الدين و الروحانيات

أنواع الأحلام

⏱ 1 دقيقة قراءة
أنواع الأحلام

أنواع الأحلام

يمكن تعريف الأحلام أو الرؤى بأنها التخيلات التي يراها الشخص خلال نومه، ويتم تفسير الحلم أو الرؤية بالاستناد على عدة عوامل وهي الرموز التي ظهرت في المنام، إلى جانب حالة الشخص النفسية والاجتماعية وعمره.

وتنقسم الأحلام إلى 3 أنواع، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنْ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ“.

الرؤى الصادقة

  • تدخل الرؤية الصادقة ضمن ما يراه الإنسان خلال نومه، ومصدر الرؤية هو الله عز وجل، والذي يرسل إلى عبده رسالة مبشرة أو منذرة من خلالها، ولذلك فهي خير ما يمكن أن يراه النائم.
  • وقد جاء في قول الله تعالى في سورة يونس: “أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”، وذكر المفسرون أن المقصود بالبشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة.
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “(لم يبقَ بعدي من النبوة إلا المبشراتُ) قالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: ((الرؤيا الصالحة)).
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة”.
  • وللرؤى التي يرسلها الله عز وجل لعباده التأويلات المتعددة، فيجتهد المتخصص في تفسير الأحلام في تفسير تلك الرؤية، ولكن الله وحده من يعلم متى تتحقق أي رؤية.
  • وهناك مجموعة من العلامات التي يمكن الاستناد عليها لتمييز الرؤى وهي:
    • الصدق والوضوح: حيث تأتي الرؤية واضحة ليس فيها شيء غامض أو غريب، ويظل صاحبها متذكرها لفترة طويلة، وروت العديد من الأحاديث أن رؤى رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تتحقق كفلق الصبح، أي من شدة وضوح تفاصيلها.
    • تحمل في مضمونها بشرى أو تحذير: ذكرت العديد من الأحاديث النبوية أن مدلول الرؤية قد يكون بشرى لصاحبه بما يسعده، أو تحذيرًا من شيء ما، ويمكن أن يرى الرؤية الصادقة الشخص الموجهة له، أو يراها له أحد.
  • وتُعد رؤية سيدنا إبراهيم بولده إسماعيل من أبرز الرؤى الصادقة التي ذكرها القرآن، فقد جاء في سورة الصافات: “قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ”.
  • وكذلك الرؤية التي جاءت في سورة الفتح، بدخول الرسول صلى الله عليه وسلم مكة: “قَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا”.

أضغاث الأحلام

  • يُطلق هذا المصطلح على الأحلام التي ترد للنائم ويكون مصدرها الشيطان.
  • فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الرؤيا الصالحةُ من اللهِ ، والحلمُ من الشيطانِ ، فإذا رأى أحدُكم ما يكرهُ فلينفثْ عن يسارِه ثلاثًا ، وليتعوَّذْ باللهِ من شرِّ ما رأى ومن الشيطانِ ، ثم ينقلبْ على جنبِه الآخرِ ، فإنها لا تضرُّه”.
  • وعن جابر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً ، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه”.
  • ويستهدف الشيطان من الأحلام التي يرسلها للنائم تخويفه وإثارة الفزع في قلبه.
  • وهناك علامات يمكن من خلالها تمييز الأحلام عن الرؤى، فالأحلام في العادة تكون مليئة بالأحداث العشوائية التي لا علاقة لها ببعضها البعض، كما يشوبها الغموض والأمور الغريبة غير الواضحة.
  • وأهم ما يميز الأحلام أنها تأتي بما يكرهه النائم ويثير الحزن والقلق في نفسه.

حديث النفس

  • أما حديث النفس فهو ما يظهر للشخص في منامه بعد أن حدث نفسه به وشغل تفكيره سابقًا.
  • أو ما يراه الشخص في منامه لشدة تمنيه حدوثه في الواقع.
  • فحديث النفس ما هي إلا الأحدث التي يكونها العقل الباطن من جديد، وتظهر للشخص في نومه.
  • وعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص مقدم على امتحانات؛ فيمكن أن يحلم بنفسه وهو ذاهب إلى الامتحان أو يقوم بحله، وفي هذه الحالة يُعد ما رآه في نومه حديث نفس، لأنه ما يشغل تفكيره تجسد على هيئة حلم.

ماهي الأحلام التي تتحقق

  • الأحلام التي تتحقق هي الرؤية الصادقة التي تأتي من الله سبحانه وتعالى، ويُستدل عليها من العلامات التي ذكرناها سابقًا.
  • ويتساءل الكثير عن موعد تحقيق الرؤية، ولكن الله وحده هو من يعلم متى تتحقق رؤياه التي يرسلها إلى عباده مبشرة أو منذرة.
  • فليس هناك وقتًا محددًا لتحقيق الرؤى، فيمكن أن تتحقق في حينها، أو بعد بضعة أيام، أو بعد شهر أو عدة أشهر أو سنوات، فهو أمر غيبي لا يعلمه سوى الله تعالى.
  • وحتى تصدق الرؤيا التي يراها الإنسان في منامه؛ فعليه أن يتحرى الصدق، وأن يكسب قوت يومه من الحلال، وأن يطيع الله ورسوله ويجتنب نواهيهما، ومن الأفضل أن ينام على طهارة مستقبلًا القِبلة، ويظل يذكر الله حتى يغلبه النوم.
  • وأصدق الرؤى التي يراها الإنسان، هي التي يرسلها الله له وقت السحر، وهو وقت النزول الإلهي.
  • وبشكل عام، على الإنسان الذي يرى رؤية صادقة مبشرة من الله عز وجل، ألا يحدث بها إلا من يحب، وأن يسأل الله تعالى تحقيقها، ولا يرويها على شخصًا جاهلًا أو حاسدًا.
  • أما إذا رأى الإنسان في نومه ما يقلقه ويفزعه؛ فعليه أن يستعيذ بالله من شر ما رأى، وأن يبصق على يساره 3 مرات بصقًا بدون ريق، ويغير الجهة التي كان ينام عليها، وبإذن الله لن تضره، كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة