اية تدل على التسامح
ذكر الله- جل في علاه- في كثير من المواضع والآيات أهمية التسامح، ومدى تأثيره في النفوس، وجعل التسامح واللين والكلم الطيب هي صفة ملازمة للأنبياء والرسل، وأكثر الأنبياء ليناً في اللسان ومسامحة من القلب كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومن بين الآيات الدالة على التسامح في القرآن الكريم ما يلي.
- قال -تعالى-: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (سورة المائدة الآية: 13)
- قال -تعالى-: (ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (سورة البقرة الآية: 52)
- قال -تعالى-: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (سورة الشورى الآية: 40)
- قال -تعالى-: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (سورة النور الآية: 22)
- قال -تعالى-: (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (سورة البقرة الآية: 286)
- قال -تعالى-: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (سورة الشورى الآية: 25)
- قال -تعالى-: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) (سورة البقرة الآية: 178)
- قال -تعالى-: (وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (سورة التغابن الآية: 14)
- قال -تعالى-: (فَأُولَـئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّـهُ عَفُوًّا غَفُورًا) (سورة النساء الآية: 99)
- قال -تعالى-: (وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (سورة البقرة الآية: 237)
- قال -تعالى-: (وَلَقَدْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (سورة آل عمران الآية: 155)
- قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (سورة آل عمران، الآية: 134)
- قال -تعالى-: (إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) (سورة النساء الآية: 149)
أحاديث نبوية عن العفو والتسامح
ذكر الله- تبارك وتعالى- في بعض المواضع في القرآن الكريم عن مدى رحمة وعفو رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، والتي من بينها قوله- تعالى-: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (سورة آل عمران الآية 159)، مشيداً ومشيراً إلى مدى تسامح وعفو رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومدى التأثير الإيجابي الذي يعم في النفوس مقابل تلك السماحة والعفو، وقد حثنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة على التسامح، ومن بين تلك الأحاديث ما يلي.
- جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فقال: (يا رسولَ اللهِ، كم نعفو عن الخادمِ؟ فصمَتَ، ثم أعادَ عليه الكلامَ، فصَمَتَ، فلما كان في الثالثةِ قال: اعفُوا عنه في كل يومٍ سبعين مرةً).[١٦]
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ثلاثٌ والذي نفسي بيدِه إنْ كُنتُ لحالفًا عليهنَّ: لا ينقصُ مالٌ من صدقةٍ فتصدقوا ولا يعفو عبدٌ عن مظلمةٍ إلا زاده اللهُ بها عزًّا يومَ القيامةِ ولا يفتحُ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلا فتح اللهُ عليه بابَ فقرٍ).[١٧]
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما نَقَصَتْ صَدَقةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ للَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ).[١٥]
أحاديث في طلب العفو من الله
تحتوي السنة النبوية على الكثير من الأحاديث التي تدفع المسلمين على طلب العفو من الله- جل جلاله-، ومن بين تلك الأحاديث ما يلي.
- عن عائشة أم المؤمنين -رضيَ الله عنها- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال لها قولي: (اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي).
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرةِ اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ في دِيني ودنيايَ وأهلي ومالي اللهمَّ استُرْ عوراتي وآمِنْ روعاتي).
مظاهر التسامح في الإسلام
هناك الكثير من مظاهر التسامح الموجودة في ديننا الإسلامي، والتي تشمل الكثير من الجوانب الدينية والدنيوية، والتي من بينها ما يلي.
- التسامح في العبادات.
- التسامح في المعاملات.
- التسامح الديني مع غير المسلمين
سنحاول فيما يلي ذكر بعض الصفات الخاصة ببعض مظاهر التسامح في الإسلام.
التسامح في العبادات
قد أقر الله- تبارك وتعالى- بأن الأصل في التكليف في العبادات الإسلامية، بأن الشخص لا يفرض عليه إلا بمقدار ما يتحمل ويطيق، ومن بين صور التسامح في الإسلام في العبادات ما يلي.
- أقر الدين الإسلامي بالعديد من الرخص التي تتناسب مع حالة أصحابها، ولا تحملهم ما لا يطيقون، مثل رخصة المسافر في رمضان على الإفطار، وتعويض صوم اليوم في أيام أخرى.
- أن الله- تبارك وتعالى- قد رفع الإثم عن بعض أنواع من الناس، وذكر أنهم لا يحاسبون عم يصدر عنهم في تلك الحالات، والذين من بينهم النائم والصغير الذي لم يبلغ الحلم والمجنون، وكان ذلك في أحد أحاديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
- إن الأصل في الأشياء في الشريعة الإسلامية هي الإباحة، إلا ما حرمه الله، وقد دل به على نص واضح سواء كانت في القرآن الكريم أو في أحاديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
التسامح الديني مع غير المسلمين
يشمل التسامح في الإسلام كل المسلمين، وحتى غير المسلمين، فكل الأصول السماوية من عند الله، ولمعتنقيها كامل الحقوق في الدين الإسلامي، سواء كان في الاعتناق بتلك الديانات أو في بناء المعابد ودور العبادة وحتى في قيامهم بشعائرهم الدينية، بما يحفظ لهم كرامتهم، ويصون التماسك الاجتماعي في المجتمع الإسلامي مع غير المسلمين داخله، ويعطي للعامل باسره نظرة عامة على ما في الدين الإسلامي من تسامح وصون للحقوق.
الأسئلة الشائعة
ايه تتحدث عن التسامح في سورة فصلت؟
ذكر الله- تعالى- في سورة فصلت العديد من الآيات التي تشير إلى التسامح، والتي منها ما يلي.
قال- تعالى-: ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الآيات 34: 36)
ماذا قال رسول الله عن التسامح؟
ذكرت أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها-: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ ذِكْرَ خديجةَ قُلْتُ : لقد أخلَفك اللهُ عجوزًا مِن عجائزِ قُريشٍ حمراءِ الشِّدْقَيْنِ فتمعَّر وجهُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَمعُّرًا ما كُنْتُ أراه منه إلَّا عندَ نزولِ الوحيِ وإذا رأى المَخِيل حتَّى يعلَمَ أرحمةٌ أو عذابٌ) (حديث صحيح)
ايه قرآنيه عن التساهل؟
أمر المولى- تبارك وتعالى- في الكثير من المواضع في القرآن الكريم بالعفو والإفصاح والتساهل في المعاملات ما لم يكن في حد من حدود الله، وذلك كما في قوله- تعالى-: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَٱعْفُواْ وَٱصْفَحُواْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ) (سورة البقرة الآية: 109)