الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الاصل في حكم الطلاق وأنواعه

بواسطة: نشر في: 6 أكتوبر، 2020
mosoah
الاصل في حكم الطلاق

من خلال هذا المقال من موسوعة نوضح لكم الأصل في حكم الطلاق ، يشير معنى الطلاق في اللغة العربية إلى التحرر من أمر ما أو إزالة القيد، أما عن معنى هذه الكلمة كمصطلح فتشير إلى إنهاء عقد الزواج بالاتفاق بين الزوجين، ويعد من الأمور المشروعة والتي وردت في القرآن الكريم في سورة البقرة (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) حيث يكون الطلاق مرتين حتى يتمكن من الرجوع إليها إذا رغب في ذلك عقب الطلاق، ولكن في حالة الطلاق ثلاث مرات فهذا يعني أنه لا يمكن الرجوع لزوحته، وبالرغم من مشروعيته فإنه لا يكون حلالاً أو مباحًا في جميع الحالات، فما هي الحالات التي ذكرها العلماء وعلى أساسها يتبين حكم الطلاق ؟، هذا ما سنعرضه لكم في السطور التالية.

الاصل في حكم الطلاق

حدد العلماء والفقهاء أن حكم الطلاق يتوقف بناءً على الأسباب التي أدت إلى وقوعه، وقد قسم العلماء حكم الطلاق إلى خمسة أحكام وهي ما يلي:

الوجوب

يصبح الطلاق واجبًا على الزوج إذا حدثت بينه وبين زوجته أزمة كبيرة ترتب عليها الإيلاء، وذلك يعني أن يحلف الزوج بعدم مس زوجته وهجرها، ففي حالة مضي أكثر من 4 أشهر ولم تستقر الأمور بين الزوجين وجب على الزوج أن ينفصل عن زوجته، وفي حالة رفضه لذلك ففي تلك الحالة يحكم بينهما القضاء الذي يصدر أمرًا بطلاق الزوجة.

الإنابة

يصبح حكم الطلاق مندوبًا في حالة أن الزوجة لم تلتزم بحدود الله، أو إذا رغبت في خلع زوجها بسبب عدم تأدية ما عليه من حقوق.

الإباحة

يصبح الطلاق مباحًا في حالة وجود عامل منطقي وقوي يستدعي ذلك مثل سوء المعاملة من الزوج أو سوء أخلاقه.

الكراهة

يصبح الطلاق حكمه مكروهًا إذا لم تكن هناك عوامل كبيرة أدت إلى ذلك، أو أن يريد الزوج أو الزوجة الطلاق بسبب مشاكل صغيرة لا تستدعي ذلك.

التحريم

يصبح الطلاق حكمه حرامًا ويُطلق عليه “طلاق بدعي” إذا طلق الرجل زوجته عقب التطهر من الجماع، أو في فترة الحيض بالنسبة للمتزوجة.

أنواع الطلاق

يُعرّف الطلاق السني بأنه الطلاق الذي يتم فيه الالتزام بكافة ضوابط الإسلام وهي:

الطلاق السني

  • ألا يطلق الزوج زوجته وهي في مدة الحيض؛ وذلك حتى لا تكون مدة العدة أطول.
  • ألا يطلق الزوج زوجته عقب التطهر من الجماع؛ وذلك لأن العدة في تلك الحالة غير واضحة لها نظرًا لعدم بيّان حملها من الزوج بالأساس.
  • أن يكون الطلاق مرة واحدة لتكون فترة مهلة بين الزوج والزوجة إذا رغبا في الرجوع.

الطلاق البدعي

وهو عكس الطلاق السني الذي لا يلتزم به الزوج بضوابط وشروط الإسلام التي حددها في الطلاق مثل:

  • أن يطلق زوجته في فترة الحيض.
  • أن يطلق زوجته وهي فترة النفاس.
  • أن يطلق زوجته بعد التطهر من الجماع.
  • أن يطلق زوجته لمدة ثلاثة مرات سواء دفعة واحدة أو بشكل منفصل.

الطلاق الرجعي

يعد الطلاق الرجعي الطلاق المشروع والمسموح للزوج بأن يرد زوجته إليه، وذلك إذا كان الطلاق مرة واحدة أو في حالة الطلاق مرتان أثناء فترة العدة.

الطلاق البائن

وهو الطلاق الذي ينتهي فيه عقد الزواج، وينقسم إلى عدة أنواع وهي:

طلاق بائن بينونة صغيرة

وهو الطلاق المسموح للزوج أن يعود إلى زوجته عقب اكتمال فترة العدة للمطلقة سواء في حالة الطلاق لمرة واحدة أو الطلاق لمرتان، ولكن في تلك الحالة يتم صياغة عقد جديد للزواج عكس الطلاق الرجعي الذي لا يتطلب عقد جديد.

طلاق بائن بينونة كبيرة

وفي هذا النوع لا يسمح للزوج أن يعود إلى زوجته عقب الطلاق إذا كان لثلاث مرات، ولا يجوز للزوج أن يعود إلى زوجته مرة أخرى إلا إذا تزوجت الزوجة من رجل آخر وانفصلت عنه أو توفي زوجها الثاني، ويكون الزواج الثاني عقب انتهاء عدتها، ففي تلك الحالة يمكن للزوج الأول أن يعود إليها، وهذا الحكم وفقًا لما ورد في قوله تعالى في سورة البقرة (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ ).

الطلاق الصريح

يُقصد بالطلاق الصريح أن ينطق الزوج لفظ الطلاق أو الألفاظ المشتقة منه وذلك مثل: “طالق”، كما يشتمل الطلاق الصريح على الألفاظ المساوية للفظ الطلاق في المعنى وهما: السراح والفراق.

الطلاق الكنائي

يُقصد بالطلاق الكنائي بالطلاق الذي لا يصدر من الزوج صراحةً ولكن بألفاظ تدل على ذلك أي كناية عن الطلاق، ففي تلك الحالة يجب على الزوج توضيح معنى ما قاله إن كان يقصد بذلك الطلاق أم مجرد خلاف مع زوجته.

شروط الطلاق في الإسلام

  • يجب أن يكون عقد الزواج شرعيًا وصحيحًا وموثقًا.
  • أن يكون الزوج عاقلاً أي لا يعاني من اضطراب عقلي، أما في حالة وقوع الطلاق من الزواج وهو في حالة سكر فقد كان ذلك موضع خلاف بين العلماء الذين أشاروا إلى صحة وقوعه والبعض الآخر أشاورا إلى عدم صحة وقوعه لأن غائب عن العقل.
  • يشترط أن يكون الزوج بالغًا، فلا يصح الطلاق من فتى لم يبلغ بعد.
  • أن يكون هناك نية للطلاق، وأن يحدث بالاتفاق بين الزوجين.
  • يشترط تعيين الزوجة بالصفة أو النية أو الإشارة.
  • يشترط في عقد الطلاق أن يُذكر لفظ الطلاق صراحةً أو ذكر الألفاظ التي تعبر عن معناه، وإذا لم يكن لفظ الطلاق صريح فيشترط النية حتى يحدث.

ملحوظة هامة: إذا كان الزوج مريض مرض مزمن أو غير مزمن ففي تلك الحالة لا يقع الطلاق، وإذا كان مجبورًا على ذلك فلا يصح الطلاق، أما إذا كان نطق لفظ الطلاق بدون قصد فإن الطلاق يقع في تلك الحالة، وفي حالة سفه الزوج فإن الطلاق يقع وقد اختلف بعض الفقهاء في صحته، أما في حالة غضبه فإن الطلاق لا يقع.

أنواع عدة الزوجة

فترة العدة هي الفترة الواجبة على الزوجة الالتزام بها وقضاءها كاملاً، وتعني هذه الفترة بأن تمتنع عن الزواج حتى تنتهي حيث أنه لا يحل لها الزواج في تلك الفترة، وتنقسم العدة إلى ثلاثة أنواع وهي ما يلي:

عدة القروء

أشار بعض الفقهاء من المالكية والشافعية أن القروء مصطلح يُطلق على المرأة الطاهرة من الحيض، أما عن الحنابلة والحفنة فقد أشاروا أن ذلك يعد دلالة على الحيض، وقد أشار الفقهاء أن فترة العدة في تلك الحالة ثلاثة قروء أي ثلاث حيضات كما ورد في قوله تعالى (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ)، وذلك يكون في الحالات التالية:

  • إذا كان زواج الزوجة شرعيًا وأن يدخل بها الزوج، وفي حالة عدم الدخول بها ففي تلك الحالة تُسقط عنها العدة.
  • إذا كان الزوج عقد على الزوجة ودخل بها من دون الإشهار بذلك بين الأهل.
  • إذا كان الزواج غير صحيح وأخل بأحد شروطه ووقع الطلاق بين الزوجين من خلال القضاء.

عدة الأشهر

ومدة هذه العدة 3 أشهر، وهي للزوجة الصغيرة التي لم يسبق لها الحيض، أو الزوجة الكبيرة في السن التي بلغت سن اليأس فلا تحيض والنساء اللاتي لم يحضن، وذلك وفقًا لقوله تعالى في سورة الطلاق (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)، وفي حالة وفاة الزوج فإن الزوجة عليها أن تلتزم بفترة العدة والتي تصل إلى 4 أشهر و10 أيام وفقًا لقوله تعالى في سورة الطلاق (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).

عدة وضع الحمل

وهي العدة الخاصة بالحامل وتنتهي فترة العدة بنهاية فترة الحمل وفقًا لما ورد في قوله تعالى في سورة الطلاق (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، وذلك إذا كان في الأصل زواجها صحيح أو فاسد.