشار السلام في العالم كله.

طرق تحقيق السلام

يوجد العديد من الطرق التي يمكن استخدامها لتحقيق السلام والتي تبدأ من النفس، حيث إن السلام عن طريق الإنسان نفسه، وهي الطريقة الأمثل لينتشر السلام؛ فالطريقة التي يشعر بها الإنسان، ويفكر فيها هي أمر هام، لكن لا بد من تحديد الطرق الأكثر إيجابية ومن هذه الطرق ما يلي ذكره:

  • استخدام الإنسان الصفات الإيجابية التي يمتلكها حتى يصبح شخص حقيقياً وصادق مع نفسه
  • التحلي بصفة الصدق وخاصة مع النفس من حين إلى آخر، وذلك الأمر يتم من خلال النمو والتطور، ومن ثم يصبح تلك الأمر أسلوب حياة كما أن الأمر يحتاج إلى العديد من الالتزام.
  • لا بد أن يمنح الإنسان نفسه الوقت والمساحة الكافية للاستماع،حتى يتجه إلى طريق الحق في كل الأوقات.
  • عندما يتحلى الإنسان بصفة الصدق مع نفسه فهذا يعني أنه صادق تماماً في كل ما يشعر به، ، حيث يعني ذلك أنه يحب نفسه، ويحب الحفاظ على صحته العقلية.
  • الصبر هو الأساس في أي مجتمع مسالم، كما يحتاج المجتمع المسالم تجنب الاحتكاك، والتفكير الإيجابي، والتسامح، والاحتفاظ بالتوازن العاطفي، حتى عند استفزازه.

السلام يحمي الإنسان من المرض

يتسبب غياب السلام والأمن في حدوث عدد من الاضطرابات والأمراض النفسية إلى الفرد، وقد تنتقل الأمراض النفسية إلى أن تصبح أمراض جسدية تنتشر بين العديد من الناس، وهذا ما ظهر بين الشعوب التي شاركت في الحربين العالميَتين الأولى والثانية، حيث أصبحت أعداد المصابين بالاكتئاب والهستيريا والفوبيا والفصام والقلق وأمراض القلب والمعدة في زيادة بشكل مستم، وفيما يلي سوف نعرض بعض النقاط الهامة التي تؤثر الحروب والسلام بها على الفرد:

  • السلام هو الطريقة التي تمكن الإنسان من نشر أفكاره التي دفنت من خلال الحروب والعنف والتدمير الدائم أو ما تم تشويهه فيما مضى، لذلك فإن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الرغم من صعوبة الشروط التي وضعها الكفار على المسلمين في صلح الحديبية إلا أنه قبل بها في مقابل الإبقاء على الهدنة عشر سنوات بين المسلمين وكفار مكة..
  • السلام ينشر بين الشعوب المحبة والتعلم والثقافة وبناء الحضارات والتقدم بالأمم وبناء الدول الاقتصادية والاجتماعية، فالعمل الجاد لا يكون إلا في أوقات السلم.
  • السلام يجعل الإنسان على دراية كافية بالخطر الذي يخوضه إذا دخل في الحروب، وما سيدفعه من عناء ومشقة إذا تخلى عن السلم.
  • السلام هو الذي يقطع الطريق عن تجار الحروب الذين يكونون مصلحتهم الأولى هي افتعال الحرب وإشعالها لتحقيق مكاسبهم الشخصية والأرباح التي تأتي من الذخائر والأسلحة المستخدمة ولا يفكرون فيما تصل إليه الشعوب هما يخسره الأفراد من أرواح.
  • الحروب تخرج أسوأ ما في الإنسان، وتقويه على فعل كل ما هو شر ودمار البشريّة، أما السلام يقدم أفضل ما بداخله.
  • السلام هو البيئة التي تساعد على الإبداع بطرق مختلفة، حيث هو الذي يشجع النّاس على الإبداع وزيادة الجمال والإنتاج، على عكس الحروب التي تُنتج الدمار والخراب والفساد.
  • السلام يساعد الإنسان إلى آفاق سماوية روحانية عالية، حيث يشجع على انتشار الروحانيات والسكينة ويشيعها بين الشعوب.
  • السلام يقرب بين الناس ويجمعهم على المحبة والتعايش، أما الحروب تقوم بتفرقة وتقطيع الأنسال.
  • السلام يساعد على الحفاظ على الإنسانية ويرفعها إلى مستوى الوجود الاجتماعيِّ المتقدم، في حين تقود الحروب الشعوب نجو الانحدار التام في اتجاه الهمجية.

مقالات ذات صلة