الدين و الروحانيات

الفرق بين الضمان والكفالة وتعريفها في فقه المذاهب الأربعة

⏱ 1 دقيقة قراءة
الفرق بين الضمان والكفالة وتعريفها في فقه المذاهب الأربعة

الفرق بين الضمان والكفالة وتعريفها في فقه المذاهب الأربعة

أختلف علماء المذاهب الأربعة في تعريف الكفالة والضمان، ذلك لكونهم من التعريفات التي تحمل الكثير من أوجه الاختلاف والشبه، والكثير من القيود، لذا سنتعرف على معنى الكفالة عند كلًا من المذاهب الأربعة في الفقرات التالية:

الفرق بين الضمان والكفالة عند المذهب الشافعي

عرفت الشافعية الضمان على أنه: عقد يستلزم حق معين ثابت في ذمة الغير، أو إحضار بدن من عليه الدين، أو جلب عين مضمونة، وقد صنفتها الشافعية لثلاث أقسام، وهم كالتالي:

  • جلب عين مضمونة: والتي يمكن تفسيرها بالمثال التالي: في حال أخذ سامي من خالد سلعة ما بغرض الاستعارة، فيمكن لهاشم أن أن يضمن سامي في رد السلعة المستعارة، على أن يكون بذلك ملزم بردمها ما دامت جيدة وصالحة، أما في حال هلكت السلعة فبذلك لا يوجد شيء عليه.
  • ضمان الدين: وهو النوع الذي يلتزم فيه الضامن ويتساوى مع المضمون في الذمة التي عليه، ففي حال دفع أحدهم الدين تبرأ ذمة الشخص الآخر.
  • الكفالة: وهو النوع الذي يستلزم على الضامن إحضار بدن المضمون.

الفرق بين الضمان والكفالة عند المذهب الحنابلة

تشابه المذهب الحنبلي مع المذهب الشافعي في كون الدين من الأمور الواقعة في ذمة كلًا من المديون والضامن له، ولكنها اختلفت معها في بعض الأمور وهي: لصاحب الحق مطالبة كلًا من المديون، والضامن له بحق الدين، إلا في حال برأت ذمة الضامن بحوالة أو قضاء، فلا يكون بذلك له الحق في مطالبته بالدين، ولكن يحق له مطالبة المديون به.

الفرق بين الضمان والكفالة عند المذهب المالكية

أكدت المالكية على أن الضمان والحوالة والكفالة، لهم نفس المعنى ولا يوجد فرق بينهم، والذي يمكننا توضيحه في أن الدين يشغل كلًا من ذمة المديون والضامن له، ولكنهم أكدوا على أن للضمان ثلاثة أقسام، وهم كما يأتي:

  • ضمان الوجه: وهو القسم الذي يؤكد على أن لصاحب الحق القدرة على مطالبة كلًا من الضمان والديون بالدين، ولكن في حال أحضر المديون دنيه، تبرأ ذمة الضمان منه، أما في حال لم يحضره فتشغل ذمة الضمان الدين، مثله، كمثل المديون.
  • ضمان المال: والذي ينص على أن الضمان يشغل الدين ذمته، مثل المديون، على ألا يتوقف الأمر على أي شيء آخر.
  • ضمان الطلب: وهو ينص على أن الضامن ملزم بإحضار المدين إلى صاحب الحق، ولا يشغل الدين ذمة الضامن إلا في حالة أفرط في جلب المديون، أو أفرط في الدلالة على مكانه.

الفرق بين الضمان والكفالة عند المذهب الحنفية

عرف الحنيفيون الكفالة على رأيان، هما كالتالي:

  • الرأي الأول: وينص على أن ذمة الضامن والمديون متساوية في إرجاع أصل الدين، والله تعالى أعلم.
  • الرأي الثاني: وينص على أن لصاحب الدين المطالبة بإرجاع الدين من الضامن والمديون، سواء أكان بالنفس أو بالعين أو الدين، والله أعلم، وأكد الحنيفيون على أن هذا الرأي هو الرأي الأصح.

كل هذا والله “عز وجل” وحد أعلى وأعلم.

الفرق بين الكفالة والضمان

أختلف علماء الدين في معنى الكفالة، فمنهم من قال أنها تتشابه مع الضمان، ومنهم من أكد على وجود عدة اختلافات بينهم، والتي سوف نتعرف عليها من خلال التالي ذكره:

  • الإبراء: حيث أكد العلماء على أنه في حال أحضر الكفيل المكفول منه إلى صاحب الدين، يكون بذلك خالي من المسئولية اتجاها، سواء أوفى المكفول منه الدين الخاص به أم لا.
  • التعريف: فقد أختلف العلماء في تعريف الكفالة والضمان، حيث إن الكفالة: هي التزام الكفيل بإحضار المكفول منه إلى صاحب الحق.
  • أما الضمان: هو أحضار الدين نفسه إلى صاحب الحق.
  • الدرجة: أكد العلماء على أن الكفالة هي أدنى درجة من الضمان، والسبب في ذلك هي أنها متعلقة بالمكفول نفسه وليس الدين المقرر عليه.

الفرق بين الضمان والكفالة في القانون

اتجه القانون إلى المذهب الحنفي لتعريف الفرق بين الكفالة والضمان، وذلك لعدة أسباب نتعرف عليها من خلال التالي:

  • لم يفرق القانون بين عنصري الالتزام، وهو المسؤولية، والمطالبة والمديونية.
  • كما لم يفرق بين الضمان والكفالة.
  • ضمن القانون للمشتري الحصول على القيمة المالية للسلعة الخاصة به، أو السلعة نفسها، في حال كانت السلعة المأخوذة كدين غير صالحة للإرجاع.
  • ساوى القانون بين كفالة المال والعين والبدن، لتكون هي والضمان بمفهوم واحد.

أسئلة شائعة

ما هي أنواع الكفالة؟

تتعدد أنواع الكفالة، وهي:
-شيك ضمان.
-شيك مصرفي.
-سند دين.
-كفالة بنكيّة.
-وديعة نقدية.

مقالات ذات صلة