من هو المستأمن وما هي أحكام المستأمنين
بعد العمل على توسيع الدولة الإسلامية في المملكة العربية السعودية والمدينة المنورة، تم القيام بتأسيس عدة أحكام وقواعد تخص المدينة المنورة، كما أن هناك قواعد عامة أيضاً.
- تتضمن تلك القواعد والأحكام التعاملات التي تخص أهم الدينة المنورة جميعاً، حيث إنه لا يوجد مسلمون فقط في المدينة المنورة كان هناك أديان أخرى.
- ولكن كل تلك القواعد والقوانين لا بد أن تسري على كافة مواطني المدينة المنورة.
- ومن تلك الأحكام والقوانين هي أحكام المستأمنين وأهم الذمة، ويمكن التعرف على بعض المعلومات التي تتعلق بها من خلال ما يلي.
من هو المستأمن
يمكن التعرف على العديد من المعلومات التي تتعلق بالمستأمن من خلال ما يلي:
- كلمة المستأمن في اللغة تعبر عن الأمان والاستقرار وعدم الخوف، وعدم توقع السوء أو فعل المكروه، ولكن في الشرع تدل على أنه عقد يتعلق بالقتال مع الكفار سواء كان القتال فردي أو جماعي مع الكفار وسواء كان مؤقت أو بشكال أبدي ومستمر.
- ينص الدين الإسلامي الحنيف على وجود المحبة والمود بين الناس، وحسن المعاملة فيما بينهم، كم اينص على حسن معاملة معتنقي الديانة الإسلامية لأهل الكتاب من اليهود والنصارى.
- ويتم ذلك من خلال العديد من الشروط والأحكام، ولكن على شرط أن يكون الطرف الآخر غير معادي لهم ولا يمسهم بأذية، ويكونوا ملتزمين بالشروط التي يتم فرضها عليهم، وعدم الإساءة للإسلام والمسلمين والعقيدة الإسلاميةـ وعدم إظهار شعائرهم وعقائدهم الدينة.
- كما تؤكد الشريعة الإسلامية على أن معاملتهم لا بد من أن تكون بالعدل وتكون بالمثبل ومقابلة المعاملة الحسنى بالمعاملة الحسنى والتعاون وعدم أذتهم أو التعرض لهم بسوء، وهم لا يتعرضوا للإسلام أو أهله بسوء.
من هم أهل الذمة
يمكن التعرف على ماهية أهل الذمة من خلال ما يلي:
- أهل الذمة هم أهل الكتاب الغير مسلمين ومعتنقي اليهودية والمسيحية ولكنهم سكنوا وعاشوا في الدولة الإسلامية.
- وكانوا على رضا تام بأن يكون الديم الإسلامي الحنيف وشريعته وأحكامه وقوانينه حاكماً عليهم ويعيشون في وسط المسلمين تبعاً للعديد من القواعد والأحكام المفروضة عليهم.
- ولا يمكن أن تتحقق عيشتهم بين المسلمين إلا عند دفع الجزية ولا بد من الالتزام بكافة الشروط والأحكام المحددة وذلك لكي يحصلوا على حمايتهم من قبل الدولة الإسلامية والتمكن من ممارسة شعائرهم الدينة براحة وبدون خوف.
- وأوضح الله سبحانه وتعالى الشروط والأحكام والضوابط التي تتعلق بالمعاملة والعلاقة بينهم وبين المسلمين، وكل ذلك في كتابه العزيز القرآن الكريم.
- أكد الله سبحانه وتعالى على الإحسان لهم، وعدم التعرض لهم بأذية ولكن كل هذا يكون تبعاً للشريعة الإسلامية وعدم مخالفة أوامر الله سبحانه وتعالى.
- نهى الله سبحانه وتعالى عن ظلمهم والتعرض لهم ومحاولة أذيتهم والتعدي عليهم، ولا بد من أن تكون المعاملة فيما بينهم قائمة على الاحترام وعدم تخطي أي منهم حدود الطرف الآخر وعدم التعرض لبعضهم البعض.
- كما حرم الله سبحانه وتعالي وشدد بالوعيد على القيام بهتك حرمة دائهم وأعراضهم، أو الاعتداء عليهم وتشريدهم من دون حق ومن دون يفعلوا شيء.
- فإن كانوا على خلق جيد ولا يتعرضون للإسلم بالإساءة ولا للمسلمين ففي تلك الحالة لا يمكن التعرض لهم.
- ولكن في حالة إظهار العداوة ضد المسلمين ومحاولة نشر الفحشاء والإساءة للدين الإسلامي الحنيف ويعملون على سل سيوفهم للحرب ضد المسلمين وإقامة الفتن عليهم ونشر الشائعات وعمل فتنة بين المسلمين فلا بر ولا ود لهم ويمكن إقامة الحرب وطردهم من الدولة الإسلامية.
- ما يجب عليهم ألا يظهروا دينهم وعقائدهم، بل هم في دولة إسلامية يمكنهم القيام ببمارسة عقيدتهم ودينهم في منازلهم.
- كما أنهم لا يشركون في أي حرب سواء كان مع المسلمين أو ضدهم ولا يقتلون مسلماً، ولا يمكنهم بناء الكنائس والمعابد على أرض الدولة الإسلامية.
- حيث قال الله سبحانه وتعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
الفرق بين الذمي والمعاهد والمستأمن
من الجدير بالذكر أن الكفار عم أهل حرب، أو يمكن أن يكونوا أهل عهد، ولكن توجد ثلاثة أصناف لأهل العهد والتي يمكن أن تختلف عن بعضها البعض، ويمكن التعرف على ذلك وتوضيحه لك من خلال الجدول التالي:
| أهل ذمة | أهل الذمة هم غير المسلمين من النصارى أو اليهود، والذين يتم فرض جزية عليهم مقابل توفير الأمن والأمان لهم من قبل الدولة الإسلامية وحمياتهم، ويكون لهم ذمة مؤبدة. |
| أهل الهدنة | أهل الهدنة هم غير المسلمين من النصارى أو اليهود، وهم الذين عاهدوا المسلمين بالبقاء في بلدهم بالود والحسنى سواء قاموا بدفع الجزية المفروضة عليهم أو لم يقوموا بدفعها. |
| المستأمن | هم غير المسلمين من النصارى أو اليهود الذين جاءوا إلى بلاد المسلمين من دون قتال أو مراوغة، وهم الرسل أو التجار أو المستجيرون حتى يتم عرض الدين الإسلامي عليهم، في حالة رغبتهم في الدخول إلى الدين الإسلامي يدخلون، وعند رغبتهم في الرجوع إلى بلادهم يرجعون أيضاً، وطالبوا حاجة من زيارة. |