الدين و الروحانيات

بحث عن الربا وانواعه

⏱ 1 دقيقة قراءة
بحث عن الربا وانواعه

نقدم لكم اليوم خلاصة بحث عن الربا وأنواعه ، فالربا من الموضوعات الخطيرة ذات الأثر التدميري على المجتمع فهو يدمر التكافل، والتراحم، وينمي المادية، والعدوانية، وباختصار فهو يخرج المجتمع من روحانية الدين، وسماحة الإسلام، وأخلاق الشريعة إلى مادية المال، ودونية النفس، وانحطاط القيم، لذا سنتعرف على كافة التفاصيل الخاصة به في السطور التالية.

الربا في اللغة

هو الزيادة، ومنه قوله تعالى: “فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت” (سورة الحج-5).

الربا في الشرع

هو الزيادة في أشياء مخصوصة، ويطلق على ربا الفضل، وربا النسيئة.

موقف الإسلام من الربا

كان الربا في الجاهلية منتشرًا بشكل كبير، فكانوا يعدونه من مصادر الربح الكبيرة، ولكن جاء الإسلام فحر من الربا لما فيه من ظلم وعدوان.

التحذير من الربا في الكتاب والسنة

من الكتاب

قال تعالى:

“الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)”.

“سورة البقرة، الآية: 275”.

“يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)”.

“سورة البقرة، الآية:276”.

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278)فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)”.

“سورة البقرة، الآية: 278، 279”.

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)”.

“سورة آل عمران، الآية:130”.
  • وقال سبحانه وتعالى في شأن اليهود حينما نهاهم عن الربا وحرمه عليهم، فسلكوا طريق الحيل لإبطال ما أمرهم به قال سبحانه في ذلك:

“وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)”.

“سورة الروم، الآية: 13”.

من السنة

وفي السنة وردت أحاديث كثيرة تحر من الربا، وتلعن من يتعامل به، ومنها:

  • وعن جابر رضي الله عنه قال:

“لعنَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكلَ الرِّبا وموكلَهُ وشاهديْهِ وَكاتبَه”.

“عبد الله بن مسعود، حكمه: صحيح”.
  • وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم:

رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فَرُدَّ حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا“.

“سمرة بن جندب، حكمه: صحيح”.
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:

“أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((اجتَنِبوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ. قيل: يا رَسولَ اللهِ، وما هُنَّ؟ قال: الشِّركُ باللهِ، والسِّحرُ، وقَتْلُ النَّفسِ التي حرَّم اللهُ إلَّا بالحَقِّ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، والتوَلِّي يومَ الزَّحفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤمِناتِ”.

“أبو هريرة، حكمه:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]”.
  • وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:

“ما أحدٌ أكثرَ من الرِّبا ، إلَا كان عاقِبَةُ أمْرِهِ إلى قِلَّةٍ”.

” عبد الله بن مسعود، حكمه: صحيح”.
  • وعن سلمان بن عمرو عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجة الوداع يقول:

“ألا وإنَّ كلَّ رِبًا في الجاهليَّةِ مَوضوعٌ ، لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ غيرَ ربا العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّهُ ، ألا وإنَّ كلَّ دَمٍ كانَ في الجاهليَّةِ موضوعٌ ، وأوَّلُ دَمٍ أضَعُ من دمِ الجاهليَّةِ دَمُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، كانَ مسترضِعًا في بني ليثٍ فقتلَتهُ هذيلٌ”.

“عمرو بن الأحوص، حكمه: حسن”.

أنواع الربا

ربا الفضل

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

“لا تبيعوا الدينارَ بالديناريْنِ ولا الدرهمَ بالدرهميْنِ”.

“عثمان بن عفان، حكمه: [فيه] مخرمة بن بكير أرجو أنه لا بأس به”.

فقد أجمع المسلمون على أن الربا حرام في الجملة، واختلفوا في التفصيل، وقد نص النبي على تحريم أصناف ستة: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح.

والبعض لا ربا في غير هذه الستة، والبعض بل يشاركها كل ما هو في معناها في العلة، واختلفوا في العلة، والراجح أن العلة في الربا والفضة مطلق الثمنية.

والأربعة الباقية فكل ما اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد فيه الربا، مثل: الذرة، والأرز، والدخن.

ربا النسيئة

هو الذي كان مشهورًا في الجاهلية، فكان الواحد منهم يدفع ماله لغيره إلى أجل، على أن يأخذ منه كل شهر مقدارًا معينًا خارج عن رأس المال.

فإذا جاء أجله طلب منه رأس المال، فإن لم يستطع الأداء زاد في الحق والأجل، فالمقصود من هذا الربا النسيئة بالذات، أي التأخير لزيادة المال فيها.

وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:

“لا رِبَا إلَّا في النَّسيئةِ”.

“أسامة بن زيد، حكمه: [فيه] المغيرة بن زياد ضعيف”.

بيع العينة

هي أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلمه إلى المشتري، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك القدر.

وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:

“إذا تبايعتم بالعِينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ ورضيتم بالزرعِ وتركتم الجهادَ سلط اللهُ عليكم ذُلًّا لا ينزعُه شيءٌ حتى ترجعوا إلى دينِكم”.

” عبد الله بن عمر، حكمه: حسن لغيره”.

أنواع الربا في البنوك

ينقسم الربا في البنوك إلى ربا الفضل وربنا النسيئة، وهما أنواع الربا المذكورتن سلفًا في الفقرات السابقة.

ما يجوز فيه التفاضل والنسيئة

أجمع العلماء على جواز بيع ربوي بربوي لا يشاركه في العلة متفاضلًا ومؤجلًا، كبيع الذهب بالحنطة، أو عند اختلاف الأجناس إذا كان يدًا بيد، كصاع الحنطة بصاعي شعير.

ويجوز التفاضل في عير المكيلات والموزونات، كبيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهذا على الراجح، والبعض يمنعه، والصواب جوازه، وقد أستدلوا على هذا من خلال الحديث التالي:

“جاءَ عَبدٌ فبايَعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على الهِجرةِ ، ولا يشعرُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ عبدٌ فجاءَ سيِّدُه فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : بعنيه ، فاشتراهُ بِعَبدينِ أسودينِ ، ولم يبايِع أحدًا بعدُ حتَّى يسألَه أعبدٌ هو”.

“جابر بن عبدالله، حكمه: صحيح”.

أنواع الربا الحلال

على الرغم من أن الربا من الأمور المحرمة إلا أن هناك بعض الاستثناءات من الربا، والتي تتميز بكونها من أنواع الربا الحلال:

الزيادة الغير مشروطة في القرض

يتم ذلك النوع من الربا من خلال اقتراض أحدًا قرضًا منن المال من شخصًا ما، ومن ثم وبعد فترة من الزمن يرجعه له مع زيادة غير متفق عليها من قبل، أي في الفترة التي تم فيها الأتفاق، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من أنواع الربا المحللة باتفاق علماء المذاهب الأربعة، وقد استندوا على ذلك من خلال الحديث التالي:

“أَقْبَلْنَا مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَاعْتَلَّ جَمَلِي، وَسَاقَ الحَدِيثَ بقِصَّتِهِ، وَفِيهِ، ثُمَّ قالَ لِي: بعْنِي جَمَلَكَ هذا، قالَ: قُلتُ: لَا، بَلْ هو لَكَ، قالَ: لَا، بَلْ بعْنِيهِ قالَ: قُلتُ: لَا، بَلْ هو لكَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: لَا، بَلْ بعْنِيهِ، قالَ: قُلتُ: فإنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، فَهو لكَ بهَا، قالَ: قدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عليه إلى المَدِينَةِ.

قالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ المَدِينَةَ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِبِلَالٍ: أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِن ذَهَبٍ وَزِدْهُ، قالَ: فأعْطَانِي أُوقِيَّةً مِن ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قالَ: فَقُلتُ: لا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَكانَ في كِيسٍ لي فأخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَومَ الحَرَّةِ”.

“حابر بن عبد الله، حكمه: صحيح”.

كما أستدلوا على ذلك أيضًا بالحديث التالي:

“استسلَفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بَكْرًا ، فجاءتهُ إبلٌ منَ الصَّدقةِ ، قالَ أبو رافعٍ: فأمرَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن أقضيَ الرَّجلَ بَكْرَهُ ، فقلتُ: لا أجدُ في الإبلِ إلَّا جملًا خِيارًا رباعيًا ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعطِهِ إيَّاهُ ، فإنَّ خيارَ النَّاسِ أحسنُهُم قضاءً”.

“أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حكمه: صحيح”.

بيع العرايا

هو بيع التمر في رؤوس النخل بمثله من التمر خرصًا، وذلك بكيل معلوم، ومن الجدير بالذكر أن الأصل في بيع التمر هو بيع التمر بالتمر، ولكن العلماء أكدوا على أن هذا النوع من البيع مستثنى منه، وقد استدلوا على هذا من خلال الحديث التالي:

“أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عن بَيعِ الثَّمرِ بالتَّمرِ إلَّا أنَّهُ رخَّصَ في العَريَّةِ أن تُباعَ بخرصِها منَ التَّمرِ يأكُلُها أَهْلُها رُطبًا”.

“سهل بن أبي حثمة، حكمه: إسناده صحيح”.

من الجدير بالذكر أن الحنفية أختلفوا مع كافة المذاهب في ذلك مستدلين بعموم الأدلة الناهية عن التحريم، والنهي الوارد عن المزابنة.

البيع بالتقسيط

التقسيط هو بيع السلعة في البيع الآجل وهو بيع التقسيط بغير ثمنها في بيع العاجل، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هذا النوع من أنواع البيع مباح، وذلك لعموم الأدلة التي تبيح البيع، ومنها قول الله ” سبحانه وتعالى”:

“وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا”.

“سورة البقرة، الآية: 275”.

لكن مع العلم أن بعض أهل البيت كزيد بن العابدين، وففقهاء الزيدية إلى أن هذا النوع من البيع حرام، وذلك اقتداءً بقول الرسول” صلى الله عليه وسلم”:

“من باعَ بيعتينِ في بيعةٍ فلَهُ أوْكسُهما ، أوِ الرِّبا”.

“أبو هريرة، حكمه: حسن”.

من الجدير بالذكر أن جمهور أهل العلم قد حملوا هذا الحديث على أنه في حال عرض البائع السلة علاى المشتري بمبدأ التخيير، ومن ثم ينصرف دون تحديد أيًا منهما يأخذ، وفي هذا تحريم، أما إذا حدد المشتري قبول بيع من منهما فهذا جائز.

الحكمة من تحريم الربا من الناحية الاجتماعية

من أهم الأسباب التي من أجلها حرم الله تعالى الربا على الناس، هو تأثيره السلبي والخطير على المجتمع:

  • فهو نوع من أنواع استغلال حاجات النفس، وذلك وسيلة لهدم المجتمع.
  • أنه يجعل المال غاية لا وسيلة، فهو يؤدي إلى مادية الإنسان، وتناقص روحانيته.
  • وهو يؤدي إلى الطبقية الممقوتة في المجتمع، فيقسم المجتمع إلى طبقة صغيرة من الأغنياء يملكون كل شيء، وطبقةً فقيرةً لا تملك شيئًا قد أثقلتها الديون.
  • الربا يربي النفس على الجشع وعدم الرضا برزق الله وقسمه.
  • الربا يحمل النفس على الكسل والاعتماد في الحياة عليه دون عمل يرضي الله تعالى من عمل اليد.
  • الربا يحمل على الإسراف عند من يقترضون دون حساب لعاقبة.
  • الربا يؤدي إلى التوتر والقلق الاجتماعي من كيفية تسديد الدين، والخوف من تراكم الفائدة.
  • الربا وسيلة إلى قسوة القلب، المرابي لا يراعي أحوال الناس وظروفهم، بل على العكس هو بذلك يستغل أحوالهم الصعبة في دناءة وقلة مروءة.
  • الربا يمنع استجابة الدعاء، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يمد يديه إلى السماء، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، ومشربه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له.
  • الربا وسيلة لتفكيك المجتمع، حيث أن مصلحة الطبقة المرابية صاحبة الأموال تتفق مع الضرر الذي من أجله يضطر المدينون إلى الاستدانة منهم.  

الحكمة من تحريم الربا في القروض الاستهلاكية والقروض الإنتاجية

يعتبر الكثير من العلماء الفائدة التي نراها هذه الأيام من القروض الاستهلاكية والإتاجية من الربا المحرم شرعًا التعامل به، وقالوا أن من الحكمة من تحريمه:

  • أنه عصيان لله ورسوله.
  • أن فيه تجردًا من القيم الإنسانية.
  • أنه يعمل على هدم نظام التكافل الذي أكده الإسلام.
  • أنه والأهم يؤدي إلى ارتفاع نفقات إنتاج مستلزمات الحياة من السلع والخدمات، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فالتاجر يستدين من المرابي، وعليه أن يسدد الفائدة، فيسددها عن طريق زيادة قيمتها على قيمة السلعة، ويتحمل ذلك في النهاية المستهلك.
  • كما انها في الغالب تدخل في ما لا يفيد المجتمع.
  • ويؤدي نظام الربا كذلك إلى البطالة والأزمات الاقتصادية بشهادة علماء الاقتصاد.
  • كذلك يؤدي إلى الاستعمار الفكري زالاقتصادي بل والعسكري أحيانًا، كما سيطر المرابون اليهود على إنجلترا في عدة أوقات، فكانوا هم من يعلنون الحرب وينفذون السياسة كأنهم حكام البلاد.

التوبة من الربا

من المتعارف عليه أن التوبة النصوحة تتحق من خلال الإقلاع النهائي عن الذنب، والندم الشديد على ما تم ارتكابه من ذنوب وتقصير ومعاصي، مع شرط العزم على عدم العودة مرة أخرى إليه، ومن الجدير بالذكر أن توبة المرابي تشترط إرداد المال المأخوذ كزيادة عن المبلغ الأصلي دون أي نوع من أنواع المماطلة في حال كان موسرًا، وذلك تطبيقًا لقول النبي ” صلى الله عليه وسلم” :

“مطلُّ الغني ظلمٌّ وإذا أُحلتَ علَى مليءٍ فاتبعْه”.

“عبد الله بن عمر، حكمه: صحيح”.

يجدر التنبيه على أنه في حال مرة فترة كبيرة من الزمن عجز من بعدها الرابي على العثور على صاحب المال، وإرداده له، وفي حالة العجر عن معرفة مكانه أو بيانات عنه يجب عليه التصدق بالمال.

الطرق الصحيحة للتخلص من الربا

جاء الدين الإسلامي الحنيف بتشريع العديد من الطرق الصحيحة للتخلص من الربا، وهي تتمثل في التالي:

  • القرض الحسن.
  • بيع السَّلم: هو شراء مؤجل بمبلغ عاجل، ويمكن فهم هذا من خلال المثال التالي:
    • شراء شيء من خلال دفع مبلغ ك” عربون” للصناع قبل استلام الشيء المُباع، ويتم هذا بعد اتباع بعض الشروط.
  • المضاربة: وهي نوع من أنواع الشركات المُقامة على المبدأ التالي:
    • يقوم صاحب رأسي المال بالمشاركة بماله ويقوم الطرف الآخر من المشاركة بساعد بالجهد، ويتم تقسيم النسبة بالأتفاق بين الطرفين، وذلك بشرط أن تكون الخسارة على صاحب رأس المال فقط، أما خسارة العامل فتكون من جهده وتعبه فقط.

المصدر:

بحث عن  الربا آثاره واضراره في ضوء الكتاب والسنة، سعيد القحطاني، بتصرف.

أسئلة شائعة

كم عدد أنواع الربا؟

حدد علماء الدين أن الربا نوعان، هما كالتالي:
-الأول: هو ربا الفضل.
-الثاني: هو ربا النسيئة.

ما الفرق بين الفائدة و الربا؟

الفائدة هيلا صورة من صور الربا الكثيرة، فهي أخص والربا أعم.

مقالات ذات صلة