الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو خادم الرسول صلى الله عليه وسلم

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2021
mosoah
من هو خادم الرسول صلى الله عليه وسلم

على المسلم أن يدرس جيدًا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعلم من سيرتهم العطرة وتجاربهم، ولذلك سنجيب في هذا المقال بموقع موسوعة على سؤال من هو خادم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكيف كان رسولنا الكريم يتعامل مع خدمه، وعند التعرف على سيرة نبينا الكريم نستطيع الاقتداء به في كل أمور حياتنا، فهو خير مثال نحتذي به.

من هو خادم الرسول صلى الله عليه وسلم

إذا استطاع الشخص أن يحصل على خادم ليعاونه وليساعده في أمور دنياه لا بأس في ذلك، فالخادم رحمة من الله ونعمة كبيرة بشرط حفظ حقوقهم بشكل كامل، وقد كان لرسولنا الكريم العديد من الخدم.

  • كان التقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلب كل الصحابة الكرام، ولذلك كان يطمعون في خدمته.
  • وقد كان صلى الله عليه وسلم يطلق على الخدم لقب الإخوة، وقد كان كريمًا رحيمًا بهم.
  • ومن خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك، وقد خدم رسول الله صلى الله لمدة تزيد عن عشر سنوات.
  • وعبد الله بن مسعود أيضًا من خدم رسول الله، ويقال بأنه كان سر رسول الله، وكان قريبًا منه بشكل كبير، ومن أوائل من أسلم من الرجال.
  • وبلال بن رباح، كان مؤذن رسول الله وصاحبه.
  • وربيعة بن كعب، كان يقوم بتوضئة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مرافقًا له في أغلب أوقاته.
  • وعقبة بن عامر الجهني: كان خادم وصاحب رسول الله في السفر والترحال، فهو من يقود راحلته.
  • وهناك أيضًا الأسلع بن شداخ، وذو مخمر، وهلال بن الحمراء، وأبو السمح.
  • ودعي لهم رسول الله صلى الله عليهم وسلم كلهم، وكانوا من أقرب الأشخاص إليه.

كم سنه خدم أنس بن مالك الرسول

أشهر خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أنس بن مالك، وقد خدم رسول الله أكثر من عشر سنوات كاملة.

  • وُلد أنس بن مالك عام 612 ميلاديًا، وتوفى 712 ميلاديًا.
  • ويسمى أبو حمزة أنس بن مالك النجاري الخزرجي.
  • وقد كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ كان عمره عشر سنوات، وحتى وفاة رسولنا الكريم.
  • وقربه إليه رسول الله، وكان مرافقًا له دائمًا، حتى كان رسول الله يعامله كما يعامل الأب ابنه.
  • فقد كان يرفق به، وكان رحيمًا به، ويحبه حبًا جمًا، وهو الذي أطلق عليه لقب أبو حمزة.
  • وكان مرافقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أغلب غزواته، فقد خروج ببدر لخدمته.
  • وحارب في غزوة خيبر، الطائف، حنين، كما كان مع رسول الله في حجة الوداع.
  • وقال أنس أن رسول الله لم يعبس قط في وجه، ولم يقسو عليه أبدًا.
  • وأحبه رسول الله حتى دعا له وقال “اللهم أكثِرْ ماله وولده، وباركْ له فيما أعطيتَه”.
  • واستجاب الله عز وجل لدعوة رسوله، وبارك في أولاد ومال أنس، حتى توفى ولديه 100 عام، وكان يصعب عد أولاده.

متى أسلم أنس بن مالك

أسلم أنس بن مالك وهو غلام صغير لم يبلغ بعد العشر سنوات، عندما ذهب رسول الله إلى المدينة المنورة، وهو في الأصل من قبيلة خرزج.

  • وقد حسن إسلام أنس، فقد كان مرافقًا دائمًا لرسول الله في الغزوات، وفي كل الأحداث السياسية الهامة.
  • وبعد وفاة رسول الله عاون أبي بكر الصديق كثيرًا في حروب الردة، وعاون عمر بن الخطاب في الفتوحات الإسلامية.
  • وقد كان خير عون وخير مستشار لكل الخلفاء الراشدين بعد ذلك.
  • ولم يكتفي فقط بالاستشارة السياسية، فقد كان يشارك بنفسه في المعارك، ابتغاءً رفع لواء المسلمين.
  • وحمل أنس بن مالك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبه دائمًا، وكان دائمًا ينشر أحاديثه وتعاليمه، فقد كان خير معلم.
  • وبعد أنس عن الفتن تمامًا.
  • قال عنه أبو هريرة “ما رأيت أحدًا أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم”.
  • فقد كان من المعروف عنه الخشوع الكبير في الصلاة، خاصة صلاة القيام.
  • وكان أنس بن مالك من رواة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يُقال بأنه قد روى أكثر من 2286 حديث.
  • وحتى قبل وفاته مباشرة كان أنس يحمل عصا رسول الله، وطلب أن تدفن معه في النهاية، ودُفن في البصرة في عهد الوليد بن عبد الملك.

قصة أنس بن مالك مع الرسول

كما أوضحنا كان لرسولنا الله صلى الله عليه وسلم العديد من الخدم، وكان يعاملهم خير معاملة، فرسولنا الكريم وضع لنا بعض الضوابط والقواعد والشروط الخاصة بمعاملة الخدم.

  • أنس بن مالك من أقرب خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خدمه لسنوات طويلة.
  • يقول أنس بعد خدمة رسول الله لعشر سنوات “ما قال لي عن شيءٍ صنعتُه: لمَ صنعتَ هذا هكذا؟ ولا قال لي لشيءٍ لم أصنعْه: ألا صنعتَ هذا هكذا”.
  • وكانت قصة رسول الله مع أنس بن مالك رسالة لنا اليوم، توضح لنا ضوابط التعامل مع الخدم في الإسلام.
  • كان خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكريمًا للصحابة، فقد كانوا يتقربون من رسول الله ويرافقونه دائمًا، وكان هذا الأمر خير كبير للغاية لهم.
  • ولذلك كان يتسابق الصحابة الكرام لخدمة النبي، طمعًا في حبه، ورغبة في التقرب منه، ولم ينتظروا أبدًا أي مقابل لخدمتهم.
  • وعلى الرغم من ذلك كان رسول الله يحسن إليهم، ويكرمهم خير الكرم، وكان يحبهم بشكل كبير.
  • كما كان يصف رسول الله خدمه بإخوانه، لشده قربه لهم، وكان رسولنا الحبيب يعاملهم كما يعامل الأخ أخيه، فلم يقسو على أحدهم قط.
  • ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم خير قدوة، فإذا كان للمسلم خادم فعليه أن يكرم ويحسن معاملته كما أحسن رسول الله معاملة خدمه.
  • ومن يضرب خادمه في ديننا الكريم يوجب عليه على الفور عتقه، فالله كرم بني آدم، ولا يحق لأحد قط أن يستحقره أو يذله.
  • والله يسخر شخص لخدمة شخص أخر ولا بأس في ذلك، فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام” وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ (165)”.
  • ولكن من كان له خادم عليه أن يكرمه، فيأكل مما يأكل، ويلبس مما يلبس، ويعامل بصورة أدمية إنسانية كريمة.

قصة خادم الرسول

ديننا الإسلامي الحنيف حفظ حقوق كافة العباد، وللخدم حقوق لابد أن يأتي بها المسلم حتى لا يتعرض لعقاب الله.

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقوق الخدم “إنهم إخوانكم، فضلكم الله عليهم، فمن لم يلائمكم فبيعوه، ولا تُعذِّبوا خلق الله”.
  • فمن لا يستطيع أن يكرم خادمه فليحرره ويتركه، وإن أهانه أو عذبه كان ذنبه عظيم للغاية، وذلك رحمة من ديننا الحنيف.
  • فلابد أن يكن أساس التعامل رفق ولطف وإحسان.
  • وقد كان رسولنا الكريم يتغافل عن الأخطاء وعن الزلات، حتى لا يسبب الإحراج لهم.
  • ويحرم تمامًا سب العبد، والشدة عليه بالقول أو العمل.
  • فأنت لا تملك خادمك، بل له كل الحقوق والواجبات، فهو يشعر كما تشعر، ولابد أن تحترم إنسانيته.
  • وفي الأغلب يكن الخادم قد مر بالكثير من الصعاب في حياته، فلا تكن سببًا في زيادة قسوة الحياة عليه.
  • ولا تحتقره، فلديه من الكرامة وعزة النفس الكثير، وإهانة الآخرين ليس من صفات ديننا الحنيف.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى”.
  • فمن الممكن أن يكن خادمك أكثر تقوى منك، وأفضل عند الله منك، فإياك نهره وإغضابه.
  • فإذا كنت صاحب سلطة وقوة، فالله أقدر عليك من قدرتك على الخدم والعبيد.
  • قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام “إن أحسَنوا فاقبلوا، وإن أساؤوا فاعفوا، وإن غلبوكم فبِيعوا”.
  • فالعفو من شيم الكبار، ولا بأس أن تعفو وتغفر عن بعض الأخطاء، فمن يعفو عن عباد الله، يعفو الله العزيز عنه بإذن الله.
  • لا تعزل خادمك عن متع الدنيا، وأسعى إلى إدخال السرور على قلبه دائمًا بالقول والفعل.
  • وكل معه، فديننا رحيم، ولا يصح أن يتعب الخادم في صنع الطعام، ثم في النهاية لا يأكل منه، هذه قسوة شديدة ليست في ديننا.
  • لا تحمل عليهم عمل شاق يفوق قدرتهم، وكن رحيمًا لطيفًا بهم، وعظهم وادعوا لهم بالبركة والخير.

وهكذا نكن قد أشرنا إلى إجابة سؤال من هو خادم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأوضحنا قصته الشهيرة مع رسولنا الكريم.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية: