الدين و الروحانيات

ما الحكمه من خلق الجبال الرواسي

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما الحكمه من خلق الجبال الرواسي

ما الحكمه من خلق الجبال الرواسي

توجد الكثير من الفوائد التي تعود على الحياة البشرية بشكل خاص، وعلى النظام البيئي بشكل عام من جعل الله- سبحانه وتعالى- الجبال رواسي، وهي كما يلي.

  • تقوم بالجبال الرواسي بالحفاظ على سلامة الأرض عن طريق زيادة تماسك التربة.
  • تقوم الجبال الرواسي بالحفاظ على التنوع الطبيعي للأراضي المختلفة، بالتأكيد ينعكس ذلك على طبيعة الحياة البيئية فوقها.
  • تحافظ الجبال الرواسي على النظام البيئي وتنوعه.
  • تحافظ الجبال على ثبات الكتل الصخرية التي تقع تحتها، دون أن تتحرك أي حركة اضطرابية قوية، قد تودي بحياة كل المخلوقات فوقها.

قد ذكر الله- تبارك وتعالى- الجبال بصفة خاصة كونها من آيات الله في الكون، وجاء ذكرها في قوله- تعالى-: (“وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (سورة ق الآية: 7)

ما هي الجبال الرواسي

يعرف الجيولوجيون الجبل على أنه شكل من أشكال التضاريس، المرتفعة عن سطح الأرض، ويتميز الجبل عن غيره من التضاريس المرتفعة بقمته المدببة والحادة، بالإضافة إلى احتوائه على سفوح شديدة الانحدار، وهو واحد من أهم التضاريس التي قلقها الله- تبارك وتعالى- في الكون، فتلك الجبال تعلم على تثبيت الكتل الصخرية الموجودة تحت الأرض، وتمنع حركتها بشكل قوي، فحتى مع حركتها التي لا تنتهي فهي حركة بطيئة للغاية لا يشعر بها الإنسان، ولا تؤثر على الحياة البيئية على سطح الأرض.

  • ما يجعل الجبال تعمل على تثبيت الأرض والتقليل من آثار الزلازل وموجات المد المرتفعة والبراكين.
  • أثبتت الدراسات الجيولوجية الحديثة إلى أن الجزء الذي نراه من الجبل، يعد جزء صغير من إجمالي حجم الجبل.

ما الفرق بين الجبال والرواسي

قد يختلط الأمر على بعض القراء، فيظن أن هناك فرق بين الجبال والرواسي، وفي الحقيقة فكلمة رواسي هي كلمة جمع، ويرجع مفردها لكلمة راس، وهي كلمة تطلق على الجماد للدلالة على مدى ثبوتة وسكونه، فنقول السفينة راسية في الميناء، أي ثابتة لا تتحرك، كما قام العرب بإطلاق اسم الرواسي على الأوتاد التي يستخدمونها في تثبيت الخيام الخاصة بهم قديماً، وكانت الرواسي دلالة على عظم الوتد المستخدم، وكونه لا يمكن أن يتحرك أبداً، ودليل على الوتد المرتفع الشامخ.

  • لذلك فلا فرق بين الجبال والرواسي، فالرواسي هي صفة للجبال للدلالة على مدى ثبوتها وقوتها في تثبيت الأرض في اللفظ القرآني جبال رواسي.

الجبال المذكورة في القرآن الكريم

يوجد الكثير من الجبال التي قام المولى- عز وجل- بالإشارة إليها في القرآن الكريم؛ تعظيماً من شأنها، أو توضيحاً لمدى قدرة الله في خلقه، أو حتى تبييناً بإحدى الشعائر، ومن بينها ما يلي.

  • الصفا والمروة: وقد ذكر الله- تعالى- هذين الجبلين كونهما من شعائر الحج، كما قال- سبحانه وتعالى-: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ“) (سورة البقرة الآية: 158)، ويقعان هذان الجبلان في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، ولهما من الأثر التاريخي العظيم في التاريخ الإسلامي، فقد طافت بالجبلين السيدة هاجر أم نبي الله إسماعيل- عليهما السلام- وقد كانت تبحث عن الماء ليشرب ابنها، وعليه فقد فرض الله- سبحانه وتعالى- الطواف بالجبلين تيمناً بذكرى ما فعلته السيدة هاجر.
    • لما يحمل ذلك من دلالة على اليقين بالمولى- عز وجل- حتى وإن كانت الفرص معدومة، وفقد كانت متواجدة في الصحراء الجرداء، ومن الطبيعي أن لا تجد مياه في أي مكان، ولكنها لم تستسلم، وإنما ظلت تبحث يقيناً منها بأن الله لن يخذلها، وبعد هذا الطواف كانت مكافأة المولى- عظيمة، فقد خرجت مياه زمزم من تحت قدمي سيدنا إسماعيل- عليه السلام-.
  • جبل عرفات: وهو الجبل الذي يذهب إليه كل الحجاج في يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة من كل عام، وقد حجل الله الوقوف بعرفات هو أحد أهم شروط الحج، وقال الله- تبارك وتعالى- في جبل عرفات: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) (سورة البقرة الآية: 198)، ويوجد هذا الجبل في مكة المكرمة على بعد كيلومترات بسيطة من الحرم المكي.
  • جبل الطور: يقع هذا الجبل داخل شبه جزيرة سيناء داخل جمهورية مصر العربية، وهو الجبل الذي كلم فيه المولى- عز وجل- نبيه موسى- عليه السلام- وقد أعطى فيه المولى- تبارك وتعالى- الوصايا العشر إلى موسى- عليه السلام- وهو النبي الوحيد الذي كلم الله تكليماً دون وحي، وقد ذكر الله- تعالى- الجبل في قوله: (وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) (سورة مريم الآية: 52).
  • جبل الجودي: هو الجبل الذي استوت عليه سفينة نبي الله- نوح عليه السلام- بعد أن زال الطوفان، ولكن للأسف لم يتم تحديد مكان الجبل بدقة في المصادر التاريخية، وذكر الله جبل الجودي في القرآن الكريم، في قوله- تعالى-: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (سورة هود الآية: 43).
  • كما يوجد جبل ذكر في القرآن دون تحديد اسمه، وهو الجبل الذي جعله المولى- عز وجل- آية ومعجزة لنبيه موسى- عليه السلام وقومه- عندما أراد سيدنا موسى أن يؤكد على وجود المولى- عز وجل- لقومه فأراد أن يرى الله جهرة، فجعل الله لنبيه معجزة، وهي أن يدك الجبل دكاً أمام عين نبيه وأمام قومه، فأشار المولى إلى أحد الجبال العظيمة، وذكر أن إذا استمر هذا الجبل قائماً سيستطيع سيدنا موسى أن يرى الله، وفي حينها دك الجبل دكاً وكأنه لم يكن شيئاً، المعجزة التي صعقت موسى- عليه السلام- هو وقومه.
    • قد ذكر الله هذا الجبل في قوله- تعالى-: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) (سورة الأعراف الآية 143)
    • يذكر بعض البدو في شبه جزيرة سيناء أن ما تازال أنقاض هذا الجبل موجودة قلب سلسلة من الجبال في صحراء جنوب سيناء.

المراجع

مقالات ذات صلة