الدين و الروحانيات

أسباب صلاح الانبياء

⏱ 1 دقيقة قراءة
أسباب صلاح الانبياء

أمر الله سبحانه وتعالى بالإصلاح في الأرض كما انه قد أثنى على المصلحين. هذا كما نهى الله سبحانه وتعالى عن الفساد وذم المفسدين في عدد من آيات القراءن الكريم كما جاء في سورة النحل في قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ﴾ [النحل: 90].

 صلاح الانبياء :

• كما ان الله تعالى قد جعل نشر الصلاح والإصلاح ومقاومة الفساد والإفساد سبب في دفع العقوبات فقال تعالى في سورة هود في قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [هود: 117]. وقد جاهد الرسول صلى الله عليه وسلم في الاصلاح حتي بعد ما فعله اهل قريش ليترك هذا الامر فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم (يا عمّ والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته).

الصراع بين الصلاح والفساد :

• اوجد الله سبحانه وتعالى في الارض المصلحين والمفسدين من البشر كما جعل الله تعالى الصراع بين الفريقين إلى آخر الزمان. وعلى الرغم من خوف الملائكة من الفساد الذي قد يحدثه الانسان في الارض كما جاء في آيات القراءن الكريم في سورة البقرة قال تعالى ﴿ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ﴾ [البقرة: 30] الا ان الله تعالى قد استخلف الانسان في الارض وأجابهم الله تعالى بقوله ﴿ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 30]

منهج الأنبياء في الاصلاح :

• هذا ومن الجدير بالذكر أن سعي المصلحين بالصلاح في الأرض يستطيع ان ينتصر على فساد المفسدين حيث أن الله تعالى نوّه بهم في أول خطابات خلق البشر. كما قد جاءت جميع رسالات الانبياء والتي كانت تسعى في أنواع الإصلاح كما كانت تحارب الفساد في كل مجالاته فقال تعالى في سورة الاعراف : ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 56].

• كما قد اجتمعت كلمة أنبياء الله تعالى عليهم السلام لقومهم على قول واحد وكانت توصيتهم بعدم الفساد في الارض كما قال تعالى ﴿ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [البقرة: 60].

ما هو الصلاح ؟

• يعتبر الصلاح هو أن يكون الإنسان صالحا في ذاته حيث ان الانسان في هذه الحالة قد بدأ بنفسه فقام بتطهيرها وتهذيبها وأقامها على الصراط فأصبحت نفسا طيبة صالحة. كما يعتبر الصلاح انه مختص في أكثر الاستعمال بالأفعال وقد ذكر مقابله في القراءن الكريم اما بالفساد او بالسيئة. فقد قال تعالى في سورة التوبة ﴿ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ﴾ [التوبة: 102]، وقال أيضا في سورة الاعراف ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 56].

ذكر الصلاح في القراءن الكريم :

• تعتبر العلاقة بين الصلاح والاصلاح هي علاقة وثيقة بحيث انه لا صلاح بدون إصلاح ولا إصلاح بدون صلاح كما جاء في قول الله تعالى في سورة الرعد قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]. كما ان الاهتمام بإصلاح الدنيا من صفات المؤمن كما جاء في سورة الانبياء قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ [الأنبياء: 105]

• وقد جاء في عدد من آيات القراءن الكريم ما يدل على عظم اجر المصلحين ومن يحاربون الفساد كما جاء في سورة المائدة قال تعالى: ﴿ فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 39]. كما جاء كذلك في سورة النساء يقول تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 146].

• اما عن قوله تعالى في سورة النحل يقول تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 119]. كما جاء كذلك في النهي عن الفساد في الأرض قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 11].

أسباب صلاح الانبياء : 

• تحقق صلاح الانبياء عن طريق تحقيق التوحيد الخالص منهم وجاء تحقيق التوحيد الخالص من قبل الانبياء حتي يتحقق وعد الله تعالى بالاستخلاف في الأرض والتمكين ونشر الأمن بعد الخوف فكان لابد من تحقيق التوحيد الخالص. وقد جاء ذلك في قول الله تعالى في سورة النور قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 55]

ذكر صلاح الانبياء في القراءن الكريم

وقد تحقق صلاح الانبياء عن طريق التوحيد الخالص من خلال عبادة الله وحده لا شريك له كما جاء في كتاب الله تعالى:

• نوح عليه الصلاة والسلام ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 59]

• هود عليه الصلاة والسلام: ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف: 65].

• صالح عليه الصلاة والسلام: ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 73].

• إبراهيم عليه الصلاة والسلام ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 16].

• شعيب عليه الصلاة والسلام ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 85].

• موسى عليه الصلاة والسلام ﴿ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ [طه: 98].

• عيسى عليه الصلاة والسلام ﴿ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [آل عمران: 51]

• محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ [فصلت: 6].

مقالات ذات صلة