ما معنى الصلاة على النبي
- جاء في قول الله تعالى في سورة الأحزاب: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً”.
- فالصلاة على النبي من الأمور التي حثنا عليها الله عز وجل.
- وقد قال جمهور العلماء، أن المقصود بالصلاة على النبي هو الرحمة من الله تعالى، والاستغفار من الملائكة، والدعاء من عباد الله.
- وقال ابن عثيمين من المعاصرين وأبو العالية من المتقدمين ، وابن القيم من المتأخرين، أن المقصود بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هو الثناء عليه في الملأ الأعلى.
- فعندما يصلي الملائكة والمسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم، فهم يدعون بثناء الله عليه في الملأ الأعلى.
- والصحيح أن الرحمة أعم وأشمل من الصلاة، وهو ما أجاز الدعاء لكل مسلم بالرحمة.
معنى الصلاة على النبي ابن عثيمين
- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، أن المقصود بـ صلِّ على محمد؛ هو الرحمة من الله والاستغفار من الملائكة والدعاء من المسلمون.
- فصلاة الله عليه أي رحمته به، وصلاة الملائكة عليه أي استغفارها له، وصلاة المسلمون عليه أي دعائهم له بالصلاة.
- والمقصود بـ “السلام عليه صلى الله عليه وسلم” هو الدعاء بسلامة بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، وسلامة بدنه في قبره ويوم القيامة.
- والمقصود بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، أي سلامته من أهوال هذا اليوم، ومن هول موقف العبور بالناس على الصراط.
- فقد قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: “قوله : ” السلام عليك” : ” السَّلام ” قيل : إنَّ المراد بالسَّلامِ : اسمُ الله ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ ” كما قال الله تعالى في كتابه : ( الملك القدوس السلام ) الحشر/23 ، وبناءً على هذا القول يكون المعنى : أنَّ الله على الرسول صلى الله عليه وسلم بالحِفظ والكَلاءة والعناية وغير ذلك ، فكأننا نقول : اللَّهُ عليك ، أي : رقيب حافظ مُعْتَنٍ بك ، وما أشبه ذلك”.
معنى الصلاة على النبي ابن باز
- قال الشيخ ابن باز، أن المقصود بالصلاة على النبي هو ثناء الله على رسوله، وثناءه عليه عند الملائكة، وشموله برحمته في الدنيا بتوفيقه، أو في الآخرة بإدخاله الجنة.
- وصلاة العباد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي ترحمهم عليه ودعائهم له، وأن يصلوا عليه كما أمرهم صلى الله عليه وسلم.
- فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي مسعود أنهم قالوا: يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك…. قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
كيفية الصلاة على النبي
هناك أكثر من صيغة للصلاة على النبي وهي كالتالي:
- الصيغة الأولى: “اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد“، رواه البخاري (3370)، ومسلم (406)، من حديث كعب بن عجُرة -رضي الله عنه.
- الصيغة الثانية: “اللهمَّ صلِّ على محمَّد وأزواجه وذُريَّته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِك على محمَّد وأزواجه وذُريَّته، كما باركتَ على آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد“، رواه البخاري (3369)، ومسلم (407)، مِن حديث أبي حُمَيد السَّاعدي -رضي الله عنه.
- الصيغة الثالثة: “اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ” رواه أحمد.
- الصيغة الرابعة: “اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا باركت على إبراهيم وآل إبراهيم”. رواه البخاري.
- ويمكن قول أيًا من تلك الصيغ سواء في الصلاة أو خارجها، وعلى الرغم من وجود صيغ أخرى لها؛ إلا أنه من الأفضل الاقتصار على ما هو مذكور، ولا إثم على من يأتي بصيغة ليست من الصيغ الواردة.
هل يجوز الصلاة على النبي بأي صيغة
- نعم، يجوز للمسلم الصلاة على النبي بأي صيغة من الصيغ السابقة.
- كما يجوز له الصلاة عليه بأي صيغة، ولكن بشرط أن يكون بها لفظ اللهم صلِ على النبي، أو الصلاة على النبي.
- كما يجب أن تكون الصيغة خالية من الغلو أو الشرك.
الصلاة على النبي يوم الجمعة
- جاء عن أوس بن أوس قال: “قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، قال: فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، قال: يقولون: بليت، قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء صلى الله عليهم”.
- كما قال عليه الصلاة والسلام: “أكثروا مِن الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنَّ صلاة أمتى تُعرض عليَّ كل يومِ جمعةٍ، فمَن كان أكثرهم عليَّ كان أقربهم منى منزلةً“.
- فقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الصلاة عليه، وخاصة يوم الجمعة، وهناك العديد من الفضائل للصلاة عليه يوم الجمعة وهي:
- عظم أجر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فهو خير الأنبياء، والجمعة أفضل أيام الأسبوع.
- في يوم الجمعة ساعة إجابة، فعَن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه“.
- في يوم الجمعة تجتمع أفضل الصلوات المفروضة، وهما فجر الجمعة وصلاة الجمعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ أفضلُ الصلواتِ عندَ اللهِ صلاةُ الصبحِ يومَ الجمعةِ في جماعةٍ“.
- يشهد يوم الجمعة اجتماع الناس في أعظم العبادات وهي صلاة الجمعة، وهو من أنسب الأيام للإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صاحب الشفاعة يوم القيامة، ويوم القيامة لا يقوم إلا في يوم الجمعة، فعلى المسلمين الإكثار من الصلاة على النبي في اليوم الذي يذكرنا بشفاعته.
- في يوم الجمعة، ينزل الله عز وجل لتكريم عباده، فمن الأولى استغلال هذا اليوم المبارك بالتقرب إلى الخالق تبارك وتعالى، والصلاة على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
أوقات الصلاة على النبي
يمكن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أي وقت، ومن أفضل أوقاتها ما يلي:
- عند ذكر اسمه على اللسان، وقال الجمهور أنه يجب الصلاة عليه مرة واحدة في العمر، ويقول فريق من العلماء أنه يجب الصلاة عليه كلما ذُكر اسمه.
- بعد التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة.
- في قنوت الوتر، فعن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هؤلاء الكلمات في الوتر، قال: “قل اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي”.
- يوم الجمعة.
- عقب إجابة المؤذن، فقد روى مسلم في “صحيحه”: من حديث عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: “إذا سَمِعْتُم المؤذِّنَ فقُولوا مِثْلَ ما يَقُولُ، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإنّه مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَليْه بهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الوَسِيْلَة، فإِنَّها مَنْزِلةٌ فِي الجَنَّة لا تنبَغِي إلَّا لعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله تعالى، وأرْجُو أنْ أكُوْنَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سألَ لِيَ الوَسِيْلة حَلَّتْ عَلَيْه الشَّفَاعَة”.
- في أي مجلس للمؤمن.
- عند الدعاء.
- في الخطب.