الفرق بين الوضوء والغسل

محمد عبد العال 1 أكتوبر، 2022

الفرق بين الوضوء والغسل

توجد الكثير من الفروق المتواجدة بين الوضوء والغسل، والتي من بينها التوقيت والكيفية والفروض والسنن والأحكام الخاصة بكل منهما، على الرغم من أنهما يجتمعان كونهما من باب الطهارة في الإسلام، وفيم يلي سنحاول عرض بعض الفروق، والتي منها ما يلي.

الفرق بين الوضوء والغسل من حيث التوقيت

يوجد بعض الفروق الخاصة بالتوقيت الخاص بين الغسل والوضوء، والتي سنحاول عرضها منفصلة كما يلي.

متى يجب الوضوء؟

يجب على المسلم أن يتوضأ عندما يرغب في الصلاة، سواء كانت الصلاة المفروضة أو السنن أو النوافل، وذلك عن حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (لا يقبلُ اللَّهُ صلاةَ أحدِكُم إذا أحدَثَ حتَّى يتَوضَّأ) (حديث صحيح)، كذلك يجب على المسلم أن يتوضأ عندما يقوم بالطواف بيت الله الحرام بمكة.

  • كم قد تعددت آراء العلماء الخاصة بحكم الوضوء عند لمس المصحف.
  • كما يختلف حكم الوضوء باختلاف العبادة التي يريد المسلم نفسه القيام بها، فقد يكون الوضوء واجباً في عبادة مثل الصلاة والطواف، وقد يكون الوضوء مندوباً، وقد يكون الوضوء مكروهاً من الأساس، وقد يصل إلى أن يكون محرماً.
  • فالوضوء حرام بالماء المغصوب، وهو الماء الذي يتم الحصول عليه جوراً ومن باب سلب الآخرين حقهم فيه.

متى يسن الوضوء

كما ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن الوضوء سنة في بعض الأفعال، والتي كان يفعلها هو بنفسه- صلى الله عليه وسلم- وتلك المواضع قد اتفق عليه العلماء أنه من السنة، ومن بين تلك المواضع ما يلي.

  • الوضوء قبل النوم، وذلك لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (إذا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فتوضأْ وضوءَك للصلاةِ، ثم اضطجِعْ على شِقِّكِ الأيمنِ، وقل : اللهم أسلمتُ وجهي إليك، وفوضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأَ ولا منجى منك إلا إليك، آمنتُ بكتابِك الذي أَنْزَلْتَ، وبنبيِّك الذي أَرْسَلْتَ . قال : فإن مُتَّ مُتَّ على الفطرةِ، واجعلْهن آخرَ ما تقولُ) (حديث صحيح)
  • قبل أن تقوم بذكر الله– تعالى-، وكان ذلك عندما امتنع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن رد السلام على أحد الصحابة الذين رغبوا في الجلوس معه لذكر الله، حتى قام الصحابي بمسح وجهه ويده من التراب الموجود على أحد الحوائط “تيمم”.
  • قبل الأذان والإقامة والخطبة فيستحب عند جمهور العلماء الوضوء قبل الخطبة، تيمناً بأن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي مباشرة بعد انتهاء الخطبة، ولم يكن يفصل بينهما، فيكون على الوضوء للخبطة.
  • قبل الشروع في دراسة العلم الشرعي، فهو من المستحبات باتفاق الفقهاء.
  • قبل الوقوف بعرفة، وعند السعي بين الصفا والمروة، فيستحب على المسلم أن يقوم بالوضوء عندما يريد الوقوف بجبل عرفة؛ لما لهذا المكان من قدسية عظيمة في الدين الإسلامي؛ فالله- تعالى-ليشهد ملائكته على الحجاج الواقفين به كل عام عند الحج.
  • قبل أن تقوم بزيارة النبي- صلى الله عليه وسلم-، فقد اتفق الفقهاء على أنه من المستحبات أن يقوم المسلم الراغب في زيارة النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يتوضأ، من باب التعظيم والتشريف لمقام حضرة النبي المصطفى- صلى الله عليه وسلم-.

متى يجب الغسل؟

توجد بعض الحالات التي اعتبرها العلماء والفقهاء من موجبات الغسل، والتي منها ما يلي.

  • خروج المني حتى وإن كان بغير جماع: وذلك لا يوجد فرق فيه بين الرجل أو المرأة أو الاستيقاظ أو النوم، ويرجع الحكم في هذا إلى قول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (إنَّما المَاءُ مِنَ المَاءِ) (حديث صحيح)، الذي قد قام الإمام النووي بشرح الحديث على أن الماء الذي يخرج من الجسم (المني) لا يطهره إلا الغسل بالماء.
  • التقاء الختانين حتى وإن لم يحدث إنزال
  • الحيض والنفاس، ويرجع الحكم الخاص بوجوب الغسل للمحيض هو قوله- تعالى-: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (سورة البقرة الآية: 222)

متى يسن الغسل

توجد بعض السنن التي سنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والتي منها كان الغسل في بعض المواضع، بالإضافة إلى أن هناك بعض الأوقات التي اعتبرها جمهور العلماء من الباب المستحبات، ومن بين تلك المواضع ما يلي.

  • غسل من أسلم: فمن اهتدى لنور الإسلام وعلم أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فيستحب له أن يغتسل.
  • غسل من أفاق: فمن أصابه الإماء أو جُنَّ ثم أفاق منها وعاد إلى حالته فيستحب له أن يغتسل.
  • غسل الإحرام: فمن أراد الإحرام للحج أو العمرة يستحب له أن يغتسل، ويسقط هذا الغسل عنه في بدأ في الإحرام.
  • الغسل لدخول مكة: من يريد أن يدخل مكة سواء كان محرماً أو غير محرم، فيستحب أن يغتسل لدخول ذلك المكان المشرف.
  • الغسل للوقوف بعرفة: يستحب للحاج أن يقوم بالاغتسال عندما يريد الوقوف بعرفة.
  • الغسل لرمي الجمار الثلاثة: عندما يقوم الحاج برمي الجمار الثلاثة في آيات التشريق، ويستحب له أن يقوم بالغسل لرمي كل يوم من أيام الرمي أني يقوم بالغسل.
  • الغسل للطواف: يستحب للحاج أن يقوم بالاغتسال قبل أن يقوم بطواف القدوم والإفاضة أو الوداع.
  • الغسل للمبيت بمزدلفة: فهو من أعمال الحج التي يستحب أن يغتسل الحاج قبل أن يقوم بالذهاب إلى المزدلفة للمبيت فيها.
  • الغسل لدخول المدينة المنورة: كونها بقعة مقدسة ومباركة.
  • الغسل للاجتماعات: يستحب للمسلم أن يقوم بالاغتسال لحضور أي مجتمع يقوم فيه بالاجتماع مع الناس.
  • الغسل لتغير رائحة البدن: يستحب للمسلم الاغتسال للنظافة في المطلق ولتغير رائحة البدن.

الفرق بين الغسل والوضوء من حيث الكيفية

من الفروق الكبيرة بين الغسل والوضوء هي الكيفية، فلكل منهما طريقته الخاصة والمميزة لها، تلك الكيفية هي كما يلي.

خطوات الوضوء بالترتيب

الوضوء من الشروط الهامة واللازمة لصحة فرض الصلاة بالإضافة إلى العديد من العبادات الأخرى، وتتم خطوات الوضوء كما يلي.

  • النية والبسملة: إذا نوى المسلم الوضوء بقلبه فعليه أن يذكر اسم الله قبل أن يبدأ في الوضوء، وهي من سنن الوضوء.
  • غسل الكفيل: هو من سنن الوضوء، ويقوم فيه المسلم بغسل الكفين سوياً بالماء، ويكتفى في تلك المرحلة بالكفين فقط.
  • المضمضة: هي من سنن الوضوء، فيقوم المسلم بإدخال بعض الماء في الفم، ثم يقوم بضخ الماء وتحركه داخل فمه، حتى يغطي كل أماكن الفم، ثم يقوم بطرده خارجه.
  • الاستنشاق: هي من سنن الوضوء، فيقوم المسلم باستنشاق كمية صغيرة من الماء ليدخلها في أنفه، ثم يقوم بطردها عن طريق الزفير.
  • غسل الوجه: هي من واجبات الوضوء، ويتم ذلك في حدود الوجه من الأعلى إلى الأسفل.
  • غسل اليدين: من واجبات الوضوء، وهي أن يقوم المسلم بغسل ايدين ابتداءً من أطراف الأصابع وحتى يصل إلى المرفقين، وهي منطقة المفصل التي توجد في منتصف الذراع بين الكتف والكف.
  • مسح الرأس: هو من واجبات الوضوء، والذي نصل عليه المولى- عز وجل- في الآية السادسة من سورة المائدة، والتي سنوردها مع آخر خطوة للوضوء، ويتم المسح بداية من مقدمة الرأس حتى مؤخرة الرأس، ثم يتم بالعودة بالمسح من مؤخرة الرأس إلى المقدمة، كما يجوز المسح من المقدمة وحتى مؤخرة الرأس فقط، وللمرأة كذلك.
  • مسح الأذنين: يعتبر مسح الرأس هي الخطوة التي تلي مسح الرأس، ويتم مسحل الأذنين ظاهرهما وباطنهما، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنها من سنن الوضوء، ولكن ذهب الحنابلة وبعض المالكية إلى أن مسح الأذنين من واجبات الوضوء.
  • غسل القدمين مع الكعبين: هي الخطوة الأخيرة للوضوء بعد مسح الأذنين، وهو من واجبات الوضوء، ويرجع الحكم في وجبه إلى قول المولى- تبارك وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ) (سورة المائدة الآية: 6)

كيفية الغسل

  • استحضاء نية الغسل.
  • التسمية.
  • غسل اليدين.
  • غسل الفرج من الأمام والخلف.
  • الوضوء، وفي الوضوء عليه أن يوصل الماء إلى منتب الشعر، سواء كان شعر الذقن أو شعر الرأس، وليس بالضرورة غسل القدمين في الغسل.
  • يقوم بغمر الجانب الأيمن من جسمه بالماء.
  • يقوم بغمر الجانب الأيسر من جسمه بالماء.
  • ثم يقوم بتنشيف جسمه بشكل كامل من أعلى رأسه وحتى أسفل قدميه.
الفرق بين الوضوء والغسل